بغداد ـ «القدس العربي»: سلّم «التحالف الدولي» بقيادة واشنطن، أمس الأحد، معسكر التاجي، شمالي بغداد، لقوات الأمن العراقية، فضلاً عن مواقع تدريبية «متطورة» بقيمة 347 مليون دولار، فيما كشفت قيادة العمليات المشتركة عن جدول يضمن تسليم بقية المواقع التي تشغلها القوات الأجنبية.
بيان للتحالف ذكر، أن «قوة المهام المشتركة، عملية العزم الصلب قامت بتسليم الموقع الذي تشغله قوات التحالف في معسكر التاجي في العراق إلى قوات الأمن العراقية في مراسم أقيمت في 23 آب/أغسطس 2020».
وأضاف: «لقد تم تسليم الموقع المخصص إلى قوات التحالف إلى الجانب العراقي، بفضل النجاحات التي حققتها قوات الأمن العراقية في الحملة المستمرة لهزيمة داعش، مما سمح للتحالف بتحويل تركيزه ودوره في العراق».
وتابع أن «إعادة تموضع الأفراد العسكريين هو جزء من خطة، طويلة المدى تم التنسيق لها مع حكومة العراق».
اللواء كينيث إيكمان، نائب قائد قوة المهام المشتركة، عملية العزم الصلب، قال «إنه يوم تاريخي حقا. فعلى مدى السنوات الست الماضية، كان معسكر التاجي بمثابة الموقع الأساسي لشركاء التحالف لتدريب الجيش العراقي والقوات الجوية العراقية والقوات الخاصة».
وأردف: «لقد مكنت جهود التحالف العراقيين من إدارة البرنامج التدريبي بأنفسهم، من اليوم فصاعدا. ستتولى قوات الأمن العراقية المسؤولية الكاملة عن المرافق والبرامج في التاجي، وستواصل تشغيل الموقع وإدارته وإجراء التدريبات كجزء من مهمة هزيمة الفلول المتبقية لداعش في العراق».
وبين، أن تم «تدرب أكثر من 47,000 منتسب من قوات الأمن العراقية في معسكر التاجي على مهارات تشغيلية تشمل تكتيكات المشاة والرماية، وتخطيط العمليات والطب القتالي والتحليل الاستخباراتي، مما ساعد على تمكين القوات العراقية على أخذ المعركة الى داعش وحماية سيادة بلادهم».
وأشار إلى أن «معسكر التاجي كان في السابق يضم ما يصل إلى 2,000 فرد من أعضاء التحالف، وقد تمت مغادرة غالبيتهم خلال صيف عام 2020، وشملت العناصر الرئيسية المتمركزة في معسكر التاجي على مر السنين كتيبة طائرات الهليكوبتر الإسبانية ومدربين عسكريين، من أستراليا وكندا وفنلندا وألمانيا والمجر وإيطاليا وهولندا ونيوزيلندا وبولندا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة والناتو».
وذكر البيان، أن «هذه المراسم تمثل عملية التسليم الثامنة في عام 2020، للمواقع التي تخص التحالف ضمن القواعد العراقية إلى قوات الأمن العراقية، كجزء من الشراكة بين قوات الأمن العراقية والتحالف العسكري الدولي المناهض لداعش».
وحسب، العميد الأسترالي، سيمون جونستون، مدير الشؤون الاستراتيجية والتخطيط والتخمين في قوة المهام المشتركة «هذا هو النجاح الحقيقي. إن نقل المواقع داخل القواعد كما هو الحال في التاجي هو جزء من خطة حملتنا لقوات الأمن العراقية لتأمين مستقبلهم والدفاع عن السيادة العراقية. تظهر الجهود الهائلة التي تبذلها قوات الأمن العراقية في التاجي، الالتزام المشترك من قبل التحالف وأستراليا لضمان السلامة والأمن والاستقرار الشعب العراق».
وتابع البيان: «تم إجراء العديد من التحسينات على القاعدة العراقية مما جعلها موقع تدريب رئيسي للقوات المناهضة لداعش. قام التحالف بتسليم ما يعادل مبلغ 347 مليون دولار من معدات وأصول ومرافق في معسكر التاجي الى حكومة العراق. كانت هذه أعلى قيمة مادية بالدولار لأي من القواعد التي تم تسليمها. تشمل تحسينات القاعدة وتجهيز المعدات تجديد المطارات والمدارج وملاجئ الطائرات المعيارية والمركبات وتجهيز أكثر من 90 مليون طلقة من الذخيرة».
واختتم البيان بالقول: «ستغادر قوات التحالف المتبقية من التاجي بعد الانتهاء من نقل المعدات الى قوات الأمن العراقية، في الأيام المقبلة».
في السياق، أعلنت قيادة العمليات المشتركة، تسلم الموقع رقم 8 في معسكر التاجي من قوات التحالف الدولي.
وقال المتحدث باسم العمليات المشتركة، اللواء تحسين الخفاجي، في تصريح للوكالة الرسمية، أمس، إن «قوات التحالف الدولي سلمت اليوم (أمس) الموقع رقم 8 في معسكر التاجي للقوات العراقية».
وأضاف أن «الموقع كان يستخدم لتدريب وتجهيز وتأهيل الكوادر العراقية من قبل القوات الإسترالية والنيوزلندية والأمريكية» مبينا أن» الموقع سوف يخصص إلى القوات الأمنية العراقية لاستخدامه».
وأشار إلى أن «بعد اكتمال مهمة قوات التحالف الدولي، تم تسليم الموقع رقم 8 الى القوات العراقية بحضور ممثل رئيس الوزراء الذي بدورة قام بتوقيع محضر الاستلام والتسليم».
وبخصوص تسليم بقية المواقع بين أن «هنالك جدولا زمنيا لتسليمها».
وتقع قاعدة التاجي حوالي 85 كم شمال مدينة بغداد، يوجد فيها مطار وقاعدة عسكرية ضخمة كانت في الأصل تابعة للحرس الجمهوري العراقي بنيت في عهد الرئيس الراحل صدام حسين.
واستهدفت القاعدة أكثر من مرة بصواريخ كاتيوشا دون وقوع إصابات.
وتمثل الهجمات تصاعدا واضحا في وتيرة الهجمات التي يشنها في الغالب مسلحون عراقيون موالون لإيران على أهداف تضم دبلوماسيين وجنوداً أمريكيين، منذ أشهر.
وتزايدت وتيرة هذه الهجمات منذ اغتيال قائد فيلق القدس الإيراني، قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة «الحشد الشعبي» العراقية، أبو مهدي المهندس، في غارة جوية أمريكية في بغداد، في 3 يناير/ كانون الثاني الماضي.
وتتهم واشنطن كتائب «حزب الله» العراقي وفصائل أخرى مقربة من إيران، بالوقوف وراء الهجمات.