انصار المعارضة في بيلاروسيا يتحدون الحظر والثلوج والاعتقال
انصار المعارضة في بيلاروسيا يتحدون الحظر والثلوج والاعتقالمينسك ـ من نيك كولمان:واصل انصار المعارضة في بيلاروسيا اعتصامهم في الساحة الرئيسية في العاصمة مينسك امس الثلاثاء بعدما امضوا الليل في تظاهرات احتجاج علي اعادة انتخاب الرئيس الكسندر لوكاشنكو رغم درجات الحرارة المتدنية والحظر الحكومي علي التظاهرات.وتحدي نحو 300 متظاهر معظمهم من الشباب الحظر الحكومي ودرجات الحرارة المتدنية وواصلوا اعتصامهم في ساحة اكتوبر طوال الليل وانضم اليهم مرشح الرئاسة المعارض الكسندر ميلينكيفيتش. واعلن بافيل مايكا المتحدث باسم ميلينكيفيتش ان اربعة من مساعدي مرشح الرئاسة المعارض اعتقلوا امس الثلاثاء عند مغادرتهم ساحة اكتوبر.وقال ماييكا لوكالة فرانس برس اوقف الكسندر دوبروفولسكي واناتولي ليبيدكو والكسي يانوكيفيتش وفالنتينا بافيليكوفا عند مغادرتهم الساحة . واناتولي ليبيدكو شخصية مرموقة في المعارضة البيلاروسية وزعيم الحزب المدني الموحد. وقال الكسي (25 عاما) احد المعتصمين في الساحة الناس يجلبون لنا الطعام والملابس والمشروبات الساخنة. ونحن ننتظر ان يترك هذا الرجل الذي يجب الا يكون في السلطة، منصبه في اشارة الي الرئيس لوكاشنكو. ولوح المحتجون الذين تحدوا الثلوج الغزيرة، باعلام باللونين الاحمر والابيض رمزا الي العلم التاريخي للبلاد الذي استبدله لوكاشنكو بعلم باللونين الاحمر والاخضر يشبه اعلام الاتحاد السوفييتي، وهتفوا تعيش بيلاروسيا فيما اطلقت السيارات ابواقها. وقال الكسندر (26 عاما) الناس لا يعلمون بامر هذا الاحتجاج والا لكانت الساحة امتلأت بالناس . وحمل الكسندر لافتة تقول عبارة الرئيس السابق هي عبارة جميلة .وبدأت الاحتجاجات صباح الاحد بعد انتهاء الاقتراع في الانتخابات الرئاسية التي اسفرت عن تحقيق لوكاشنكو فوزا ساحقا بنسبة 82.6 بالمئة تؤهله لتولي السلطة في البلاد لولاية ثالثة. ولم يحصل ميلينكيفيتش الا علي ستة بالمئة من الاصوات التي اعتبرت لجان مراقبة غربية انها لم تكن حرة ولا نزيهة. وغادر ميلينكيفيتش مكان الاحتجاج فجر امس الثلاثاء الا انه وعد بالعودة في وقت لاحق. واستقطب الاحتجاج اكثر من 10 الاف شخص، ليكون بذلك اكبر احتجاج تشهده شوارع بيلاروسيا منذ تولي لوكاشنكو السلطة قبل 12 عاما. وواصل النشطاء امس الثلاثاء الاعتصام في عشرات الخيام التي نصبت في الساحة التي غطاها الصقيع فيما قام اثنان من قساوسة الكنيسة الارثوذكسية بتلاوة الصلوات وصدحت موسيقي الروك من مكبرات الصوت. وغطي بعض المحتجين انفسهم باكياس النوم فيما وضع اخرون اعلام الاتحاد الاوروبي علي ظهورهم. وقام ضباط من قوات وحدة الشرطة الخاصة بدوريات في الساحة ومنعوا العديد من الناس الذين كانوا يحملون الطعام الي المحتجين من دخول الساحة. الا ان اخرين تمكنوا من اختراق الطوق الامني ودخول الساحة. وقالت اوكاسانا (41 عاما) لقد افقنا عند الساعة الرابعة فجرا لنحضر الفطائر والشاي (…) العديد من الناس يفهمون موقفنا وصوتوا ضد لوكاشنكو. ولكنهم خائفون . (ا ف ب)