دول “الترويكا” ترحب باتفاق السلام بين مجموعات المعارضة المسلحة السودانية

حجم الخط
0

واشنطن-“القدس العربي”:

رحبت الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة ومملكة النرويج (الترويكا) باتفاق السلام الموقع بين الجبهة الثورية السودانية والحكومة السودانية الانتقالية ذات القيادة المدنية بتاريخ 28 آب/أغسطس، وقالت في بيان وصلت نسخة منه إلى “القدس العربي” إن الاتفاق يعد أول خطوة في مسار طويل باتجاه إعادة بناء الأمل والاستقرار للمجتمعات السودانية المتأثرة بالنزاع، و يؤسس اتفاق السلام هذا للسلام والاستقرار المستدامين في دارفور والمناطق الأخرى المتأثرة بالصراع، وهذا أمر حيوي لعملية الانتقال الديمقراطية في البلاد.

وأضاف البيان أن دول الترويكا تدرك  التنازلات التي قدمها الجميع بغية التوصل إلى اتفاق في نهاية هذه المفاوضات وندعو كافة الأطراف إلى تنفيذه بنية طيبة وبروح الشراكة والمساومة عينها وبطريقة تكمل المحادثات الجارية مع مجموعات أخرى.

وأشار البيان إلى أن هذا الاتفاق يؤكد على  التزام الأطراف بإعطاء الأولوية للسلام بحسب ما دعت إليه وثيقة الإعلان الدستوري في آب/أغسطس 2019، وقال دول الترويكا إن  هذه خطوة مهمة باتجاه إعادة الأمن والكرامة والتنمية إلى سكان المناطق السودانية المهمشة والمتأثرة بالصراع، ونحن نعتقد أنه ينبغي استتباع الاتفاق الرسمي بجهود محلية لإحلال السلام والمصالحة في هذه المناطق المتأثرة بالصراع.

وحثت الترويكا الحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال – جناح عبد العزيز الحلو والحركة الشعبية لتحرير السودان – جناح عبد الواحد نور على البناء على هذا الإنجاز والمشاركة في مفاوضات جدية مع الحكومة السودانية لتحقيق الوعد بالسلام الشامل الذي طالب به الشعب السوداني في ثورة كانون الأول/ديسمبر 2018. يتمتع كافة السودانيين بحق العيش بسلام وبالمزايا والمسؤوليات عينها، ووحده المسار الوطني الشامل بشكل كامل قادر على معالجة القضايا الأساسية المتعلقة بهوية الدولة.

 وأشار البيان إلى أن الثورة السلمية في كانون الأول/ديسمبر 2018 قد وفرت فرصة لا تأتي إلا مرة واحدة خلال كل جيل لتحويل السودان إلى دولة شاملة وسلمية وعادلة. تسلط الزيادة الأخيرة في أعمال العنف في ولايات دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق وبور سودان الضوء على التحديات التي تعترض تحقيق السلام المستدام.

وقالت دول الترويكا في البيان:”نحث الحكومة وشركاءها على تشكيل لجنة السلام والمجلس التشريعي الانتقالي والبدء بتطبيق إدارة حكم تخضع للمساءلة، وإحلال العدالة في البلاد، إذ تحتاج الدولة العادلة إلى قوات أمن محايدة ومهنية تحمي كافة السودانيين وتدافع عنهم بشكل متساو. نحث الجبهة الثورية السودانية ومجموعات المعارضة الأخرى والأحزاب السياسية على وضع اختلافاتهم وطموحاتهم الشخصية جانبا لما فيه خير البلاد كلها. تحث الترويكا المجتمعات السودانية المختلفة على تجاوز العداوات القديمة والتوحد لدعم هذه الفرصة الوحيدة لتحقيق السلام المستدام”.

واشادت وزارة الخارجية الأمريكية بحكومة جنوب السودان للدور الذي لعبته للتوسط في مفاوضات السلام ونقر بالدعم القيم الذي قدمته الأمم المتحدة والشركاء الإقليميون وبشكل ثنائي الذين ساهموا في إتاحة التوصل إلى اتفاق السلام هذا.

 وأكدت وزارة الخارجية على أن  الترويكا ستواصل الترويكا دعم الشعب السوداني فيما يسعى إلى تحقيق الحرية والسلام والعدالة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية