السياسيون منقسمون حول طرد عائلات مثيري الشغب من بيوتهم في بريطانيا

حجم الخط
0

لندن ـ ا ف ب: ‘انه امر مشين’ هتاف ردده الحضور في اجتماع المجلس البلدي لواندسوورث جنوب لندن عندما حاول زعيم المجموعة المحافظة في المجلس البلدي تبرير طرد ام من منزلها بعد اعتقال ابنها خلال الاضطرابات.

وتحولت قضية دانيال سارتين كلارك (18 عاما) الذي اوقف مساء الثامن من آب/اغسطس في محل لبيع الاجهزة الالكترونية في حي كلابام الذي شهد اضطرابات، رمزا في هذا الجدل حول معاقبة المسؤولين عن اعمال الشغب التي شهدتها انكلترا مطلع آب/اغسطس. وبدون انتظار الحكم الذي ارجىء الى السابع من تشرين الاول/اكتوبر، وجه المجلس البلدي رسالة الى امه ميت دي لا كالفا التي تربي بمفردها ابنها المراهق وابنة في الثامنة من عمرها. وتقول الرسالة انها ستفقد حقها في السكن الاجتماعي اذا صدر حكم على ابنها. واثار القضية غضب الجيران الذين كتبو عريضة وقعها ثلاثة آلاف شخص واتخذت بعدا وطنيا بدعم من العمالي توني بيلتن العضو في المجلس البلدي. ويدين بلتون احد اقدم اعضاء المجلس البلدي العماليين في لندن، بشدة ‘المعاناة المضاعفة’ للعائلات الفقيرة التي قد تجد نفسها ‘مدانة’ بينما يبقى المشاغبون الذين ارتكبوا امورا اسوأ بعشر مرات في منأى عن ذلك اذا كانوا يملكون منازلهم. من جانبها، تدعم الاغلبية المحافظة في واندسوورث الدائرة الثالثة في لندن الاكثر تضررا باعمال الشغب التي وقعت في الصيف، تبني سياسة صارمة. وهم يشيرون الى ان الذين يحصلون على السكن الاجتماعي يوقعون عقودا تنص على ان هذا المسكن يمكن ان يسحب منهم اذا قاموا باعمال اجرامية او اتبعوا سلوكا ‘منافيا للمجتمع’. وقال بلتون ان 147 شخصا اوقفوا في واندسوورث واتهم 24 من المقيمين في هذه المنطقة بينهم 11 ينتمون الى عائلات تقيم في مساكن اجتماعية. وبين ترسانة العقوبات التي اقترحتها الحكومة المحافظة ‘لاجبار العائلات على تحمل المسؤولية’ غداة الاضطرابات، سحب الاعانات الاجتماعية والطرد من المساكن التي تقدمها الدولة. لكن التهديد بالطرد من المنازل ليس سياسة يمينية. فالمجلس البلدي العمالي لساوثوارك وجه 35 رسالة تتضمن تهديدا بالطرد الى عائلات شارك افراد منها في اعمال الشغب. وقال توني بلتون الذي شارك في تظاهرة ضمت حوالى خمسين شخصا امام بلدية ساوثوارك ان ‘الطبقة السياسية الحاكمة روعت بالاضطرابات’. واضاف بلتون ‘انها لم تتلق اي دعم على الصعيد الوطني من حزب العمال في هذا الشأن’. واكد باتريك دانليفي الخبير السياسي في جامعة لندن سكولز اوف ايكونوميكس ان زعيم حزب العمال ايد ميليباند ‘التزم الصمت بشأن اعمال الشغب’. وانتخابيا، ابداء تفهم لمرتكبي اعمال العنف قد يكون موقفا انتحاريا. واضاف دانليفي ان ‘اعمال العنف والنهب التي اجتاحت احياء لندن ومدن اخرى لاربع ليال مطلع آب/اغسطس شكلت صدمة للنظام’. وفي مواجهة رأي عام مستاء من صور الحرائق واعمال النهب في احياء باكملها، يفضل اعضاء المجلس البلدي في واندسوورث الحديث عن ‘اقلية صغيرة تهاجم اغلبية كبيرة’، ويرفضون اي حديث عن اسباب اجتماعية للاضطرابات. وبين الاحزاب الكبرى، وحدهم الليبراليون الديموقراطيون اتخذوا موقفا واضحا ضد الغاء الاعانات الاجتماعية والطرد من المنازل، وذلك في مؤتمرهم الاخير في برمنغهام.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية