هل ينجح الملك محمد بإقناع الصحراويين بالحكم الذاتي؟

حجم الخط
0

هل ينجح الملك محمد بإقناع الصحراويين بالحكم الذاتي؟

هل ينجح الملك محمد بإقناع الصحراويين بالحكم الذاتي؟منذ توليه العرش عام 1999 زار الملك محمد السادس الصحراء الغربية أكثر من مرة، وكان الوضع في الصحراء الغربية يعرف نوعا من الهدوء ولم تعترض زياراته أي مشاكل تذكر، إذا استثنينا زيارته التي كانت مقررة إلي مدينة السمارة العاصمة الروحية للصحراويين وفشلت بسبب المظاهرات التي نظمت، وكان تبرير إلغاء الزيارة سوء الأحوال الجوية.اليوم يقرر ملك المغرب محمد السادس القيام بزيارة جديدة إلي الصحراء الغربية في ظرف حساس جدا، فالبوليساريو سارعت إلي رفض الزيارة واعتبرتها علي لسان زعيمها استفزازا وتصعيدا جديدا وطلب في رسالة إلي كوفي انان الأمين العام للأمم المتحدة التدخل لمنعها، والرباط تري فيها متنفسا جديدا خاصة بعد قيام البوليساريو باحتفالاتها بذكري إعلان الجمهورية في منطقة التفاريتي. الرباط تحاول من خلال هذه الزيارة أن تتقرب أكثر إلي سكان الإقليم عن طريق تقديم مشاريع تنموية وتحسين صورتها لدي السكان، فبعض المصادر تشير إلي إطلاق سراح المعتقلين السياسيين الصحراويين الموجودين بالسجن لكحل بالعيون، كل هذا من اجل تمهيد الطريق أمام الترويج لمشروع الحكم الذاتي الذي سيطرحه المغرب للنقاش في الأمم المتحدة نهاية ابريل القادم.ربما كان مشروع المغرب هذا قابلا للنجاح لولا انه طرح في وقت أخر، فتفجر الوضع في الصحراء الغربية منذ نهاية شهر مايو الماضي وخروج الصحراويين في مظاهرات سلمية رددوا خلالها شعارات تطلب صراحة باستقلال الصحراء الغربية وأعلام جبهة البوليساريو، والرد المغربي العنيف زاد من التوتر في المنطقة وجعل الاحتجاجات تتوسع حتي إلي داخل المدن المغربية، فخلال هذه الفترة زج بالعشرات من أبناء الصحراء في السجون المغربية وقالت منظمات حقوق الإنسان الدولية ان عددا منهم تعرض للتعذيب.وإذا كانت زيارة الملك محمد السادس المرتقبة إلي الصحراء الغربية تدخل في إطار دفع عجلة التنمية في المنطقة كما قالت بعض التقارير الإعلامية، فإنها في المقابل يريد من ورائها القصر الملكي وضع كل ثقله لإقناع السكان بمشروع الحكم الذاتي أو علي الأقل إظهار للمجتمع الدولي أن الصحراويين لا يمانعون في أن تصبح الصحراء الغربية إقليما مستقلا ذاتيا في إطار السيادة المغربية، وفي انتظار نتائج الزيارة المرتقبة يبقي السؤال المطروح هل ينجح محمد السادس في جعل الصحراويين يقتنعون بالحل الجديد القديم، هذا ما ستجيب عليه الأيام القليلة القادمة.السالكة حمدي مهتمة بالقضية الصحراوية اسبانيا6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية