الدوحة ـ”القدس العربي”: كشفت محللة سياسية في مقال نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن اتفاق التهدئة الذي تم التوصل إليه في غزة بين حماس وسلطات الاحتلال الإسرائيلي، والذي تم برعاية قطرية، يعزز من مكانة الدوحة في المنطقة.
ونشرت الصحيفة الأمريكية المرموقة مقالاً مطولاً عن تطورات الأوضاع في قطاع غزة، وسلطت الضوء على الدور المحوري الذي لعبته قطر في تحقيق هذا الاختراق والتوصل لحل يساهم في دفع جهود التنمية والتركيز على تطويق انتشار جائحة كورونا التي تؤرق المنظمات الأممية.
ونقلت الصحيفة تحليلاً لسيلين توبول الخبيرة بشؤون قطاع غزة والمديرة المشاركة لمؤسسة التعاون الاقتصادي، وهي مؤسسة فكرية ترصد تطورات الأوضاع في فلسطين المحتلة. وأشارت الخبيرة إلى “أن استعادة الهدوء الذي تحقق، يمكن أن يعزز مكانة قطر في المنطقة”. وقالت “ببساطة، يريدون أن يصبحوا لاعباً فعالاً”. واستطردت “ولتكون لاعباً، لا بد أن تثبت قدرة على المساهمة في تغيير الوضع وتهدئته.”
وبالنسبة للخبيرة فإن تحقيق الدوحة لهذا المسعى، يعكس دورها الفعال، ومساهمتها الجادة في تغيير الوضع نحو الأحسن. وقالت نيويورك تايمز في مقالها إن حماس تسعى من خلال الاتفاق الذي رعته قطر، لدفع سلطات الاحتلال الإسرائيلي لإعادة تشغيل الكهرباء لغزة المحاصرة، خصوصاً مع المعركة الجارية ضد انتشار فيروس كورونا. وأشار مقال الصحيفة إلى أن إسرائيل أوقفت شحنات الوقود إلى غزة، انتقاماً مما تسميه إطلاق البالونات والصواريخ المشتعلة.
واستعرضت نيويورك تايمز تفاصيل عن الدور القطري في التوصل لتهدئة في غزة المحاصرة، وأبرزت الجهود التي قام بها السفير محمد العمادي رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، الذي سعى لفترة طويلة على تحقيق هذا الاختراق، وقاد مفاوضات صعبة، من أجل السماح بإعادة عجلة التنمية للقطاع.
وذكرت الصحيفة أن الدوحة ترعى منذ فترة طويلة جهوداً معتبرة وتضخ مبالغ مالية لتوفير احتياجات سكان غزة المحاصرين وتدفع رواتب الموظفين المدنيين وتشتري الوقود لضخ الكهرباء، وتقديم الإغاثة للأسر الفقيرة. وشددت الصحيفة الأمريكية أن المساعدات القطرية الممنوحة لسكان القطاع المحاصرين تتم بشفافية وبعلم السلطات، وتحت أعين المنظمات الأممية التي تنتظر بفارغ الصبر اعتماد التهدئة للتحرك من أجل تقديم المساعدة في تطويق جائحة كورونا.
ونقلت نيويورك تايمز ترحيب نيكولاي ملادينوف منسق الأمم المتحدة الخاص للسلام في الشرق الأوسط، باتفاق “تخفيف حدة التوترات” الذي تم التوصل إليه بين حماس وإسرائيل بوساطة قطرية، لاحتواء التصعيد في غزة وما حولها. وجاء في التغريدة التي استدلت بها الصحيفة الأمريكية: “إن إنهاء إطلاق الأجهزة الحارقة والقذائف واستعادة الكهرباء ستسمح للأمم المتحدة بالتركيز على التعامل مع أزمة كوفيد-19″، داعيا جميع الأطراف للعودة إلى تفاهمات التهدئة.
أرحب بالاتفاق على تهدئة التوترات في #غزة وما حولها. إن إنهاء إطلاق الأجهزة الحارقة والقذائف، واستعادة الكهرباء، ستسمح ل #الأمم_المتحدة بالتركيز على التعامل مع أزمة #كوفيد١٩. يجب على جميع الأطراف العودة إلى تفاهمات التهدئة. @MofaQatar_EN
— نيكولاي ملادينوف (@nmladenov_ar) August 31, 2020
في حين أشار مايكل لينك إلى أن المطلوب إعمال كامل لحقوق الإنسان وليس الحلول المؤقتة، داعيا إلى إنهاء الحصار المستمر منذ 13 عاما.