بومبيو جاء ليشرف على إطلاق تطبيع الإمارات مع الاحتلال ولتقييد خطوات الصين في المنطقة

وديع عواودة
حجم الخط
0

الناصرة-“القدس العربي”: تزامنا مع نهاية جولة وزير الخارجية الأمريكية مايك بومبيو في الشرق الأوسط، ألغت حكومة الاحتلال جلستها الأسبوعية المقررة في صباح اليوم الأحد كما يجري في كل أسبوع وذلك بسبب وصول بعثة أمريكية يرأسها مستشار الرئيس الأمريكي وصهره جاريد كوشنير، ومستشار الأمن القومي روبرت اوبراين ومبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط افي بركوفتش حيث سيجتمعون مع رئيسها بنيامين نتنياهو. وقالت مصادر إعلامية في إسرائيل من المتوقع ان يصل أيضا الرئيس التشادي ادريس ديبي إلى إسرائيل الأسبوع القادم، على ما يبدو غدا الاثنين أو بعد غد الثلاثاء. وبسبب هذه الزيارات السياسية الغيت جلسة الحكومة اليوم الأحد، ويشار إلى أن هذه المرة الرابعة على التوالي التي تلغى بها جلسة الحكومة الأسبوعية حيث الغيت بالمرات السابقة بسبب الأزمة الائتلافية. وغدا الاثنين تتحرك عجلة التطبيع بتسارع أكبر حيث تنطلق البعثة الأمريكية في الرحلة الرسمية الاولى من إسرائيل إلى ابو ظبي، وترافقها بعثة إسرائيلية يترأسها مستشار الأمن القومي مائير بن شابات ومديرين عامين لعدة وزارات ومجموعة من المسؤولين الإسرائيليين. وحسب القناة الإسرائيلية الرسمية سيجري المسؤولون جولة مركزة من المباحثات في مكان مغلق في ابو ظبي يناقشون خلاله العلاقات السياسية بين دولة الاحتلال وبين الإمارات في مجالات مختلفة، بينها السياحة، الأمن، والاستخبارات، الزراعة، السايبر وغيرها، وذلك بهدف صياغة اتفاق تطبيع بين إسرائيل والأمارات يتم التوقيع عليه منتصف الشهر المقبل في البيت الأبيض.

أول رحلة

ويكشف جدول مواعيد للرحلات الجوية لسلطة المطارات الإسرائيلية أن شركة العال ستسير غدا الاثنين أول رحلة لأبو ظبي. ومن المتوقع أن تقل الرحلة المباشرة بين مطار بن غوريون في تل أبيب وعاصمة الإمارات أبو ظبي وفدا إسرائيليا ومسؤولين مرافقين للوفد من الولايات المتحدة، التي توسطت في الاتفاق الذي جرى التوصل إليه في 13 أغسطس/آب. ويكشف جدول مواعيد الرحلات عبر الإنترنت أن رحلة عودة من أبو ظبي إلى تل أبيب مقررة بعد ظهر بعد غد الثلاثاء. ورقم رحلة الذهاب المسجل هو “إل.واي 971” على جدول مواعيد الرحلات الإلكتروني، في إشارة إلى رمزي دولة الإمارات وإسرائيل على الترتيب. وكان نتنياهو أعلن ان رئيس “مجلس الأمن القومي” بن شبات ومسؤولين سينضمون إلى الوفد الأمريكي الذي سيغادر تل أبيب إلى الإمارات. وجاء في بيان نتنياهو أن المحادثات في أبو ظبي ستركز على سبل تعزيز التعاون في محموعة من المجالات.

وسينضم إلى الوفد ممثلون عن الاقتصاد برئاسة مدير عام وزارة الخارجية ومدير عام وزارة الحرب ورئيس هيئة الطيران المدني وغيرهم. وأضاف نتنياهو أن “الوفد الإسرائيلي سيسعى، سوية مع الطاقم الأمريكي وطاقم إماراتي، إلى دفع السلام والتطبيع بين إسرائيل والإمارات” وكرر أن “هذا اتفاق تاريخي، وسيحقق محركات نمو. وبإمكانه جلب ازدهار اقتصادي عام وخلال فترة كورونا على وجه الخصوص”. وتابع نتنياهو “أتمنى أن تنضم دول أخرى في منطقتنا إلى دائرة السلام وأن يتمكن مواطنو إسرائيل من زيارة الإمارات قريبا. وهناك الكثير مما يمكن مشاهدته في هذه الدولة الصديقة “. غير أن زيارة بومبيو للمنطقة لا تقتصر على دفع التطبيع بين الاحتلال وبين الإمارات إلى الأمام فقد كررت الولايات المتحدة الأمريكيّة من خلاله مطالبتها إسرائيل والإمارات والبحرين بتبريد علاقاتها بالصين ووضع حد للاستثمارات الصينيّة في إسرائيل، ردًا على الاتفاق الإستراتيجي الصيني – الإيراني. وكشف المراسل السياسي لموقع “واللا” باراك رافيد أن وزير الخارجيّة الأمريكيّ، مايك بومبيو، عرض على رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، خلال لقائهما يوم الإثنين الماضي عدّة مجالات ترغب الولايات المتحدة أن ترى فيها خطوات إسرائيليّة. ومن هذه المجالات والخطوات التوقيع على اتفاق ملزم مع الولايات المتحدة بعدم السماح إسرائيل للصين بأخذ جزء في إنشاء البنى التحتيّة لاتصالات الجيل الخامس. يشار أن السفير الأمريكي في إسرائيل، ديفيد فريدمان قد سبق وطلب من وزير الاتصالات الإسرائيليّ، يوعاز هندل، في أيار/مايو الماضي منع شركات صينيّة من تشغيل تكنولوجيا الجيل الخامس في البلاد، وهو ما أدّى إلى رسو المناقصة على شركات غير صينيّة. وأشار رافيد إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تجريان مفاوضات حول اتفاق من هذا النوع في هذه الأيّام، “إلا أن إسرائيل ترغب في تليينه”. وقال المبعوث الأمريكي الخاصّ بإيران، بريان هوك، الذي شارك في الاجتماع بين بومبيو ونتنياهو، لموقع “واللا” إن الولايات المتحدة شدّدت أمام إسرائيل أن وقوف الصين إلى جانب إيران في موضوع عدم تجديد حظر السلاح المفروض على إيران والتوقيع على اتفاق إستراتيجي “لن يمرّا دون رد”. وتابع “دخل الصينيّون إلى السرير مع الإيرانيين. ونحن نعتقد أنه ممنوع ترك الصين  تجني الثمار في العالمين” وتابع “لا يمكن تجاهل من يهتف بالموت للشيطان الأكبر والشيطان الأصغر في شوارع طهران مثلما لا يمكن تجاهل قيام الصين بتوقيع اتفاقات استثمار مع إيران ثم مع إسرائيل. لذلك كنّا واضحين جدًا في هذا الموضوع، وأنا واثق أنّ إسرائيل ستقوم بخطوات سديدة بهذا الشأن”. وحذر هوك من أن الصين معنيّة ببدء بيع أسلحة ثقيلة إلى إيران فورَ انتهاء حظر السلاح في تشرين الثاني/أكتوبر المقبل، مشيرا إلى أن ذلك سيؤدي إلى “سباق تسلّح”. وأضاف هوك، الذي يرافق بومبيو في جولته في المنطقة العربيّة وشملت إسرائيل والإمارات والسودان والبحرين وعُمان، أنّ “الصين ليست شريكة في المصالح الأمنيّة لإسرائيل أو لدول الخليج ومن المهم العمل معا على فرملة الصين في دعم الإيرانيين والهاتفين الموت لإسرائيل وأمريكا كل اثنين وخميس”.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية