الرباط ـ ‘القدس العربي’: أطلق ناشطون مغاربة حملة لمقاطعة شركة ‘ألستوم’ الفرنسية، التي انجزت خط الترام بالرباط وكلفت بانجاز القطار الفائق السرعة ‘تي جي’ في الذي يربط طنجة بالدار البيضاء عبر الرباط وذلك لمشاركة الشركة في عمليات البناء الهادفة إلى تهويد مدينة القدس المحتلة.
وقال النشطاء المغاربة ان حملة ‘الكرامة’ التي اطلقوها تاتي في أطار’الحملة العالمية لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها’ التي انطلقت منذ عام 2005 نتيجة لأعمال شركة ألستوم في خدمة الاحتلال في مناطق مختلفة من فلسطين.
واوضح هؤلاء ان خط التراموي الذي سيربط القدس بالمستوطنات يعد وسيلة نقل للاحتلال، مما يمثّل انتهاكاً لاتفاقية جنيف التي تحظر على الاحتلال نقل مدنييه إلى المناطق المحتلة، وقالوا ان الغريب أن شركة ‘ألستوم’ التي أنشأت خطّ المترو في القدس الشرقيّة، قاطعها أوروبيّون وشرّعت الدول العربيّة أبواب الاستثمار لها في قطاعات الكهرباء والنقل.
ويعتبر الناشطون الداعمون لنضال الشعب الفلسطيني أن الحرب الاقتصادية قد تكون لها آثار أشد وطأة من العسكرية أحيانا في الوقت الذي لا تستطيع فيه الجيوش العربية خوض حرب من أجل القدس، فلا أقل من خوض حرب اقتصادية تتم فيها مقاطعة الشركات التي تساهم في تهويد القدس وبناء المستوطنات.
وناشدوا الدول العربية على مقاطعة ألستوم التي تسعى للاستحواذ على مشروع قطار الحرمين الذي يربط بين مكة المكرمة والمدينة المنورة في السعودية، مؤكدين على أن القدس لا تخص الفلسطينيين وحدهم، بل تعني كل مسلم وعربي في العالم.
وأكد النشطاء ان حملة الكرامة الأوروبية لمقاطعة ألستوم، لا تستهدف الدول العربية، وإنما تهدف إلى استبعاد ألستوم من عطاء مشروع قطار الحرمين، ‘لا سيما أن هذه الشركة تعتبر إحدى شركاء تهويد القدس’.