“المينورسو” تفاوض المحتجين الصحراويين لفتح معبر الكركرات

سعيد المرابط
حجم الخط
0

الرباط- “القدس العربي”: لليوم الثاني على التوالي، يستمر إغلاق معبر الكركرات الحدودي (جنوب)، من طرف صحراويين مؤدين لجبهة البولساريو، وفي ظل صمت رسمي من الرباط، أرسلت بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء بالصحراء الغربية، (مينورسو)، ممثلين عنها للتفاوض مع المحتجين الذين يغلقون معبر الكركرات منذ أمس.

وفتح ضباط من قوات البعثة الأممية الحوار لإقناع المحتجين بإعادة فتح المعبر الحدودي أمام حركة النقل المتجهة نحو موريتانيا والقادمة منها.

من جهتها، أعلنت جبهة البوليساريو، في بيان موقع من “وزارة الإعلام”، “تضامنها المطلق مع مجموعة المواطنين الصحراويين المتظاهرين ضد استمرار فتح ثغرة منطقة الكركرات غير الشرعية”.

وطالبت المنظمة التي تنازع المغرب على استقلال الصحراء الغربية، من الأمم المتحدة “الضغط على المغرب لسدها نهائيا”.

وجددت جبهة البوليساريو رفضها “استمرار وجود الثغرة غير القانونية بمنطقة الكركرات التي تمثل خرقاً متواصلاً لوقف إطلاق النار ولبنود الاتفاق العسكري رقم 1 ولروح خطة التسوية”، وفق البيان الذي اطلعت عليه “القدس العربي”.

وتطالب البوليساريو مجلس الأمن بـ”إجبار المغرب على الغلق الفوري لهذه الثغرة غير القانونية التي تبقى مصدر توتر دائم في المنطقة قد يقود إلى ما لا يحمد عقباه”.

ورأى المحلل السياسي المغربي، نوفل البعمري، في تصريح لـ”القدس العربي”، أن “ما يحدث اليوم في الكركرات هو أمر كان متوقعا على اعتبار أن غالبية تحركات البوليساريو تكون كرد فعل على تقرير الأمين العام للأمم المتحدة الذي قدم فيه تقييم الأمم المتحدة للنزاع طيلة السنوات الماضية، وحدد وجهة نظرها سواء من طبيعة النزاع الذي وضعته في سياق المادة السادسة من ميثاق الأمم المتحدة أو من حيث تحديد المسؤولين المباشرين في الملف، والذين حددهم التقرير في دولة الجزائر باعتبارها الطرف الأساسي والرئيسي”.

واعتبر البعمري أن “تحرك عناصر الجبهة جاء في نفس توقيت طرح التقرير لمحاولة خلق معركة هامشية للتسويق الداخلي بالمخيمات”.

وأشار البعمري، الباحث المتخصص في ملف قضية الصحراء، إلى أن ما “يحدث اليوم على المستوى الميداني، المعني المباشر به ليس المغرب، بل الأمم المتحدة ومجلس الأمن، على اعتبار أن ما يحدث يشكل خرقا سافرا وواضحا لقرار مجلس الأمن الذي طالب بخروج عناصر البوليساريو من كل المنطقة العازلة ومن المعبر الحدودي بين المغرب وموريتانيا (الكركرات)”.

وشدد البعمري على أن “نزاع البوليساريو اليوم مع الأمم المتحدة التي عليها أن تساءل قيادة الجبهة من خلال بعثة المينورسو المكلفة بحفظ السلام عن الأمر، كما أنها مطالبةٌ بالتدخل لفرض تطبيق قرارات مجلس الأمن ولضمان السلم في المنطقة لأن هذه التحركات تقوض السلام وتهدد المنطقة بالانفجار”.

ومنذ أمس، قام عشرات المتظاهرين الصحراويين، بإغلاق المعبر الحدودي “الكركرات”، ويبلغ عددهم نحو ثلاثين شخصا، نصبوا ستة خيام بالمعبر الذي أصبح في الفترة الأخيرة وجهة الصراع الصحراوي بين المغرب والبوليساريو.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية