القاهرة ـ «القدس العربي»: شهدت صحف الثلاثاء 25 أغسطس/آب اتهامات وخلافات حادة بين شركاء الأمس، الذين هتفوا في ميدان واحد مطالبين بالحرية، قبل أن تفرقهم المصالح الضيقة، وعصا السلطة الغليظة. كما شهدت الصحف وعودا برخاء في الغالب لا يأتي.
أما المعارك الصحافية فقد تنوعت وطال أذاها موتى وأحياء ومسالمين لا ناقة لهم ولاجمل في الصخب الدائر بين السلطة وخصومها، وقد وجد رجال الأزهر أنفسهم أمام مواجهة مع القوى الصلبة في السلطة والبرلمان، بسبب قانون الإفتاء الجديد، فيما أعاد أمس الداعية عبد الله رشدي حالة من الزخم للمياه الراكدة في ردهات وزارة الأوقاف، معلقاً على إبعاده عن الخطابة: «ثابتــون على مقالاتنا لا نبدل منها شيئاً، إن شاء الله، وليس لنا إلى غير الله حاجةٌ ولا مذهبٌ».
السيسي يريد دولة عصرية… والطيب متشبث بالماضي وعينه على المستقبل
فيما وجه المجلس القومي للمرأة، الشكر والتقدير للنائب العام المستشار حمادة الصاوي، لإصداره قرارًا بضبط المتهمين في واقعة التعدي على فتاة في فندق «فيرمونت» عام 2014، ووضعهم على قوائم المنع من السفر وترقب الوصول؛ لاستجوابهم في ما هو منسوب إليهم. وسافر أمس الرئيس السيسي إلى العاصمة الأردنية عمان، للمشاركة في القمة الثالثة بين مصر والأردن والعراق، في إطار مسار آلية التعاون الثلاثي بين الدول الثلاث. وصرح السفير بسام راضى المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن قمة عمان تهدف إلى البناء على ما تحقق خلال القمتين السابقتين في كلٍ من القاهرة ونيويورك، وتقييم ومتابعة خطوات التطور في مختلف مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين مصر والأردن والعراق، في إطار آلية التعاون الثلاثي، ومن تقارير الثلاثاء: شدد وزير السياحة والآثار الدكتور خالد العناني على مالكي الجمال في منطقة الأهرامات ضرورة الاكتفاء بركوب شخص واحد فقط على الجمل، لضمان سلامة السياح والزائرين في الأهرامات.. ومن تقارير صفحات الحوادث: تمكنت مباحث الجيزة من القبض على «جزار الهرم» المتهم بقتل زوجته وتقطيع جثتها ووضعها داخل «ديب فريزر».
كأنه حي
مازالت تداعيات نعي نقابة الأطباء للقيادي الإخواني الراحل عصام العريان تتوالى، وها هو الرجل وهو ميت يثير الصخب تماماً، كما كان، حيث حرص حمدي رزق في «المصري اليوم» على أن يتعرض للأمر، ويهاجم الراحل ومن وقفوا خلف نعيه: «استقالة شجاعة من الدكتور إيهاب الطاهر، من منصب الأمين العام لنقابة الأطباء. تفضح إخوان العريان في دار الحكمة، حان وقت تطهير النقابة من الإخوان، إخوان العريان في دار الحكمة، حسب مجريات صدور البيان، متحكمون في مفاصل النقابة حتى كتابة النعي.. وهذا جد خطير. مَن خط بيان النعي آثم قلبه، هذا شغل سياسة، شغل إخوان، أين سيادة نقيب الأطباء؟ هذا المجلس الذي تبنى هذا البيان لا يستحق ثقة الأطباء الوطنيين. نعي العريان يفسر كثيرًا من المواقف النقابية المناهضة وباستدامة لسياسات الحكومة المصرية الصحية، من ينعى العريان يخزق العيون، في توجهاته حتى لو كانت في الصالح العام محل شك كبير، ومن يعتذر تحت ضغط الأطباء، وليس عن قناعة، وفقط لترضية خاطر أسر الشهداء، عورته الإخوانية باتت مكشوفة، هو يتوقى ويتقي (من التقية) غضبة عمومية الأطباء، وحتما ولابد أن تضع عمومية الأطباء بيان النعي أمام أنظارها، وتُراجع قرارات وبيانات، وقبلها حسابات النقابة، هل تحوي الجداول ولاتزال، سجناء إخوانا، هذا على سبيل المثال؟ سؤال بسؤال: لماذا وافق نقيب الأطباء على هذا النعي؟ هل صحيح رفضه وضغطوا عليه؟ وهل تم تمريره عبر الصفحة الرسمية بدون علم النقيب؟ من وافق على نشر البيان المرفوض يعرف جيدًا من هو العريان، ولكنه يتدثر في ثياب الطبيب الأريب».
لو مكان السيسي
كشف عبود الزمر، القيادي البارز في «الجماعة الإسلامية» في موقع «الشبكة العربية» عن، العديد من الخطوات والإجراءات التي قال إنه سيتخذها حال وصل إلى سدة الحكم في مصر، وعلى رأسها إلغاء العمل بقانون الطوارئ، وإجراء المصالحة الوطنية، والإفراج بموجبها عن المسجونين على ذمة القضايا السياسية في مصر. وأضاف أنه يهدف من خطواته المقترحة إلى إخراج مصر من محنتها، التي أصبحت لا تخفى على ذي عينين، والتي تبدأ بإعفاء الحكومة الحالية من مهامها، لكونها لم تحقق ما يطمح إليه الشعب من إنجازات. واقترح الزمر، تشكيل حكومة كفاءات (تكنوقراط) على أن يكون رئيس الوزراء شخصية وطنية مستقلة، وأن يلتزم بتنفيذ ما جاء في خطاب التكليف خلال عامين، ويستعمل كافة الصلاحيات التي كفلها له الدستور والقانون، على أن يتضمن خطاب التكليف الآتي: إعلاء كلمة الله تعالى، ووقف العمل بكافة القوانين المخالفة للشريعة الإسلامية، إعمالا بنص المادة الثانية من الدستور. وقف العمل بقانون الطوارئ، لكون القانون العادي يكفي لمواجهة المخالفين، كما أن القوانين الاستثنائية تسيء إلى سمعة البلاد، وترمز إلى عدم الاستقرار، وتضر بالاستثمار. الدعوة إلى حوار وطني موسع حول خطط العمل المستقبلية، تحضره كافة القوى السياسية والأحزاب، والنقابات المهنية والمراكز البحثية والعلمية، والكفاءات الوطنية لإبداء الرأي والمشورة. إجراء التحول الاقتصادي من النظام الربوي المدمر إلى النظام الإسلامي المربح، قال تعالى (يمحق الله الربا ويربي الصدقات) وقال (اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا) وقال (فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله) وذلك كي نتفادى العقوبة الإلهية التي نراها اليوم تضرب في صميم الاقتصاد الربوي العالمي من خلال فيروس كورونا.
مستقبل مشرق
ومضى الشيخ عبود الزمر طارحاً أفكاره في «الشبكة العربية»: «العمل على إسقاط ما أمكن من ديون مصر، وتحويلها إلى قروض حسنة، بلا فوائد مع حساب ما تم سداده من فوائد من إجمالي أصل الدين. وقف الاستدانة من الدول والبنوك، إلا في حالة الضرورة القصوى (شراء قوت ضروري، قطع غيار للأسلحة والمعدات) حتى لا نحمّل الأجيال القادمة أعباء السداد. تعديل النظام الضريبي بما يسمح بإعفاء أصحاب الدخول المنخفضة (أقل من عشرة آلاف جنيه مصري شهرياً) وتحصيل الضريبة من الدخول الأعلى، نزولا إلى الأدنى حتى يتحقق الاستيفاء، وبهذا تتحقق العدالة الضريبية، بأخذها من الأكثر ثراء. ضغط وترشيد الإنفاق الحكومي وعدم إضافة أعباء جديدة على المواطن، مع الرفع التدريجي للحد الأدنى للأجور، وأصحاب المعاشات، وتفعيل قانون الحد الأقصى للأجور. العمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الأساسية، وعدم تصدير أي محاصيل زراعية يحتاجها السوق المحلي، مع السماح بتصدير الفائض لتوفير المزيد من النقد الأجنبي. اتخاذ ما يلزم من إجراءات لاستعادة الأموال المنهوبة في الخارج، واستخدامها في تمويل المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر ذات العائد السريع، وتشغيل المصانع المتوقفة، طبقا لأولويات وحاجة السوق المحلية. كما تعهد الزمر بترسيخ مفهوم الأمن القومي، من خلال التعريف المصري الذي يهدف إلى حماية الدولة ضد الأخطار الخارجية وتأمين الجبهة الداخلية وتنمية المشاركة السياسية، وهو ما يتطلب تعزيز الدور الدفاعي للقوات المسلحة، والشرطة من ناحية، وفتح الباب أمام تشكيل الأحزاب السياسية من جهة أخرى، إذ أنها تعد صمام أمان للأمن القومي لا يستهان به. ووعد بتعديل قانون الانتخابات البرلمانية بما يسمح بمشاركة أوسع، وتمثيل أكبر للقوى الوطنية في الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها نهاية العام الحالي، ولا مانع من الاسترشاد بالقانون الذي تمت على أساسه انتخابات مجلس النواب 2012».
الداخلية أون لاين
رحب محمود عبد الراضي في «اليوم السابع» بجهود وزارة الداخلية في تطوير وتطويع التكنولوجيا الحديثة، لخدمة العمل الأمني، لاسيما الخدمات الجماهيرية، بهدف تخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين، وتقديم أفضل الخدمات بسهولة ويسر، بناءً على توجيهات متكررة من اللواء محمود توفيق وزير الداخلية. وتابع الكاتب: «خدمات أون لاين، هذا ما تسعى إليه وزارة الداخلية، حيث أتاحت العديد من الخدمات الجماهيرية عبر الإنترنت، ومع الوقت تتيح المزيد بهدف التسهيل على المواطن، وإمكانية استخراج الأوراق من المنازل بدون عناء. الداخلية أتاحت استخراج العديد من الأوراق الثبوتية للمواطنين من المنازل، مثل «وثائق الميلاد والزواج والطلاق، وتجديد بطاقات الرقم القومي» والأمر نفسه بالنسبة لخدمات المرور والأدلة الجنائية وتصاريح العمل. ومؤخراً، أطلقت وزارة الداخلية خدمة جماهيرية إلكترونية لتقديم طلبات شهادات التحركات للمواطنين عبر موقع الوزارة على شبكة المعلومات الدولية «الإنترنت» للجمهور، المتعامل مع الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية، من خلال الدخول على رابط الخدمات الإلكترونية على موقع الوزارة. هذا التطور الضخم الذي تشهده المواقع الخدمية الشرطية، يضمن حصول المواطن على الخدمة في أقل وقت وبأقل جهد، بدون تحركه من المنزل، بشكل راق ومتحضر، يليق بالمواطن المصري. وتأتي هذه التحركات استمراراً لتطوير وتحديث كافة جوانب خدمات أجهزة وزارة الداخلية، وتحقيقاً لجوهر الرسالة الأمنية ومستهدفاته، وفي إطار استراتيجية وزارة الداخلية الهادفة في أحد محاورها إلى الارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية الجماهيرية، وتيسير الإجراءات بما يسهم في حصول المواطنين على تلك الخدمات في سهولة ويسر».
ما ينتظر الطيب
قد لا يمكن فهم أسباب وخلفيات وأبعاد مشروع القانون الذي قدمه عدد من نواب البرلمان حول تنظيم دار الإفتاء يقول محمد عصمت في «الشروق»: «بعيدا عن العلاقات المتوترة بين الأزهر والسلطة التنفيذية في مصر خلال السنوات الماضية، حول عدد من القضايا التي تتعلق بتجديد التراث، وحرمة الدم، وتكفير «داعش» والطلاق الشفهي وغيرها. مشروع القانون الذي تقوم فلسفته على استبعاد دور الأزهر الشريف في معظم شؤون الفتوى في البلاد، يصطدم بعنف مع نصوص الدستور حول اختصاصات الأزهر، كما جاء في تقرير مجلس الدولة، في حين أعلنت هيئة كبار العلماء أن هذا المشروع يستهدف النيل من الأزهر، في محاولة إنشاء كيان موازٍ له، وأن الأمر يتجاوز حدود النزاع على الاختصاصات، فالخطورة تكمن في تجزئة رسالة الأزهر، وإهدار استقلاله الذي هو عماد وسطيته واعتداله، أما شيخ الأزهر نفسه فقد أرسل طلبا للدكتور علي عبدالعال لحضور الجلسة العامة المقرر عقدها الأسبوع المقبل لإقرار القانون، في محاولة منه لإثناء البرلمان عن الموافقة عليه. أداء البرلمان الرقابي والتشريعي خلال السنوات الأربع الماضية قد لا يعطي أي فرصة للحصول على أجوبة عن أسئلة كان من المفترض توجيهها له، تتعلق بأسباب رفضه لرأي مجلس الدولة حول عدم دستورية مشروع القانون، أو بتجاهله للمخاطر التي تحيق برسالة الأزهر التي أشارت إليها هيئة كبار العلماء، أو حتى بهيبته ووزنه الديني الكبير في دول العالم الإسلامي».
هذا هو المطلوب
تابع محمد عصمت في «الشروق»: «قد يكون مبرر البرلمان لتمرير القانون هو إعلان تضامنه مع مواقف السلطة التنفيذية، التي ترى أن الأزهر لا يقوم بدوره المأمول في تجديد الخطاب الدينى، وفي تنقية التراث من الآراء الفقهية التي تستند إليها التنظيمات المتطرفة في تكفيرها للمجتمعات الإسلامية، ومحاولة تغييرها بالعنف والإرهاب، وأيضا في استنباط أحكام شرعية جديدة تتناسب مع متغيرات عصرنا الحالي. لكن ما تناساه البرلمان أن كل هذه المهام لا يمكن القيام بها إلا في مناخ عام من الحريات، فتجديد الخطاب الديني لن يتحقق بقرارات سلطوية تأتي من فوق، ولكنه سيتحقق فقط عبر حراك اجتماعي ـ سياسي ـ ثقافي، يتطلب نجاحه فتح المجال العام أمام الجميع بدون حجر أو وصاية أو توجيهات، وإلا كيف مثلا يمكن أن نسمح بالتعددية، التي هي أساس أي مناقشات جادة لتراثنا الديني، في ظل أوضاع سياسية يهيمن عليها الصوت الواحد؟ وكيف يمكن أن تكتسب هذه المناقشات اهتماما جماهيريا تشارك فيه بفعالية كل طبقات وفئات المجتمع في ظل أوضاع متدهورة معيشيا؟».
كورونا لم تهاجر
حذرت عبلة الرويني في «الأخبار» من التقاعس في مواجهة الوباء: «كأن مصر كلها على شواطئ الساحل الشمالي.. لا أحد يذكر كورونا، ولا أحد يتذكرها، المقاهى والمطاعم والمحلات العامة والشوارع تكاد تنفجر بالناس.. بدون محاذير، وبدون تباعد اجتماعي.. عودة السلام بالأيدي، والسلام بالقبلات والأحضان أيضا. الحياة اليومية تعلن انتصارها على كورونا بتجاهله ونسيانه.. كثير من دول العالم انحازت أيضا إلى الحياة الطبيعية، بيقين أن النمر المفترس تحول إلى قط بري.. والمقصود أن أنياب كورونا قد تم انتزاعها، وفقدت خطورتها.. حتى الدول التي تشهد تزايدا في نسب الإصابة بكورونا كبريطانيا مثلا، هي أيضا تغلبت حياتها اليومية على الفيروس، وخرج الناس بكثافة إلى الشواطئ بدون محاذير. خروج المصريين إلى الحياة اليومية بهذا الاندفاع الذي تشهده الشوارع، ليس فقط تجاوزا لحالة الملل والحصار الذين عشناه طوال شهور الحظر الخانقة.. لكن بنسبة كبيرة بسبب حالة الاطمئنان العام، بسبب ارتفاع نسب الشفاء من الفيروس داخل المستشفيات المصرية، إلى ما يقرب من 60٪ وتعد من نسب الشفاء الأعلى في العالم، وبالفعل قبل أسابيع قليلة كدنا نحتفل بالاتجاه إلى الرقم صفر كورونا.. لكن والخشية من لكن.. حدث أن ارتفعت نسب الإصابة من جديد.. وناشدت وزارة الصحة المصريين ضرورة الحرص على اتباع سبل الوقاية والعناية والإجراءات الاحترازية.. منظمة الصحة العالمية أيضا (رغم اهتزاز ثقة العالم بها) عادت لتؤكد أن فيروس كورونا لايزال (العدو رقم واحد) عالميا.. ولا يوجد ما يشير إلى أي تغيرات حدثت للفيروس لا في شكله ولا في انتقاله ولا في شدته».
الرضا كنز
حرص كرم جبر في «الأخبار» أمس الثلاثاء على حض الناس على عدم التذمر بسبب قسوة الأوضاع: «لم يعد المصريون اليوم، هم أنفسهم الذين نشاهدهم في أفلام السينما، أبيض وأسود، فقد اختلفوا وتغيروا ودخلت على الشخصية المصرية أشياء كثيرة، بعضها يمس القيم الأخلاقية والسلوكية، وصفحات فيسبوك أصبحت ساحة لنشر كثير من المظاهر السيئة، التي كانت بعيدة عن أخلاقنا. الخطر قائم ولن ينجو منه أحد، ويمكن أن تناله السهام الطائشة.. والضرورة تقتضي التنظيم الشامل لأسواق سوشيال ميديا العشوائية. انتهى عصر منح الأراضى والفيلات لأصحاب السطوة والنفوذ، وكان أحدهم منذ سنوات يتباهى بمشروعه الفذ لإسكان الفقراء، في شقة مساحة 35 متراً يسكنها الزوج وزوجته وأولاده، وأحياناً أمه وأبوه وأخته المطلقة وأولادها، يعني نصف متر لكل مواطن، وكأن البشر فئراناً يسكنون جحوراً، وكانت الأراضي تُعطى بآلاف الأفدنة بملاليم لرجال الأعمال المقربين. الآن لا يستطيع أي شخص مهما بلغ نفوذه أن ينهب أراضي الدولة، أو يتاجر بأوجاع البسطاء، أتحدث عن مليون وحدة سكنية لـ «أهل الصبر» الإيمان وقت الأزمات ضرورة، ليطمئن الإنسان أن صلاته مقبولة عند الخالق، وهدوء النفس درجة من درجات الإيمان، الإيمان بأن الاستسلام للأقدار وقبول مشيئتها، أفضل من صراع النفس، والبحث عن أشياء لن تجدها. ودعا الكاتب المواطنين للرضا بالمقسوم: أرح حيرتك، وسلم وجعك للمولى يرحك ويسعدك، إجعل نفسك سعيدة وخبئها بين جفني عينيك، وامسح عنها كل الإرهاق، كن عوناً لا عبئاً، وارسم بحنينك صورة جميلة، اتركها تحب ولا تكره، وامنع عنها أي ملامح إرهاق، لا ترهقها ولا تقلقها ولا تنزع عنها إحساسا بأمان، نفسك تحتاجك فامنحها ما تبحث عنه من راحة وهدوء وسعادة».
عملة نادرة
الوفاء بين الأصدقاء من جيل ثورة يوليو/تموز بات عملة نادرة كما أخبرنا عباس الطرابيلي في «المصري اليوم»: «هل غاب الوفاء عن قيادات ثورة 23 يوليو؟ أم الأفضل أن نعيد دراسة طبيعة العلاقات بينهم، خصوصًا الصف الأول منهم؟ نعتقد أن خير مثال لغياب الوفاء يتمثل في الرجل الذي أنقذهم من حبل المشنقة عندما قاد فرقته، قبل الموعد الجديد المحدد، وبذلك قبض على كبار القادة الذين كانوا يجتمعون ليخططوا كيف يقضون على حركة الضباط الأحرار.. ونقصد به القائمقام يوسف صديق، وكان أكبرهم رتبة.. وبعد نجاح استيلائهم على السلطة، كان هذا الرجل هو أول ضحاياهم، إذ سرعان ما افتعلوا الأسباب ثم سجنوه، ونفوه.. ولما عاد رغمًا عنهم.. ألقوه في السجن، رغم أنه كان يموت موتًا بطيئًا، إذ كان مريضًا بالسل، ولم يرحموا مرضه هذا، وربما خشوا من تفكيره وأسلوبه العنيف، فتخلصوا منه، يعنى «اتغدوا بيه.. قبل أن يتعشى بهم» وهل ننسى موقفهم من الرجل الذي احتموا وراء اسمه ورتبته العسكرية العالية ومحبة الضباط له.. ونقصد به اللواء محمد نجيب، الذي افتعلوا له المشاكل.. وهو الذي «صدَّروه» ليحتموا خلفه، ثم عزلوه، ولما ثار الشعب ومعظم ضباط الجيش، أعادوه حتى يعدوا المسرح من جديد.. وبعد شهور عزلوه وحكموا عليه بالنفي الداخلي في فيلا مهجورة في منطقة المرج.. لا يزوره ولا يدخل إليه أحد إلا القطط والكلاب، رغم أننا عرفنا منه الحقيقة عندما استغل فترة النفي هذه ليكتب لنا أفضل كتبه «كنت رئيسًا لمصر» ثم كتابه عن السودان.. وهكذا.. فأين الوفاء؟ وحتى في ما بينهم، ولا نقول هنا إن الثورة أكلت رجالها.. فهل نعرف حقيقة إقصاء صلاح سالم – وكان أعلى الأصوات بين هؤلاء القادة – ولا كيف أقصوا أيضًا شقيقه جمال سالم؟».
بسبب تفوقهم
يا فرحة ما تمت.. لسان حال عشرات الآلاف من الطلبة وأولياء الأمور، منذ إعلان نتائج الثانوية العامة 2020، وحصول 18.1٪ على أكثر من 95٪ بارتفاع عن العام الماضي بنسبة 1.1٪، ثم بدء «المقصلة» كما فضل أن يطلق محمود زاهر في «الوفد» على تنسيق المرحلة الأولى للجامعات، حيث أسفر ارتفاع المجاميع لوضع الجميع في ورطة، خصوصًا بعد إعلان تنسيق المرحلة الأولى لكليات القطاع الطبي، حيث الحد الأدنى للشعبة العلمية 400 درجة فأكثر، أي بنسبة 97.60٪. أكثر المتفائلين لم يكن يتوقع تلك «المجاميع الأسطورية» في زمن كورونا.. وفات الجميع مشكلة ارتفاع الحدود الدنيا للقبول، وأن المعدلات المرتفعة لم تعد سببًا كافيًا لالتحاق الطلبة بما يسمى «كليات القمة» لتلك الأعداد الغفيرة من المتفوقين. الترقب غير المسبوق أصبح سيد الموقف، سواء أكان للطلبة أو أولياء أمورهم، منذ لحظة إعلان النتيجة، ليتحول إلى «مأتم» عند الكثيرين، بعد إعلان الحد الأدنى لتنسيق المرحلة الأولى. طلبة متفوقون بالآلاف وجدوا أنفسهم بين ليلة وضحاها أشبه بمن «رقصوا على السلالم» فمن حصلوا على مجموع 97.5٪، تبخَّرت أحلامهم في الالتحاق بواحدة من كليات القطاع الطبي في الجامعات الحكومية، ما جعل أولياء الأمور قبل الطلبة في مهب الريح، ولقمة سائغة للجامعات الخاصة لنهش جيوبهم المهترئة! المفارقة أن مثل هذه المعدلات المرتفعة للغاية ـ التي تجعلنا نَصِف الحاصل عليها بالعبقري اتضح أنها «منخفضة جدًا» وغير مؤهلة للالتحاق بالكليات الطبية، ليتحول الحلم إلى كابوس، والجهد المبذول إلى هباء منثور! أما أولئك الحالمون بـ«سراب» التظلمات ـ التي لم تُنصف أحدًا إلا نادرًا ـ فالهدف واضح، وهو جباية الرسوم عن كل مادة، الأمر الذي يزيد أعباء أولياء الأمور الذين أرهقهم الغلاء والوباء.
خدعة النجاح
ويعتقد محمود زاهر في «الوفد» أن ارتفاع المجاميع على هذا النحو المخيف، ليس سوى نجاح مخادع، يعكس حالة التعليم المتردية في مصر، وإلا كيف نفسر تخرج عشرات الآلاف من طلبة الثانوية المتفوقين والنوابغ كل عام، ونحن نحتل ذيل القائمة الدولية في جودة التعليم؟ الآن.. بعد تحديد مصير الآلاف واستبعادهم من القمة، تستمر مغامرات الطلبة المتفوقين من معدومي الحظ، في «أدغالـ« الجامعات الخاصة، التي وجدت الفرصة سانحة للابتزاز والتحايل و«نهش» جيوب أولياء الأمور. ورغم غياب الرقابة الصارمة وتدني المستوى والمردود الضعيف، مقارنة بتكاليفها المرتفعة، فإن كثيرًا من الجامعات الخاصة تصر على إذلال الطلبة وأولياء أمورهم، مستغلة ارتفاع الحد الأدنى للتنسيق. التعليم في مصر أصبح ـ للأسف ـ حقول تجارب، لمنظومة «راسبة» بامتياز، ولا أمل يرتجى إلا بضرورة وضع نظام جديد عادل للثانوية العامة، أسوة بدول العالم المتحضر، بدلًا من زيادة أعباء الأسر البسيطة المنهكة في الغلاء والفقر والدروس الخصوصية.. وجائحة كورونا.
أحزان لا تندمل
من أكثر ما أحزن محمود الحضري، كما اعترف في «البوابة نيوز» بالنسبة لانفجار مرفأ بيروت، تلك الحالات الإنسانية التي تدمي القلوب أكثر مما هي حزينة على حال الأمة، وحجم الكوارث التي حلت بهذا البلد العربي، فالقصص متعددة ولا تتوقف، وكل يوم تظهر قصة هنا وأخرى هناك، لا تقل مأساة عن سابقتها. القصص كلها تؤكد على أهمية الدخول وبشكل عاجل في الكشف عن كارثة، بل قل جريمة في حق الشعب، وأرواح إناس راحت غدرًا، ومفقودين حتى اللحظة، وجرحى ومصابين، بينهم من فقد عينه أو عينيه، وبترت ساقه، وغيرهم أصيبوا بعاهات مستديمة. فهذا روني الطبيب النفسي، الذي قال لقد فقدت عينيّ، وفقدت كل شيء وكل ما أملك، والآن فقدت الرؤية، وخسرت كل شيء، وآخر ما رأته عينا روني، حسب حديثة لوكالة الأنباء الفرنسية، هو «عامود من الدخان الأبيض ثم انفجار برتقالي وسحابة من الدخان الأسود تجتاحه» ليأتي انفجار مرفأ بيروت تاركا عليه علامة لن ينساها. المأساة التي تركها انفجار بيروت ووفقًا لم نشرته وكالات الأنباء، استنادًا إلى بيانات جمعتها المستشفيات الكبرى في بيروت ومحيطها، امتدت لـ400 شخص من بين 7 آلاف، بإصابات في العين، كان لا بد من تدخل جراحي لـ50 منها، وأصيب 15 شخصًا على الأقل بعمى دائم في عين واحدة. روني ليس الوحيد، بل العشرات، فتلك قصة شخص آخر هو «مكتّف» الذي أصيب بندب عامودي قسم عينه اليمنى، وقال للصحافة، مشيرا إلى عينه «هذا هو تأثير الانفجار» ساقته الأقدار إلى شرفة صديقة لحظة الانفجار، الذي دفعته قوته بقوة ليرتطم بجدار الشرفة والباب، ليصاب بجرح عامودي في منتصف العين، وبعد عملية استغرقت ساعتين لم يتمكن الأطباء من إنقاذ عينه، بل يرى الأطباء أن من الصعب جدا التدخل الجراحي مرة أخرى في العين، ليصبح نصف أعمى.
على وقع الوباء
هنأ كمال جاب الله في «الأهرام» شعوب الدول الفقيرة والنامية، حيث تبدأ كوبا يوم، 24 أغسطس/آب، التجارب السريرية للقاحها ضد كوفيد -19، والتي ستكون نتائجها متاحة في يناير/كانون الثاني المقبل. سوف تشارك كوبا – بكل تأكيد – الدول الفقيرة والنامية، بما لديها من إنتاج اللقاح المرشح Soberana 01، وبما تتمتع به من سمعة عالمية في مجالي التكنولوجيا الحيوية والرعاية الصحية والوقائية، التزامًا بما أوصى به زعيمها الراحل فيدل كاسترو، بأن هذه الدولة الكاريبية الصغيرة، لا تمنح فقط ما يتبقى من احتياجاتها. كتبت هنا في «بوابة الأهرام» – أن كوبا تتصدر الجيوش البيضاء في الحرب العالمية ضد فيروس كورونا؛ على الرغم من أنها تتعرض لنقص حاد في الغذاء والوقود، ولحصار أمريكي ظالم منذ 6 عقود، ولضغوط اقتصادية غير مسبوقة من إدارة ترامب، خلافا للسياسات التصالحية التي اتبعها سلفه أوباما. يوم الإثنين الماضي، أكد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، التقدم المحرز في اللقاح المرشح ، الذي سيجري تجريبه على 676 شخصا، تتراوح أعمارهم بين 19 و80 عاما، حتى لو كانت الدول الأخرى لديها العقار الخاص بها، فهي مسألة سيادة. حتى كتابة هذه السطور، بلغت حصيلة المصابين بفيروس كورونا في مختلف بلدان العالم نحو 22 مليونًا، في ما اقترب عدد الوفيات من ثلاثة أرباع المليون، وتتصدر الولايات المتحدة قائمة الدول المتفشي فيها الفيروس، بنحو 5.6 مليون مصاب، وحوالي 175 ألف حالة وفاة، وقد ترتفع الوفيات في أمريكا إلى 300 ألف بحلول ديسمبر/كانون الأول المقبل، في حين سجلت كوبا أدنى المعدلات في الإصابات والوفيات في القائمة. باراك أوباما، لم يأخذ بتوصية المذكرة السرية التي وضعها في عقد الستينيات نائب مساعد وزير الخارجية الأسبق ليستر د. مالوري، وقد أعادت إدارة ترامب تفعيلها، باستخدام جميع الوسائل الممكنة، من خلال خطة عمل ماهرة وحصيفة للإطاحة بالحكومة الكوبية.
هجرة المسيح
بمناسبة العام الهجري الجديد رصد الدكتور ناجح إبراهيم في «الوطن» صوراً شتى من الهجرة: «اختار الله مصر دون غيرها مكاناً لرحلة المسيح ومريم لعلّة يعلمها الله، رغم أن أقطاراً كثيرة كانت آمنة أقرب إلى الناصرة وبيت لحم من مصر، ولكن الله أراد الشرف لمصر بقدوم العائلة المقدسة إليها، كما شرفها من قبل بإبراهيم وسارة وهاجر وموسى وهارون وإدريس. ولولا الهجرة ما دخل الإسلام إثيوبيا وجنوب السودان عن طريق الصحابة، الذين احتموا بالنجاشي، فحمت المسيحية الإسلام في مهده وضعفه، ورد لها الإسلام الجميل حينما فتح مصر وفلسطين وبلاد الروم، فلم يمس كنيسة بسوء، ولم يتعرض لراهب، بل أعاد القساوسة إلى كنائسهم. ولولا هجرة مسلمي الحبشة ما أسلم النجاشي. ولولا هجرة النبي إلى المدينة لماتت دعوة الإسلام في مهدها. ولولا قبول أهل المدينة لهجرة النبي إليهم ونصرتهم له ما أصبح للمدينة المنورة هذا الشأن. ولولا الهجرة ما عرف سلمان الفارسي الحق، وما وصل إلى النبي ونال وسام «سلمان منّا أهل البيت». ولولا الهجرة ما نال صهيب وسام «ربح البيع يا صهيب». ولولا الهجرة ما نبغ الدكتور أحمد زويل ووصل لنوبل، ولو بقى في مصر لقتلت البيروقراطية طموحه وعلمه. ولولا الهجرة ما وصل فاروق الباز إلى ما وصل إليه. ولولا الهجرة ما وصل الدكتور مجدي يعقوب إلى ما وصل إليه ولصار مجرد أستاذ جراحة يخوض الصراعات مع الكسالى ومحترفي الأسافين من عاشقي الإقصاء للنوابغ. ولولا الهجرة ما تعلم أمثال الدكتور كمال أبوالمجد، الدكتور أسامة الباز في هارفارد. ولولا الهجرة ما نبغ الآلاف الذين أرسلهم محمد علي لتعلم العلوم الحديثة في أوروبا. ولولا الهجرة ما جدد الشافعي فقهه بعد أن انتقل من العراق إلى مصر. ولولا الهجرة ما وصل الأحناف إلى معظم آسيا وجنوب روسيا، وما وصل فقه المالكية إلى المغرب العربي والأندلس.
زوجة أبيه
واقعة مؤسفة ألقى الضوء عليها في «الوطن» طارق عباس على لسان أرملة بائسة، «كان بيبص لي نظرات غريبة ولما يرجع متأخر بالليل يفضل يقولي كلام مش كويس، وحاول أكتر من مرة يتحرش بيا لحد ما رجع امبارح ولقيته بيعتدي عليا ولما قاومته ضربني». كلمات قالتها ربة منزل وصفت ما حدث معها من اعتداء جنسي من نجل زوجها المتوفى، الذي يقيم معها في الشقة نفسها في منطقة حلوان، قبل أن تتمكن مباحث القاهرة من إلقاء القبض عليه. البداية كانت ببلاغ تلقاه قسم شرطة حلوان، من ربة منزل «47 سنة» ضد نجل زوجها المتوفى، اتهمته فيه باغتصابها بالإكراه في شقتها في منطقة المنشية في حلوان، وبالانتقال لمكان الواقعة وفحص البلاغ أكدت المجني عليها أن ابن زوجها «22 سنة» والذي يعمل سائق توك توك اعتاد التحرش بها بعد وفاة والده، حتى قام باغتصابها بالإكراه والاعتداء عليها جنسيا وبالضرب قبل أن يترك المنزل ويهرب بعد تأكيدها له بأنها ستبلغ عنه الشرطة. أعدت مباحث مديرية أمن القاهرة عدة أكمنة للمتهم وأسفر أحدها عن إلقاء القبض عليه في أحد الأماكن التي يتردد عليها، وبمواجهته بأقوال زوجة والده اعترف بجريمته، معللا ذلك بأنه لم يكن في وعيه، وعندما أفاق وشعر بما فعل ترك المنزل وفرّ هاربا، فتم تحرير محضر بالواقعة وأحيل للنيابة العامة التي تولت التحقيقات. وكشفت التحريات والتحقيقات أن المتهم سبق اتهامه في جريمة قتل منذ فترة وقضى فترة في السجن، وخرج ليجد والده قد توفي فاضطرت زوجة والده أن تتركه يعيش معها في الشقة، لعدم وجود مكان آخر له يأويه، لكنها فوجئت به يقوم بالتحرش بها جنسيا، ولم تبلغ عنه خوفا على مستقبله، وحرصا عليه من العودة للسجن مرة أخرى، وأيضا خوفا من الانتقام منها.