القاهرة ـ «القدس العربي»: واصل كتّاب الصحف يومي السبت والأحد 22 و23/ أغسطس/آب التضامن مع الأغلبية الفقيرة، التي تبحث عن الحق في حياة كريمة، غير أن السياسات الحكومية لا تعـــبأ بمعاناة المعدمين، أولئك الذين أدماهم العــــوز وحال الغلاء بينهم وبين ما يشتهون، وما زالت الضربة التي وجهتها الحكومـــــة لرغيف الخبز المدعم بتخفيض وزنه محل اهتمام كثير من الكتّاب، حيث حذّر البعــــض من ارتفــــاع منسوب السخط العام بين الفقــــراء، الذين سقـــطوا من دائـــرة اهتمام السلطة بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية لأسباب مختلفة، من بينها تداعيات وباء كورونا، الذي ما زال يضرب في عدد من بلدان العالم، وفي مضمار بحثه عن أصل المشكلة، التي تحول دون وصول الدعم لمستحقيه، اكتشف محمد مهاود في «الوفد» أن مليارديرات مصر من حقهم قانوناً الحصول على الخبز والسلع التموينية المدعمة، وهو ما اعتبره كثير من الكتاب سوء توزيع لميزانية الدولة المحملة بالأعباء.
الركود الحزبي وعدم معرفة المرشحين وغياب البرامج وراء تراجع الإقبال على انتخابات مجلس الشيوخ
وفي هذا السياق اعترف محمد درويش في «الأخبار» بأن صديقاً له أخبره، أنه يعرف شخصا صاحب فيلا في حي راق عنده بطاقة تموين، وكارت خبز وكل يوم يرسل حارس الفيلا يجيب العيش بكميات هائلة، أما الحارس نفسه فليس لديه بطاقة، وفشل في استخراجها بعد زواجه وفصله من بطاقة تموين عائلته.
ومن تقارير صحف أمس الأحد، قامت أجهزة وزارة الداخلية بإحكام السيطرة الأمنية، وشن حملاتها على مستوى الجمهورية، بالتنسيق مع مديريات الأمن المختلفة في المحافظات، لمواجهة أشكال الجريمة كافة، ومكافحة الأنشطة الإجرامية. وأسفرت الحملات خلال 24 ساعة عن تحقيق العديد من النتائج الإيجابية، ومنها ضبط (5214) قضية سرقة تيار كهربائى، ومخالفات شروط التعاقد، كما نجحت الإدارة العامة لمباحث الضرائب والرسومم ضبط (235) قضية في مجال «الضرائب العامة، مخالفات الجمارك، حماية الأموال، الضرائب العقارية والملاهي، تحري مدين لمصلحة الضرائب. كما تمكنت الإدارة العامة لمباحث المصنفات وحماية حقوق الملكية الفكرية من ضبط 11 قضية «مطبوعات، مصنفات سمعية، سمعية بصرية» كما تم ضبط 5 قضايا متنوعة في مجال مكافحة جرائم الأموال العامة. وتمكنت الإدارة العامة لشرطة التموين والتجارة من ضبط (1386) قضية تموينية متنوعة (غشا غذائيا، لحوما ومصنعاتها، أسماكا، دقيقا وقمحا، ثروة حيوانية، مواد بترولية) ونجحت الإدارة العامة لشرطة البيئة والمسطحات من ضبط 181 قضية متنوعة.
في ما وجه الدكتور محمد عوض تاج الدين مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة والوقاية، شكره لوزيرة الصحة والسكان الدكتورة هالة زايد، مؤكداً في «المصري اليوم» على أن هناك تنسيقا بينهما في ما يخص الأزمة، واعترف «أنا بصيت في الهاتف بتاعي لاقتني على مدار ثلاثة أيام فقط، اتصلت بالوزيرة 180 مرة، كنا ليلا ونهارا نتابع معا مستجدات فيروس كورونا على الأرض». وأوضح أن الجميع يعمل تحت مظلة وزارة الصحة والسكان، وبالتنسيق مع كوادر الوزارة، كما أن مستشفيات الصدر والحميات ساهمت كثيرا في نجاح السيطرة على كورونا.
الأسر التعيسة
عبر نقد يهدف لإصلاح الخلل أكد محمد مهاود في «الوفد»: «أن هناك من لا يجد قوت يومه ولا يعرف أحد عنه شيئًا، لقد جاءت تداعيات «كورونا» بزيادة نسبة الفقر والعوز، وقد انكمش الدخل، مما زاد من أعداد المحتاجين ووصولهم إلى الفقر المدقع، ولا أريد أن أسرد حال من تعطلت أعمالهم من التجار والصناع على مدار الأربعة أشهر الماضية، وكل ما يهمني هو القطاع العريض من المواطنين، الذين تقطعت بهم سبل الحياة الكريمة بأن يعيش أيامًا بأبسط مقومات الحياة. هناك أسر بالفعل تعيسة، تعيش على هامش الحياة وعلى فتات الزمن، لا تجد من يحنو عليها، لا حول لها ولا قوة، صحيح أن الدولة قامت بصرف إعانة 500 جنيه للعمالة المؤقتة، التي تضررت من جراء وباء «كورونا» لمدة 3 أشهر، وهذا مجهود محمود للدولة، ولا ينكر هذا إلا جاحد. فاجأنا وزير التموين الدكتور علي مصيلحي بقرار خفض رغيف الخبز المدعم من 110 غرامات إلى 90 غرامًا، حسبة بسيطة كان المواطن يحصل على 550 غرام خبز، فحذف 100 جرام ليتبقى 450 جرامًا للمواطن في اليوم الواحد. لا أعرف كيف حسب وزير التموين أو من أشار إليه بهذه الفكرة غير السديدة، التي أضرت الكثيرين من الشعب المصري الفقير.. هل يعلم وزير التموين أن من حق كل مواطن مصري الحصول على 5 أرغفة مدعمة يوميًا، يعني 500 مليون رغيف يوميًا للغني والفقير».
تدليل الأثرياء
ونبقى مع محمد مهاود الذي فجّر مفاجأة في «الوفد» حيث أكد على أن من حق المهندس نجيب ساويرس الحصول على 5 أرغفة مدعمة من الحكومة يوميًا: «صحيح أن ساويرس لا يفعل ولكن هذا حقه – وعلى القياس نفسه، هناك عشرات الملايين يحصلون على الرغيف المدعم، ولا يستطيع أحد أن يقول لهم ليس من حقكم.. إذن هناك خلل في هذه المنظومة العرجاء التي كانت بابًا للنهب والسرقة على كافة المستويات، صحيح تحاول وزارة التموين ضبطها وإعادة الدعم لمستحقيه، ولكن هي محاولات، حتى عندما أصدرت قرارها بخفض وزن رغيف الخبز جانبها الصواب، في هذا الشأن، فكان يجب عليها منع من لا يستحق الدعم من الحصول على رغيف الغلابة المدعم، والمسألة واضحة ولا تحتاج إلى تشريع أو تأويل. كل ما عليك تحديد فئة من يستحق رغيف الخبز المدعم، ستجد أنهم مجموع من يحملون بطاقة التموين، فعندما تمنع الخبز عن من يستطيع العيش بدون دعم، فلا حرج في ذلك، وأعطِ هذا الدعم للمستحقين، يا سادة: راعوا رقيق الحال في هذا البلد، فإن الفقر قاتل ويهلك الحرث والنسل، ويفتح أبواب الشياطين، ويتحول إلى تجارة محرمة. لا تضغطوا على الفقراء فإن فيهم ما يكفيهم، خذ من أغنيائهم وأعطِ لفقرائهم، إمنع بطاقة الخبز عن الأغنياء وميسوري الحال
ألغاز الرغيف
عبّر عماد الدين حسين عن دهشته في «الشروق» بسبب تصريحات الناطق بلسان وزارة التموين أحمد كمال التي قال فيها: «إن المواطن استفاد من نقص وزن الرغيف». وتابع الكاتب: بيان وزارة التموين، يقول إن أي نقص في وزن الرغيف بعد التخفيض الحالي ستتم المحاسبة عليه بالسعر الحر، وفي حالة نقص الوزن عن عشرة غرامات، ستتم مضاعفة السعر، وذلك للحفاظ على أموال الدعم. يقول البيان أيضا إنه تم توحيد أوزان جميع أنواع الخبز البلدي ليكون 90 غراما للمساهمة في ضبط وإحكام منظومة الإنتاج والرقابة. هذا أيضا منطق غريب، ويعلم واضعو البيان أن انعدام الرقابة أو ضعفها أو عدم فعالية المنظومة الرقابية، هو الذي يتسبب في وجود ثغرات ينفذ منها بعض أصحاب المخابز الجشعين. لا أحد يجادل في ضرورة حصول أصحاب المخابز على حقوقهم، إذا كانت عادلة، وأي عاقل لا بد أن يرحب بالتأمين على عمال المخابز، وهم جنود مجهولون يؤدون دورًا مهمًا كل يوم، لكن الأسئلة المنطقية وفقاً للكاتب: هل كان أصحاب المخابز يخسرون في السابق؟ ثم إن الجزء الأول من بيان الحكومة قال إن معظمهم كان يبيع الخبز بأقل من وزنه، فكيف يعقل أنهم كانوا يخسرون؟ ولنفترض جدلًا أنهم لا يربحون، فهل الحل بأن يدفع المستهلك الثمن كاملا، أم يتحمله الجانبان؟ أم يقنع أصحاب المخابز بربح معقول؟ مساء الأربعاء استمعت إلى النائب عمرو الجوهري وهو يشتبك كلاميا مع المتحدث أحمد كمال، الذي قال إن المواطن استفاد من نقص وزن الرغيف. النائب قال للمتحدث إن تصريحاته وكلامه متناقضان، وسأله: «أين مصلحة المواطن في تخفيض حجم الرغيف، علما أن الوزارة حذفت 5 ملايين مواطن من دعم الرغيف؟» وسأله أكثر من مرة أين ستذهب فوارق حجم الرغيف.
بروفا برلمانية
أعرب كرم جبر في «الأخبار» عن اعتقاده بأن أسباباً كثيرة أدت لتراجع الإقبال على انتخابات مجلس الشيوخ منها أولاً: كورونا والخوف من الازدحام والعدوى، رغم الإجراءات الاحترازية، وهذا ليس السبب الرئيسي، بدليل امتلاء الأسواق والمولات والمطاعم وغيرها بأعداد كبيرة من الزبائن. ثانياً: ضعف المنافسة بين الأحزاب السياسية، فلا أحد يعرف من هو المرشح ولا الحزب، وكان ذلك نتاجاً لـ25 يناير/كانون الثاني وما قبلها، حيث افتقدت الأحزاب تميزها وتأثيرها في الشارع، وانصرف الناس عنها وهجروا مقارها. ثالثاً: حالة الهدوء التي تسود البلاد، التي تصل إلى حد الاسترخاء في النشاط الحزبي، فلم نسمع عن حزب أو مرشح قدّم برنامجاً انتخابياً، أو طرح أفكاراً للنقاش، وكان معظم المرشحين مجهولي الهوية، وليس لهم سابقة أعمال حزبية. رابعاً: إحساس الناس بأن الدولة والحكومة هم أصحاب الحل والربط والتصدي للمشاكل والأزمات، وليس الأحزاب السياسية التي جرفتها رياح يناير ولم تبق منها شيئا، فلماذا يذهب الناس لانتخاب أحزاب ليس لها مفعول أو تأثير؟ خامساً: ضعف العصبيات والقبليات والعائلات التي تميز مرشحى مجلس النواب، ولم تتوافر مثل هذه المنافسة في الأسماء المرشحة في مجلس الشيوخ، ولم يسع المرشحون إلى حشد مؤيديهم وحفزهم. سادساً: الانطباع السائد بأن مجلس النواب هو الأهم، وصاحب النفوذ والتشريعات، ويحضر اجتماعاته الوزراء، أما الشيوخ فعبارة عن مجلس للحكماء أصحاب الرؤى والأفكار ولا علاقة لهم بالمشاكل الحياتية للناس. أياً كانت النسبة ففي كل بلاد الدنيا، الديمقراطية لمن يمارسها، ومن يحرص على عدم التفريط في حقوقه الدستورية والقانونية، أما من يفضل التكاسل والجلوس في مقاعد المتفرجين، فليس له نصيب في الكعكة. ويتوقع الكاتب أن تختلف نسبة الحضور في مجلس النواب، لزيادة أعداد المرشحين، وحرص كل مرشح على حشد أنصاره ومؤيديه، علاوة على تجسيد العصبيات والعائلات، وحرصها على أن يكون لها تمثيل في البرلمان.
مشروع ضخم
أعرب ياسر رزق في «أخبار اليوم» عن ترحيبة بقرار الرئيس السيسي إنشاء مشروع ضخم في موقع التجلي الأعظم في «طور سيناء» يكون مكاناً للسياحة الروحانية للناس من أتباع الديانات السماوية، على أن يتم طرح المشروع للدنيا كلها، لتشارك فيه ويكون هذا المشروع الضخم رمزاً تقيمه مصر للتسامح بين الشعوب، بدون تمييز. وأكد الكاتب على أن الرئيس وافق على المضي في تطوير الكيان الحالي لمدينة سانت كاثرين، وتحديث مرافقها وبنيتها الأساسية، ومدّ الطرق وتوسيعها من دهب ونويبع إلى سانت كاثرين، وكلف وزير الطيران بإجراء تطوير شامل على مطار سانت كاثرين، ليستوعب الزيادة المتوقعة في الحركة، لاسيما بعد إنشاء هذا المشروع الروحاني العملاق. وتقرر ابتداء من الأسبوع الحالي، أن يتم عقد جلسات مع الخبراء والمختصين، لمناقشة الجوانب المقترحة العلمية والفنية والسياحية لهذا المشروع والاستعانة بخبراء في مجالات التخطيط العمراني والسياحة والاستثمار والدعاية والترويج. وإنشاء مجمع ضخم للأديان السماوية الثلاثة، على غرار مجمع الأديان، الذي سبق أن طرح إنشاءه الرئيس الراحل أنور السادات، صاحب الرؤى السابقة لعصرها، وإنشاء مزار ديني روحاني على أعلى مستوى من الإبهار، عماده بانوراما على الجبال المحيطة بالوادي المقدس، تروي القصة القرآنية والقصة التوراتية بين الخالق وكليمه موسى، مع الاستعانة بأمهر الرسامين والنحاتين والموسيقيين، لتكون هذه البانوراما تحفة فنية عالمية خالدة. إقامة منتجعات لإقامة زوار ورواد هذا الحرم الروحاني، بجانب منتجعات علاجية قريبة. ربط هذا الصرح بالمنطقة الساحلية والصحراوية الممتدة بين الطور وشرم الشيخ، لتنميتها في إطار منظومة متكاملة يدخل فيها الجانب السياحي والعلاجي والعمراني. وتوقع الكاتب وضع خطة ترويج إعلامية لهذا المشروع العالمي العملاق، وجذب الاستثمارات الأجنبية له، جنبا إلى جنب مع الانتهاء من المخطط العام، والتصميمات الخاصة بمكوناته. أحسب أن مشروع «الحرم الرابع» سيكون جوهرة التاج للفترتين الأولى والثانية لرئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسي.
بين ليبيا وإثيوبيا
أكد محمد أمين في «المصري اليوم»: «نجاح مصر في ليبيا يحل أزمة سد النهضة.. وحول تساؤل البعض، لماذا تحارب مصر في ليبيا وتترك إثيوبيا؟ أشار أمين إلى أن هدف هؤلاء لم يكن هدفا نبيلاً.. ولم تستجب الدولة المصرية لهذا الكلام، الذي كان ظاهره فيه الرحمة وباطنه من قبله العذاب.. إن ترك تركيا يجعلها تلتهم ليبيا وتكون على حدود مصر.. أما الوقوف بحزم أمام العبث التركى فكان أولوية أولى لأنه يشبه لعب كرة البلياردو.. وضرب تركيا يجعل إثيوبيا تنتبه.. أما إذا انتصرت في ليبيا فسوف تأكل المنطقة. إن تدخل مصر لم يكن هدفه دخول الحرب، ولكن تعديل المسار، ورسم خريطة أخرى للمنطقة.. وليس التعامل مع الخريطة المرسومة لها.. وكان السيسي على حق عندما ذهب إلى منطقة براني العسكرية، واستدعى زعماء القبائل الليبية، وأرسل رسائله للعالم بوضوح.. فضرب عصفورين بحجر.. الأول في ليبيا، والثاني في شرق المتوسط، وتشجعت اليونان، ورسمت فرنسا خطا أحمر آخر لأردوغان في شرق المتوسط.. وفوجئ بأنه محاصر، فعاد من هنا وهناك، وهو أول درس من دروس الردع، بدون دخول الحرب! مصر لم تكن «تهوّش» على أردوغان، واستقبل أردوغان الرسالة، وعرف أن مصر لا تهوّش أبداً.. وعرف أن مصر سوف تصطاده في ليبيا وشرق المتوسط، فآثر السلامة، وضغط على حكومة الوفاق، لأن تعلن وقف إطلاق النار، بعدما كبّده الجيش الليبي والطيران المجهول خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات. وأخيراً نحن أمام نصر معنوي كبير، وباختصار فإن القوة التي ستعيد حكومة الوفاق إلى مائدة التفاوض والحل الدبلوماسي، هي نفسها التي ستعيد حكومة إثيوبيا إلى المفاوضات حول سد النهضة.. فلن تضيع ليبيا ولن يضيع النيل.. بدون أن ندخل في حرب».
رائحة «حزب الله»
اتهم سعد الدين إبراهيم في «المصري اليوم» حزب الله اللبناني، وأمينه العام السيد حسن نصرالله، بتفجير ميناء أو مرفأ بيروت، الذى وقع في الرابع من شهر أغسطس/آب 2020. وأكد الكاتب على أنه في ضوء سيطرة حزب الله على ميناء بيروت، ومعرفته بوجود مخزون عشرات من أطنان مواد نترات الأمونيوم، في أحد مستودعات الميناء، ولاقتراب تاريخ صدور الحكم على عدد من كوادر الحزب في قضية اغتيال رفيق الحريري، فإنني لا أستبعد أن يكون حزب الله ضالعًا في تفجير الميناء، للتغطية على أي قرار مُتوقَّع من المحكمة الدولية. إن حكاية ظهور وصعود حزب الله من حركة لمقاومة العدو الإسرائيلي، الذي تسلط على جنوب لبنان، ثم إلى حركة اجتماعية لإنصاف المستضعفين من الشيعة المسلمين في لبنان، إلى حزب سياسي يتنافس مع بقية الأحزاب والقوى السياسية، إلى أن أصبح أقواها جميعًا، ثم بدأ يهيمن على مفاصل السلطة في لبنان، خاصة في الجيش والشرطة، وبدأ يتسلط على مُناوئيه السابقين، ويدخل في تحالفات مع خصومه الأسبقين، وفي مقدمتهم حزب الكتائب المسيحي الماروني، الذي سبق أن وصفته قوى وطنية لبنانية بـ«حزب الشيطان» وهكذا نشهد إحدى المفارقات الدرامية لتحالف بين حزب الله وحزب الشيطان! وهذا مجرد اجتهاد من جانبي، إلى أن تنتهى التحقيقات في انفجار ميناء بيروت، التي ربما ستستغرق عدة سنوات، مثلما حدث في قضايا حزب الله السابقة.
مشاكلهم لا تنتهي
المصريون العاملون في الخارج يعيشون بين نارين، كما اعترف في «الأهرام» الدكتور محمد يونس: «نار تحديات عملهم في الخارج، خاصة في الدول العربية، من حيث قلة فرص العمل. ونار الداخل الذي يتغافل عن كل تلك التحديات، ويزيد على ذلك إنكار دورهم، بل إجبارهم على العودة، على الرغم من أن الذي يعود لن يحل مصري محله، في ظل سياسات العمل الخليجية، التي تجبر الجهات والشركات على الاستفادة من فائض العمالة الموجودة هناك، التي أوجدت مشكلة التركيبة السكانية لبلدان الخليج العربي. وخلال الأسابيع القليلة الماضية عادت بالفعل أعداد من العاملين في الخارج بفعل تداعيات كورونا على سوق العمل، وقبلها بأشهر عاد كثيرون من ليبيا بسبب ظروف الصراعات الداخلية هناك. ومن هنا تأتي أهمية أن تعيد الدولة المصرية النظر في معالجتها قضايا العاملين بالخارج، من منظور مختلف، فالأمر يتطلب وضع سياسات أكثر نجاعة وعدالة، تعطي هذه العمالة حقها من الاهتمام، ومن ناحية أخرى تتعامل مع القضية بوصفها جزءا من استراتيجيات التشغيل، وليس الأمل الوحيد أمام الشباب للعمل. من العدل النظر إلى هذه العمالة بوصفها ثروة بشرية تسهم بفاعلية في الاقتصاد المصري، حيث قاربت تحويلات المصريين العاملين في الخارج سبعة وعشرين مليار دولار العام الماضي، شكلت 9٪ من الناتج المحلي، ومع تراجع دخل السياحة بسبب كورونا هذا العام، فقد مثلت هذه التحويلات المصدر الأول للعملة الصعبة. واعترف الكاتب بأن الحكومة لا تقدم جهدا يذكر للحفاظ على هذه الثروة البشرية أو تنميتها، ولا تقدم للمصريين في الخارج خدمات توازي ما يقدمونه لوطنهم، فإذا نظرنا إلى أبعاد قوة العمالة المصرية في الخارج في الدول العربية، نجد أن عددهم يتجاوز 3 ملايين مصري يمثلون 10٪ من قوة العمل المصرية البالغ حجمها 30 مليونا، ويسهم العاملون في الخارج بدور كبير في اقتصاد الدولة».
ضوضاء
من الساخرين في «المشهد» سمير المنزلاوي: «بمجرد ركوبي السيارة من مطوبس إلى الإسكندرية، تمكن الشخص الجالس خلفي، من جرّ السيدة التي تجلس بجواره إلى الحديث ببراعة! البداية كانت بمداعبته لابنها الصغير وسؤاله عن مرحلته الدراسية، ثم نقل الأسئلة إليها كما ينقل اللاعب الحريف الكرة برشاقة. استفسر عن سبب زيارتها لمطوبس وعرف الركاب جميعا انها من سكان إحدى قراها، وانها متزوجة وتسكن في شارع 45، انطلقت تشكو له من الدروس الخصوصية، وهو يستحوذ على الكرة فيحدثها عن شارعهم في العجمي، وكيف أصبحت الشقة هناك بملايين. ومضى يقارن بين اليوم والأمس بلا ملل أو كلل! كنا في منتصف الطريق وتسلل الصداع إلى رأسي، وأصبح أملي أن يصمت قليلا، لكن بدون جدوى. يتحدث الآن عن الأسعار، وهي تؤكد أن المرتب لا يكفي أسبوعا، أسندت رأسي إلى مسند المقعد، لكن الضوضاء منعتني من النوم، فنظرت نحوه مستنكرا، وأدرت وجهي إليه، كان في قمة نشاطه، فلم يلق لي بالا وظل يسألها عن وظيفة زوجها وهواياته. ركاب السيارة أصبحوا الآن يعرفون كل شيء عن الثرثار وجارته. ووضع بعضهم رأسه بين يديه بينما تناوم الآخرون فرارا من هذا السخف. لا أدري كيف وصلنا إلى بداية 45، وقامت السيدة تسحب صغيرها، فهبّ صاحبنا ووضع يده على كتفي قائلا: لو سمحت وسع للمدام، ثم شيعها بابتسامة عريضة وهو يقول: تشرفت بمعرفتك أشارت له مودعة، وحالما نزلت ساد الهدوء، ونظرت إليه فوجدته قد أغلق عينيه ونام مبتسما راضيا، كأنه أنجز عملا عظيما. حين وصلنا الموقف راودني خاطر عنيف أن أصفعه وأجري، لكنه عندما هبط، وجدته عملاقا كلاعبي السلة، تراجعت على الفور، ووقفت أراقبه، كان لا يزال منتشيا، يسير بخيلاء، بدون أن يفطن إلى علامات الضيق والاشمئزاز، المرتسمة على وجهي».
عقوبة غير رادعة
من الجرائم التي تهزّ الضمير الإنساني في كل زمان ومكان، كما لفت أحمد عبد التواب في «الأهرام» أن يتعمد بعض غلاظ القلوب أن يستهزئوا من ذوي الاحتياجات الخاصة، من أصحاب الإعاقة الذهنية. أما أن تتدهور الأمور بهذه الفئة المستضعَفة وبمشاعرهم إلى حد اللهو بهم بإرعابهم بكلاب مفترسة مخيفة، وتبرير أصحاب الجريمة بمنطق (إحنا كنا بنهزّر!) وأن تتكرر الجريمة صورة طبق الأصل، مرة في القليوبية في مايو/أيار الماضي، ومرة أخرى في الجيزة الأسبوع الماضي، فهذا مما يجب أن يتوقف المجتمع أمامه بجدية، وأن يضع له العقاب الرادع، الذي يعبر عن إدراك أبناء هذا المجتمع لمسؤوليتهم عن هذه الفئة من البشر، التي عليهم حمايتها وتوفير الظروف الإنسانية التي توفر لكل واحد منها احتياجاته، التي أهمها الأمن من مثل هذه التصرفات الهمجية. لأنه من غير المعقول أن تقتصر العقوبة، وفق القانون، على الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر، وبغرامة لا تقل عن 5 آلاف جنيه، ولا تزيد على 50 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، وكما هو واضح فإن نص القانون يتيح أن يفلت مقترف الجريمة من الحبس، وأن يُكتَفَى معه بدفع الغرامة المالية، وكلنا نعلم أن هنالك فئة من غلاظ القلوب تعيش في زمننا، ممن لا يهمهم دفع مثل هذه الغرامة مقابل هذا النوع من (الهزار) الذي يستمتعون به. لا خلاف على أن القانون المذكور هو في مجمله نقلة نوعية في التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة، ولكنه لم يضع العقوبات الرادعة في بعض حالات الإخلال بنصوصه، منها ما ينبغي تلافيه بتغليظ العقوبة، التي هي العقاب الوحيد الذي يفهمه غلاظ القلوب، لأنه، وللأسف الشديد، فقد تفشت الغِلظة إلى حد الخطر، بمساعدة أفلام ومسلسلات ومسرحيات تعتمد الإضحاك بالعنف، بالركل والصفع مع السباب.
خلف الأبواب المغلقة
كشفت لينا مظلوم في «الوطن» عن أن الملفات الشائكة التي طُرِحت داخل الأبواب المغلقة، تجزِم بأن لقاء البيت الأبيض الذي جمع الرئيس الأمريكي ترامب ورئيس وزراء العراق مصطفى الكاظمي، لا يُدرج ضمن بروتوكول اللقاءات التقليدية. رغم تصاعد حدة المنافسة بين الحزبين مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في أمريكا.. الخطوط العريضة لمصالح واشنطن في العراق، سواء الأمنية، والأهم الاقتصادية، لا تحمل مساحة خلاف كبير بين الحزبين. المؤكد وسط كل التكهّنات أن ورقة الاقتصاد بعد انتكاسة وباء كورونا، هي المؤشر الذي سيُحدّد وجهة الناخب الأمريكي. وأضافت الكاتبة أن الكاظمى حمل إلى واشنطن توازن الرؤى بين عدم رغبته في الدخول في حالة مواجهة مباشرة مع إيران من جهة، وخلق مسار جديد للعلاقة قائم على ربط مصالح البلدين بعراق مستقل، يضع في أولويات حساباته السياسية المقبلة طبيعة جذوره التاريخية العربية، في المقابل تبدو أمريكا أمام رئيس الوزراء العراقي الطرف الوحيد القادر على دعمه في حال الاصطدام – وهو أمر وارد جداً- برغبة الميليشيات المسلحة التي فرضت نفسها منذ 2003، كطرف فاعل في إدارة العلاقات الخارجية والأمنية، وتصاعد الضغوط الإيرانية عبر هذه الأدوات، لعرقلة مساعي الكاظمي صياغة المزيد من التفاهمات مع واشنطن، خصوصاً أنه بحث آليات شراكة طويلة الأمد مع أمريكا في قضايا سياسية، وأمنية واقتصادية.
تحديد الكاظمي شهر يونيو/حزيران المقبل موعداً لإجراء الانتخابات العامة في العراق، بدوره يستدعى عدّة تحديات، حتى لا تخرج العملية عن مجرد حلقة أخرى في سلسلة الفشل السياسي، الذي تراكم على المشهد العراقي منذ 2003. ارتباط الانتخابات المبكرة بهموم مبكرة حرصاً على إتمام تنظيمها يفرض خلق بيئة أمنية جديدة. ضغوط التكتلات والميليشيات الموالية لإيران خلال الاستحقاقات السابقة، لم يقتصر اعتماده على المال السياسي بقدر ممارسة مناخ تهديد أمني، وبالتالي عزوف الناخب عن المشاركة، خوفاً على حياته لتوجه النتائج بما يخدم هذه الكتل، التي ما زالت ترفض تطبيق حصر السلاح بيد الدولة، ما يستدعى دعماً أمنياً من قوات التحالف الدولي.
صادقون في المحبة
كثير من مسيحيي الشام، كما تابعهم محمود سلطان في «المصريون» كتبوا عن نبي الإسلام، كتبًا منصفة، تكلمت عنه برقة وعذوبة، عكست روحًا مشرقة، وقد مسها حب وعشق لشخصيته الفريدة الكريمة، لتلتقي مع ما قاله شوقي رحمه الله «يا سماء ما طاولتها سماء». ولعل البعض يذكر منهم خليل إسكندر وكتابه «دعوة نصارى العرب للإسلام» وخليل الطوال ومؤلفه «تحت راية الإسلام» ولبيب الرياشي ورائعته «نفسية الرسول العربي» بل إن عشرات من نصارى الشام، مدحوا النبي وأثنوا عليه بما هو أهله، وهذا موضوع آخر لعلنا نتطرق إليه لاحقًا. واليوم نستعرض بعض ما كتبه المفكر المسيحي اللبناني نصري سلهب، الذي وهب حياته لتحقيق التعايش السلمي بين المسلمين والمسيحيين، وله دراسات حصيفة وبالغة العمق، في ما يتعلق بعروبة مسيحيي الشرق، وأثبت أن عروبة مسيحيي المنطقة سبقت الإسلام بمئات السنين، وانتقد نزعة الكثير من المسيحيين الذين يرفضون القول إنهم عرب، فيلجأون إلى القوميات الأخرى من قبطية وآشورية ومارونية، وكأن العروبة ترتبط بدين ما. ولقد اختاره الدكتور عماد الدين خليل نموذجا لمراجعة السيرة من خارج الدائرة الإسلامية، وقد أحسن خليل الاختيار وأصاب الهدف، واختار من حدائقه الجميلة باقة ورد. ولنصري سلهب كتابان مهمان صدرا عام 1970 هما «لقاء المسيحية والإسلام» و«في خطى محمد».. ويقول في «لقاء المسيحية والإسلام»: «إن الآية التي استطيب ذكرها هي التي تنبع سماحًا إذ تقول: «ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن ـ إلا الذين ظلموا منهم ـ وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون» (العنكبوت46) ويتابع: «ذلك ما يقوله المسلمون للمسيحيين، وما يؤمنون به لأنه كلام الله إليهم. إنها لعبارات يجدر بنا جميعًا – مسيحيين ومسلمين- أن نرددها كل يوم.
ثوب الفضيحة
انحرفت وسائل التواصل الاجتماعي عن أهدافها، وتحولت كما يرى عبده زكي في «اليوم السابع» إلى ساحات للتشهير ونشر الفضائح وتصفية الحسابات والانتقام والنميمة والردح. وأكسبت السوشيال ميديا حتى الجبناء شجاعة بالغة أحيانًا، ذلك أن هذا الجبان المنحل أخلاقيًا واجتماعيًا بات بمقدوره استفزازك أو سبك، معتمدًا على أن يدك لن تطاله، أو أنه بعيد إلى حد ما عن قبضة القانون. وهذا المنحل أخلاقيًا المتضائل اجتماعيًا، يمتلك مهارة كبيرة في الردح والسب والشتم والتشويه، بحصيلة غير طبيعية من اللفاظ النابية والتنمر والسخرية، ذلك أنه قرر تعويض نقصه في القدرة على الحوار البناء، وطرح رؤاه بموضوعية وحيادية في مستنقع من الشتائم التي يجيدها البلطجية والمدمنون، الذين ينتشرون في العشوائيات، ممسكين بالأسلحة البيضاء، ومعتادي التلفظ بألفاظ ما أنزل الله بها من سلطان. وتكمن الكارثة في أدعياء الثقافة والفكر، وحتى من يزعمون أنهم مؤلفون أو روائيون، ذلك أن كونهم مزيفين لا يمتلكون الأدوات الحقيقية التي تجعلهم يستحقون صفات المثقف والمفكر والكاتب والأديب، يخلق منهم متناقضين تمامًا، فمثلاً لو أن مجموعة من هؤلاء الأدعياء اجتمعوا في السوشيال ميديا، ورفعوا شعار الدفاع عن الحريات والأخلاقيات والدفاع والحقوق، أتحداك أن تسلم من قذارتهم، حين تختلف معهم، مع أن اختلافك معهم هو نوع من الحرية والحقوق واحترامهم لرأيك ورؤيتهم هو نوع من الأخلاقيات. أتحداك عزيزى المحترم أن تخرج من وسط هؤلاء المزيفين بدون سب أهلك وسبك بأقذر الألفاظ، وأتحدى أيا منهم أن يختلف معهم في جزئية بسيطة، لأنه سيكتشف إنهم عصابة فرضت إرادتها واتخذت قرارها نحو تدمير شخص أو كيان أو فكرة معينة. ترى ما تفسير ذلك؟ في يقيني أن هؤلاء تبنوا سياسة القطيع، أو العقل الجمعي، أو عقل القطيع والاختلاف مع هذا العقل يعرضك للأذى والتحرش فهم حيوانات أو أضل سبيلاً.
من أجل المال
قررت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة في مجمع محاكم التجمع الخامس تأجيل محاكمة ربة منزل وزوجها، لاتهامهما بقتل مواطنة وابنتها لسرقة مشغولاتهما الذهبية، في مدينة نصر، لجلسة 26 أغسطس/آب الجاري. وأشار إسلام دياب في «الأخبار» إلى أن الجلسة برئاسة المستشار محمد أحمد الجندي، وعضوية المستشارين حسن السيد حسن ومحمد أحمد صبري، وأمانة سر محمد فريد وهاني شحاتة. وكشفت تحقيقات النيابة العامة قيام المتهمة «س.م» ربة منزل، بقتل المجني عليها «م. م» عمدا مع سبق الإصرار، بأن عقدت العزم وبيتت النية لقتلها، وأعدت لذلك الغرض سلاحا أبيض «سكين» وما أن ظفرت بها حتى سددت لها عدة طعنات استقرت في صدرها وبطنها. وأضافت التحقيقات اقتران تلك الجناية بجناية أخرى، في الزمان والمكان ذاتهما، قتلت المتهمة المجني عليها «ا.ع «، بأن سددت لها عدة طعنات استقرت في ظهرها وبطنها باستخدام السلاح ذاته، قاصدة من ذلك قتلها محدثة إصابتها التي أودت بحياتها، بالإضافة إلى قيامها بسرقة المنقولات المملوكة لهما، واشتراك المتهم الثاني زوجها «س. بـ« وهو سائق في ارتكاب الجرائم محل الاتهامات السابقة، بأن اتفق معها على ذلك وساعدها بأن نقلها بسيارته لمكان الحادث، ثم غادر وانتشلها عقب إتمامها جريمتها.