بيروت – ‘القدس العربي’ من سعد الياس: انشغلت الاوساط الاجتماعية والاعلامية والادارية امس بالجدل حول حلقة ‘احمر بالخط العريض’ المخصصة للجنس والأطفال، واستنفرت جميع الاجهزة منذ الصباح في محاولة لوقف الحلقة، لكن الاتصالات التي جرت وسلسلة التوضيحات التي قدمها رئيس مجلس ادارة المؤسسة اللبنانية للارسال بيار الضاهر انتهى الى توجيه كتاب من المجلس الوطني للاعلام يذكّر المؤسسة بضرورة التزام جميع القوانين التي ينص عليها قانون الاعلام لجهة عدم بث اي أفلام أو أي برامج تخدش ذوق المشاهد او تسيء الى حقوق الاطفال.وجرت اتصالات بين كل من وزير الداخلية مروان شربل ووزير الاعلام خالد الداعوق لمتابعة الموضوع، كما كلف الوزير شربل مدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم اجراء الاتصالات عبر مكتب الاعلام في المديرية العامة للأمن العام ودائرة الرقابة على وسائل الاعلام للمشاركة في معالجة هذا الموضوع، وبث الحلقة ضمن الضوابط التي تحددها القوانين.وفي هذا السياق، عقد المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع جلسة طارئة في مقره، بدعوة من نائب الرئيس ابراهيم عوض الذي رأس الجلسة، وجرى التشاور مع رئيس المجلس عبد الهادي محفوظ الموجود خارج البلاد، حيث تبادل أعضاء المجلس الاتصالات مع الضاهر بشكل مكثف في محاولة لثنيه عن بث الحلقة، لكن اصرار الضاهر وضعَ الحلقة تحت ضوابط محددة تم الاتفاق عليها. وعلمت ‘القدس العربي’ أنه تمّ التوافق على وقف الاعلانات الترويجية للحلقة وعلى أجراء مونتاج للتقارير المعدة مسبقاً بما يخفف من وطأتها. وأوضح الضاهر أن البرنامج هو تثقيفي طبي وليس أي شيء آخر، وكان المجلس الاعلى للطفولة شارك في جانب من الاتصالات في محاولة منه لحماية حقوق الطفل.وفي ما يلي نص البيان، ‘ناقش المجتمعون ما ورد من اتصالات ومراجعات عن الإعلان الذي بثته المؤسسة اللبنانية للارسال عن حلقة ستبثها اليوم (أمس) من برنامج ‘أحمر بالخط العريض’ والذي تضمن إشارة إلى موضوعها المتعلق بالأطفال والجنس، علماً أن الإعلانات الترويجية للحلقة تم بثها في توقيت متعارف عليه لمشاهدة الأطفال، وهو ما يخالف الأحكام الواردة في قانون الإعلام المرئي والمسموع ودفاتر الشروط النموذجية من حيث المبدأ.وقد وجّه المجلس كتاباً إلى إدارة المؤسسة المعنية ينبّه فيها إلى المخالفات التي قد ينطوي عليها مضمون الحلقة وفقاً لما تضمنه الإعلان المذكور’.وأشار المجلس إلى ‘تمادي مؤسسات تلفزيونية عدة في ارتكاب مخالفات جسيمة للقانون وعدم التجاوب مع طلباته المتكررة، وخصوصاً في شأن برامج كوميدية تبثها بعض المؤسسات المرئية التي تتنافس على التهريج الجنسي وعلى ترويج تعابير نابية تسيء إلى الذوق العام والأخلاق العامة’. وأضاف ‘أن المراهنين على صبره وتساهله في تطبيق القانون مخطئون، فالتساهل الذي يبديه المجلس في التعامل مع المخالفات المتعلقة بالبرامج السياسية والإخبارية هو نتيجة لحرصه على مراعاة مناخ الاحتقان السياسي في البلاد وعلى حرية الرأي والتعبير، لكن لا مجال للرهان على صبر المجلس في ما يمس الأخلاق العامة والذوق العام وأمام الانعكاسات الخطيرة تربوياً لما يبث على الشاشات اللبنانية من مواد مؤذية وضارة بأخلاق الأطفال والناشئة وكل ما يخدش الحياء العام منها، وقد صار مادة للسباق إلى استخدام الشتائم والتعابير النابية وتمثيل العلاقات الجنسية والترميز إليها والتحدث عنها’.وناشد ‘المسؤولين عن إدارة المؤسسات الإعلامية وبرامجها التحلي بروح الأبوة والأمومة والمسؤولية الوطنية’، مؤكداً أنه ‘يلتزم التحرك عند أي مخالفة’، وآملاً ‘هذه المرة تجاوب السلطات المعنية وتعاونها في تطبيق القانون’.