زهير أندراوس:
الناصرة ـ ‘القدس العربي’ كشفت صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ الجمعة النقاب عن أن الدولة العبرية صرفت حتى الآن مبلغ 160 مليون شيكل (ما يعادل حوالي 50 مليون دولار) لشراء مواد وأدوات لتفريق المظاهرات المتوقع اندلاعها، بحسب المصادر السياسية والأمنية في تل أبيب، من طرفي ما يُسمى بالخط الأخضر، على ضوء الحراك الجاري في الأمم المتحدة لإعلان الدولة الفلسطينية في حدود ما قبل عدوان 67، وقالت الصحيفة أيضا، إنه للمرة الأولى سُمعت أصوات من داخل حركة فتح، التي يتزعمها رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، والتي تُنادي بالعودة إلى تنفيذ العمليات الفدائية ضد إسرائيل.
وتأتي هذه التطورات بعد الإعلان رسميا عن أن قوات الاحتلال والشرطة الإسرائيلية تستعد بقوات كبيرة تحسبا من مظاهرات واسعة في الضفة الغربية، وذلك في إطار الحملة المسماة (بذور الصيف) في مواجهة تبعات المسعى الفلسطيني في الأمم المتحدة. وجاء أنه إضافة إلى وسائل تفريق المظاهرات التي تم شراؤها مؤخرا، فإن نحو 22 ألف شرطي في حالة تأهب، بينهم 9 آلاف شرطي جرى تدريبهم وتأهيلهم بشكل خاص، كما أن ما تسمى قيادة المنطقة الوسطى تستعد بقوات كبيرة، علما أن تقديراتها تشير إلى أن أجهزة أمن السلطة الفلسطينية ستعمل على منع توجه المتظاهرين الفلسطينيين باتجاه المناطق التي تقع تحت السيطرة الإسرائيلية. واضافت المصادر عينها قائلة إن قوات الاحتلال تستعد لإمكانية وقوع مواجهات عنيفة بين الفلسطينيين والمستوطنين، وسط مخاوف من أن قيام المستوطنين بعملية ضد الفلسطينيين سوف يؤدي إلى ردود فعل عنيفة في الشارع الفلسطيني. ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية في المستوطنات قولها إن المخاوف تتركز أساسا في المستوطنات القريبة من البلدات الفلسطينية مثل ‘شيلاه’ و’يتسهار’ وكريات أرباع’ و’بساغوت’ و’بيت إيل’ و’ شفي شومرون’، إضافة إلى المستوطنات المنعزلة والصغيرة شمال الضفة الغربية مثل ‘حرمش’ و’مفوه دوتان’. وذكرت المصادر أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال بني غانتس كان قد صرح يوم أمس بأن السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية تعمل على احتواء الأحداث في المدن الفلسطينية، وأنه يأمل أن يستمر ذلك في الأيام القريبة، على حد تعبيره. وقالت المصادر إن الجيش الإسرائيلي تعاقد على شراء 50 طنا من المياه القذرة لمواجهه المسيرات السلمية الفلسطينية، التي من المتوقع أن تنطلق خلال الأيام القريبة القادمة في الضفة الغربية المحتلة، وأكدت صحيفة ‘يديعوت احرونوت’، أن الجيش أعد تقنيات حديثة لتفريق المسيرات، ذات نوعية وكمية لم تكونا موجودتين، احداهما تسمى (العفن)، وهي عبارة عن مادة سائلة رائحتها كريهة لا تستطيع الأنوف تحملها، وهذا سيرش في الميدان بواسطة 20 مركبة أعدت لهذا الغرض. كما أعدت خطة لإلقاء أكياس تحوي مواد قذرة من الجو على المتظاهرين، ستؤثر عليهم بشكل كبير، إضافة إلى إغراق محافظات الضفة بعشرات الأطنان من المياه القذرة، حيث ستكون المنطقة أكثر قذارة لزمن طويل. كما أشارت الصحيفة إلى أن الجيش الإسرائيلي، أعد أجهزة تعمل بذبذبات لا تستطيع الأذن تحملها، وهي أجهزة موجهة تطلق رصاصا مطاطيا ورمليا، وقنابل تخويف، ودخانا مسيلا للدموع، لمواجهة المسيرات السلمية، مشيرة إلى أن الأجهزة يتم استعمالها من قبل الاحتلال الإسرائيلي في مواجهة المظاهرات السلمية في قرية نعلين الفلسطينية التي تنطلق ضد جدار العزل العنصري.