بغداد ـ «القدس العربي»: تتواصل موجة الإدانات العربية والدولية، لاستمرار مسلسل استهداف الناشطين المدنيين في محافظة البصرة، وعدد من مدن البلاد الأخرى، ممن لهم تأثير واضح على منصات التواصل الاجتماعي في دعم الحراك الاحتجاجي في العراق منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2019.
وزارة الخارجية الأمريكية، قالت إن واشنطن «غاضبة» من قتل نشطاء المجتمع المدني في العراق والهجمات على المتظاهرين في بغداد والبصرة.
وجاء في بيان للمتحدثة باسم الخارجية الأمريكية مورغان أورتاغوس، «ندعو الحكومة العراقية لاتخاذ خطوات عاجلة لمحاسبة الميليشيات والخارجين عن القانون والعصابات الإجرامية التي تهاجم العراقيين الذين يتمتعون بحقهم في التظاهر السلمي».
كذلك، أدانت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق «يونامي» حوادث اغتيال النشطاء في محافظة البصرة.
وقالت البعثة في بيان صحافي، إنها «تُدين بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) بشدّةٍ قتل ناشطَين اثنين في البصرة واستهداف اثنين آخرَين خلال الأسبوع الماضي، وتحثّ الحكومةَ على تكثيف الجهود لمحاسبة الجناة ومنع تكرار الهجمات والترهيب ضد الناشطين».
وقالت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس ـ بلاسخارت، وفقا للبيان، إنه «يشكّل مقتل الدكتورة ريهام يعقوب وتحسين أسامة قبل أسبوع تهديداً خطيرا للأمن والاستقرار في البصرة. يجب ألا يعيش البصريون في مثل هذا الجو من الرعب والترهيب، وهناك حاجةٌ ماسةٌ إلى اتخاذ إجراءاتٍ أكبر من قبل السلطات، يجب تطبيق القوة الكاملة للقانون للوصول إلى الجناة واعتقالهم ومحاسبتهم، ووضع حدٍّ لدائرة العنف هذه».
وأضافت: «أدى مقتل أسامة في 14 آب/ أغسطس إلى تصاعد الاحتجاجات في البصرة للمطالبة بمحاسبة الجناة، وتلقّى مكتب حقوق الإنسان التابع ليونامي تقارير موثوقة عن محاولتي قتلٍ مستهدفٍ في البصرة في 17 آب/ أغسطس، حيث أطلقت عناصرٌ مسلحةٌ مجهولةُ الهوية النارَ على سيارةٍ تقلّ ثلاثة ناشطين من بينهم امرأة، مما أدى إلى نقل اثنين منهم إلى المستشفى لتلقي العلاج، كما أطلق مسلحون مجهولون النار على سيارة كانت تقودها امرأة أُخرى، لكن دون أن يصيبوا هدفهم».
ولفت البيان إلى أن «إذ تقرّ يونامي بالخطوات الإيجابية التي اتخذتها الحكومة استجابة لهذه التطورات، فإنها تحث على مزيدٍ من الإجراءات لتحقيق العدالة والمساءلة والأمن».
في الأثناء، أدان رئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السُّلمي، حادثة اغتيال الناشطة العراقية ريهام يعقوب، مؤكدا دعمه للإجراءات التي تتخذها السلطات في العراق.
وأعرب رئيس البرلمان العربي، حسب بيان له «عن بالغ تعازيه وخالص مواساته إلى العراق رئيساً وبرلماناً وحكومة وشعباً وإلى أسرة الناشطة ريهام يعقوب رحمها الله التي استهدفتها يد الغدر، سائلا الله عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته ويلهم أسرتها وذويها الصبر والسلوان».
وشدد على أن «تكرار جرائم الاغتيال التي طالت عدداً من الناشطين والمفكرين العراقيين في الفترة الأخيرة، يؤكد الأهداف الخبيثة لمرتكبي هذه العمليات الإرهابية الجبانة وسعيهم إلى نشر الفوضى وزعزعة الأمن والاستقرار في العراق» مطالباً بـ«ضبط ومحاكمة ومعاقبة هؤلاء المجرمين وحماية الناشطين العراقيين من المحاولات المتكررة لاستهدافهم».
وأكد دعم البرلمان العربي للقرارات والإجراءات التي تتخذها الحكومة العراقية برئاسة مصطفى الكاظمي لإيقاف الاغتيالات بحق الناشطين العراقيين وتقديم مرتكبي هذه الجرائم الشنعاء للعدالة» داعياً رؤساء الكتل والأحزاب السياسية وشيوخ العشائر العراقية إلى «دعم جهود الحكومة العراقية في جمع السلاح وجعله حصراً بيد الدولة وأجهزتها الأمنية وتمكينها من فرض سلطة القانون في جميع أنحاء الدولة العراقية ومواجهة الميليشيات المسلحة الخارجة عن القانون والتي تعمل على تقويض الأمن والاستقرار في العراق».
وجدد «وقوف وتضامن البرلمان العربي التام مع العراق في تحقيق أمنه واستقراره وصون وحدته الوطنية وعدم التدخل في شؤونه الداخلية».