وليد عوض:رام الله ـ ‘القدس العربي’ تستعد القيادة الفلسطينية ممثلة في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واللجنة المركزية لفتح للاجتماع غدا الاربعاء، لبحث بيان اللجنة الرباعية الذي يطالب الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي بالعودة للمفاوضات.وعلمت ‘القدس العربي’ الاثنين أن هناك اصواتا عديدة في القيادة الفلسطينية تطالب بالموافقة على بيان اللجنة الدولية الذي صدر عنها مؤخرا كونه ينص على ضرورة تنفيذ الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي الالتزامات المترتبة عليهما وفق خطة خارطة الطريق القاضية بوقف الاستيطان وازالة البؤر الاستيطانية العشوائية.وحسب المصادر فان السلطة الفلسطينية نفذت التزاماتها وفق خطة خارطة الطريق واهمها نزع سلاح المقاومة الفلسطينية وانهاء الفلتان الامني في الاراضي الفلسطينية، في حين ان اسرائيل لم تنفذ الالتزام الخاص بها والمتمثل في وقف الاستيطان وازالة البؤر الاستيطانية.ويأتي اجتماع القيادة الفلسطينية غدا الاربعاء في ظل اصوات تطالب بعدم العودة للمفاوضات وفق بيان الرباعية الذي لم يحدد مرجعية واضحة للمفاوضات، ولم يرد فيه ذكر لحدود الدولة الفلسطينية على الاراضي المحتلة عام 1967 في حين تطالب اصوات اخرى في القيادة بالموافقة على العودة للمفاوضات على اساس تنفيذ الالتزامات وفق خارطة الطريق مع عدم الربط بين المفاوضات المنتظرة وطلب عضوية دولة فلسطين الذي قدمه الرئيس الفلسطيني محمود عباس الجمعة الماضي للامم المتحدة.وتدفع بعض الشخصيات المتنفذة في القيادة الفلسطينية بالموافقة على العودة للمفاوضات بناء على بيان الرباعية وذلك لعدم خلق حالة من المواجهة مع اللجنة الدولية، خاصة ان بيانها يطالب بتنفيذ الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي التزاماتهما وفق خطة خارطة الطريق. من المقرر أن تجتمع القيادة الفلسطينية غدا برئاسة عباس لبحث بيان اللجنة الرباعية الدولية الذي صدر الجمعة حول عودة المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي تحت سقف زمني محدد. ومن جهته اكد الدكتور صائب عريقات ان القيادة ستبحث خلال اجتماعها الاربعاء اقتراح اللجنة الدولية الاخير الخاص بالعودة الى المفاوضات مع اسرائيل خلال شهر من الآن، مشددا على ان بيان الرباعية الذي صدر على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة مؤخرا سيدرس من قبل اعضاء القيادة بكل جوانبه قبل الاعلان عن الموقف الرسمي الفلسطيني منه.واوضح عريقات للاذاعة الفلسطينية الرسمية الاثنين أن المادة الخامسة من بيان الرباعية شمل اقتراح العودة الى التفاوض مع دعوة الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي الى احترام التزاماتهما التي وردت في خطة ‘خارطة الطريق للسلام’ التي وضعتها هذه اللجنة قبل سنوات عدة.وشدد عريقات على ان الالتزام الاول على اسرائيل وفق خطة خارطة الطريق هو ‘وقف الاستيطان في الاراضي المحتلة وازالة البؤر الاستيطانية التي تقيمها في الضفة الغربية والقدس المحتلة’.ومن جهته اكد ياسر عبد ربه امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الاثنين بأن الجانب الفلسطيني سيجري اتصالات ومشاورات مكثفة مع الدول العربية والأوروبيين وكافة الجهات المعنية بالتسوية قبل الرد على بيان الرباعية.’واشار عبد ربه في تصريح صحافي الاثنين الى ‘أن بيان الرباعية يشير إلى ضرورة التزام الطرفين بخطة خارطة الطريق والرجوع إلى قرارات الشرعية الدولية، فهل هذه الأسس مقبولة عند إسرائيل؟ علماً بأن خطة خارطة الطريق تتضمن التزاما واضحا بوقف الاستيطان وانهاء الاحتلال عام1967’.وأكد عبد ربه أن السلطة ليست هي الطرف المعرقل للمفاوضات، بل هي من تسعى فعلاً إليها، بدون ألاعيب كما تفعل الحكومة الإسرائيلية، على حد قوله.وعلمت ‘القدس العربي’ أن عباس يدرس دعوة لجنة المتابعة العربية للسلام لعقد اجتماع لها قريبا لبحث بيان الرباعية الداعي للعودة للمفاوضات واتخاذ موقف فلسطيني عربي مشترك من تلك الدعوة مع التشاور مع الاطراف الاوروبية.واوضحت مصادر فلسطينية مطلعة لـ’القدس العربي’ أن عباس يرغب بان يكون الرد الفلسطيني على بيان الرباعية ردا عربيا فلسطينيا مشتركا، وان تتحمل لجنة المتابعة العربية المسؤولية في القرار مع القيادة الفلسطينية بغض النظر ان كان الرد سلبيا ام ايجابيا من بيان الرباعية.وكان رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو اعرب الاحد عن الاستعداد للموافقة على خطة اللجنة الرباعية لاستئناف المفاوضات مع السلطة الفلسطينية للتوصل الى اتفاق قبل نهاية العام 2012. وكانت اللجنة الرباعية الدولية للسلام قدمت الجمعة الماضية، وعقب خطاب عباس أمام الجمعية العامة في الأمم المتحدة مقترحها الجديد للسلام، الذي يقوم على أساس أن يبدأ الفلسطينيون وإسرائيل المفاوضات في غضون شهر وتحديد جدول أعمال جديد للمحادثات.ودعا الاقتراح إلى تحديد مهلة حتى نهاية 2012 للتوصل إلى اتفاق سلام من شأنه إقامة دولة فلسطينية، بجانب إسرائيل على الأراضي التي احتلت عام 1967.كذلك أكد بيان اللجنة الرباعية على ضرورة أن يقدم الطرفان اقتراحات كاملة بحلول ثلاثة أشهر حول الأمن وقضية الحدود، ويلتزمان بإحراز تقدم جوهري خلال ستة أشهر.وتقدمت الرباعية الدولية بهذا المقترح بعد وقت وجيز من إلقاء عباس خطابه الشهير أمام الجمعية العامة، وبعد تقديمه طلبا لمجلس الأمن، للتصويت على منح فلسطين صفة دولة كاملة العضوية، وهو أمر ترفضه إسرائيل، وهددت الولايات المتحدة الأمريكية باستخدام الفيتو لإفشاله.