قوات خاصة اسرائيلية تعتقل نائبا فلسطينيا من مقر الصليب الاحمر بالقدس

حجم الخط
0

رام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: اكدت مصادر فلسطينية متعددة بأن قوات خاصة اسرائيلية تمكنت من اعتقال النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة حماس، المهدد بالابعاد احمد عطون، من امام خيمة الاعتصام أمام مقر الصليب الأحمر الدولي في مدينة القدس ظهر الاثنين.

وأفادت زوجة عطون بأنها كانت برفقة ابنتها في زيارة له داخل مقر الصليب، مشيرة إلى أنه وأثناء تحركه باتجاه الخيمة ولدى مروره بالقرب من الباب الخارجي لمقر الصليب الاحمر انقض عليه عدد من ‘المستعربين’ وقد غطوا وجوههم، واختطفوه إلى جهة غير معلومة لها.

وأدان الرئيس الفلسطيني محمود عباس والمجلس التشريعي اعتقال عطون قرب خيمة الاعتصام التي يقيم فيها داخل مقر الصليب الأحمر بمدينة القدس.

ووصف الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، في بيان بثته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية الرسمية (وفا)، اعتقال عطون بأنه ‘عملية اختطاف’، معتبرا أنها ‘تأتي استكمالا لسياسة الاحتلال ومستوطنيه الرامية إلى إفراغ المدينة المقدسة من مواطنيها وإحلال المستوطنين اليهود مكانهم’. وطالب أبو ردينة، المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته وكف يد إسرائيل عن الفلسطينيين وممتلكاتهم.

ومن ناحيته أدان نائب رئيس المجلس التشريعي أحمد بحر اعتقال عطون وأعلن عن وقفة تضامنية اليوم الثلاثاء في غزة معه. ومن جهته اعتبر وزير الأسرى في حكومة غزة المقالة عطا الله أبو السبح اعتقال عطون قرصنة إسرائيلية جديدة وتعديا على مقر اللجنة الدولية للصليب الحمر الدولي، ودليلا واضحا على استهتار الاحتلال بكل المواثيق والمعاهدات الدولية.

وطالب أبو السبح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تشكيل لجنة تحقيق عاجلة في اقتحام مقر الصليب الأحمر واعتقال عطون، وكذلك اعتقال 21 نائبا من نواب المجلس التشريعي الفلسطيني بشكل سياسي، من دون وجود أي مسوغ أو مبرر قانوني لعملية الاعتقال والاحتجاز الإداري.

وكان نواب القدس، ووزيرها السابق وهم أحمد عطون ومحمد طوطح ومحمد أبو طير والوزير السابق خالد أبو عرفة من كتلة ‘التغيير والإصلاح’، التابعة’لحركة ‘حماس’ في المجلس التشريعي قد اعتقلوا على يد الاحتلال في عام 2006 لمدة ما يقارب الثلاثة أعوام ونصف العام، وبعد خروجهم من الاعتقال بفترة وجيزة تم تسليمهم قرارات تقضي بإبعادهم عن مدينة القدس وأنه يجب عليهم مغادرة المدينة خلال ثلاثين يوما، ثم كانت حادثة اعتقال النائب أبو طير الذي تم إبعاده إلى رام الله بعد خروجه من السجن، الامر الذي دفع باقي النواب الى اللجوء لمقر الصليب الأحمر الدولي في حي الشيخ جرّاح، رفضا لقرار الابعاد الاسرائيلي.

وبدوره، ذكر محمد صادق مدير مركز إعلام القدس أنه وخلال قدوم زوجة النائب عطون لزيارته بصحبة طفلته بتول في مكان الاعتصام بمقر الصليب الأحمر، ووجود النائب بالقرب من الباب الذي يؤدي الى خارج مقر الصليب، قام ثلاثة أشخاص ملثمين باختطاف النائب عطون ونقله الى إحدى السيارات، قبل حضور قوات من جيش وشرطة الاحتلال إلى المكان.

وأضاف صادق أن اقتحام الاحتلال لمؤسسة دولية لها حصانتها يعتبر انتهاكا لجميع القوانين والمواثيق الدولية المتعارف عليها، وأن هذا الاحتلال يخترق كل الخطوط الحمراء من دون رادع.

وكانت شخصيات مقدسية مسؤولة قد كشفت في 18 آب (اغسطس) الماضي، نية السلطات الاسرائيلية ابعاد 384 شخصية مقدسية سياسية، وناشطة في القدس الى الضفة الغربية خلال شهر ايلول (سبتمبر) الجاري.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية