تل أبيب ـ يو بي آي أفاد موقع ‘يديعوت أحرونوت’ الإلكتروني الجمعة أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما أجرى مساء أمس حوارا عبر الفيديو مع قرابة 900 حاخام يهودي من أنحاء الولايات المتحدة وقال لهم إن التحالف الأمريكي ـ الإسرائيلي أقوى من أي وقت مضى واعتبر أن تقدم السلام بين إسرائيل والفلسطينيين سيهدئ الثورات العربية.
ونقل الموقع عن أوباما، الذي عاد إلى البيت الأبيض، قوله للحاخامات إن ‘رئيس الحكومة (الإسرائيلية بنيامين) نتنياهو يعرف أن بإمكانه الإعتماد على الولايات المتحدة.. التصويت بالأمم المتحدة لن يؤدي إلى حل الدولتين’، في إشارة إلى المسعى الفلسطيني للحصول على عضوية كاملة في المنظمة الدولية.
وأضاف أوباما ‘لن نتخلى عن البحث عن السلام العادل والدائم بالشرق الأوسط لإنهاء الصراع’. وشدد على مسمع الحاخامات على أن ‘العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل لا يمكن تقويضها والتزامنا بأمن إسرائيل صلب.. ومنذ أن توليت منصبي لم أتحث وحسب، وإنما نفذت أيضا.. ولم تكن العلاقات الأمنية أبدا مثلما هي اليوم بين الدولتين وأنا أعتز كثيرا بهذا الرصيد’. وتطرق إلى الثورات والإحتجاجات في الدول العربية، واعتبر أن التقدم باتجاه سلام بين إسرائيل والفلسطينيين من شأنه أن يبرّد الأجواء في الشرق الأوسط.
وقال أوباما إن ‘الأمر الأكثر أهمية هو أنه بإمكاننا أن نعمل، من أجل استقرار وضع إسرائيل الإستراتيجي، على حل الأزمة الإسرائيلية – الفلسطينية لأن هذا ما يغذي الكثير من انعدام الهدوء في مصر’. وأردف أن ‘هذا ما سبب أيضا التوتر العميق بين تركيا وإسرائيل، وهما صديقتان تاريخيتان، ولذلك فإننا نعتقد أن محادثات مباشرة هي أمر مصيري للغاية’. ولفت إلى الحاجة للحفاظ على اتفاق السلام بين مصر وإسرائيل وإبقاء قنوات الإتصال مفتوحة بينهما، وقال إنه ‘مرر رسالة كهذه إلى مصر’. يشار إلى أن محادثة أوباما مع الحاخامات تأتي عقب خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس الأول وتبنى خلاله الموقف الإسرائيلي الرافض للمسعى الفلسطيني، وهو ما وصفه المحللون الإسرائيليون بأنه أكثر خطاب مؤيد لإسرائيل ألقاه رئيس أمريكي، لكنهم عزوا ذلك إلى أن الرئيس الأميركي يريد دعم اللوبي اليهودي – الأمريكي له بانتخابات الرئاسة العام المقبل.