الشباب يتحدون الرئيس الانغولي دوس سانتوس الذي يحكم منذ 1979

حجم الخط
0

جوهانسبورغ ـ ا ف ب: يتحدى الشباب في انغولا منذ اشهر الرئيس جوزيه ادواردو دوس سانتوس مطالبين بالحريات ويدينون حالة البؤس في بلد نفطي، في حركة محدودة لكنها تجعل السلطات في ‘حالة استنفار’.وليس لدى ‘الرفيق’ دوس سانتوس (69 عاما) الذي يحكم انغولا منذ 32 عاما، ما يخشاه من معارضيه. فهو يسيطر بشكل شبه كامل على الدولة اذ يشغل حزبه الحركة الشعبية لتحرير انغولا، غالبية ساحقة في البرلمان منذ 2008 ويتولى المناصب العليا في قطاع النفط. ولا يتمتع اكبر احزاب المعارضة الاتحاد الوطني لاستقلال انغولا التام (يونيتا) الذي يعاني من نزاعات داخلية بفرص كبيرة للفوز في الانتخابات الرئاسية في 2012. ومع ذلك، تقمع الحكومة بقسوة منذ مطلع آذار/مارس مجموعات الشبان الصغيرة التي تدعو الى ‘التظاهر في جميع انحاء البلاد للمطالبة برحيل +زيدو+ (لقب الرئيس) ووزرائه ورفاقه الفاسدين’. وقال اليكس فاينس من معهد العلاقات الدولية شاتهام هاوس ان ‘الربيع العربي وتوليه الرئاسة منذ 32 عاما عاملان يجعلانه في وضع الدفاع عن النفس’، مشيرا الى ان ‘الحكومة تبالغ في الرد في الاشهر الاخيرة ومنذ احداث مصر بالتحديد’. ومنعت السلطات تجمعا في السابع من آذار/مارس باعتقال حوالى 15 شخصا بينهم صحافيون. وفي ايار/مايو لقيت تظاهرات تضم كل منها نحو عشرة شبان المصير نفسه. لكن الرد لم يوقف هذه الظاهرة الجديدة نسبيا في بلد عاش حربا اهلية استمرت 27 عاما وما زال شعبه تحت صدمتها. وقال مغني الراب جانغ نومادا (29 عاما) الذي يشارك في تنظيم المسيرات ان ‘الجيل الجديد لا يخاف من الحكومة’. والمتظاهرون يشبهون الشباب الذي اسقطوا الرئيسين السابقين المصري والتونسي حسني مبارك وزين العابدين بن علي. فهم شبان يستخدمون الفيسبوك ويؤكدون انهم لا ينتمون الى اي حزب سياسي بل يطلقون على انفسهم اسم ‘الحركة الثورة للتدخل الاجتماعي’. وتفيد ارقام نشرتها مجلة ‘ذي ايكونوميست’ ان 3 بالمئة من السكان فقط خارج العاصمة يحصلون على خدمة الانترنت. لكن في العاصمة هناك حوالى 2,5 مليون شاب يستخدمون بانتظام الشبكة. وقال جانغ ان ‘الحكومة ترد بهذ الشكل لانها لم تعتد بعد على رؤية شبان مصممين على الاحتجاج. انه نظام ديكتاتوري يواجه فيه اي شخص ينزل الى الشارع بالقمع’. وتحدث متظاهرون عن اعمال ترهيب وتهديدات بالقتل او تم اغراؤهم بسيارات وباموال ليتخلوا عن تحركاتهم. ومع ذلك بلغ عددهم 300 في الثالث من ايلول/سبتمبر في ساحة الاستقلال حيث تجمعوا لادانة الفساد ونقص المياه والكهرباء. وانغولا التي تحتل المرتبة الثانية بين الدول المصدرة للنفط في افريقيا تشهد نموا يبلغ 12,5 بالمئة منذ 2002 بينما كلفة المعيشة مرتفعة في العاصمة لواندا حيث تبنى احياء جديدة لكن لا يمكن سوى للاغنياء الحصول عليها. وقد جرت صدامات مع الشرطة وحكم على 17 متظاهرا بينهم المغني كازيميرو كاربونو بالسجن لمدد تتراوح بين ثلاثين و45 يوما وبدفع غرامات. وقال الياس اسحق مسؤول انغولا في مؤسسة سوروس لمجتمع مفتوح ‘بسبب تاريخ الحرب، يضمن النظام بقاءه عن طريق العنف مستخدما الجيش والشرطة واجهزة الامن’. ويرى المحللون ان حركة الشباب لا تشكل تهديدا جديا. وقال رافايل ماركيس احد قادة حملات مكافحة الفساد ان ‘المهم ليس عدد المحتجين بل الطريقة التي ترد فيها الحكومة. انها تخاف من الناس’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية