مثقفون وسياسيون مصريو يدشنون حملة لمقاطعة النشاطات الثقافية والجوائز الإماراتية

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: دشن سياسيون ومثقفون وكتاب مصريون حملة لمقاطعة «جميع النَّشاطات الثَّقافيَّة، والجوائز الَّتي تقيمها حكومة الإمارات العربيَّة المتَّحدة، سواء على أَرضها، أَو في الخارج، ومقاطعة نشاطات أَيَّ حكومة عربيَّة تطبِّع مع الكيان الصُّهيوني».
ومن بين الموقعين على الحملة حمدين صباحي، المرشح الرئاسي المصري السابق، والقيادي في حزب تيار «الكرامة» أمين أسكندر، والكاتب الصحافي محمد حماد، والشاعرة فادية مغيث، وعصام عامر، رئيس تحرير جريدة «الديار».
وجاء في بيان الحملة الذي جاء تحت عنوان «ضد التطبيع ـ فلسطين عنوان الكرامة»: «أَقدمت حكومة الإمارات العربيَّة المتَّحدة على الإعلان عن التَّطبيع مع العدوِّ الصُّهيونيِّ، وتكشف هذه الخطوة خطرا على القضيَّة الفلسطينيَّة، وعلى مصير الأُمَّة العربيَّة، كحلقة جديدة في سلسلة اتفاقيات سلام مُشينة مع العدِوّ، بدءاً من كامب ديفيد، إلى اوسلو ثم وادي عربة، الاتفاقيات التي مهَّدت لما نشهده الآن من تهافت على التّطبيع، الذي لن يتوقف عند دولة الإمارات، وستتبعه اتفاقيات جديدة من قبل دول تنتظر اللَّحظة المناسبة للإعلان رسميا عن سقوطها في مستنقع الاستسلام».
وأعلن الموقعون على بيان الحملة، من كتّاب ومثقّفين عرب، عن «إدانتهم ورفضهم لكل هذه الاتفاقيات، القديمة منها والمستجدة، ورفضهم لكل أشكال التطبيع مع العدوِّ الصهيوني».
وزادوا: «هذا الإعلان من قبل دولة الإمارات، يأتي في سياق دور تخريبيٍّ طالما لعبته في المشهد السياسي العربي، لم يخدم ولا يخدم سوى المصالح الصُّهيونيّة في المنطقة، عبر العمل على تحطيم وإضعاف عواصم عربيَّة ذات إرث ثقافيّ عريق، وإغراقها في الحروب والأزمات والصراعات والبؤس، وبالتالي منعها من لعب الدور الذي لعبته تاريخيا. وقد أسس ذلك لاستيلاء الإمارات، بالإضافة إلى بعض الدول الخليجية الأخرى، على المشهد الثقافي العربيّ أيضا، عبر المال السخي المتمثّل بفرص العمل، ومراكز الدراسات والجوائز والفعاليّات الثقافيّة المختلفة التي استقطبت شريحة واسعة من الكتّاب والمثقّفين العرب، وحولتهم إلى مرتزقة يدافعون عنها، وفي أحسن الأحوال عملت على تحييدهم عن الانشغال بقضايا أمتهم».
وتابعوا: «الغاية من كل ذلك، هو حرف المنتج الثقافي العربي إلى مسار تطبيعيٍّ، وهو ومن جانب آخر، محاولة لتتفيه وتسخيف مفاهيم جوهرية تمس الإنسان العربيّ في الصميم وتمس استقلال دوله، كالهويّة، والمقاومة، والتحرير والتحرر، والعيش بكرامة، مما سيؤدي إلى بناء إنسانٍ عربيّ بائس ومهزوز ومهزوم، وبلا ذاكرة».
واكدوا أن «رفض التّطبيع وكل معاهدات الاستسلام، السابقة، والراهنة، واللاحقة، واجب أخلاقيّ قبل أن يكون واجباً سياسياً ووطنياً، يحتمه الضّمير على كل مثقّف وكاتب عربي».
ولفت الموقعون إلى أن «لا انفصال بين القضيَّة الفلسطينيَّة المركزيَّة، وما تعانيه الدُّول العربيَّة من حروب وأَزمات ثقافيَّة، وسياسيَّة، واقتصاديَّة، باعتبار العدو واحدا، يتغلغل في الوطن العربيِّ للقتل، والدَّمار وتفتيت المفتَّت، وإغراق المنطقة بالدِّماء، وقتل تنميتها وإمكانيَّة تطوُّرها، ونهضتها».
ودعوا إلى «مقاطعة جميع النَّشاطات الثَّقافيَّة، والجوائز الَّتي تقيمها حكومة الإمارات العربيَّة المتَّحدة، سواء على أَرضها، أَو في الخارج، ومقاطعة نشاطات أَيَّة حكومة عربيَّة تطبِّع مع الكيان الصُّهيوني، إضافة إلى توحيد جهود المثقَّفين العرب الرَّافضين للتَّطبيع، وبلورة ذلك من خلال أُطر فاعلة تنسق فيما بينها في مواجهة التَّطبيع على الصُّعد كافَّة».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية