القاهرة ـ «القدس العربي»: أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قرارا جمهوريا، أمس الخميس، بنقل مجموعة من الأراضي والعقارات من الملكية العامة للدولة إلى الملكية الخاصة بـ«صندوق مصر السيادي» لتمكينه من استغلالها والشراكة مع المستثمرين.
وتضمن القرار الذي حمل رقم 459 لسنة 2020، بأن تزال صفة النفع العام عن عدد من أملاك الدولة العامة.
وجاء في المادة الثانية: «تنقل ملكية العقارات التالية بياناتها فيما بعد وفقا للخرائط والإحداثيات المرفقة لصالح صندوق مصر، وهي أرض ومبنى مجمع التحرير بمساحة 3.055 فدان تعادل 12832 مترا مربعا، وأرض ومباني المقر الإداري لوزارة الداخلية المبنى القديم بمساحة 4.60 فدان تعادل 19349.8 متر مربع، وأرض الحزب الوطني المنحل «الحزب الحاكم في عهد الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك» بجوار المتحف المصري بمساحة 3.95 فدان تعادل 166612.68 مترا مربعا». وكان مصطفى مدبولي رئيس الوزراء المصري، سبق ولفت للعروض المقدمة لصندوق «تحيا مصر» بشأن إعادة استغلال مجمع التحرير من جانب بعض المستثمرين، مؤكداً ضرورة الاستغلال الأمثل لهذا المبنى، الذي يقع في قلب ميدان التحرير.
ويعد مجمع التحرير أو مجمع المصالح الحكومية، من أقدم المباني في ميدان التحرير، ويعود تاريخ إنشاء المجمع إلى عام 1948، عندما رحلت القوات البريطانية عن القاهرة، حيث قرر الملك فاروق هدم الثكنات العسكرية الإنكليزية التي كانت تحتل ميدان الإسماعيلية (التحرير حاليًا)، وبدأ المعماري المصري محمد بك كمال إسماعيل في بناء «مجمع الجلاء» بتكلفة بلغت 350 ألف جنيه، بهدف توفير النفقات الباهظة التي كانت تتحملها الدولة المصرية جراء استئجار عدد كبير من العقارات لمصالحها.
وصمم المجمع الذي افتتح عام 1951 بحيث يتسع لأربعة آلاف موظف في ذلك الوقت، ويتكون من 14 طابقاً، وتم بناؤه على مساحة 28 ألف متر وارتفاعه 55 متراً وفيه 1356 حجرة للموظفين، ويتميز بالصالات الواسعة والمناور والنوافذ العديدة والممرات الكثيرة بكل دور.
أما مقر الحزب الوطني فيعود لخمسينات القرن الماضي وكان مقرا لمحافظة القاهرة قبل أن يتحول عام 1962 مقرا للاتحاد الاشتراكي في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، حتى أسس الحزب الوطني الديمقراطي عام 1978 وظل كذلك حتى اندلعت ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011 حيث تعرض مقر الحزب للحرق، قبل أن يصدر قرار بهدمه.