تقرير: المنطقة العربية من افقر مناطق العالم من حيث توافر الماء
تقرير: المنطقة العربية من افقر مناطق العالم من حيث توافر الماءمكسيكو سيتي ـ من آن شاون:لا توجد منطقة في العالم تواجه مشكلة ندرة المياه مثل منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا، وهي المشكلة التي يزيدها حدة نقص التعاون بين الدول التي تتقاسمها اضافة الي النزاعات والفشل في ادارة مواردها المائية المحدودة كما افاد تقرير اقليمي عن هذه المنطقة.فمن موريتانيا غربا الي شبه الجزيرة العربية شرقا تغطي الصحاري 87% من اراضي هذه المنطقة كما يفيد تقرير المجلس العربي للمياه الذي عرض امس الاول علي منتدي المياه المنعقد في مكسيكو.وبعد ان كان المخزون المتاح للفرد اربعة آلاف متر مكعب سنويا عام 1950 هبط الآن الي اكثر قليلا من الف متر مكعب كما يتوقع ان يهبط ايضا الي 577 مترا مكعبا للفرد سنويا بحلول عام 2050.وقال وزير الموارد المائية السوداني كمال علي لدينا 5% من سكان العالم (385 مليون نسمة) و1% فقط من الموارد المائية .ولتحقيق هدف المجتمع الدولي في خفض معدل الفقر الي النصف بحلول عام 2015 يتعين توفير المياه لـ96 مليون نسمة اضافية. كما اضاف الوزير الذي اشار ايضا الي تدهور نوعية المياه نتيجة عدم معالجتها وعدم السيطرة علي معدل التلوث.وفي شبه جزيرة العرب توفر بحيرة المياه الجوفية اكثر من 80% من الموارد المتجددة للمياه الا ان هذه البحيرة باتت مهددة نتيجة الافراط في استخراج مياهها وزيادة نسبة ملوحتها.وتعتمد المنطقة ايضا بنسبة 50% علي مياه الانهار التي تنبع من خارج حدودها مثل النيل ودجلة والفرات، وهو وضع هش يؤثر عليه كثيرا عدم الاستقرار السياسي والنزاعات التي تعرقل تنمية البني التحتية المائية كما يشير التقرير.يقول عادل البلتاجي مدير معهد ايكاردا لدراسات الزراعة بالمناطق الجافة في حلب ان قضايا الامن والشفافية تشكل مشكلة كبيرة في ادارة المياه منددا بمركزية السلطة. واضاف يتعين اذا اردنا المساعدة البدء برصد الاكثر فقرا الذين يعيشون باقل من دولار او دولارين في اليوم وتحديد جيوب الفقر هذه واستهدافها .واقر بانه ينبغي ايضا تغيير العادات ووضع خطة ادارة متكاملة للمياه تراعي جميع اوجه استخدامها. وهذا امر صعب مشيرا الي ارتفاع معدل الفقر والي ان نحو 55% من الناس يعيشون علي الزراعة.واخيرا يوجد سوء توزيع للموارد بين دولة واخري: فدول مجلس التعاون الخليجي تملك اعلي معدل وصول الي مياه الشرب (عن طريق تحلية مياه البحر) اما اضعفها فهي الصومال وفلسطين واليمن.ففي عام 2002 وحده استثمرت المملكة العربية السعودية 7% من عائداتها النفطية في قطاع المياه (3.4 مليار دولار).وانصب الاستثمار الاكبر للدول الاكثر غني علي تكنولوجيا تحلية المياه حيث اصبحت دول مجلس التعاون الخليجي تمثل ثلثي الطاقة العالمية.كما يجري مركز الزراعة البيولوجية بالمياه المحلاة الذي يوجد مركزه الدولي في دبي دراسات حول تطوير وسائل الري باستخدام المياه المحلاة والمحاصيل التي تتحمل المياه العالية الملوحة.وجرت عدة تجارب ناجحة في عمان والسعودية وابو ظبي.لكن لتلبية احتياجات جميع السكان من المياه يتعين المزيد من الشفافية وتبادل المعلومات والمعطيات وتشجيع اتفاقات الادارة الاقليمية كما شدد رئيس المجلس العربي للمياه محمود ابو زيد.4