مفوضية حقوق الإنسان في العراق تحذر من كارثة صحية في مخيمات النازحين

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلن عضو مفوضية حقوق الإنسان، فاضل الغراوي، أمس الثلاثاء، أن فرق رصد المفوضية ومن خلال زيارتها إلى مخيمات النزوح في عامريه الفلوجة في الأنبار غربي العراق، وثقت إصابة 6 نازحين بفيروس كورونا.
وقال، في بيان صحافي، إن «المسحات التي أخذتها دائرة صحة الأنبار/ قطاع الفارس العربي، وبالتعاون مع منظمة داري الإنسانية لعدد من النازحين، والتي بلغت 20 مسحة لمشتبه بهم أظهرت إصابة 6 نازحين اثنان من النساء وأربعة رجال».
وأضاف أن «منظمة أي أو أن ومنظمة داري (غير حكومية)، قامت بتعفير المخيم وتوزيع المستلزمات الوقائية على النازحين، ورافقت عملية التوزيع حملة توعية من قبل الفريق المنفذ للحد من انتشار الفيروس».
ونوه إلى أن «المفوضية تطلق نداء إنسانيا موجها للحكومة والمجتمع الدولي بالإسراع بإعادة النازحين إلى مناطقهم وتأمين متطلبات احتياجاتهم الإنسانية» محذرا من «حصول كارثة صحية في المخيمات بسبب انتشار الفيروس فيها».
في الأثناء، توقعت وزارة الصحة العراقية، ظهور موجة ثانية من جائحة كورونا منتصف تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، مشيرةً إلى أنها تعمل على اتخاذ الإجراءات الواجبة لمواجهتها.
ونقلت وسائل إعلامٍ حكومية، عن عضو خلية الأزمة في الرصافة، عباس عويد الحسيني قوله إن «ارتفاع أعداد الاصابات بكورونا مؤخراً يعزى إلى عدم التزام المواطنين بتعليمات وزارة الصحة والتدابير الوقائية، إضافة إلى رفع الوزارة قدرة الفحوصات التشخيصية إلى 25 ألف فحص يومياً، وهناك طموح للوصول إلى 100 ألف مسحة أو أكثر يومياً».
وأضاف أن «المعركة مع الفيروس مستمرة لأنه مستجد ومتغير بالجينات وبسلوكه، وحتى الآن غير معروف، وما زلنا ضمن الموجة الأولى وفي قمة تفشي الوباء، والدليل ارتفاع عدد الإصابات التي تجاوزت 4000 إصابة يوميا، وهذا لا يشكل حقيقة الأرقام المعلنة بسبب عزوف أغلب المصابين عن مراجعة المؤسسات الصحية لإجراء المسحات والفحص السريري والتحاليل الأخرى».
ورجح انطلاق موجة ثانية لكورونا، هي الموجة الخريفية، في منتصف شهر تشرين الأول المقبل، لتنتهي أواخر تشرين الثاني/ نوفمبر، وتتزامن مع انتشار الإنفلونزا الخريفية، «لذا ستكون هناك مشكلة مزدوجة مع وجود الفيروس» وبالتالي تستعد الوزارة لشمول جميع المواطنين بلقاح الإنفلونزا الموسمية لتقليل مضاعفاتها وانتشار عدوى الوباء بينهم.
وبشأن سبل الاستعداد لهذه الموجة، أشار إلى أن الوزارة تستعد لإعداد خطة تنفيذية لاستيعاب المستشفيات أعداد المصابين، وتعزيز السعة السريرية وتهيئة المستلزمات الطبية والملاكات الصحية لمواجهة أي أزمة طارئة.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قد أعلن في 11 آب/ أغسطس/أب الجاري، تسجيل بلاده أول لقاح ضد فيروس كورونا، معرباً عن تطلعه في إطلاق الإنتاج الكمي للقاح الروسي ضد الفيروس التاجي في المستقبل القريب، فيما قالت الصحة العراقية لاحقاً إنه «بحال ثبوت فعالية أي لقاح واعتماده بشكل علمي رسمي للاستخدام البشري، فسيكون العراق من أوائل الدول التي تستورده بغض النظر عن أي مكان أو بلد أنتجه وتفعل استخدامه للمواطنين».
وأكد الحسيني أن العالم ينتظر بشغف انتاج اللقاح الروسي، ولكنه ما زال في مرحلته الثالثة وبحاجة إلى تجارب لا تقل عن الشهرين لمعرفة تأثيراته الجانبية ومدى فعاليته وديمومته، أما انتاج لقاح (اكسفورد) فقد ينتهي في نهاية هذا العام أو بداية العام المقبل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية