ليبيا: مقتل قائد اسلامي.. وتراجع للثوار في بني وليد عواصم وكالات: قتل قائد الثوار الليبيين على الجبهة الشمالية لبني وليد ضو الصالحين الجدك اثر اصابة سيارته مساء الثلاثاء بصاروخ حراري في المدينة التي يحاول مقاتلو المجلس الوطني الانتقالي السيطرة عليها منذ اكثر من اسبوعين.
وقال مسؤول التفاوض عن جانب الثوار عبد الله كنشيل لوكالة ‘فرانس برس’ الاربعاء ‘استشهد قائد الجبهة الشمالية ضو الصالحين الجدك اثر قصف سيارته بصاروخ حراري مساء الثلاثاء’. واضاف ان ‘الجدك قتل خلال توجهه الى موقع المعارك في بني وليد’. وكان ضو الصالحين الجدك احد ابرز القادة الميدانيين للثوار الذين يخوضون معارك للسيطرة على بني وليد (170 كلم جنوب شرق طرابلس) منذ اكثر من اسبوعين. والجدك المتحدر من بني وليد امضى 18 سنة في السجن الذي غادره في شباط/فبراير الماضي، وذلك على خلفية مشاركته في الانتفاضة التي نظمت ضد نظام معمر القذافي وانطلقت من بني وليد عام 1993، بحسب ما ابلغ القائد العسكري ‘فرانس برس’ قبل يومين من مقتله. ويشكل مقتل الجدك انتكاسة جديدة بالنسبة الى الثوار الذين يواجهون مقاومة عنيفة من قبل كتائب القذافي التي تقصفهم بصواريخ غراد وبالقذائف اضافة الى القنص. وشهدت بني وليد تراجعا للثوار في المدينة.
وأكد أحد القادة الميدانيين للثوار الليبيين امس الأربعاء، أن ثوار مصراتة ألقوا القبض على المتحدث الرسمي باسم النظام الليبي السابق موسى ابراهيم.
وقال أحمد الترهوني لـ’يونايتد برس إنترناشنال’ امس، إنه تلقى اتصالاً هاتفياً من ثوار مصراتة المرابطين على تخوم مدينة سرت، أكدوا فيه أنهم ألقوا القبض على المتحدث الرسمي باسم النظام الليبي السابق موسى ابراهيم. وأشار إلى أنه تم القبض على إبراهيم خلال محاولته الخروج من سرت متنكراً، خلال عملية إجلاء سكان المدينة لحمايتهم من العمليات العسكرية الجارية فيها.
ولفت إلى أنه تم نقل إبراهيم إلى مدينة مصراتة فور القبض عليه في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية. جاء ذلك فيما لا تزال مدينتا سرت وبني وليد اخر معاقل القوات الموالية للزعيم الليبي الفار معمر القذافي، تقاومان هجمات القوات التابعة للمجلس الوطني الانتقالي الذي يجد صعوبة في تخطي خلافاته لتشكيل حكومة.
والثلاثاء اعلن مقاتلو النظام الليبي الجديد انهم استولوا على ميناء سرت على بعد 360 كلم شرق طرابلس وانهم تكبدوا خسائر بشرية كبيرة. وفي موازاة ذلك كانت القوات المتمركزة في محيط بني وليد على بعد 170 كلم جنوب طرابلس، تستعد لشن هجوم جديد على هذه المنطقة بعد مواجهات اوقعت اربعة قتلى و11 جريحا في صفوف القوات الموالية للمجلس الوطني. وفي سرت المدينة التي تعد 70 الف نسمة ويحاصرها مقاتلو المجلس الوطني الانتقالي من الشرق والغرب، اعلنت قوات المجلس الوطني انها سيطرت على الميناء. وقال احد المقاتلين ‘قتل اكثر من 10 من رجالنا الثلاثاء في معارك’ شرق المدينة. واضاف ‘ان معارك ضارية دارت، ثم عند قرابة الساعة 19:30 شن الحلف الاطلسي غارات’ على مواقع قوات القذافي. واضاف ان ‘قوات القذافي تقاتل باللباس المدني وهناك مرتزقة افارقة في سرت’. من جهته اعلن حلف الاطلسي الثلاثاء تدهور الوضع الانساني للمدنيين في سرت وبني وليد بشكل خطير. وبحسب الامم المتحدة فإن وضع عشرات الالاف منهم الذين فروا من المدينتين مقلق. (تفاصيل ص 6 و7)