عندما يتكلم العالم العبرية!

حجم الخط
0

عندما يتكلم العالم العبرية!

عندما يتكلم العالم العبرية! بعد ساعات قليلة من إعلان الاتحاد الأوروبي أنه سيمتنع عن إمداد الحكومة الفلسطينية التي ستشكلها حماس بأية مساعدة مالية حتي تعترف بإسرائيل خرج علينا بوش ليقول ان إيران تهدد حليفتنا إسرائيل وتسعي لامتلاك السلاح النووي ونحن نعتبر ذلك مسا بأمننا القومي .لماذا هذا الدفاع المستميت عن إسرائيل؟ لماذا أقوي دولة في العالم تربط أمنها بأمن أخري ليست أقل منها قوة ولا تحتاج أصلا لدعمها؟ لماذا تهدد أوروبا شعبا مقهورا معدما متسولا ـ علي حد تعبير عبد الباري عطوان ـ تهدده في لقمة عيشه حتي يعترف بمن جوعه وقتله وهجره واغتصب أرضه، في حين أن إسرائيل نفسها تقول انها لا تحاج لهذا الاعتراف لأنها موجودة وستبقي أحب من أحب وكره من كره. هل أوروبا وأمريكا ملكيون أكثر من الملك؟ أم أنهم هم الملك الفعلي؟الحقيقة أن من يهدد بالدمار ويدمر فعليا هي بيوت الفلسطينيين وأن من ُمحي من علي خريطة العالم هي فلسطين (الضفة وغزة ليست كل فلسطين). اسرائيل لاتهدد الفلسطينيين في أمنهم بل هي أفقدتهم حتي مجرد الحلم به. وهي من يهدد أمن العرب والمسلمين حتي أولائك الذين تعاهدوا معها علي السلم. العرب اعترفوا بإسرائيل بل وتعاملوا معها كلهم وبدون استثناء هل كانت القنوات السعودية والإماراتية لتجرؤ علي السماح لكبار المسؤولين الإسرائيليين بالحديث عبرها لولا موافقة هذه الحكومات التي منعت تيارات وشخصيات عربية من الاطلالة ولو لدقيقة عبر فضائياتها. أما الفلسطينيون فينطقون كلمة إسرائيل أضعاف أضعاف نطقهم كلمة فلسطين . العالم أجمع يعلم أن لا حماس ولا كل الفصائل الفلسطينية مجتمعة قادرة علي تدمير إسرائيل إلاإذا أراد لها الله تدميرا، فهم لم يفعلوا ذلك وهم في أعلي درجات المواجهة معها أيام الانتفاضة فكيف الآن في ظل الهدنة. وجود حماس في السلطة لا يعطيها أي دعم لفعل ذلك لأنها لن تضع يدها علي جيش جرار مجهز بأحدث الأسلحة لأنه بباسطة ـ وهذه هي المهزلة التي صنعتها أمريكا وأوروبا ـ لا يحق للفلسطينيين تملك لا جيش ولا أسلحة لا متطورة ولا حتي خردة.مع هذه الحقيقة الساطعة والتي لا تحتاج لأي لجنة دولية للتحقيق يعجز المرء عن فهم سبب هذا الهتاف الغربي بالدفاع عن إسرلئيل بالروح والدم. فهل أصبح أمن إسرائيل كحرية لبنان عصا يهش بها الغرب غنما في الشرق الأوسط ؟زهراءالمغرب6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية