68 حالة وفاة داخل سجون السيسي خلال 6 شهور

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: شهدت مصر 4664 انتهاكا داخل السجون ومقار الاحتجاز خلال 6 شهور، حسب تقرير لمؤسسة «كوميتي فور جستس» الحقوقية.
التقرير الذي حمل عنوان «من الإهمال إلى الفاجعة» رصد انتهاكات متنوعة في الفترة بين يناير/ كانون الثاني ويونيو/ حزيران الماضي، بين الحرمان من الرعاية الصحية، وسوء المعاملة، والتغريب بواقع 2605 انتهاكات، تليها انتهاكات الحرمان من الحرية تعسفيا بواقع 1266 انتهاكا، ثم الاختفاء القسري بواقع 619 حالة، يليه التعذيب بواقع 106 حالات؛ بما يشمل التعذيب الجسدي والنفسي، بالإضافة إلى 68 حالة وفاة داخل مقار الاحتجاز.

حالات إعدام

وتابع التقرير: «بالنسبة لحالات الوفاة الـ 68 التي رصدتها (كوميتي فور جستس) داخل مقار الاحتجاز، أظهر التقرير أنها توزعت بين 10 حالات ضمن الإعدام الجائر، و51 وفاة نتيجة الحرمان من الرعاية الصحية، و3 حالات وفاة نتيجة التعذيب، بالإضافة لأربع وفيات نتيجة سوء أوضاع الاحتجاز».
ولفت إلى أن «شهري يناير / كانون الثاني ويونيو / حزيران الماضيين شهدا أعلى نسبة بالوفيات، بواقع 15، و13 حالة وفاة على التوالي».
وبين أن «منطقة سجون طرة في القاهرة، وقسم شرطة أول العاشر من رمضان في محافظة الشرقية، وقسم شرطة أول مدينة نصر في القاهرة، كانت على رأس 95 مقرا تم رصد وقوع انتهاكات فيها خلال مدة التقرير، بواقع 618، و285، و210 انتهاكات على الترتيب، وتمثل نحو 23.8٪ من إجمالي الانتهاكات».
ومن بين الانتهاكات المرصود وقوعها في التقرير، 767 انتهاكا (16٪) لضحايا متوسط أعمارهم (36 ـ 60 عاما)، في مقابل 350 انتهاكا (7.5٪) لضحايا من فئة الشباب (18 ـ 35 عاما)، ولم يعف هذا وقوع 61 انتهاكا لضحايا ضمن فئة القصر، و167 انتهاكا لفئة كبار السن (+ 60 عاما).
وحسب المهن والوظائف، يُظهر التقرير وقوع عددا أكبر من الانتهاكات بحق الطلاب (192 انتهاكا)، مقابل 91 انتهاكا بحق السياسيين والحقوقيين، و88 انتهاكا بحق المحامين، و72 انتهاكا بحق الأطباء، و69 انتهاكا بحق الصحافيين والإعلاميين، بالإضافة لأربعة انتهاكات بحق أفراد طواقم التمريض والإسعاف.
المدير التنفيذي لـ «كوميتي فور جستس» أحمد مفرح، قال إن «الستة أشهر الأولى من هذا العام تعتبر من أسوأ الفترات التي مرت على المعتقلين والمحتجزين بداخل السجون ومراكز الاحتجاز المصرية منذ عقود».
وأضاف: «بجانب الانتهاكات الممنهجة ضدهم من إهمال طبي، وتعذيب، وسوء أوضاع مراكز الاحتجاز؛ جاء وباء كورونا ليزيدهم معاناة فوق معاناتهم، بالتزامن مع قيام النظام المصري بتطبيق سياسة اللامبالاة في مواجهة الفيروس، ليصاب المئات من المعتقلين به، ويتعرض من هم في حاجة إلى رعاية صحية عاجلة منهم للإهمال، كما أنهم تمنع عنهم الزيارات والمراسلات؛ فتكون النتيجة أكثر من 4600 انتهاك، تعبر بقسوة عن حقيقة الأوضاع».
وحسب المؤسسة «هذا التقرير استمرار لسلسلة التقارير الدورية التي نصدرها عن انتهاكات حقوق الإنسان ضد المعتقلين في مراكز الاحتجاز المصرية، الرسمية وغير الرسمية، حيث يقدم هذا التقرير نظرة تحليلية عن حالة حقوق الإنسان في مصر خلال النصف الأول من عام 2020؛ مع التركيز على ملابسات ونتائج انتشار وباء كورونا داخل مقار الاحتجاز، وتداعياته على حقوق المحتجزين وذويهم».

منظمات تندد بحبس حقوقي مصري 15 عاما

وأضافت: «الهدف النهائي من هذا التقرير يتمثل في إعلام الجهات المحلية والدولية المعنية بأوضاع الاحتجاز داخل السجون ومقار الاحتجاز المصرية بما يحدث في داخلها، وتسليط الضوء على جوانب البنية الخدمية، والإدارية، والهندسية التي تزيد من احتمالات انتشار وباء كورونا بين المحتجزين والسجناء».
وتابعت: «يهدف التقرير إلى التوعية بأنماط الممارسات، والقرارات الإدارية التي تمثل انتهاكات متوالية لحقوق المحتجزين والسجناء، وتؤثر على أوضاعهم الإنسانية والصحية، بما يجعلهم فريسة سهلة للأمراض والأوبئة».
إلى ذلك، قالت 8 منظمات حقوقية مصرية مستقلة في بيان، إن الحكم الذي صدر بسجن بهي الدين حسن، مدير مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، 15 عاما، يمثل «رسالة جديدة من السلطات المصرية لفرض الصمت على المنظمات الحقوقية بشأن الانتهاكات وسلب حرية المصريين». ووقع على البيان الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، ومركز النديم، وكوميتي فور جستس، والمفوضية المصرية للحقوق والحريات، ومؤسسة بلادي، ومؤسسة حرية الفكر والتعبير، والجبهة المصرية لحقوق الإنسان، ومؤسسة مبادرة حرية.
وقالت المؤسسات الحقوقية المستقلة في بيان إن «الحكم المسيس الجديد ضد المدافع الحقوقي بهي الدين حسن مدير مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان بالسجن المشدد لمدة 15 عاما بسبب مزاعم بإهانة القضاء ونشر أخبار كاذبة بهدف الإضرار بالمركز الاقتصادي للبلاد وتعطيل أحكام الدستور والقانون، ما هو إلا محاولة جديدة لعقاب الحقوقيين المستقلين على أداء عملهم في التصدي لانتهاكات حقوق الإنسان المروعة في مصر، ومحاولة لفرض الصمت ليس فقط على المؤسسات الحقوقية المستقلة، بل على المصريين جميعا ».

قانون سيء السمعة

وأضاف: «الحكم الصادر استند لما يسمى بقانون مكافحة الجرائم المعلوماتية، وهو أحد القوانين المعادية للدستور والموصوم بسوء السمعة، ومن دائرة قضائية متخصصة في قضايا الإرهاب، على خلفية انتقادات تضمنتها بضع تدوينات قصيرة على شبكة التواصل الاجتماعي تويتر، يكشف بوضوح توظيف هذه القوانين للعصف بحقوق المواطنين والمعارضين والحقوقيين لتصفية الحسابات وسجن كل منتقد أو معارض أو فاضح للانتهاكات الفظة التي واكبت سياسة الإفلات من العقاب في مصر منذ فض اعتصام مذبحة رابعة العدوية وصولا لاستخدام الحبس الاحتياطي كعقوبة» .
وتابعت «في الوقت الذي يحرم فيه الآلاف من المحبوسين احتياطيا من المثول أمام جهات التحقيق والمحاكم للنظر في تجديد أمر حبسهم ويتم تجديد حبسهم ورقيا، تعقد محاكمة ويصدر قرار بحكم شديد القسوة بسبب بضع تغريدات ضد مدافع حقوقي، تعرض هو نفسه لتهديدات بالقتل ويتم التحريض ضده بالقتل، لتصل الرسالة واضحة، عدالة مصر تكيل بمكيالين».
وأكدت أن «الرسالة وصلتها، لكنها لن تصمت ولن تتواطأ على انتهاكات حقوق الإنسان وسلب حريات المصريين وضخ المئات والآلاف من سجناء الرأي في السجون، وأنه لا بديل عن احترام سيادة القانون ووقف إهدار قيم العدالة ومحاسبة كل من أجرم، مهما كان منصبه، وأن توثيق هذه الجرائم لن يتوقف مهما مارستم من قمع وحاولتم فرض الصمت، ولن يفلت أي منتهك للقانون وحقوق الإنسان من العقاب».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية