فلسطين والأردن يحصدان جوائز الشباب والتنمية والثقافة والقيادة… واليمنية أمل الباشا امرأة العام: مراكش تشهد إعلان جوائز مبادرة «تكريم» لعام 2014

حجم الخط
0

مراكش – «القدس العربي»: بحضور واسع لوسائل إعلام ولشخصيات عربية وأجنبية ومؤسسات راعية وأكثر من 500 ضيف أعلنت مؤسسة «تكريم» في حفل عقدته في مدينة مراكش المغربية يوم السبت الماضي أسماء الفائزين بجوائزها لهذا العام.
ابتدأ الحفل بكلمة من راعيه ريكاردو كرم الذي تحدث بواقعية تحفّها الشاعرية عن آلام ومآسي العرب في الشام والعراق واليمن وفلسطين ولبنان، وأكد على وجود ثقة بالمستقبل رغم قتامة المشهد العربي العام وبعده قدّمت الحفل الإعلامية ليلى الشيخلي التي حيّت مدينة مراكش التي احتضنت الحفل وأعلنت أولى الجوائز وهي للمبادرين الشباب ونالها الأردني كامل الأسمر عن تأسيسه شبكة التطوع والتنمية الأولى في العالم العربي.
تحدث كامل الأسمر فأشار الى ان احدى الرسائل التي تقدمها مؤسسته هي ان التطوع ليس عملا مجانيا «بل هو مكسب للجهتين»، على حد قوله.
عام 2006 خرج الأسمر بمبادرة لمساعدة الشعب اللبناني في تنظيف اثار الحرب. «احدى السيدات وصفتني بأنني طفل مجنون»، يقول الأسمر، متابعا: «لولا هذا الجنون كنا جننا بطريقة أخرى»، منهياً حديثه بالتعليق على راعي الجائزة قائلا: «أحيي ريكادردو لأنه اكبر مجنون بيننا».
جائزة الابداع العلمي والتكنولوجي نالتها شخصية عربية قدمتها الدكتورة ليلى العشا سعيد وكانت للعالمة الجينية العراقية لحاظ الغزالي، التي شكرت بدورها لجنة التحكيم وجامعة الإمارات وزملاءها في العمل وعائلتها، متمنية أن يطال التكريم أكبر عدد من باحثي البلدان العربية.
جائزة التنمية البيئية المستدامة ذهبت للدكتور جاد إسحق، مدير مشروع «أريج» الفلسطيني الذي تحدث بألم عن أوضاع العالم العربي وعن وجود اعلى نسب الفقر والأمية فيه، كما أشار الى تجاهل الدول العربية لموضوع التنمية المستدامة، وعن أثر الاحتلال الإسرائيلي الذي يضاف إلى معاناة الشح والمناخ، فأشار الى قلع إسرائيل لأكثر من 2 مليون شجرة فلسطينية.
الشيخة بولا الصباح وفنسنت باتون قدّما بعد ذلك من اعتبراها «امرأة مهمة جدا»، وأعلنوا فوزها بجائزة «الابتكار في مجال التعليم»، وهي المصرية عزة كامل التي أشارت الى معاناة المجتمع المدني في مصر من إشكالات كبيرة، أهمها كون الأطفال محرومين من الفن والثقافة. كامل نالت الجائزة «لعملها الدؤوب في تطوير مهارات وقيم ومبادئ الأطفال المحتاجين، من خلال التعليم التجريبي، وباستخدام الفن كأداة راقية للتنمية الاجتماعية».
ندوة القره غلي إحدى الفائزات السابقات ب»تكريم» ورجل الاعمال عيسى ابو عيسى قدّما الفائزة في مجال «الخدمات الإنسانية والمدنية» وهي المغربية أمينة السلاوي، التي أصيبت بالشلل نتيجة حادث دراجة أوقعها عن جسر في كوستاريكا ولكنها «تمكنت من تحويل العجز الى تغيير مصير كل من يجلس على كرسي مدولب»، على حد قول ندوة القره غلي، متابعة «منذ سقوطها عن الدراجة ذاك اليوم تسير بخطوات امبراطورة».
السلاوي، التي استقبلها الجمهور بفترة طويلة من التصفيق والوقوف احتراماً، قالت إن وقوعها التراجيدي عام 1992 «كان مناسبة عظيمة لاكتشاف طريق جديد». أسست أمينة السلاوي مؤسسة صارت توظف حالياً اكثر من 280 شخص.
المهندس عثمان سلطان الذي قدم الفائز بجائزة الابداع الثقافي تحدث عن أهمية الثقافة في العالم متسائلا: «هل يمكن تخيل ايطاليا من دون دافنشي او بافاروتي هل يمكن تخيل اسبانيا من دون لوركا او بيكاسو او ايرلندا من غير صامويل بيكيت، امريكا من غير ارنست هيمنغواي او مارتن سكورسيزي، وفرنسا من دون جان جينيه فيكتور هيغو او إديث بياف؟»، والفائز هذا العام كان معهد أدوارد سعيد الوطني للموسيقى في فلسطين، واستلم الجائزة مديره سهيل خوري الذي اعتبر الجائزة تكريما «لكل طفل فلسطيني امضى ساعات طويلة بالتدرب على آلته الموسيقية ليعيش طفولته ككل اطفال العالم ولكل فتاة حملت عودها على كتفها وراحت تتحدى الحواجز، ولكل معلم تحدى سور الفصل العنصري ليعلم اطفاله، ولسهى التي تحطمت التها مع تحطم بيتها في غزة».
خوري أهدى جائزته أيضا «لكل مخيمات اللجوء الفلسطينية ولكل عضو فخور في اوركسترات الفلسطينية لجعل عذوبة موسيقاهم منارة تنير لفلسطين الطريق للحرية»,
في تقديمه لجائزة امرأة العام العربية تحدث يوسف ديب (رفقة الصناعي كارلوس غصن)، والتي فازت بها اليمنية أمل الباشا قال إنها «سيدة تستحق ان تكون بمواقع المسؤولية في البلاد التي لا صوت للنساء فيها. سيدة رفعت صوتها للمحتجزين تعسفا والمستضعفين»، كما وصفها ب»المناضلة في المحافل السياسية والمحاورة التي ذيل اسمها في كل قضية حقوقية في بلدها اليمن».
أمل الباشا، أفعمت المسرح حماسا بحديثها الذي اعتبرت فيه أن النساء «مشاركات في الجريمة» التي تحصل في العالم العربي، «لأنهن لم يحسن تربية هذه الاجيال التي تقوم على الكراهية»، فالنساء بحسب الباشا هن «صانعات السلام».
المستشار الملكي المغربي أندريه ازولاي ورجل الأعمال سمير بريخو قدّما بعد ذلك سميح طوقان الذي فاز بجائزة «القيادة البارزة للأعمال»، وهو الشاب الذي أسس خدمة مكتوب التي انضم اليها 16 مليون مستخدم عربي.
طوقان أهدى الجائزة «للشباب العربي ورواد الاعمال العرب»، مستذكرا قول الشاعر اللبناني الأخطل الصغير «نحن الشباب لنا الغد
ومجده المخلد».
أما جائزة المساهمة الدولية الاستثنائية في المجتمع العربي فمنتحت لجمعية إغاثة أطفال فلسطين الأمريكية «لقيامها بتحديد كل طفل بحاجة للرعاية الطبية في كل من فلسطين وسوريا ولبنان والأردن والعراق»، واستلمها مديرها التنفيذي ستيفن سوثبي الذي جاء رفقة طفلته من زوجته الفلسطينية المتوفاة هدى المصري والتي تحدث عنها وعن كيف علمته عيش الحياة بشجاعة وحب.
«تكريم» قدمت جائزة لا تخضع لشروط لجنة التحكيم وهي لإنجاز العمر، لكل من الصحافي اللبناني الشهير غسان تويني، ولرجل الأعمال اللبناني جيلبير شاغوري.
حضر الحفل عدد من أعضاء لجنة التحكيم بينهم الملكة نور الحسين، والشيخة بولا الصباح، ورجل الأعمال كارلوس غصن، والأميرة السعودية البندري الفيصل، والليدي حياة مروة بالومبو.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية