الإماراتيون والمارينز يستبقون وصول بومبيو للخرطوم والأحزاب تغلق باب التطبيع والعسكر في حالة صمت ـ (تغريدات وصور)

أنور عوض
حجم الخط
2

الخرطوم- “القدس العربي”: في الوقت الذي هبطت فيه مجموعات من قوات المارينز الأمريكية من على متن طائرتين أمريكيتين مساء أمس الإثنين، تمهيداً لزيارة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو اليوم، كانت الحاضنة السياسية للحكومة الانتقالية ترسم خطتها لمواجهة الرغبة الأمريكية في دفع علاقات الخرطوم بتل أبيب نحو التطبيع، ملوحة بـ “جزرة” رفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

https://www.facebook.com/MOCI.SD/posts/201714091296847

وتتداخل خيوط زيارة وزير الخارجية الأمريكي للخرطوم، فبجانب الأجندة الأمريكية التي قصد بومبيو التعبير عنها بتغريدة وهو بطائرته المتجهة للخرطوم صباح اليوم بقوله: “يسعدني إعلان أننا على متن أول رحلة رسمية مباشرة من إسرائيل إلى السودان”.

تظهر على مسرح الزيارة بالخرطوم المساعي الإماراتية لتمرير هدف التطبيع ولكن عبر “جهد إماراتي”، فقد نشرت مواقع سودانية وصول طائرة إماراتية خاصة لمطار الخرطوم وعلى متنها لواء ومعه عدد من الضباط، في الغالب سينضم إليهم الإماراتيون الذين يحاولون نسج التقارب من الداخل السوداني مسنودين بمجموعة محدودة من السياسيين الذي يرون في دعم التطبيع عبر الدعم الإماراتي سلما للصعود على المسرح السياسي السوداني مرة أخرى، ومن أبرزهم مبارك المهدي ابن عم زعيم حزب الأمة الصادق المهدي والذي رفض حزبه بشكل قاطع تطبيع الخرطوم مع تل أبيب، لاحقا بموقف الحزب الشيوعي السوداني الذي أصدر بيانا قبل أيام، أكد فيه رفضه لمشروع صفقة القرن الأمريكية ورفضه وإدانته بشدة لأي خطوة للتطبيع مع إسرائيل، مطالبا الحكومة بوقف وإلغاء كافة الإجراءات التي اتخذت بما فيها السماح للخطوط الجوية الإسرائيلية بالمرور عبر الأجواء السودانية وكشف وإلغاء أي اتفاقات جرت مع رئيس إسرائيل لحين حصول الشعب الفلسطيني على الحل العادل لقضيته وتحقيق أمن شعوب المنطقة من الاعتداءات الإسرائيلية، معلنا رفضه لانفراد السلطة الانتقالية بالقرار بغض النظر عن ما مورس من ضغوط وما قدم من إغراءات رفع الحظر وغيرها.

وفي مساء الإثنين استبقت الحاضنة السياسية للحكومة الانتقالية الزيارة بساعات مغلقة باب خطوات التطبيع، عبر بيان يجدد رفض الخطوة وعدم دستورية الحكومة للمضي فيها، على الأقل بالنسبة للحكومة المدنية، بينما لزم المكون العسكري في المجلس السيادي الصمت، حيث أن رئيس المجلس السيادي لم يعلق على الزيارة في الخطابين الأخيرين له، وربما يلزم رئيس المجلس السيادي الفريق أول عبد الفتاح البرهان الصمت عقب لقائه بوزير الخارجية الأمريكية اليوم، إلا من حديث عام عن العلاقات الأمريكية السودانية، خشية إغضاب الحاضنة السياسية والحكومة المدنية والقوى الشعبية الرافضة للتطبيع.
وتفيد متابعات محلية بأنه وبرغم رفض الحكومة للقاء البرهان بنتنياهو في فبراير الماضي إلا أن المكون العسكري لم يغلق الباب في التواصل مع الكيان الصهيوني، وربما يعمد إلى تنسيق سري في انتظار ريح مناسبة، خشية أن يخسر شركاء الحكم إن مضى في الطريق الذي بدأت خطواته بلقاء عنتبي الذي جمع بين رئيس المجلس السيادي الفريق أول عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء السوداني بنيامين نتنياهو، فالحذر الآن يحيط بأي خطوة غير مدروسة، وغير مأمونة العواقب سيما في ظل تصريحات ساخنة بين المكون العسكري والحكومة المدنية قبيل هبوط طائرة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو للخرطوم بساعات قليلة.
الشخصية السودانية الرئيسية التي غابت عن مشهد محاولات التطبيع هي السودانية نجوى قدح الدم والتي توفيت في مايو الماضي وعرفت قدح الدم إعلاميا بـ”مهندسة” لقاء عبد الفتاح البرهان برئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية