رأس لانوف/أجدابيا – وكالات الأنباء: قال مهندسون في قطاع النفط أن معاودة فتح مرافئ النفط الليبية على نطاق محدود قد تسمح بتصدير كميات من النفط الخام والمكثفات المُخزنة في السدرة والبريقة والزويتينة والحريقة، دون أن يؤدي ذلك إلى رفع الحصار المضروب على المرافئ منذ شهور.
وأمس الأربعاء قالت سلطات شرق ليبيا التي تسيطر عليها ميليشيات المُشير المنشق خليفة حفتر أنها ستسمح بتصدير المنتجات المُخزنة في محاولة لتخفيف أزمة إمدادات الكهرباء التي أدت إلى انقطاع الكهرباء لفترات طويلة على نحو متزايد.
وتحاصر فصائل شرق ليبيا المرافئ منذ يناير/كانون الثاني في إطار صراع أوسع، مما أدى إلى خسارة معظم إنتاج النفط الليبي ودخل بمليارات الدولارات. وأدى تراكم منتجات الغاز الثانوية في المرافئ وانخفاض التكرير المحلي إلى نقص الوقود لتوليد الطاقة في ليبيا. وقال مهندس محلي أن احتمال تصدير المُكثفات والنفط الخام المُخزن في مرفأي البريقة والزويتينة سيسمح بتزويد محطات الكهرباء ببعض إنتاج «شركة سرت للنفط» من النفط والغاز. وأضاف أنه سيتم أيضا تصدير العديد من المنتجات البتروكيميائية.
ولم تفلح الضغوط الدبلوماسية المستمرة ومناشدات «المؤسسة الوطنية للنفط» في العاصمة طرابلس بشأن فقدان الإيرادات والأضرار التي لحقت بالمنشآت المعطلة في رفع الحصار النفطي.
ولم تعلق المؤسسة، التي تتولى جميع الصادرات، على هذه الخطوة. وسبق لها أن حذرت من مخاطر وقوع حوادث أو هجمات على المرافئ وسط الاستنفار العسكري في المنطقة.
وقال مسؤولون في ميناء رأس لانوف هذا الأسبوع أن المنتجات بما في ذلك الإيثيلين شديد الاشتعال تم تخزينها بأمان على الرغم من أن العديد من العمال غادروا المرفأ بسبب الحصار والقيود لمواجهة فيروس كورونا. ولم يتضح بعد كمية الخام والمُكثفات المُخزنة في المرافئ. وتجد «المؤسسة الوطنية للنفط» صعوبة في الحفاظ على البُنية التحتية في المنطقة خلال القتال المستمر منذ سنوات ووقائع الحصار السابقة.
وقال مسؤول من الشركة أن مرفأ السدرة لديه 19 صهريجاً تبلغ سعة تخزينها 6.2 مليون برميل من النفط، وأن «شركة الواحة للنفط» تعمل على إصلاح الصهاريج المتضررة وزيادة سعة التخزين.
من جهة ثانية قال اللواء ناجي المغربي، آمر حرس المنشآت النفطية التابع لقوات حفتر، أن قرار إعادة فتح موانئ تصدير النفط سيكون لتفريغ الخزانات فقط وليس لاعادة إنتاج وتصدير النفط.
وأضاف أن إجراء الفتح بسبب تراكم المُكثفات المصاحبة للغاز والتي امتلأت منها الخزانات مما تسبب بعدم توفير الغاز بالكميات المطلوبة للشركة العامة للكهرباء وانقطاع التيار الكهربائي على المواطنين. وتابع القول أنه للحفاظ على المنشآت النفطية والأنابيب والمعدات سيتم تفريغ الخزانات في موانئ السدرة ورأس لانوف دون تحديد الكمية المراد تصديرها وتفريغها.
وكان المغربي قد أعلن في وقت سابق أمس أنه لا مانع من إعادة فتح الموانئ والمنشآت النفطية، بناء على قرار حفتر، بعد اجتماعه يوم الأحد الماضي مع عضو مجلس الإدارة لـ»المؤسسة الوطنية النفط»، جاد الله العوكلي، ورئيس مجلس إدارة «شركة الخليج العربي للنفط»، محمد بن شتوان. وأضاف أنه تم في الاجتماع بحث عدة نقاط تخص القطاع النفطي، ومن ضمنها دور القطاع وقدرته على توفير أولويات المواطن من المحروقات بما يُمكّن من تغطية احتياجات الشبكة الكهربائية.
وأكدت «المؤسسة الوطنية للنفط» يوم السبت الماضي وصول مجموع خسائر الفرص البيعية نتيجة الإقفالات النفطية إلى 8 مليارات و368 مليون دولار، منذ أمس للإغلاق في 18 يناير/كانون أول الماضي، حتى 15 أغسطس/آب الجاري.