احتجاج الأردنيين ضد الإمارات يهيمن على شبكات التواصل  والسبب رسام كاريكاتير وتغريدة أمير

حجم الخط
0

لندن-“القدس العربي”: اشتعلت شبكات التواصل الاجتماعي في الأردن بالاحتجاج مجدداً ضد الإمارات بعد اعتقال رسام كاريكاتير أردني وإحالته إلى القضاء الأردني بسبب رسم انتقد فيه اتفاق التطبيع الإماراتي الإسرائيلي، كما جاء اعتقال رسام الكاريكاتير الأشهر في الأردن متزامناً مع تغريدة على “تويتر” لأمير أردني أثارت غضب الإمارات ودفعت الأردنيين للتضامن معه.

واعتقلت أجهزة الأمن الأردنية الأربعاء الماضي أشهر رسام كاريكاتير في الأردن عماد حجاج، وهو صاحب شخصية “أبو محجوب” التي أصبحت واحدة من أشهر الشخصيات الكرتونية الساخرة في الأردن، فيما تمت إحالة حجاج إلى محكمة أمن الدولة في اليوم التالي بموجب قانون الجرائم الإلكترونية ووجهت له تهمة “تعكير صفو العلاقة مع دولة شقيقة”.

وجاء اعتقال حجاج بعد رسم كاريكاتيري انتقد ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد على خلفية اتفاق التطبيع مع إسرائيل ورفض الاحتلال تزويد الإمارات بطائرات “أف-35” رغم التطبيع، وهو الرسم الذي سجل انتشاراً واسعاً على الإنترنت وعبر شبكات التواصل الاجتماعي.

ونظم صحافيون أردنيون وقفة تضامنية مع حجاج أمام قصر العدل في العاصمة عمان الخميس احتجاجا على اعتقاله ورفضاً لإحالته إلى محكمة أمن الدولة.

الحرية لعماد حجاج

وسرعان ما انتشرت حملات إلكترونية للتضامن مع حجاج، وصعد اسمه ليصبح على قائمة الأكثر تداولاً في الأردن بعد اعتقاله، كما أن رسمه سجل انتشاراً غير مسبوق بعد اعتقاله.

وأطلق متضامنون مع حجاج حملة “الحرية لعماد حجاج” والتي استقطبت أعداداً كبيرة من النشطاء وسرعان ما انتقلت من داخل الأردن إلى خارجها.

وكتب الصحافي الأردني محمد شما على “تويتر” معلقاً: “إعتقال عماد الحجاج يُضاف إلى قائمة الانتهاكات المتصاعدة بحق الحريات العامة والإعلام. العقلية الأمنية تُحرج الدولة. عماد مارس حقه في الرسم والتعبير عن الواقع. تكميم الأصوات المنتقدة واعتقالها يزيد الأمر سوءاً. نطالب بالإفراج عن عماد حجاج حالا”.

وغرد الإعلامي المصري أسامة جاويش على “تويتر” يقول: “في عام 2020 ما زالت بعض الأنظمة العربية تجبرنا على المطالبة بأبسط الحقوق الإنسانية، رسم الكاريكاتير من قواعد حرية التعبير، وحرية التعبير تسمح بانتقاد الحكام. رفض التطبيع يسري في دماء كل عربي حر.. الحرية لرسام الكاريكاتير عماد حجاج فالرجل لم يرتكب جريمة يعتقل بسببها”.

وعلق رسام الكاريكاتير القطري سعد المهندي بنشر مجموعة من الرسوم التي تصور ولي عهد أبو ظبي وكتب معها: “الحرية لعماد حجاج.. في هذا الثريد نلاحظ إن الكثير من الرسامين العرب والعالميين قاموا برسم محمد بن زايد بشكل ساخر ولم يتعرضوا للتوقيف”.

وكتب أحد النشطاء المصريين قائلاً: “قبضوا عليه خوفا من نشر أعماله اللي بتفضح قبحهم وخيانتهم !! أبشروا يا أغبى أنظمة دلوقتي العالم كله هيتكلم عنه”.

وعلق منصور القرالة قائلاً: “سمو الأمير علي ابن الحسين يتعرض لحملة واسعة من إعلاميين إماراتيين وأصحاب حسابات موثقة بالشتم والقدح وكلمات نابية ومشينة ومع ذلك لم يتعرض لهم أحد، وتم اعتقال رسام كاريكاتير أردني لتعرضه لأميرهم تحت أي معادلة نصف هذا الفعل؟”.

وكتبت الصحافية سلام هنداوي: “الحرية لعماد حجاج، الحرية للريشة التي تفضح الطغاة والخونة” فيما كتب الصحافي الأردني والمدير السابق لقناة “الجزيرة” ياسر أبوهلالة: “لنتضامن مع عماد حجاج عقب اعتقاله، تحت وسم #الحرية_لعماد_حجاج. أبو محجوب الذي رسم الابتسامة على وجوه الأردنيين وارتقى بفن الكاريكاتير العربي إلى مستوى العالمية. فاز بجائزة نادي دبي وليس بينه وبين الإمارات خصومة، هذا الرسم نقد ساخر لحاكم طعن الفلسطينيين بظهرهم، والرسم سينتشر أكثر”.

وتساءل الدكتور سلطان عواد المساعيد: “لماذا لا تعامل الإمارات من أساء لسمو الأمير ولعماد حجاج والأردن قبلهم بالمثل؟ نعم لاحترام الغير ولكن عندما يكون متبادلا”.

وغرد الكاتب والناشط الحقوقي فادي القاضي قائلاً: “اغتيال مساحة حرية التعبير في الأردن لم يبدأ بتوقيف عماد حجاج بسبب نشر كاريكاتير؛ ولا هو مسألةُ مهنية تتعلق فقط بالصحافة، ولا مسألة منظمات غير حكومية، وأشكاله تتعدى قمع مطالب المعلمين (المُحقة).. أن تُطالب بحق أو نقد فساد هما هنا جريمة”.

وكتب مصطفى سلامة: “الدول التي تهتز أنظمتها من رسمة كاريكاتير ومن تغريدة أمير بمقال.. دول من كرتون” فيما علق بهاء صوالحة: “مجاملة الآخرين والحسابات الخاصة ومتطلبات العلاقات العامة لا يجب أن تتغول على قيم حرية الرأي ويتحول كسب رضا الآخر أياً كان وزنه كمبرر لتكميم الأفواه ولسنا بحاجة إلى استنساخ صور إضافية من تهمة “إطالة اللسان” المخزية لإثبات كرمنا على حساب كرامة أبنائنا”.

وغرد الدكتور لقاء مكي قائلاً: “أن يجري اعتقال فنان، رسم عملا في بلد ثان، ينتقد فيه سياسة بلد ثالث، فذلك، أكثر من مجرد انتهاك للحريات. ندرك الضغوط الاقتصادية على الأردن، لكن قوة الأردن الحقيقية هي في شعور شعبه العالي بالكرامة. الكرامة تفرض الحرية، وكلاهما لا يخضعان لابتزاز خارجي”.

وعلق أحد النشطاء بالقول: “واضح جداً تدخل الإمارات في الشؤون الداخلية للدولة الأردنية واللعب في الساحة السياسية في ظل حكومة الرزاز، في الأول جماعة الإخوان المسلمين، ثانيا مجلس نقابة المعلمين، ثالثا عماد حجاج”.

تغريدة الأمير الأردني

وأثار الأمير علي بن الحسين، الأخ غير الشقيق للعاهل الأردني، الملك عبدالله الثاني بن الحسين، الجدل بعد أن نشر تغريدة تتضمن رابطاً لمقال كتبه الأكاديمي الإسرائيلي المعروف آفي شلايم في موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، وهو المقال الذي قال فيه الكاتب إن الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي يُشكل عدواناً على الفلسطينيين يُشبه العدوان الثلاثي على مصر في العام 1956.

ولاحقاً لنشر الأمير علي التغريدة، قام بحذفها ومن ثم نشر رابط المقال دون أن تظهر فيه الصورة المرفقة، ثم قام بحذف التغريدة بشكل نهائي، وهو ما أثار جدلاً واسعاً، وتسبب بحملة تضامن غير مسبوقة مع الأمير.

وأطلق النشطاء الأردنيون حملة “#الأمير_علي_يمثلني” للاحتجاج على الهجوم الإماراتي الذي أعقب تغريدته، وللتضامن مع ما جاء في التغريدة ولرفض حذفها.

وقال موقع “الأردنية نت” المحلي، إن الغضب الإماراتي من التغريدة، دفع العاهل الأردني للاتصال بالأمير علي شخصيا وطلب منه حذف التغريدة.

وجاء عنوان المقال الذي شاركه الأمير على صفحته “صفقة الإمارات وإسرائيل.. إنجاز أم خيانة؟” مرفقا بصورة ولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد، كتب عليها “خائن”.

وشبه الكاتب التطبيع الإماراتي بالعدوان الثلاثي على مصر عام 1956 قائلا إن العرب لم يشاركوا في “المؤامرة الإنكليزية الفرنسية الإسرائيلية على مصر في 1956” أما اليوم “فيتهم حكام الإمارات بالتواطؤ مع إسرائيل والولايات المتحدة، في شن عدوان دبلوماسي على أشقائهم الفلسطينيين”.

وهاجمت حسابات إماراتية تغريدة الأمير علي، وأبرزهم الأكاديمي عبدالخالق عبدالله، الذي غرد قائلا: “عيب يا سمو الأمير”.

وكتب خالد الكساسبة موضحاً: “الغضب الإماراتي من تغريدة الامير علي بن الحسين ليس بسبب نشر المقال الذي لا يتضمن هجوما ضد الإمارات وإنما بسبب الصورة المرفقة معه. المقال عبارة عن تحليل إخباري فقط لبروفسور إسرائيلي في جامعة اكسفورد”.

وغرَّد أحد النشطاء: “تغريدة الأمير علي بن الحسين زلزلت قصر البحر في أبو ظبي وجننت شيطان العرب وأفقدته صوابه، رسالة قوية وموقف أخلاقي وفي الصميم وإن تم حذف صورة بن زايد لاحقاً بعد الكم الهائل من الاتصالات والوساطات لكن المهم هو أن الرسالة وصلت”.

وكتب الصحافي ياسر أبوهلالة: “الهاشتاغ رقم واحد في الأردن (#الأمير_علي_يمثلني) وقبلها تصدر هاشتاغ (#الحرية_لعماد_حجاج).. الأردنيون ضد التطبيع ومع فلسطين كانوا وسيظلون. هل وصلت الرسالة للإمارات؟ كرامة الشعوب لا ثمن لها”.

وغرد حسن البراري: “في الأردن نسجن أحرارنا كرمال عيون بن زايد.. اما بن زايد لا يسجن أي مواطن إماراتي غرد وشتم الشعب الأردني والأمير!! الأصل أن تحمي الدولة مواطنيها لكن الخنوع سيد الموقف”.

وكتبت سيرين حرب: “أغاظهم حين وقف إلى جانب شقيقته في وجه إجحاف شيخهم حينما هربت من استبداده إلى بريطانيا، وهناك كسبت الحرب التي ظنوا أنها ستخسرها وكان الأمير علي الأخ والسند الحقيقي لها.. وصفعهم الآن حينما أبدى موقفاً صريحاً ضد تطبيعهم وخيانتهم. الأمير الهاشمي علي بن الحسين”.

وعلق محمد العوالجة: “غرَّد فأصاب فأوجع.. الشرف والعزة والكرامة تبلغ أوجها عند الهاشميين.. الأمير علي يمثلني ويمثل جميع الشرفاء في الوطن العربي”.

يشار إلى أن العديد من الحسابات الإماراتية المقربة من حكام أبو ظبي هاجمت الأمير علي بن الحسين على شبكات التواصل الاجتماعي، فيما هاجم آخرون الأردن بتغريدات وتدوينات مختلفة.

احتجاج الأردنيين ضد الإمارات يهيمن على شبكات التواصل

 والسبب رسام كاريكاتير وتغريدة أمير

 

لندن-“القدس العربي”:

اشتعلت شبكات التواصل الاجتماعي في الأردن بالاحتجاج مجدداً ضد الإمارات بعد اعتقال رسام كاريكاتير أردني وإحالته إلى القضاء الأردني بسبب رسم انتقد فيه اتفاق التطبيع الإماراتي الإسرائيلي، كما جاء اعتقال رسام الكاريكاتير الأشهر في الأردن متزامناً مع تغريدة على “تويتر” لأمير أردني أثارت غضب الإمارات ودفعت الأردنيين للتضامن معه.

واعتقلت أجهزة الأمن الأردنية الأربعاء الماضي أشهر رسام كاريكاتير في الأردن عماد حجاج، وهو صاحب شخصية “أبو محجوب” التي أصبحت واحدة من أشهر الشخصيات الكرتونية الساخرة في الأردن، فيما تمت إحالة حجاج إلى محكمة أمن الدولة في اليوم التالي بموجب قانون الجرائم الإلكترونية ووجهت له تهمة “تعكير صفو العلاقة مع دولة شقيقة”.

وجاء اعتقال حجاج بعد رسم كاريكاتيري انتقد ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد على خلفية اتفاق التطبيع مع إسرائيل ورفض الاحتلال تزويد الإمارات بطائرات “أف-35” رغم التطبيع، وهو الرسم الذي سجل انتشاراً واسعاً على الإنترنت وعبر شبكات التواصل الاجتماعي.

ونظم صحافيون أردنيون وقفة تضامنية مع حجاج أمام قصر العدل في العاصمة عمان الخميس احتجاجا على اعتقاله ورفضاً لإحالته إلى محكمة أمن الدولة.

الحرية لعماد حجاج

وسرعان ما انتشرت حملات إلكترونية للتضامن مع حجاج، وصعد اسمه ليصبح على قائمة الأكثر تداولاً في الأردن بعد اعتقاله، كما أن رسمه سجل انتشاراً غير مسبوق بعد اعتقاله.

وأطلق متضامنون مع حجاج حملة “الحرية لعماد حجاج” والتي استقطبت أعداداً كبيرة من النشطاء وسرعان ما انتقلت من داخل الأردن إلى خارجها.

وكتب الصحافي الأردني محمد شما على “تويتر” معلقاً: “إعتقال عماد الحجاج يُضاف إلى قائمة الانتهاكات المتصاعدة بحق الحريات العامة والإعلام. العقلية الأمنية تُحرج الدولة. عماد مارس حقه في الرسم والتعبير عن الواقع. تكميم الأصوات المنتقدة واعتقالها يزيد الأمر سوءاً. نطالب بالإفراج عن عماد حجاج حالا”.

وغرد الإعلامي المصري أسامة جاويش على “تويتر” يقول: “في عام 2020 ما زالت بعض الأنظمة العربية تجبرنا على المطالبة بأبسط الحقوق الإنسانية، رسم الكاريكاتير من قواعد حرية التعبير، وحرية التعبير تسمح بانتقاد الحكام. رفض التطبيع يسري في دماء كل عربي حر.. الحرية لرسام الكاريكاتير عماد حجاج فالرجل لم يرتكب جريمة يعتقل بسببها”.

وعلق رسام الكاريكاتير القطري سعد المهندي بنشر مجموعة من الرسوم التي تصور ولي عهد أبو ظبي وكتب معها: “الحرية لعماد حجاج.. في هذا الثريد نلاحظ إن الكثير من الرسامين العرب والعالميين قاموا برسم محمد بن زايد بشكل ساخر ولم يتعرضوا للتوقيف”.

وكتب أحد النشطاء المصريين قائلاً: “قبضوا عليه خوفا من نشر أعماله اللي بتفضح قبحهم وخيانتهم !! أبشروا يا أغبى أنظمة دلوقتي العالم كله هيتكلم عنه”.

وعلق منصور القرالة قائلاً: “سمو الأمير علي ابن الحسين يتعرض لحملة واسعة من إعلاميين إماراتيين وأصحاب حسابات موثقة بالشتم والقدح وكلمات نابية ومشينة ومع ذلك لم يتعرض لهم أحد، وتم اعتقال رسام كاريكاتير أردني لتعرضه لأميرهم تحت أي معادلة نصف هذا الفعل؟”.

وكتبت الصحافية سلام هنداوي: “الحرية لعماد حجاج، الحرية للريشة التي تفضح الطغاة والخونة” فيما كتب الصحافي الأردني والمدير السابق لقناة “الجزيرة” ياسر أبوهلالة: “لنتضامن مع عماد حجاج عقب اعتقاله، تحت وسم #الحرية_لعماد_حجاج. أبو محجوب الذي رسم الابتسامة على وجوه الأردنيين وارتقى بفن الكاريكاتير العربي إلى مستوى العالمية. فاز بجائزة نادي دبي وليس بينه وبين الإمارات خصومة، هذا الرسم نقد ساخر لحاكم طعن الفلسطينيين بظهرهم، والرسم سينتشر أكثر”.

وتساءل الدكتور سلطان عواد المساعيد: “لماذا لا تعامل الإمارات من أساء لسمو الأمير ولعماد حجاج والأردن قبلهم بالمثل؟ نعم لاحترام الغير ولكن عندما يكون متبادلا”.

وغرد الكاتب والناشط الحقوقي فادي القاضي قائلاً: “اغتيال مساحة حرية التعبير في الأردن لم يبدأ بتوقيف عماد حجاج بسبب نشر كاريكاتير؛ ولا هو مسألةُ مهنية تتعلق فقط بالصحافة، ولا مسألة منظمات غير حكومية، وأشكاله تتعدى قمع مطالب المعلمين (المُحقة).. أن تُطالب بحق أو نقد فساد هما هنا جريمة”.

وكتب مصطفى سلامة: “الدول التي تهتز أنظمتها من رسمة كاريكاتير ومن تغريدة أمير بمقال.. دول من كرتون” فيما علق بهاء صوالحة: “مجاملة الآخرين والحسابات الخاصة ومتطلبات العلاقات العامة لا يجب أن تتغول على قيم حرية الرأي ويتحول كسب رضا الآخر أياً كان وزنه كمبرر لتكميم الأفواه ولسنا بحاجة إلى استنساخ صور إضافية من تهمة “إطالة اللسان” المخزية لإثبات كرمنا على حساب كرامة أبنائنا”.

وغرد الدكتور لقاء مكي قائلاً: “أن يجري اعتقال فنان، رسم عملا في بلد ثان، ينتقد فيه سياسة بلد ثالث، فذلك، أكثر من مجرد انتهاك للحريات. ندرك الضغوط الاقتصادية على الأردن، لكن قوة الأردن الحقيقية هي في شعور شعبه العالي بالكرامة. الكرامة تفرض الحرية، وكلاهما لا يخضعان لابتزاز خارجي”.

وعلق أحد النشطاء بالقول: “واضح جداً تدخل الإمارات في الشؤون الداخلية للدولة الأردنية واللعب في الساحة السياسية في ظل حكومة الرزاز، في الأول جماعة الإخوان المسلمين، ثانيا مجلس نقابة المعلمين، ثالثا عماد حجاج”.

تغريدة الأمير الأردني

وأثار الأمير علي بن الحسين، الأخ غير الشقيق للعاهل الأردني، الملك عبدالله الثاني بن الحسين، الجدل بعد أن نشر تغريدة تتضمن رابطاً لمقال كتبه الأكاديمي الإسرائيلي المعروف آفي شلايم في موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، وهو المقال الذي قال فيه الكاتب إن الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي يُشكل عدواناً على الفلسطينيين يُشبه العدوان الثلاثي على مصر في العام 1956.

ولاحقاً لنشر الأمير علي التغريدة، قام بحذفها ومن ثم نشر رابط المقال دون أن تظهر فيه الصورة المرفقة، ثم قام بحذف التغريدة بشكل نهائي، وهو ما أثار جدلاً واسعاً، وتسبب بحملة تضامن غير مسبوقة مع الأمير.

وأطلق النشطاء الأردنيون حملة “#الأمير_علي_يمثلني” للاحتجاج على الهجوم الإماراتي الذي أعقب تغريدته، وللتضامن مع ما جاء في التغريدة ولرفض حذفها.

وقال موقع “الأردنية نت” المحلي، إن الغضب الإماراتي من التغريدة، دفع العاهل الأردني للاتصال بالأمير علي شخصيا وطلب منه حذف التغريدة.

وجاء عنوان المقال الذي شاركه الأمير على صفحته “صفقة الإمارات وإسرائيل.. إنجاز أم خيانة؟” مرفقا بصورة ولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد، كتب عليها “خائن”.

وشبه الكاتب التطبيع الإماراتي بالعدوان الثلاثي على مصر عام 1956 قائلا إن العرب لم يشاركوا في “المؤامرة الإنكليزية الفرنسية الإسرائيلية على مصر في 1956” أما اليوم “فيتهم حكام الإمارات بالتواطؤ مع إسرائيل والولايات المتحدة، في شن عدوان دبلوماسي على أشقائهم الفلسطينيين”.

وهاجمت حسابات إماراتية تغريدة الأمير علي، وأبرزهم الأكاديمي عبدالخالق عبدالله، الذي غرد قائلا: “عيب يا سمو الأمير”.

وكتب خالد الكساسبة موضحاً: “الغضب الإماراتي من تغريدة الامير علي بن الحسين ليس بسبب نشر المقال الذي لا يتضمن هجوما ضد الإمارات وإنما بسبب الصورة المرفقة معه. المقال عبارة عن تحليل إخباري فقط لبروفسور إسرائيلي في جامعة اكسفورد”.

وغرَّد أحد النشطاء: “تغريدة الأمير علي بن الحسين زلزلت قصر البحر في أبو ظبي وجننت شيطان العرب وأفقدته صوابه، رسالة قوية وموقف أخلاقي وفي الصميم وإن تم حذف صورة بن زايد لاحقاً بعد الكم الهائل من الاتصالات والوساطات لكن المهم هو أن الرسالة وصلت”.

وكتب الصحافي ياسر أبوهلالة: “الهاشتاغ رقم واحد في الأردن (#الأمير_علي_يمثلني) وقبلها تصدر هاشتاغ (#الحرية_لعماد_حجاج).. الأردنيون ضد التطبيع ومع فلسطين كانوا وسيظلون. هل وصلت الرسالة للإمارات؟ كرامة الشعوب لا ثمن لها”.

وغرد حسن البراري: “في الأردن نسجن أحرارنا كرمال عيون بن زايد.. اما بن زايد لا يسجن أي مواطن إماراتي غرد وشتم الشعب الأردني والأمير!! الأصل أن تحمي الدولة مواطنيها لكن الخنوع سيد الموقف”.

وكتبت سيرين حرب: “أغاظهم حين وقف إلى جانب شقيقته في وجه إجحاف شيخهم حينما هربت من استبداده إلى بريطانيا، وهناك كسبت الحرب التي ظنوا أنها ستخسرها وكان الأمير علي الأخ والسند الحقيقي لها.. وصفعهم الآن حينما أبدى موقفاً صريحاً ضد تطبيعهم وخيانتهم. الأمير الهاشمي علي بن الحسين”.

وعلق محمد العوالجة: “غرَّد فأصاب فأوجع.. الشرف والعزة والكرامة تبلغ أوجها عند الهاشميين.. الأمير علي يمثلني ويمثل جميع الشرفاء في الوطن العربي”.

يشار إلى أن العديد من الحسابات الإماراتية المقربة من حكام أبو ظبي هاجمت الأمير علي بن الحسين على شبكات التواصل الاجتماعي، فيما هاجم آخرون الأردن بتغريدات وتدوينات مختلفة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية