صحف مصرية: رفع سعر رغيف الخبز يثقل كاهل الفقراء… وتبريرات الحكومة واهية وتثير السخرية والغضب

حسام عبد البصير
حجم الخط
1

القاهرة – «القدس العربي»: توالت مخاوف كتاب صحف أمس «الجمعة» بسبب تهافت عدد من العواصم الخليجية نحو نشر الود تجاه تل أبيب وإهمال الثوابت العربية وفي القلب منها حق الشعوب العربية في استرداد الإراضي المحتلة.

ظهور نزعة التطبيع بلا مقابل لمواجهة «أخطار مشتركة»… وتحذيرات من خطط تغيير المناهج وتجريم الإساءة لإسرائيل

وذهبت تحذيرات الكثير من الكتاب إلى مستقبل مظلم ينتظر شعوب المنطقة حال استمرار الهرولة نحو سلطة المحتل الإسرائيلي. ولم تقف المخاوف عند مجرد إقامة علاقات في مجال السياحة والاقتصاد مع المحتل بل تجاوز الأمر لحد التحذير من خطط يجري الإعداد لها من وراء ستار لتغيير المناهج التعليمية وتجريم الإساءة لسلطة الإختلال الإسرائيلي، بل والعمل على أختراع دين جديد لا يستعير من «الإسلام» سوى اسمه ومن القرآن سوى «رسمه». ووجه عدد من الكتاب اسئلة محرجة لـ «أبو ظبي» عن الإسباب التي تدفعها للتهافت على قتلة الشعب الفلسطيني أولئك الذين لا تخلو من جرائمهم مدينة على خطوط دول المواجهة، بل وتتعدى الجرائم الإسرائيلية دول الطوق لعواصم ومدن عربية وإسلامية أخرى. واهتمت الصحف بحرص الحكومة امس على نفي العديد من الشائعات التي أنتشرت بقوة خلال الأيام الماضية أبرزها حول سن ضرائب جديدة وحذف أسماء أعداد كبيرة من حق الحصول على معاش تكافل وكرامة. وكشف المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، في تقريره الأسبوعي لرصد الشائعات، رصد 13 شائعة انتشرت في أسبوع. وتضمنت هذه الشائعات التي تم رصدها وجود عجز في أدوية الأورام في المستشفيات الحكومية، وأخطاء في حساب استهلاك الكهرباء بالعدادات مسبوقة الدفع، واستبعاد بعض المستحقين من صرف الدفعة الثالثة من منحة العمالة غير المنتظمة. وشملت الشائعات فرض ضريبة دمغة جديدة على عملاء المحمو، وبيع وحدات من الإسكان الاجتماعي لمحدودي الدخل لغير المصريين، وتفويض إحدى المؤسسات لتلقي طلبات التقديم من الطلاب الراغبين في الالتحاق بالجامعات الأهلية الجديدة.

نجري وراء وهم

دخلنا كدول عربية أخطر مراحل التطبيع مع إسرائيل، وهو ما أطلق عليه محمد الشناوي في «الشروق» التطبيع بلا مقابل لمواجهة أوهام وجود أخطار مشتركة.
ويحاول المطبعون الجدد إقناع شعوبهم العربية بأن هناك أخطارا تهددهم وتهدد إسرائيل معهم مثل الخطر الشيعى، وخطر تنظيم «الدولة» وخطر الإرهاب… من هنا وجب علينا (نحن وإسرائيل) مواجهة هذه الأخطار معا.
وقبل أيام حمل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشرى للشعب الإسرائيلى مفادها أن الاتفاقية التاريخية مع الإمارات تحمل في طياتها بشرى عظيمة بالنسبة لإسرائيل. وتجتهد تقارير عديدة في توقع هوية الدول التالية التي ستنضم لقافلة المطبعين الجدد مع إسرائيل، دولة البحرين أم سلطنة عمان، جمهورية السودان أم المملكة المغربية، بل يرى البعض أن كل دول مجلس الخليج تبحث في تحرك جماعي يعفيها من حرج التحرك الفردي فى تأسيس اتفاقيات سلام مع إسرائيل نظرا لاختلاف طبيعة تركيبتها السياسية الداخلية عن تلك الموجودة في الإمارات.
جاءت الخطوة الإماراتية بعد سنوات من التقارب بين الدولتين، بدأته الإمارات على خجل عقب ضلوع شابين إماراتيين هما مروان الشحي وفايز بني حماد في هجمات 11 سبتمبر/أيلول الإرهابية التي راح ضحيتها ثلاثة آلاف أمريكي. تصورت الإمارات أن التعاون مع إسرائيل كان كافيا لمرورها إلى البوابة الملكية لواشنطن من خلال السماح بتعاون أمني استخباراتي واسع مع إسرائيل واطلاع الدوائر الأمريكية عليه. ثم ضاعف ذلك الربيع العربي وما اعتبرته أبوظبي وتل أبيب خطرا وجوديا وتهديدا غير مسبوق لمصالحهما القومية. مثلت ديمقراطية الشعوب العربية خطرا لم يترك علاقات الدولتين إلا أكثر قوة وتنسيقا فاجأ حتى حليفهم الأمريكى. ولا يرتبط التقارب الرسمي الإماراتي أو العربي بصفة عامة بأي من ملفات قضية حقوق الفلسطينيين. ولا يعد ذلك استثناء، بل هو الواقع الذي أملته رغبة أطراف عملية السلام أو حالة فرض الأمر الواقع على الأرض من الجانب الإسرائيلي ورضوخ الأطراف العربية.

بدون خجل

واصل محمد الشناوي في «الشروق»: للمرة الأولى يظهر استعداد الدول العربية اعتبار النزاع العربي الإسرائيلى منتهيا، والدخول في اتفاقيات سلام مع إسرائيل بهدف تحقيق الأمن لجميع دول المنطقة بدون شرط الانسحاب الكامل من الأراضي العربية المحتلة عام 1967، والتوصل إلى حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين يُتفق عليه. إلا أن المطبعين الجدد لم يعد هناك ما يلزمهم بهذا الحد الأدنى من ضرورة إقرار الحقوق الفلسطينية. ومن واشنطن يزداد الحديث عن «التحالف العربي الإسرائيلي» كواقع جديد، وهو ما يمثل وسيلة ضغط مباشرة وفعالة على العقل الجمعي العربي للتأقلم على وضع مخالف لما آمنت به شعوب العرب لعقود.
كذلك تشتد الجهود الإسرائيلية داخل واشنطن لاستغلال حالة الضعف العربي غير المسبوق من أجل تحسين وضعها التفاوضي في أي عملية سلام مستقبلية مع الفلسطينيين. وتركز هذه الجهود على القضاء على أي مسوغات قانونية دولية دعت في السابق لانسحاب إسرائيل من الأراضىي الفلسطينية.
وموازاة مع الشق السياسي يأتي الشق الأكثر خطورة مما نشهده الآن في نطاق الهرولة العربية «للسلام» مع إسرائيل، وهو ما سيرتبط بتغيير المناهج الدراسية التعليمية العربية خاصة في مواد التاريخ والجغرافيا. ناقوس خطر كبير حيث تنشغل نخب العرب وتتوه وسط فوضى الأزمات اليومية في حين يركز البعض على جهود التسامح والتطبيع ودعوات قبول الآخر، ُتنسي الأجيال الجديدة من العرب وجود احتلال لأراض عربية فيها مقدسات دينية. ويعني ذلك إنجاح العرب لاستراتيجية إسرائيل في محاولة إقناع أطفال العرب أن «الاحتلال ليس هو أصل القضية» تاريخيا. وعلى الرغم من هزائمها العسكرية المدوية أمام إسرائيل، التزمت الدول العربية، ولو شكليا ورمزيا بحدود ما قبل 1967 للفلسطينيين، ويبدو أنه ليس هناك أي حاجة لهذه الأمور الشكلية والرمزية، وهذا ما استغله المطبعون العرب الجدد بلا خجل أو تردد.

من يهرول أولا؟

ما صدر عن السعودية والسودان قبل يومين يراه سليمان جودة في «المصري اليوم» أنه سيضع الآخرين من العرب في حرج بالغ! ففي العاصمة الرياض أعلن الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، خلال مؤتمر صحافي عقده مع نظيره الألماني هايكو ماس، أن التزام المملكة هو السلام كخيار استراتيجي، وأن حكومة بلاده تؤكد تمسكها بالمبادرة العربية وحل الدولتين! والمعنى أن السعودية إذا ما قررت إبرام اتفاق سلام في الوقت الذي تراه مع إسرائيل، فإن هذا الاتفاق من جانبها لن يكون مجانيا، وإنما سيكون مشروطا بما أعلنه الوزير بن فرحان، خصوصا أن المبادرة العربية المشار إليها كان الملك عبدالله بن عبدالعزيز هو الذي تقدم بها في أثناء القمة العربية التي انعقدت في بيروت في آذار/مارس 2002، وقت أن كان لايزال أميرا. وفي الخرطوم أصدر عمر قمر الدين إسماعيل وزير الخارجية المكلف قرارا بإقالة السفير حيدر بدوي صادق، المتحدث باسم وزارة الخارجية! أما السبب فهو أن صادق كان قبل قرار إقالته بساعات قد دعا الحكومة في بلاده إلى تطبيع علاقاتها مع تل أبيب! وكانت الأخيرة قد تلقفت ما دعا إليه المتحدث، ثم راحت تعلن أن الحكومة السودانية سوف تطلق علاقاتها مع إسرائيل خلال هذه السنة! ومن الواضح والكلام لجودة أن ما قاله متحدث الخارجية السودانية كان واسع الصدى في المجتمع السوداني، وأن الحكومة لم تملك فعل شيء سوى طرده من منصبه، لعل ذلك يهدئ من غضب الناس! أقول ذلك رغم إيمانى بأن متحدثا مثله لا يمكن أن يدعو إلى ما دعا إليه من تلقاء نفسه. ثم إن علينا أن نتذكر الآن أن عبدالفتاح البرهان، رئيس المجلس الانتقالي السوداني الحاكم، كان قد التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي في أوغندا أول هذه السنة.
نحن والاستعمار

وصف الدكتور ناجح إبراهيم في «المصري اليوم» لبنان بأنه بلد العجائب وعدد الكاتب الأسباب التي دفعته لذلك الوصف: فيه حزب سياسي له جيش أقوى من جيش الدولة ويملك أسلحة ثقيلة، وله جهاز استخبارات يخترق لبنان كله وأقوى من استخبارات الدولة، وأقسم بالولاء والطاعة الكاملة للمرشد الإيراني، ولم يفعل ذلك مع الدولة اللبنانية ويسيطر سيطرة تامة على المرفأ والمطار ومعظم الحدود اللبنانية السورية، وهو الفاعل الحقيقي في الشأن اللبناني الداخلي والخارجي. من يخرج عن طوعه فرأس الحريري الطائر مآله، يدشن ويدرب ويسلح الميليشيات في كل مكان، يحارب في دول عدة من دون علم أو إذن الدولة، وهو في الوقت نفسه حزب سياسي له نواب في البرلمان. تابع الكاتب: وقَّع قرابة 50 ألف لبنانى عريضة لماكرون تطلب عودة الاستعمار الفرنسي للبنان، وما أدراكم ما الاستعمار الفرنسي الذي كان أقسى دائما من الإنجليزي، وقتل أكثر من مليون جزائري، وصنع مذابح في تونس وغيرها! إنهم يستجيرون من رمضاء الاحتلال الإيرانى وحزب الله بالاستعمار الفرنسي. والحقيقة أن معظم العرب الآن يرغبون في الاستعمار، فمعظم الجماعات الإسلامية السياسية وكذلك التكفيرية ترغب في الاحتلال التركي، والحوثيون في اليمن وأكثر شيعة الخليج يرغبون في الاحتلال الإيرانى، وهؤلاء اللبنانيون وغيرهم يتمنون عودة الاحتلال الفرنسي. إنها نزعة العبودية تعود للعرب من جديد.أما الاحتلال الإسرائيلي فكلنا نقدم له الجائزة تلو الأخرى لتفضله باحتلال بلادنا، وهكذا تتوزع بلاد العرب بين الاحتلال الإسرائيلي والإيراني والتركي والأمريكي، وتدور معظم أوطان العرب بين الاحتلال أو الاستبداد.

لم نتذوقها يوما

التفت أحمد عبد التواب في «الأهرام» لمعنى غائب: من الكلام الذي يجب تصويبه أن يقول البعض إننا يجب أن نستعيد الديمقراطية في مصر! فإذا تجاوزنا عن أنه أجاز لنفسه أن يتحدث بلسان الجميع، فهناك خطأ فادح في استخدامه للألفاظ، لأن (الاستعادة) تعني أن المطلوب كان موجودا قبلا! فهل يرى القائل إن الديمقراطية كانت متحققة بالفعل يوما ما في مصر؟ فإذا كان مقتنعا، فهذا مؤشر على عدم معرفته بحقيقة الديمقراطية، وعدم تحصيله لتفاصيل الصراعات الدامية التي كانت دائرة ودفع فيها مناضلون حقيقيون ثمنا من حريتهم وحياتهم في سبيل كشف زيف ما كان يُدعَى ديمقراطية. أو فإن قول القائل دليل على فهمه الخاطئ للديمقراطية، بدون الخوض في تفاصيل كثيرة عن مضمون المصطلح الذي أبسط معانيه الشائعة أنه الآلية التي يجري فيها تداول الحكم سلميا عن طريق الإرادة الشعبية.
وهو ما لم يحدث، بل إن حزب الأغلبية، أثناء ما يقال إنه عصر الديمقراطية، كان يُعزَل بقرار سيادي، في أكبر امتهان لإرادة الأغلبية. ورغم أن التداعي يُغرِي بتفاصيل كثيرة، إلا أن هذا السياق يستهدف التنبيه إلى ضرورة أن يكون الشعارُ دقيقا، وإلا تورط السياسيون، ومعهم جماهيرهم، في مسارات خاطئة تستنزفهم إذا لم تورطهم في معارك غير مُستهدَفة قد تفيد خصومهم.
وهو، بالمناسبة، ما حذَّر منه لينين، لأنه كان يدرك أن الشعار تترتب عليه ممارسات سياسية وتداعيات تلقائية يجب أن تُوَظَّف في خدمة الأهداف، لا أن يترتب عليها أن تنزلق الحركة إلى ناحية أخرى. المفروض ألا تقتصر صياغة الشعار على الأهداف المرجوة فقط، وإنما أن تدرك ممكنات الواقع، بما ينطوي عليه من أحداث وخبرات سابقة. وفي حالتنا، في انتخابات مجلس الشيوخ وغيرها، يجب أن يتجلى إدراك أنه لم تكن لدينا ديمقراطية حقيقية قط، وأن الهدف هو إنشاؤها إنشاء.

سلام «سداح مداح»

«خلال عقود السلام الثلاثة التي حكم فيها الرئيس مبارك حدثت تراجعات في العديد من القطاعات المهمة». أضاف محمود خليل في «الوطن»: حدث تراجع في التعليم وفي الصحة، وبدأ العديد من الأمراض الجديدة والعجيبة في الانتشار بين المصريين. انطلقت أيضا رحلة التدهور في الثقافة والفن المصريين، وتخلت مصر عن موقعها الريادي في هذين المجالين. مع نهاية عقود السلام الثلاثة التي عاشها المصريون في ظل حكم الرئيس «مبارك» بدأت العديد من الظواهر التي انتشرت أواخر عصر السادات في العودة من جديد: طوابير العيش، الخناقات على الحصول على أنابيب البوتاجاز، الإضرابات والمظاهرات المطالبة بتحسين الدخل، بل وبدأت بعض المرافق في التدهور، فطفحت المجاري من جديد في بعض المناطق وانقطع النور والمياه، وعانى العديد من المحافظات أشد المعاناة. لم يتحقق خلال عقود السلام «المباركية» الثلاثة الحلم المنشود في بناء دولة قوية. في المقابل حققت إسرائيل الكثير خلال هذه العقود، فبنت وتمددت وتطورت وعربدت في المنطقة ما شاءت وشاء لها الهوى، في وقت كان النظام العربي يتهاوى سنة بعد سنة، بفعل الحماقات والنزوات السلطانية، بدءا من غزو العراق للكويت 1990 وانتهاء بالغزو الأمريكى للعراق 2003. في لعبة السلام لا يجيد العرب لعب دور الفاعل، بل دور المفعول به. وثمة فارق كبير بين أن يُقدم الإنسان على السلام من أجل البناء، وأن يخطو الخطوة لمجرد الاسترضاء الدولي ثم يترك البلاد «تضرب تقلب». هذا سلام «السداح مداح».

لو كان مكانهم !

اعترف عماد الدين اديب في «الوطن» بأن كل شيء في فلسطين بات مقسما ومجزءا إلى قطع متناهية الصغر، الأرض، الامتداد الجغرافي، الاقتصاد، الأحزاب، الأفكار، الولاءات، والتحالفات. كل تيار منقسم على ذاته، بمعنى أن كل فريق فيه صراع فرقاء تتنازعهم الرغبة اللامحدودة في الانفراد بالقيادة والسلطة وحسم القرار. تابع أديب: لو كنت من صنّاع القرار الفلسطيني لتوقفت عن الشتائم والسب والقذف والتهديد بالعقاب وسحب السفراء والتشكيك في النوايا والاتهام بالعمالة! عيب! لو كنت من صنّاع القرار الفلسطيني لشكّلت وفدا من الفصائل بقيادة الرئيس الفلسطيني وسافرت إلى أبوظبي واجتمعت بالشيخ محمد بن زايد، واستمعت للشيخ عبدالله بن زايد، ولناقشت الدكتور أنور قرقاش تفصيليا للإجابة عن 3 تساؤلات جوهرية: ما الذي تم الاتفاق عليه بالضبط؟ ما الضمانات الملزمة للطرف الإسرائيلى بإيقاف الاستيطان؟ كيف يمكن أن يخدم هذا الاتفاق المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية المجمدة؟ وكيف يمكن لدولة الإمارات أن تستثمر هذا الاتفاق لصالح دفع المفاوض الفلسطيني إلى تحقيق منافع ومكاسب تؤدي به إلى مشروع الدولتين لتحقيق دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية. أكد الكاتب على أن العنتريات والمكاسب الشعبوية الداخلية تدفع ثمنها – في النهاية – الشعوب من مالها، وأرضها، وسيادتها، ودمائها. تلك هي المسألة، وتلك هي كارثتنا!

رغيف للغلابة

«للخبز قدسية، تشي بها دلالات كثيرة» فهو كما تصر هالة فؤاد في «المشهد» ليس مجرد طعام يسد المعدة، لكنه الحياة. أطلقنا عليه العيش واعتبرناه «النعمة» يرفعه البسطاء على عيونهم يقسمون به تأكيدا على صدقهم. بينما يقوم آخرون بتقبيلها قبل أن تهم أفواههم بالتهامها. هو الحاضر الدائم على موائدهم، حتى في أحلك الظروف. سنوات صعبة لم تمنع الوجهاء من المسؤولين «الرحماء» أن ينقضوا على رغيف الخبز لينتزعوا قضمة منه ربما لا تشكل من وجهة نظرهم شيئا يذكر، لكنها تعني للفقراء الكثير . فقرارهم لم ينتقص من وزن الرغيف سوى 20 غراما فقط، لينخفض من 110 غرامات إلى 90 غراما فقط. المستفز في القرار ليس فقط أنه يعني زيادة في سعر الرغيف بشكل غير مباشر لكن تلك المبررات التي ساقها المسؤولون لخفض الوزن من أنها تصب في صالح المواطن ويضمن تقديم رغيف خبز بجودة عالية. التبريرات الواهية أثارت الكثير من السخرية والغضب، فالحكومة تريد أن تقنعنا أن خفض الوزن، أو بمعنى أكثر صراحة زيادة سعر الرغيف، لا يهدف سوى تقديم رغيف جيد للمواطن، وكأنه لا حق للمواطن في هذا الرغيف إلا إذا تحمل مزيدا من رفع الأسعار، تماما مثلما يفرض عليه زيادة في أسعار تذاكر المترو. لكن لم يسأل الوجهاء من أصحاب قرارات الرفع، التي أوصلت رقابنا لحبال مشانق الغلاء، هل تكفي مرتباتنا الهزيلة لمواجهة تكاليف تلك الأسعار التي تقفز بلا رحمة؟ أم أنها تضيف في كل مرة أعدادا أخرى للمطحونين لينضموا لملايين غيرهم. من الصعب أن نطلب قليلا من الرحمة بعدما باتت كلمة عصية على الفهم، لكننا ننصح بقليل من التعقل والتريث والحكمة في التعامل مع أبسط حقوق الشعب المطحون. فالجوع كافر ومن الصعب كتم صراخه، ومن المستحيل كبت جنونه مهما أحكمت من حوله القضبان.

سيناريوهات كابوسية

لاحظ أسامة غريب في «المصري اليوم» أن ترامب بدأ في سكة الأفعال الجنونية عندما عزل مدير هيئة البريد وأتى مكانه بأحد مناصريه الذي أخذ في رفع صناديق البريد من كل مكان في البلاد، وذلك حتى يقضي على إمكانية الإدلاء بالأصوات عبر البريد! وفي ظني أن هناك سيناريو كابوسيا ينتظر أمريكا والعالم إذا ما فاز ترامب، ساعتها فإن غروره سيتضاعف، وثقته بنفسه سترتفع إلى عنان السماء، ولسوف يتجاوز المؤسسات الدستورية ببساطة وفي حماية الجماهير المسعورة التي أنجحته، ولن يقيم وزنا للكونغرس أو لمجلس الشيوخ. كما أنه سوف يتغول على الولايات ويحد من استقلالية قرارها، وسوف يعتمد على ميليشياته المسلحة الموجودة في كل ولاية والمكونة من المهاويس البيض الذين تكتظ بيوتهم ومزارعهم بالأسلحة، وسوف يقترب كثيرا من بوتين الرئيس الروسي الأبدى، وربما يمنحه مزيدا من التسهيلات في نقاط مختلفة من العالم، ولن يتردد في أن يفرض على أوروبا واليابان دفع الجزية بالقوة كما فرضها على العرب. ترامب في ولايته الثانية لن يكون مقيدا بالالتزام بأي وعود انتخابية، ومن المرجح أن يهاجم إيران عسكريا. الأخطر من كل ذلك أن هذا الفوز قد يدفعه إلى محاولة تعديل الدستور الأمريكي ليحظى بإمكانية البقاء في الحكم لمدد مفتوحة. والحقيقة أن الأمريكان العقلاء يقرأون هذه السيناريوهات الكابوسية ولا يرونها مستحيلة الحدوث إذا ما فاز دونالد ترامب.

رعب جديد

حذر يوسف القعيد في «الأخبار» من رعب جديد: قبل أن ترسي البشرية على بر الأمان وترى لقاحا أو علاجا لكورونا «كوفيد19» فوجئت الإنسانية بأخبار تحمل خطرا جديدا. فشبح الإنفلونزا الإسبانية أصبح يلوح في الأفق بعد أن ارتفعت الإصابات هناك بشكل غير عادي. كل صباح تطالعنا الصحف ووكالات الأنباء بأخبار الوباء. وتقدم أرقام من أصيبوا ومن كُتبت لهم النجاة. أو قُدِّر عليهم الموت. وأصبحوا شهداء كورونا. لكن الذين احترزوا واحتاطوا وحافظوا على صحتهم وابتعدوا عن مظان الوباء. يُنظر إليهم على أنهم قاموا بالمطلوب منهم.
ولا يذكر أحد عنهم أي شيء. وهكذا أصبحنا كل صباح وظهر وعصر ومساء تطالعنا أخبار الوباء الفتَّاك. ولا نملك سوى قراءتها وطلب السلامة والنجاة. خاصة إن كانوا من كبار السن مثل حالتي باعتبارهم الهدف الأول والأخير لما يجري. أخيرا أصبح يبدو من وراء الأفق أمل مُبهج. ففي الوقت الذي كانت منظمة الصحة العالمية تُحذِّر من المصابين بالفيروس بدون أن يعرفوا بإصابتهم وينقلونه بذلك لعدد كبير من آلاف البشر، والأعداد تتوقف حول حركتهم وسط الناس وفي الزحام، باعتبار وكما علمنا أن كل إنسان يُعتبر ضحية جاهزة إن وصله الوباء، أخيرا بشَّرتنا منظمة الصحة العالمية بقرب التوصل إلى لقاح لوباء كورونا.
وطالبت الناس أن ينضموا له ويحاولوا الحصول عليه مهما كانت الصعوبات. فهو طوق النجاة الوحيد. هذا الكلام يقال قبل أن يصبح اللقاح حقيقة مؤكدة، وأن يطرح في الأسواق. وتحدثوا عن ثلاث دول فى العالم تتسابق وصولا إلى اللقاح: روسيا الاتحادية، الولايات المتحدة الأمريكية، جمهورية الصين الشعبية. ثم جرى استبعاد الصين من السباق، وأصبح لا يتسابق سوى أمريكا وروسيا، وأن التجارب النهائية على اللقاح تتم في بعض دول العالم الثالث. توسعت بعض وكالات الأنباء في نشر أسماء هذه الدول والحمد لله فإن مصر ليست من بينها.

في انتظار التحليل

قال إيهاب أحمد، الشاب الذي اختطف وهو رضيع وعاد لأسرته في سن الـ21، إنه نشأ وسط أسرة تبنته من أحد الملاجئ، وعندما كبر في السن، وبحكم المراهقة وكثرة الخلافات بينه وبين هذه الأسرة، فوجئ بأنه ليس ابنهم. وتابع:»الأسرة التي تبنتني أخبرتني بتفاصيل أخذي من أحد الملاجئ. وأنا لم أكن على علم بذلك رغم أن هناك موظفة من وزارة التضامن تأتي إلى المنزل كل شهر للاطمئنان علي».
وأضاف إيهاب وفقا لـ «الأهرام» أنه خلال اتصال هاتفي ببرنامج «التاسعة» الذي يقدمه الإعلامي وائل الإبراشي عبر القناة الأولى المصرية، أنه نظرا لكثرة الخلافات بدأت في التفكير بالبحث عن أسرتي خاصة وأني امتلك صورا لي وأنا صغير. وتابع:» قمت بوضع صوري على الإنترنت وسردت قصتي. ناس كتير اتصلت بيا وقالوا ليا تعال أحنا أهلك. لكن أنا كنت بقول ليهم أنا مش هروح لحد… حتى فوجئت بإتصال من فتاة عندما سمعت صوتها شعرت أن صلة قرابة شديدة تربطني بها». ولفت إيهاب إلى أنها أخبرته بأنها شقيقته، وعندما أجهشت بالبكاء وهما يتحدثان زاد شعوره تجاهها، وتابع:» قالت لي أنت اسمك أحمد مش إيهاب وأنت اتخطفت من على كتف أمي وأنت في سن 6 شهور. عندك حسنتين وحدة فى ايدك اليمين والتانية في الشمال». وأكد إيهاب أنه أجرى تحليل الـ»دي إن آيه» وهو الآن في انتظار النتيجة، من أجل العودة إلى أسرته بعد سنوات البعد.

بؤساء ليلة الدخلة

حدثان مأساويان في ليلة الفرح الأول الضحية فيه العريس والثاني العروس. في «المصري اليوم» أطلعنا أحمد شلبي بقرار النيابة العامه إحالة ربة منزل في الغربية إلى محكمة الجنايات لاتهامها بقتل زوجها ليلة الدخلة، لاكتشافها خيانته واتهامه في قضية اغتصاب قبل زواجهما. ونشبت بينهما مشادة حادة، فسددت له طعنات في الصدر بقطعة زجاج، ما أسفر عن وفاته قبل نقله إلى المستشفى. وأفادت التحريات وتحقيقات النيابة في أمر الإحالة أن نجدة الشرطة تلقت إخطارا من مستشفى كفر الزيات العام تفيد وصول موظف «أ.م» جثة هامدة إثر تلقيه طعنات في الجسد، انتلقت أجهزة الأمن وبسؤال عدد من أفراد أسرة القتيل والجيران أكدوا أن مشاجرة نشبت بين القتيل وزوجته «س.ن» 23 عاما ليلة دخلتهما. ألقت أجهزة الأمن القبض على المتهمة التي اعترفت بارتكابها جريمة قتله. وقالت إنها سددت له طعنات في جسده بقطعة زجاج لرفضه السماح لها بمغادرة شقة الزوجية عقب اكتشافها اتهامه في قضية اغتصاب. أحالت النيابة المتهمة إلى محكمة الجنايات تمهيدا لتحديد جلسة لبدء محاكمتها.
أما الحدث الثاني فاهتم به خالد الغويط في «الوطن» بحادث وقع في إحدى قرى الصعيد حيث لقيت عروس مصرعها، وأصيب العريس وفتاة وسائق، إثر انقلاب سيارة، كانت تقلهم، داخل ترعة، على طريق الطليحات دائرة مركز طهطا بسوهاج، أثناء موكب زفاف. تم انتشال العروس والمصابين من داخل الترعة ونقلوا لمستشفى طهطا العام. كان اللواء حسن محمود، مدير أمن سوهاج، قد تلقى إخطارا يفيد بانقلاب سيارة بترعة مجاورة لطريق فرعي بين طهطا والطليحات في موكب زفاف، ننتج عن الحادث مصرع العروس وإصابة العريس وفتاة وسائق السيارة وانتقل إلى مكان الواقعة ضباط مباحث المركز وقوات الحماية المدنية، وتبين من الفحص اختلال عجلة القيادة بيد السائق مما نتج عنه انقلاب السيارة داخل الترعة وتبين أن العريس ما يزال حتى الآن في غيبوبة، أما العروس الضحية فتدعى «ششري» وتبلغ من العمر 26 عاما.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية