مسؤولة محلية وحقوقي يتهمان الميليشيات بمنع عودة نازحي ديالى

حجم الخط
0

ديالى ـ «القدس العربي»: اتهمت مسؤولة محلية وحقوقي، ميليشيات مسلحة بمنع نازحين من مناطق في ديالى من العودة لبيوتهم.
عضوة مجلس محافظة ديالى، نجاة الطائي، قالت لـ«لقدس العربي» إن «ديالى ماتزال تعاني من سطوة الميليشيات عمليات التهجير والمنع للأهالي مستمرة خاصة في ناحتي بهرز والمقدادية، وهما أكثر المناطق تضررا» مشيرة إلى أن «هذه الميليشيات بعد أن هجرت السكان قامت بتدمير منازلهم، وبعض البيوت سويت بالأرض بالكامل، وهذا يدلل على أن هناك أعمالا طائفية وتغيير ديموغرافي، تجري لمناطق ديالى، وأطماع واضحة في السيطرة على هذه المدن وتغيير تركيبتها السكانية».
وأضافت «للأسف اليوم في ديالى هناك طرفان، طرف قوي مسلح، وطرف ضعيف مجرد من القوة المسلحة، وهو العرب السنة الطرف الأضعف في المعادلة لأننا لا نمتلك فصائل مسلحة ودعم دولة مجاورة مثل الطرف الأول ولا حتى وجود قوة داخل الأجهزة الأمنية تدافع وتنصف هذه العائلات والمكون السُني بشكل عام».
وتابعت: «هناك قرى مسحت بأكملها من على أرض ديالى وأصبحت أثرا بعد عين، وهذه القرى إن أردنا عودة النازحين إليها، فإنها تحتاج إلى تخصيصات مالية هائلة لإعادة إعمارها وقبل عمليات الإعمار نحتاج إلى ضمانات أمنية وعشائرية لسلامة تلك العائلات في حال سمح لها بالعودة من بطش الميليشيات».
واستبعدت، أن يكون هناك حل في الأفق المنظور لعودة النازحين وإنهاء سيطرة الفصائل المسلحة في ديالى العراقية. أما مهند العيساوي، مدير مركز «بغداد لحقوق الإنسان» فقال لـ«لقدس العربي» إن «استمرار جرائم منع النازحين من العودة إلى مناطقهم يؤكد استمرار سيطرة الميليشيات وغياب القانون، وعودة هذه العوائل كان منسقا بين قيادة العمليات في ديالى ووزارة الهجرة، إلا أن المسلحين فرضوا إرادتهم على الدولة وقواتها ومؤسساتها».
وبين أن «العودة الطوعية للنازحين حق بموجب القانونين الدولي والوطني، وإن منعهم منه جريمة تستوجب العقوبة. منع أي فرد من العودة لمنزله وممتلكاته لا يكون إلا بموجب أمر قضائي وليس وفقا لرغبة ومصالح المسلحين وميليشياتهم».
وأضاف: «وفقاً لجدول قيادة عمليات ديالى الخاص بعودة العوائل النازحة، كان من المقرر أن تجري الخميس الماضي عودة 18 عائلة من عشيرة بني زيد، كوجبة أولى من أصل 118 عائلة، في ناحية كنعان، إلا إن المسلحين منعوهم رغم استحصال الموافقات الرسمية لعودتهم وعدم وجود أي مذكرة قضائية ضد أي من أفراد هذه العوائل، إلا إن قوة الجيش المرافقة للقافلة لم تتخذ أي خطوة لمنع هؤلاء المسلحين، بل اقترحت على العوائل العودة للمخيم الذي خرجت منها ورضخت لرغبة المسلحين. والمسلحون ينتمون لعشيرة شمر صكوك في ناحية كنعان، ويستولون على الأراضي الزراعية العائدة لهؤلاء النازحين، منذ ما يقرب 14 عاما، لذلك يرفض عودتهم، ويتحججون بوجد خلاف عشائري معهم، ورغم توقيعهم على الصلح الذي تم بين العشيرتين عام 2014».
وأكد إن «هذه الجرائم سببها غياب دور السلطات العراقية، وعدم قيامها بواجبها المتمثل باتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع استهتار المسلحين والميليشيات والوقوف بوجه جرائمهم، والسلطات العراقية مطالبة بوجوب تمكين النازحين من حقهم بالعودة الطوعية لمناطقهم وحمايتهم فيها من بطش الميليشيات، ومعاقبة مرتكبي هذه الجرائم التي تحدث في ديالى وفي صلاح الدين». وقال شاهد عيان، يدعى أحمد المقدادي، من نازحي محافظة ديالى، لـ«القدس العربي» إن «ميليشيات شيعية تابعة إلى منظمة بدر التي يتزعمها هادي العامري منعتهم من العودة إلى منازلهم وقراهم في ناحية كنعان بقوة السلاح وأجبرتهم على العودة من حيث أتوا والرجوع إلى مخيمات النزوح التي كانوا يقطنونها». وأوضح أن «الميليشيات تواصل منعنا، ورغم تدخل الأجهزة الأمنية إلا أنها لم تستطع الضغط على الميليشيات بأخذ الموافقة والسماح للعائلات بالدخول والرجوع إلى بيوتهم، لكن أحد الضباط في الجيش العراقي طلب منا نصب خيامنا على أبواب مناطقنا في محاولة لممارسة الضغط عليهم».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية