منظمة حقوقية: قانون جرائم المعلومات في مصر يستبيح الحياة الخاصة

حجم الخط
0

لندن-“القدس العربي”: خلص تقرير حقوقي نشرته الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، وهي منظمة حقوقية متخصصة تقوم برصد واقع حقوق وحريات المواطنين في العالم العربي، خلص إلى أن السلطات المصرية تقوم بانتهاك الحياة الخاصة باسم قانون مكافحة جرائم المعلومات الذي يُشرعن العديد من الانتهاكات ضد المصريين.

وخلص التقرير الذي حصلت “القدس العربي” على نسخة منه إلى أن القانون رقم 175 لسنة 2018 والخاص بمكافحة جرائم المعلومات يتضمن الكثير من الاستباحة للحياة الخاصة، ومن بينها أنه “على الرغم من أن القانون ألزم الشركات مقدمة الخدمة بالحفاظ على سرية البيانات التي تم حفظها وتخزينها، وألزمهم بعدم إفشائها أو الإفصاح عنها بغير أمر مسبب من إحدى الجهات القضائية المختصة، إلا أن ذات القانون جعل لأجهزة الأمن القومي وهي رئاسة الجمهورية، ووزارة الدفاع، ووزارة الداخلية، والمخابرات العامة، وهيئة الرقابة الإدارية؛ الحق في الاستفادة من هذه المعلومات”.

ووجد التقرير أن هذه الجهات في مصر أصبح من حقها “ضبط أو سحب أو جمع أو التحفظ على البيانات والمعلومات أو أنظمة المعلومات أو تتبعها في أي مكان أو نظام أو برنامج أو دعامة إلكترونية أو حاسب تكون موجودة فيه” كما أتاح لها أيضاً “البحث والتفتيش والدخول والنفاذ إلى برامج الحاسب وقواعد البيانات وغيرها من الأجهزة والنظم المعلوماتية تحقيقا لغرض الضبط”.

كما يتيح القانون لأجهزة الدولة “أن تأمر مقدم الخدمة بتسليم ما لديه من بيانات أو معلومات تتعلق بنظام معلوماتي أو جهاز تقني موجودة تحت سيطرته أو مخزنة لديه، وكذا بيانات مستخدمي خدمته وحركة الاتصالات التي تمت على ذلك النظام أو الجهاز التقني”.

ورآى التقرير أن “الأخطر هو أن مواد القانون تسمح لأجهزة الأمن القومي بالنفاذ إلى كامل البيانات الموجودة على النظام المعلوماتي ولا تقصرها أصلا على تلك الخاصة بمستخدم أو مستخدمين بعينهم يتعلق بهم الأمر القضائي (حين تشترط الحصول عليه) وبالتالي فإن بيانات جميع مستخدمي نظام المعلومات تصبح مباحة من دون أي مبرر أو مسوغ قانوني وبدون أية ضوابط”.

كما أشار التقرير إلى أن “القانون وضع مسؤولية جنائية على عاتق مقدمي الخدمة، فإذا امتنع أي منها عن تنفيذ القرار الصادر بتسليم ما لديها من بيانات أو معلومات أو ضبط أو سحب أو جمع أو التحفظ على البيانات والمعلومات أو أنظمة المعلومات أو تتبعها في أي مكان أو نظام أو برنامج أو دعامة إلكترونية أو حاسب تكون موجودة فيه لأجهزة الأمن القومي، أو لم تسمح لأجهزة الأمن القومي بالبحث والتفتيش والدخول والنفاذ إلى برامج الحاسب وقواعد البيانات وغيرها من الأجهزة والنظم المعلوماتية، تعاقب الجهة مقدمة الخدمة بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه، ولا تتجاوز مئة ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين”.

وخلص التقرير إلى التوصية بأنه “لا ينبغي أن ينص القانون على إلزام مقدمي الخدمة بمنح أية جهة حكومية أو غير حكومية نفاذا كاملا إلى أنظمتها المعلوماتية، تحت أي ظرف، وإنما يقتصر ذلك على بيانات يحددها أمر قضائي مسبب وعن فترة محددة”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية