صحف مصرية: المصريون أصبحوا ضحايا حكومة «الجباية»… وتهميش الأحزاب ليس في مصلحة البلاد

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة – «القدس العربي»: تعرضت الحكومة أمس «الخميس» لمزيد من الهجوم بسب سياستها الاقتصادية على وجه التحديد والتي باتت، حسب رأي كثير من الكتاب والمحللين، تناصب الفقراء العداء. واللافت ان كتابا داعمين للسلطة شاركوا في التنديد بما آلت إليه الأوضاع الإقتصادية من تدهور بسبب ما تفرضه الحكومة على الأغلبية الفقيرة من ضرائب ورسوم في مختلف المرافق فضلاً عن رفع أسعار وسائل النقل، وخفض وزن رغيف الخبز المدعم، وتجاوز كتاب الخطوط الحمر لحد وصفهم للحكومة بسبب عدم مراعاتها الأوضاع المأساوية التي تئن بسببها الأغلبية الفقيرة من الغلاء بـ «حكومة الجباية».

الفلسطينيون مفتاح موقف المواجهة… والانقسام يضعف المقاومة في لحظة حرجة

كما عادت قضية السد الإثيوبي للواجهة من جديد إذ انتقد كتاب بعضهم في صحف الحكومة حالة اللامبالاة التي تواجه بها الحكومة أهم تهديد وجودي للمصريين ومن بين الكتاب الذين تخلو عن حذرهم سيد علي في «الأهرام»: مفاوضات السد الإثيوبي تحتاج إلى خط أحمر. تهميش الأحزاب ليست في مصلحة الأغلبية. الامتناع أحيانًا يكون معارضة راقية وهادئة. التعليم الأجنبي يخلق مجتمعًا غير متجانس. استدعاء المستعمر إحباط من الفشل الوطني.النخبة تتحمل موت السياسة. لماذا لا يهان الأمريكي والأوروبي في بلاد العرب؟ الحياة أصبحت تكفير عن ذنوب مضت. واهتم بذلك عدد من الصحف ومنها «الوطن». أما في «الأخبار» فقد أشاد عبد القادر محمد علي بسلوك طالبة: أنا معجب بشجاعة البنوتة سلمى حاتم التى أصرت على إعادة رصد درجاتها في الثانوية العامة، فتأكدت شكوكها وتبين أن الموظف «ماخدش باله» وخصم من حقها 35 درجة أبعدتها عن المقدمة! لست مندهشا من هذه الواقعة المرعبة لأننا في مصر حيث كل شيء ممكن. ولكنني أسأل: كم «سلمى» أحبطها وقتل أحلامها موظف «ماخدش باله»؟!

شعوب وحكومات

لأول مرة في تاريخ الصراع العربي ــ الإسرائيلي، والكلام لعبد الله السناوي في «الشروق» تقدم دولة عربية لا تجمعها حدود مع إسرائيل، لا حاربت ولا احتلت أراضيها، إلى عقد معاهدة سلام. لم يجرِ الأمر على هذا النحو في معاهدتى السلام السابقتين، المصرية ــ الإسرائيلية، والأردنية ــ الإسرائيلية. كانت هناك صفقة ما، عادلة أو غير عادلة، عادت بموجبها أراض محتلة مقابل الاعتراف بها والتطبيع معها. هذه المرة لا توجد صفقات من هذا النوع تبرر عقد معاهدة سلام. في المرتين السابقتين المصرية والأردنية نشأت مقاومة شعبية حقيقية للتطبيع، حرمته النقابات المهنية والعمالية، أدانته الأحزاب والقوى السياسية، وناهضته حركة المجتمع العامة. كان السلام باردا والتطبيع مشلولا. شيء مماثل سوف يحدث فى الخليج. الكويت أعطت إشارة أولى على هذا السيناريو بإرثها السياسي وحيويتها الشعبية وأعلنت أنها سوف تكون آخر دولة عربية تطبع. يصعب في الإمارات بإرثها العروبي أن يكون هناك تطبيع شعبي أو سلام دافئ، كما يتصور «نتنياهو» ويراهن «كوشنير».
كان لافتا ــ أولا ــ أن دولا عديدة في العالمين العربي والغربي دعمت الاتفاق بذريعة أنه قد يحلحل عقدة المفاوضات المستحكمة، بدون أن يكون لذلك الاعتقاد أساس على أرض، أو إشارة في أفق. كان لافتا ــ ثانيا ــ حجم المناكفة السياسية الإقليمية على حساب أي التزام حقيقي بالقضية الفلسطينية حيث لوحت تركيا ــ مثالا ــ بقطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات كنوع من التضامن مع القضية الفلسطينية، بدون أن تطرح على نفسها ما هو بديهي بأن تقطع هي علاقاتها الدبلوماسية مع الدولة العبرية، أو أن تخفف أوجه التعاون بينهما في المجالات العسكرية والاقتصادية والسياحية.

الاستغاثة بالعدو

نبقى مع التطبيع حيث يرى محمود خليل في «الوطن» أن المسألة فى الأول والآخر ترتبط بـ«التأثير الدولي المتصاعد لإسرائيل». والسلام مع إسرائيل من وجهة نظر بعض العرب يعني المزيد من الحماية الدولية لهم. فإسرائيل أصبحت أشبه بشركة علاقات عامة تستطيع أن تبيض أو تسود وجه نظام سياسي أو دولة عربية معينة على مستوى العالم بحكم ما تملكه من تأثير دولي، وهي مثل كل الشركات التي تعمل في هذا المجال تقدم خدمات مدفوعة. تابع الكاتب: للشعوب وهي تراقب خطوات السلام ما بين العرب وإسرائيل حسابات أخرى. قد تكون خطوات الساسة محل تقدير من جانبها، كما قدّر قطاع لا بأس به من المصريين خطوة السلام التى خطاها «السادات» عام 1977، لكن الكل اتفق على رفض فكرة «التطبيع الشعبي» كخطوة لاحقة لـ«التطبيع الرسمي». وأشار خليل إلى أن عزوف الشعوب العربية عن التطبيع مسألة تُقلق صانع القرار في تل أبيب، وهو يبذل جهداً دعائياً كبيراً في هذا السياق، يستخدم فيه مواطنين إسرائيليين كانوا يعيشون في الدول العربية قبل قيام دولة إسرائيل عام 1948، لكن كل جهودها لم تحقق تحولاً ملموساً حتى اللحظة، لأنها ببساطة لا تفرق بين المزاج الرسمي والمزاج الشعبي. الخطوط واضحة فى ذهن الشعوب، فهي لا تفهم حكاية «السلام من أجل السلام» لأنها تؤمن بأن السلام الحقيقى يبدأ برد الحقوق المسلوبة، بعدها يمكن أن تجلس وتتحدث عن تطبيع حقيقي بين الطرفين.

سندفع الثمن

تابع عبد الله السناوي في «الشروق» نقده لقرار الإمارات: كان لافتا قدر الإجماع الفلسطيني على رفض أن يكون هناك تطبيع عربي مجاني مع إسرائيل ينال من قضيتهم وحقوقهم المشروعة في استعادة أراضيهم المحتلة. رغم المتغيرات والمستجدات في الإقليم فإن الفلسطينيين هم مفتاح الموقف، غير أن الانقسام الفادح بين الضفة الغربية وغزة، أو «فتح» و«حماس» يفضي بتداعياته إلى إضعاف وإنهاك طاقة مقاومة الاحتلال في لحظة حرجة. لسنوات طويلة متعاقبة دعا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس القوى الشعبية العربية إلى زيارة الأراضي المحتلة متبنيا تعبيرا لافتا: «زيارة السجين لا تعني تطبيعا مع السجان». كان ذلك تفريطا مسبقا بإحدى الأوراق القليلة التى تبقت في حوزة القضية الفلسطينية، حيث يمكن تسويغ زيارة السجان بالاطمئنان على أحوال السجين(!) ــ كما قلت له ذات حوار. أخطر ما في القصة كلها الرهان الإسرائيلي على قيادة الإقليم، أو أن تكون مركز التفاعلات في شبكة المصالح والمشروعات، على ما تصور شيمون بيريز قرب منتصف ثمانينيات القرن الماضي. كان تفكيره في ذلك الوقت عدم رهن فرص التعاون الاقتصادي بمدى التقدم في المفاوضات الفلسطينية ــ الإسرائيلية. قبل التوصل إلى أي تسويات سياسية بالتفاوض جرى القفز إلى مؤتمر اقتصادي عقد في الدار البيضاء خريف عام (1994) حضره رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين، للتباحث في فرص التعاون والمشروعات المشتركة.
راهن «بيريز» أيامها على التزاوج بين «الأموال الخليجية الهائلة والتكنولوجيا الإسرائيلية المتقدمة والعمالة العربية الرخيصة». شيء من ذلك الرهان القديم قد يحدث بدون أن تضطر إسرائيل إلى دفع أي استحقاقات.

فلسطين ستجلدنا

«ربما لا نختلف على تفكيك سلاح حزب الله بدوافع وطنية حفاظًا على الدولة الوطنية اللبنانية، وفي إطار السيادة اللبنانية. لكن أن يكون ذلك رغبة إسرائيلية فلابد أن نتحسس مسدساتنا». ويتحدى محمد أمين في «المصري اليوم» أن يفهم أحد معنى الهرولة إلى التطبيع بالجملة. وما المقابل؟ وما معنى زيارات رئيس الموساد إلى دول عربية باسم اتفاق السلام مع أنها دول غير حدودية، ولم تقم بينها وبين تل أبيب أي حرب في أي يوم فهل هو شرق أوسط بطريقة جديدة لدمج إسرائيل في المنطقة، وربما الدعوة إلى دخولها الجامعة العربية؟ وهل هي ورقة في جيب ترامب قبل خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة؟! السؤال: أين الكيان الصهيوني الذي كنا نلعنه صباح مساء، ولا نقترب منه تحت أي ظرف؟ هل سيأتي يوم نتبادل فيه السياحة والسفر مع إسرائيل؟ هل سنسرع الخطى إلى هناك باسم زيارة القدس؟ ما الذي حدث بالصلاة على النبي؟ أين الأمن القومي العربي؟ هل اكتشفنا اليوم أنهم أبناء عمومتنا؟ هل كل ذلك يحدث بضغطة زر من الحكام العرب؟ ألستم مَن ربيتم الناس على كراهية آل صهيون؟ فماذا حدث فجأة؟ عشنا نصف قرن نتكلم أن التماثيل والكلاب حرام وكعب المرأة حرام، والآن أصبحت حلالًا فجأة. بعد عقود، وبعد 70 عامًا أصبح الإسرائيليون أبناء عمومتنا، ونعقد معهم اتفاقيات السلام، بدعوى أننا نعيش معهم في إقليم واحد وأرض واحدة؟ كيف حدث كل ذلك فجأة؟ كيف حدث كل ذلك بضغطة زر؟ كيف أحلها مشايخ السلطان؟

ثمرة الإصلاح

اعترف أشرف البربري في «الشروق» بأن لسان حال قطاعات واسعة من الشعب يقول إننا لم نعد قادرين على تحمل الإنجازات المتلاحقة للحكومة والثمار المتساقطة لبرنامج الإصلاح الاقتصادى الذي تشيد به المؤسسات الدولية وتحسدنا عليه الأمم طالما أنها تؤدي إلى زيادة الأسعار.عندما أنجزت الحكومة 6 محطات جديدة في الخط الثالث من مترو الأنفاق قررت زيادة أسعار تذكرة المترو بنسبة تتراوح بين 40٪ و66٪ على الخطوط الثلاثة، ومع توالي إشادات مؤسسات التمويل الدولية ببرنامج الإصلاح الاقتصادي، وحديث المسؤولين عن ثماره قررت الحكومة خفض وزن رغيف الخبز المدعم من 110 غرامات إلى 90 غراما وهو ما يعني عمليا إما تقليل حصة الخبز المدعم الفعلية التي يحصل عليها المواطن من 5 أرغفة إلى أربعة أرغفة، أو زيادة سعر الرغيف المدعوم بالنسبة للمواطن بنسبة خفض الوزن نفسها. ومع توالي نجاحات برنامج الإصلاح الاقتصادي والحسد الدولي واسع النطاق للشعب المصري على هذه النجاحات قررت الحكومة استقطاع نصف في المئة من أصحاب المعاشات وواحد في المئة من الموظفين في الدولة الذين يزيد إجمالي دخلهم عن 2000 جنيه شهريا باعتبارهم من الأثرياء الذين تخشى عليهم الحكومة من الانحراف بسبب ثرائهم الفاحش. ثم تحولت الخدمات الحكومية الرسمية إلى وسيلة استنزاف لجيوب المواطنين، فأصبح رسم استخراج نسخة من شهادة الميلاد 20 جنيها بعد أن كان في البداية سبعة جنيهات، وسعر استمارة بطاقة الرقم القومي 45 جنيها بعد أن كان 15 جنيها، وهو ما تكرر مع كل الوثائق الرسمية التي يحتاجها المواطن. ليس هذا فحسب بل إن القائمين على أمر الجباية في البلاد قرروا إلزام المواطن بتقديم نسخة جديدة من شهادة الميلاد عند إجراء كل معاملة، وهو أمر خارج أي منطق لأن بيانات الشهادة لا تتغير ولا تتبدل مهما مر عليها من وقت.

متاجرة

واصل أشرف البربري في «الشروق» هجومه على مبدأ الجباية الذي تمارسه الحكومة: لأن قطار الإنجازات الحكومية لا يتوقف وثمار الإصلاح الاقتصادى تواصل السقوط، قررت الحكومة اللحاق بركب التعليم الجامعي مدفوع الأجر باعتباره سوقا واعدة، وبدأت بإنشاء جامعات موازية مدفوعة الأجر تابعة للجامعات الحكومية أو مستقلة عنها تحت مسمى الجامعات الأهلية وبرسوم تزيد على أسعار بعض الجامعات الخاصة. وبدلا من توسع الحكومة في توفير خدمة التعليم الجامعي الممول من أموال دافعي الضرائب، قررت المتاجرة باحتياجات المواطنين إلى هذه الخدمة، وبررت للجامعات الخاصة فرض ما تشاء من أسعار على الطلبة ما دامت الحكومة التي تقول إن جامعاتها الأهلية المبنية بالمال العام، غير هادفة للربح ولكن أسعارها تزيد على أسعار العديد من الجامعات الخاصة.
إن المشروعات التي تقيمها الحكومة من طرق وجسور ومساكن واضحة للعيان، لا ينكرها إلا جاحد، لكن أغلب المواطنين يشكون الآن من الارتفاع في أسعار الخدمات والمرافق الحكومية، وزيادة أسعار القطاع الخاص، الذي وجد في السياسات الحكومية أفضل مبرر لفرض ما يشاء من أسعار. فعندما يصل متر الشقة في الإسكان الاجتماعي (المساكن الشعبية سابقا) إلى 2000 جنيه بعد أن كان قبل ست سنوات في حدود 500 جنيه، يصبح من المنطقي ألا يكون أقل سعر للمتر لدى القطاع الخاص آلافا عدة من الجنيهات. فإذا كانت الإصلاحات الاقتصادية بكل هذا النجاح، والإنجازات تتوالى بهذه السرعة ولكن الكثير من المواطنين لا يشعرون بها فهل هذا لعيب في شعور المواطن، أم في الإصلاحات والإنجازات؟

أوزار الحصانة

الحصانة البرلمانية وفق ما أشار سيد علي في «الأهرام» إجراء استثنائي، ولكن تقتضيها ضرورة جعل السلطة التشريعية بمنأى عن اعتداءات السلطات الأخرى وطغيانها، وهي وإن كانت في ظاهرها تخل بمبدأ المساواة بين الأفراد، إلا أن عدم المساواة هنا لم يقرر في حقيقة الأمر لمصلحة النائب الشخصية؛ بل لمصلحة سلطة الأمة ولحفظ كيان التمثيل النيابي وصيانته من كل اعتداء. ولكن هذا لا يعني أن يصبح أعضاء البرلمان – من دون بقية الأفراد – فوق القانون لا حسيب ولا رقيب عليهم، فالحصانة في الحقيقة ليست طليقة من كل قيد أو حد، بل هناك ضوابط وقيود عديدة تحد من نطاقها، فإذا ما تجاوز عضو البرلمان الحدود المسموح بها أو المشروعة لها تعرض للمسؤولية الكاملة ولا يجوز التنازل عنها من صاحب الشأن بإرادته المنفردة، وإلاّ حقت مساءلته أمام المجلس النيابي التابع له. كما لا يجوز لهؤلاء الأعضاء من ناحية أخرى، الاحتماء أو الاختفاء وراء هذه الحصانة لإتيان أفعال يحرمها القانون، أو لتحقيق مكاسب غير مشروعة، لأنها شرّعت للمصلحة العامة، وليس للمصلحة الخاصة. وتجدر الإشارة هنا إلى أن السياق الجديد الذي يعيشه الغرب، يدعو إلى اعتماد منظور جديد للحصانة البرلمانية يقوم على التمسك بالحصانة الموضوعية، مقابل التقليص التدريجي من نطاق الحصانة الإجرائية، وذلك مع مراعاة الدور الحاسم الذي يمكن للقضاء أن يقوم به في تفعيل مفهوم ومضمون الديمقراطية وبناء دولة الحق بضمان سيادة القانون ومساواة الجميع أمامه في جميع الظروف والأحوال. وعندئذ ستصبح المحاكمة العادلة، هي الحصانة الحقيقية ليس فقط للنواب بل للناخبين أيضا، تكريسًا لمبدأ المساواة بين الأفراد.

سرالإقبال الضعيف

في «البوابة نيوز» كتب جمال أسعد أنه عندما أعلن أكثر من رئيس حزب في برامج تلفزيونية عن اختيار مرشح القائمة المطلقة، والتي لا يوجد مقابل لها، وفاز كل مرشحيها بالتزكية فهل بهذا نكون قد أسسنا لحياة حزبية وسياسية مهمة، ومهمة بل واجبة وحتمية خاصةً في ظل الظروف والتحديات غير المسبوقة التي يواجهها الوطن في كل الاتجاهات ؟! بكل وضوح وبكل صراحة فالإقبال الضعيف على التصويت في هذه الانتخابات كان سببه الكثير والكثير من الأسباب ولكن الأهم هو الإحساس الجماهيري العام بأن هذه الانتخابات شكلية أكثر منها انتخابات تنافسية تحفز الناخب للخروج وللاختيار. فلماذا يذهب الناخب في الجو الحار وفي ظل مخاوف كورونا كي ينتخب من أعلن أنهم فائزون من قبل التصويت ؟! الأحزاب الحقيقية هى حجر الزاوية حتى الآن وإلى حين لحياة سياسية حقيقية والوطن في أشد الاحتياج لهذه الحياة السياسية التي تعطي الفرصة للمؤيد أن يؤيد وللمعارض أن يعارض خاصةً أن المعارضة ذاتها جزء من النظام السياسي دستوريًا، وهذه المعارضة الدستورية الوطنية غير من يتخفون خلف ستار المعارضة بهدف هدم الوطن، فهؤلاء لهم القانون الذي خرجوا ودائمًا يخرجون عليه. انتخابات النواب مقبلة فهل يمكن أن نقيم انتخابات الشيوخ ونستخلص النتائج الإيجابية ونقويها والسلبية لنزيلها حتى تكون بداية لحياة سياسية وحزبية تعمل لصالح الوطن وحتى يمكن جميعًا أن نتوحد لمواجهة التحديات المحيطة بنا؟ نتمنى هذا.

الخوف يلازمنا

كشفت مي عزام في «المصري اليوم» عن أن الخوف حاضر بقوة في حياتنا اليومية، خاصة في منطقتنا المنكوبة التي تعاني من تداعيات كورونا مضافة إليها الحروب الأهلية والصراعات الإقليمية والأزمات الاقتصادية الحادة والمخاوف الأمنية الداخلية والخارجية، حاضرنا محاصر ومفاتيح مستقبلنا فى يد غيرنا في المشرق العربي، لبنان محاصر، وسوريا والعراق يحاولان النهوض من تحت الرماد بين اليأس والرجاء، واليمن مازال يتجرع كأس الألم، حديث السلام يتكرر والأيدى قابضة على السلاح! المفاوضات لا تروي عطش المفاوضين حول المياه والغاز والنفوذ والقواعد العسكرية والأسواق، الحديث عن التعاون الدولى ورفاهية الشعوب، ورقة توت يستر بها المستغلون الجدد عوراتهم. لم تعد الأمور محسومة وواضحة كما كانت في القرن الماضي: حين كان النظام العالمي منقسما لمعسكرين شرقي وغربي، التصنيف الأيديولوجى سقط مع سقوط الاتحاد السوفيتي وبمباركة غربية، المصالح المتبادلة وتشجيع الاستهلاك وفتح الأسواق هي العقيدة العالمية التي يعتنقها كل راغب في المنافسة والحصول على حصة ومكانة على كوكب الأرض، وعلى كل راغب أن يثبت جدارته في لعبة الدم والجوع. أضافت الكاتبة: وسط كل هذا الارتباك الدولي، تحتاج الشعوب إلى نُظم حكم تطمئنها بأن الأمور بخير وتحت السيطرة، نظم حكم تثق بها وترضى عنها، تدافع عن مصالحها وتحقق العدل وتنفذ القانون، تحمي حدودها الخارجية وتحقق الأمن والأمان داخليا.
في النظم الديمقراطية يتمتع المحكوم بحق الموافقة ليس أكثر، يحق للسكان أن يكونوا «نظارة» ولكن ليسوا مشاركين، فضلا عن ممارسة الاختيار بين الحين والآخر من بين الزعماء الذين يمثلون السلطة الحقيقية، هذه هي الحلبة السياسية، ويجب استبعاد مجموع السكان كلية من الحلبة الاقتصادية، يجب ألا يكون للجمهور دور هنا». واعترفت الكاتبة بأن الشعوب تنتفض بعد أن شعرت أنها مستبعدة عند اتخاذ القرارات المصيرية التي تمس حياتهم من جانب السلطة الحاكمة.

حالة حرب

أكد وجدي زين الدين في «الوفد» إن مصر في حالة حرب حقيقية، ولكنها حرب ليست كالحروب المعتادة أمام عدو ظاهر وواضح، إنما العدو هو تنظيمات متطرفة سرية، وهي أخطر التنظيمات الموجودة على الساحة العالمية، ولها طبيعة خاصة في الحرب. العدو المستتر المتخفي بين أهلنا وأحبائنا يعد في حد ذاته كارثة، والتعامل مع هذا العدو يحتاج إلى تكتيك خاص، خاصة أنها عصابات مجرمة تصر على التخريب ضد الممتلكات العامة ومؤسسات الدولة وتدمير الاقتصاد الوطني. من حق مصر أن تتخذ من الإجراءات ما يكفل لها القضاء على هذه العصابات السرية التي تحارب الدولة بكل ما أوتيت ومدعومة من دول كبرى في الخارج بهدف إحباط مصر ومنع وتعطيل خطواتها نحو بناء الدولة الحديثة وعودة الريادة لها عربياً وإقليمياً ودولياً. في ظل هذه الأوضاع التي تقوم بها الجماعة الإرهابية من تخريب يجب ألا تأخذنا الرأفة أو الهوادة في التعامل معها، بل يحق أن تتم إبادة جماعية لهذه الجماعة ومن على شاكلتها ومن تنتهج نهجها وتصرفاتها في التخريب والتدمير. ولذلك لا نحسب حساباً لأحد في التعامل مع الجماعة الإرهابية، وبمعنى أدق وأوضح ألا نعير اهتماماً أبداً لمن يتشدقون بحقوق الإنسان سواء في الداخل أو الخارج.
هم عملاء في الأصل للمخططات الغربية الأمريكية التي تهدف في الأساس إلى تنفيذ جرائمها ضد الأمة العربية خاصة في مصر. وتعول على تدمير المصريين ليسهل تدمير الأمة العربية جمعاء، فلم يكفها ما فعلته في دول مثل ليبيا واليمن والعراق وسوريا، لكن عيونهم ما زالت مفتوحة على مصر، لأن سقوطها هو السقوط الذريع للأمة العربية جمعاء!.والجماعات الحقوقية لم تراع الله في مصر.

في انتظار معجزة

«هناك ما يشبه الإجماع على أن التكنولوجيا الحديثة قد غيرت الكثير من وسائل الإعلام وأن الصحافة الورقية المطبوعة هي أكثر وسائل الإعلام تضررا وأن العالم بدأ يبحث عن وسائل بديلة للصحف الورقية التي تراجع توزيعها ودورها». أضاف فاروق جويدة في «الأهرام»: كانت الصحف الورقية أهم مصادر المعرفة والأخبار والأحداث الكبرى في العالم، وكان كبار الكتاب هم الذين يزينون صفحات هذه الصحف بل أن الكثير من الأحداث الكبرى كانت ثمار جهود صحافية حركت الرأي العام واهتزت بسببها المجتمعات. كلنا يتذكر الحملات الصحافية التي أسقطت الحكومات وغيرت السلطات وحركت الشارع تطالب بالحرية والكرامة واستقلال الشعوب. كانت الصحف من أهم الأدوار التي غيرت الواقع السياسي للشعوب وفيها ظهرت الأحزاب والحركات الوطنية. وكلنا يذكر صحافة مصر في الأربعينيات وكيف تشكلت منها الأحزاب السياسية وفي مقدمتها كان حزب الوفد بل أن مقالا للعقاد أسقط الحكومة. وبعد ثورة يوليو/تموز كانت الصحف هي مصدر الأخبار والتحليلات والآراء، وكانت «الأهرام» بقيادة الأستاذ هيكل هي الرأي والخبر والقضية وتوجهات السلطة. ومع هيكل و«الأهرام» كانت قلاع الصحافة المصرية وكتابها الكبار، وكانت المنافسة بين هذه الصحف تزداد كل يوم توزيعاً وتأثيراً ودوراً. إن هناك من يتصور الآن أن الصحافة الورقية فقدت دورها وإن الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي وشاشات الفضائيات هي البديل المقبل. وفي يوم من الأيام تصور البعض أن التليفزيون سوف يلغي دور الإذاعة والغريب أن الإقبال على الإذاعة لم يتراجع ومازال لها عشاقها ومحبوها. وفي تقديرى أن دور الصحف لن يتراجع وسوف يبقى هناك من يجد متعة بين الأوراق مثل الكتاب تماماً وسوف يبحث القارئ دائما عن كاتب يحبه ويثق فيه. وفي تقديرى أن الإنسان لن يتخلى عن الكتاب أو الصحيفة.

مطلوب دستور أخلاقي

يعتقد كثيرون والكلام لمصطفى عبيد في «الوفد» أن رأس المال خصم دائم للعامل، لا يلتقيان. يرى العامل صاحب رأس المال مستغلاً، متعالياً، حاداً، أعلى سلطة بامتلاكه حق التشغيل والتوظيف، يريد امتصاص دماء مَن يعملون لديه حتى آخر قطرة تحقيقا لمصالحه. على الجانب الآخر ينظر صاحب العمل للعامل باعتباره كسولاً، الشكوى المتبادلة بين الطرفين تظهرهما وكأنهما على نقيض وعداء دائمين. يتربص الأول بالثاني، والثاني بالأول ولا يفهم كل طرف أن العمل ذاته شراكة، وأن المؤسسات الناجحة المستدامة هي التي تصح فيها علاقات العمل وتقوم على أسس وقواعد تراعي حقوق العامل وتدفعه لاحترام التزاماته وواجباته. لقد سمعت شكاوى كثيرة من مستثمرين من عمال مُستغلين لا يراعون مصالح العمل ولا يكترثون لإهدار موارد العمل، وبالمقابل سمعت استغاثات عمال يتعرضون لتعسف وعدم مراعاة لظروفهم الاجتماعية، وخصومات على كل دقيقة تأخير، وتشريد وتسريح غير مبرر تحت لافتة ظروف السوق.
لكن مثل هذه المنشآت المُتخمة بالتربص والتربص المضاد بين الطرفين لا تتقدم، وإن حدث فذلك التقدم وليد مصادفة أو ظروف طارئة، وتهتز تلك المؤسسات أمام أي خطر، وتتعرض لخسائر غير مبررة، ولا يُمكن قراءة مستقبلها على مدى سنوات قليلة. على الجانب الآخر فإن مؤسسات في الغالب عالمية أو لها صفات دولية تحرص على وضع شعار عام وتطبيقه هو أن العامل شريك فى المؤسسة، ليس مجرد عابر سبيل، أو شغّيل بأجر وإنما هو مالك مثل المالك، يعي أن أمانه الاجتماعي واستقرار أسرته أمر يُهم المؤسسة التي يعمل فيها.

هل له نهاية؟

السؤال اعلاه طرحه في «الأهرام» الدكتور أسامة الغزالي حرب حول الوباء الذي أصاب العالم بالرعب: لا نعرف حتى اليوم نهاية واضحة له قرأت تصريحات حديثة للعالم و الملياردير الأمريكي بيل جيتس بشأن مستقبل الوباء، يقول فيها إن العالم الغني سوف يكون قادرا على القضاء على كورونا بحلول نهاية 2021 و بالنسبة للعالم بأسره بحلول نهاية 2022 . وهناك أسباب عديدة تجعلني أثق بقوة فيما يقوله بيل جيتس! من ناحية ثانية تقلقني كثيرا حالة التنافس الأناني الضار بين شركات الأدوية الكبرى في العالم التي تعوق التعاون بينها للتوصل إلى اللقاح الناجع ضد كورونا. وأسترجع هنا مقالا مهما سبق أن قرأته على موقع اندبندنت (24/4) كتبه الباحث بن تشو يقول فيه إن هناك سبعة ونصف مليار إنسان في العالم ربما يحتاج غالبيتهم إلى اللقاح، فتخيلوا وجود احتكار قانوني تحظى به شركة خاصة لإنتاج اللقاح وفرض سعر وفق ما يناسبها. ذلك أمر يمثل حلما ذهبيا لمديري شركات الأدوية. ويضرب لنا ذلك الباحث مثلا بعقار ليبيتورالذي يخفض نسبة الكوليسترول فى الدم الذىي أنتجته شركة فايزر وحققت به مبيعات قاربت 150 مليار دولار قبل انتهاء مدة براءة اختراعه في 2011. هل معنى ذلك أننا أقصد أننا البشر جميعا سوف نظل أسرى كورونا و كمامات كورونا و قياسات حرارة كورونا وتباعد كورونا إلى أن تفوز شركة في التنافس الضاري في سباق إنتاج أدوية ولقاحات كورونا أم أن الأمر يستلزم أكثر من أي وقت آخر تدخل الدول، وأيضا تعاونها لإنقاذ البشرية من ذلك الكابوس، أو التحدي الأكبر الذي يواجه العالم كله منذ الحرب العالمية الثانية كما قال أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش!

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية