بومبيو في ختام لقائه مع نتنياهو يعترف برغبة الإمارات بصفقة سلاح

حجم الخط
2

الناصرة – “القدس العربي”:

في ختام لقاء جمعه مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إن الولايات المتحدة ملتزمة بتفوق نوعي لإسرائيل في المنطقة وإنها تعمل على تطبيق ذلك قولا وفعلا.

كما اعترف بومبيو بأن هناك إمكانية قيد الفحص لتزويد الإمارات بـ”أسلحة تحتاجها للدفاع عن نفسها أمام إيران”. وتابع بومبيو: “نحن نتداول إمكانيات تزويد الإمارات بعتاد وسلاح ضروري لها في مهامها الدفاعية مقابل التهديد الإيراني ونحن سنقوم بذلك وسط ضمان تفوق إسرائيل النوعي في المنطقة”. وبذلك يصفع بومبيو دول التطبيع بتأكيده على تفوق إسرائيل وكذلك نسفه المزاعم الإماراتية الرسمية بأن اتفاق التطبيع مع إسرائيل جاء لإلغاء الضم، علما أن جهات إسرائيلية قد أكدت أنها صفقة “سلام مقابل سلاح” لا علاقة لها بالضم وهذا ما أكده بطريقته الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل أيام.

من جهته قال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في تصريح مشترك مع بومبيو إن اتفاق التطبيع مع الإمارات لا يشمل موافقة إسرائيلية على أي صفقة سلاح. وتابع: “حتى لو كانت هناك صفقة سلاح بين الولايات المتحدة وبين الإمارات فقد أوضح لي وزير الخارجية الأمريكي أن الولايات المتحدة ملتزمة في كافة الظروف بتأمين التفوق الإسرائيلي النوعي للجيش على كل الجهات الأخرى في الشرق الأوسط”. وهذا ما أكده بومبيو في ختام لقائه بنتنياهو مشددا على أن بلاده ستلتزم بتفوق إسرائيل وستعمل على تطبيق ذلك فعلا، كما قال نتنياهو إنه تباحث مع بومبيو في دفع اتفاقات تطبيع إضافية مع دول عربية معربا عن أمله بأن تأتي أنباء طيبة بهذا الخصوص في المستقبل القريب.

عقوبات على إيران

يشار إلى أن مصادر إسرائيلية قد قالت قبيل لقاء نتنياهو وبومبيو إن زيارة الأخير تأتي من أجل التداول بالأساس في اتفاق التطبيع بين الإمارات وبين دولة الاحتلال وبالمساعي الأمريكية لاستعادة العقوبات على إيران علاوة على المطلب الأمريكي من إسرائيل بتقييد التسلل الصيني للأسواق الإسرائيلية.

وكانت طائرة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو قد حطت فجرا في مطار تل أبيب قادمة من واشنطن في جولة شرق أوسطية يستهلها بزيارة إلى إسرائيل وتشمل البحرين والإمارات والسودان، حيث يناقش عددا من المسؤولين في هذه البلاد مسألة تطبيع العلاقات العربية الإسرائيلية.

بومبيو: “نتداول إمكانيات تزويد الإمارات بعتاد وسلاح ضروري لها مقابل التهديد الإيراني لكن بضمان تفوق إسرائيل النوعي في المنطقة”

وبحسب مقاطع فيديو نشرتها السفارة الأمريكية، كان وزير الخارجية الأمريكي يضع كمامة بألوان علم بلاده عند نزوله من الطائرة التي حطت صباحا في مطار “بن غوريون” في تل أبيب. وتأتي جولة بومبيو بعد نحو عشرة أيام من الإعلان عن اتفاق لتطبيع العلاقات بين إسرائيل والإمارات. ومن المقرر أن يتشاور بومبيو مع وزيري الأمن والخارجية بيني غانتس وغابي أشكنازي حول الملف الإيراني و”تعميق” العلاقات بين إسرائيل وبقية دول الشرق الأوسط على غرار مداولاته مع نتنياهو كما أكد المتحدث باسمه في واشنطن خصوصا.

وقالت القناة الإسرائيلية “أي 24” إنه منذ الاتفاق مع الإمارات، تسري تكهنات كثيرة بشأن دول أخرى مرشحة لتطبيع علاقاتها مع إسرائيل، بينها البحرين وسلطنة عمان وحتى السودان.

من تل أبيب إلى الخرطوم

ومن المنتظر أن يغادر بومبيو الثلاثاء البلاد إلى السودان مباشرة ومن ثم إلى الإمارات، وقبيل زيارته المنطقة قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن بومبيو سيشدد أمام عبد الفتاح البرهان وأمام رئيس الحكومة السودانية عبد الله حمدوك على دعم الولايات المتحدة لتعميق علاقات السودان وإسرائيل.

ونوهت القناة الإسرائيلية المذكورة أن بومبيو في الخرطوم سيقوم بالبحث في العلاقات الإسرائيلية السودانية و”المرحلة الانتقالية” في هذا البلد الذي طوى العام الفائت ثلاثة عقود من حكم عمر البشير ثم ينتقل إلى البحرين والإمارات، وفق المتحدث باسمه.

كوشنير وبيركوفيتش

ومن المتوقع أن يقوم صهر الرئيس الأمريكي ومستشاره جارد كوشنير ومبعوث البيت الأبيض للشرق الأوسط لشؤون الشرق الأوسط آفي بيركوفيتش بزيارة المنطقة في زيارة خاطفة إلى إسرائيل ولعدد من دول الخليج في مطلع أيلول/ سبتمبر القادم.

وحسب مصادر إسرائيلية من المتوقع أن ينضم لهما مستشار الأمن القومي روبيرت أوبيريان ومبعوث الولايات المتحدة لشؤون إيران بريان هوك.

في هذا السياق أعلن وزير خارجية بريطانيا دومينيك راب عن نيته زيارة البلاد في الأسبوع القادم ولقاء رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قبل اللقاء بالرئيس الفلسطيني محمود عباس بهدف تشجيعهما على استئناف المفاوضات على أساس حل الدولتين، معتبرا تعليق إسرائيل للضم خطوة نحو شرق أوسط أكثر سكينة، وقال إنه من المهم بناء ديناميكية جديدة وإن إسرائيل والسلطة الفلسطينية هما فقط القادرتان على إدارة مفاوضات حول حل الدولتين وإحراز سلام دائم.

اتفاق مع السعودية

وبسياق زيارة بومبيو أوضحت صحيفة “يسرائيل هيوم” التي تعتبر بوقا لرئيس حكومة الاحتلال نتنياهو أن إسرائيل تستعد لبدء المحادثات المباشرة مع الإمارات على اتفاق التطبيع وأن أحد مطالبها المركزية هو توقع من أبو ظبي أن ينالوا إذنا سعوديا لعبور طائرات إسرائيلية في أجوائهم.

مصادر إسرائيلية رسمية قالت إن المحادثات مع الإمارات لن تستغرق زمنا طويلا وسيكون ممكنا التوصل إلى اتفاق كامل في غضون نحو شهر

كما قالت بأنه يحتمل إجراء لقاء بين نتنياهو وبين ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، قبل احتفال التوقيع على الاتفاق النهائي. وتابعت “يسرائيل هيوم”: “في إسرائيل يأملون بأن تبدأ هذا الأسبوع المحادثات المباشرة مع الإمارات. وقد جرت بين الطرفين محادثات تنسيق أولية، ولكن الاتصالات الأساسية لا تزال تجري عبر رجال ارتباط في واشنطن. في الجانب الإسرائيلي ستعمل لجنة توجيه لتنسيق إجمالي الاتصالات. وسيضم المنتدى الذي عقد الأسبوع الماضي في هيئة الأمن القومي في إطار جلسة الاستعداد المركزية لبدء الاتصالات”.

أجواء السعودية تكون مفتوحة للطيران الإسرائيلي

ويضم المنتدى رئيس هيئة الأمن القومي مئير بن شباط، مدير عام وزارة الخارجية ألون أوشفيز، وكبار آخرين من وزارات حكومية أخرى. وبالتنسيق مع الإمارات اتفق على أن تبحث طواقم مهنية ضيقة من كل دولة في كل واحد من المجالات التي ستوقع عليها الدولتان في إطار الاتفاق، منوهة أن إحدى المصاعب التي قد تظهر هي إعطاء إذن لتحليق طائرات إسرائيلية في المجال الجوي السعودي، وأنه في إسرائيل، كما قيل، يعتزمون الإصرار على ألا يضم خط الطيران بين الدولتين فقط شركات الإمارات، ويتوقعون من الإمارات أن تنال من الرياض الإذن المطلوب.

ونقلت عن مصادر إسرائيلية رسمية قولها إن المحادثات مع الإمارات لن تستغرق زمنا طويلا وأنه سيكون ممكنا التوصل إلى اتفاق كامل في غضون نحو شهر. وأشار مسؤول إسرائيلي إلى أن الجدول الزمني السياسي في الولايات المتحدة يفترض الوصول إلى توافقات سريعة وعليه، فلا يزال التقدير هو أن يجرى احتفال التوقيع في غضون نحو شهر في البيت الأبيض.

وقال مسؤول كبير في إسرائيل إنه بخلاف الاتفاقات مع مصر والأردن والتي كان هدفها مجرد التوقيع على معاهدة السلام، فإنه في حالة الإمارات الهدف هو “خلق مسيرة تؤدي إلى علاقات واسعة وعميقة بين الدولتين وأوجه تعاون في جملة واسعة من المجالات. في حينه كان الهدف مجرد الاتفاق، أما هنا فالهدف هو التطبيع ولأجل تسريع المسيرة، فإن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو وصل إلى إسرائيل وإلى الإمارات لاحقا”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية