حذر من حرب اهلية.. واتهم الاخوان بدعم القاعدةلندن ‘القدس العربي’: في اول لقاء له منذ عودته المفاجئة من السعودية، اكد الرئيس اليمني علي عبدالله صالح انه لن يرحل عن السلطة طالما ظل منافسوه في مواقع قوية. وقال في مقابلة اجرتها معه صحيفة ‘واشنطن بوست’ ومجلة ‘تايم’ ان الولايات المتحدة تلعب دورا سريا في مقاومة وتدعم القوات اليمنية في محاربتها للقاعدة في جنوب اليمن. ووصف ‘واشنطن بوست’ صالح الذي التقته في غرفة واسعة محاطا بكبار مستسشاريه بان صحته جيدة ومعنوياته عالية، حيث ظهرت علامات الجراح على وجهه وكان يرتدي قفازات هي تلك التي يلبسها من اصيبوا بحروق. وقالت ان صالح تميز بروح من النكتة والمرح اثناء اللقاء.
واشار الى المبادرة الخليجية التي قدمت معالم تحول في السلطة ونصت على ضرورة ‘انهاء كل عناصر التوتر’ في البلاد مما يعني ان منافسيه خاصة الجنرال على محسن الاحمر الذي انشق عنه وانضم للمعارضة وكذا قبيلة الاحمر يجب ان لا يسمح لهم بالمشاركة في الانتخابات، ويجب ان لا يحتلوا مناصب سياسية او عسكرية حالة قبوله بالتنحي عن السلطة. واكد قائلا انه ‘في حالة قمنا بنقل السلطة وبقاؤهم في مناصبهم يعني اننا سلمنا بالانقلاب’. واضاف ان بقاءهم في اماكنهم التي تؤهلهم لاتخاذ قرارات امر خطير و’سيقود الى حرب اهلية’. ووصفت الصحيفة موقف الرئيس المتحدي يشير الى العداء المتبادل بينه وبين منافسيه من الجنرال الاحمر وحامدـ الملياردير المعروف وعميد ال الاحمر والذي لم يخف طموحاته في الرئاسة. والمح الزعيم اليمني في اللقاء الذي اجري معه يوم الخميس الى ان منافسيه من الجنرال وآل الاحمر، الى جانب الاحزاب السياسية المعارضة ربما كان لها يد في محاولة اغتياله في حزيران (يونيو) الماضي. وقال ان حكومته تنتظر نهاية التحقيق الامريكي في الهجوم الذي قال انه سينتهي مع نهاية شهر ايلول (سبتمبر). وتعهد صالح انه ان ثبت ضلوع كل من حامد الاحمر ومحسن الاحمر بالمحاولة فانهم سيقدمون للمحاكمة. والقى صالح باللوم على قواتهما بقتل المتظاهرين واطلاق النار عليهم. وقال انهم ‘ هم من يهاجمون القواعد العسكرية والمدنيين والمحتجين’. وقال انهم يستخدمون- محسن الاحمر وآل الاحمر- المتظاهرين ويحمونهم بالمسلحين حيث يقوم هؤلاء باغتيالهم من الخلف ويلقوا اللوم على الدولة. وفي رد على اتهامات صالح وصف محسن الاحمر الرئيس بـ ‘الكذاب’ الذي لا يمكن لاحد الثقة به. واعتبر محسن الاحمر الذي تحدث مع الصحيفة عبر الهاتف ان عودة صالح الي اليمن تظهر انه يحمل معه ‘روحا انتقامية’. وعبر الاحمر عن اسفه لعدم ‘استيعاب’ الرئيس ان كل الامة لا تريد العيش في ظله. وعلى الرغم من هجومه على المعارضة الا ان صالح عبر للصحيفة عن التزامه بالمبادرة الخليجية.
ونفى ان يكون بشراء الوقت حتى يبقى في السلطة. وقال ان نائبه الذي فوضه للتفاوض مع احزاب اللقاء المشترك ينتظر مرونة منهم. واكد ان هناك سوء فهم حيث عبر عن استعداده لتوقيع المعارضة في غضون ساعات او ايام ان اقتربت المعارضة مؤكدا انه لا يريد اطالة امد الازمة ولا يريد استمرارها. وبناء عليه اكد انه لن يغادر اليمن بدون عملية نقل سلمية للسلطة، مشيرا ان ما يهم المعارضة هي تنحي الرئيس كي تدخل البلاد في حالة من الفوضى. واتهم صالح الاحزاب المعارضة خاصة حزب الاصلاح اكبر الاحزاب اليمنية الذي يضم اخوانا مسلمين بالاسلامي الذي يدعم القاعدة. ومن اجل اظهار اهميته ظل الرئيس يؤكد على اهمية التعاون الامني الامريكي اليمني في مكافحة الارهاب مشيرا الى قتالهم للقاعدة في ابين بتنسيق ايضا مع السعودية. ووجه صالح رسالة للرأي العام الامريكي قائلا’ انا اتحدث للرأي العام الامريكي واوجه له سؤالا: هل ما زلتم ملتزمون بمواصلة العمليات ضد طالبان والقاعدة’ فان كان الجواب بنعم فهذا جيد ولكن ‘ما نراه ان امريكا والمجتمع الدولي يضغط علينا لتسريع عمليات نقل السلطة، ونحن نعرف الى ان ستذهب السلطة، ستذهب للقاعدة والتي ترتبط بشكل كامل مع الاخوان المسلمين. وبعيدا عن هذه الاتهامات لاحظت مجلة ‘تايم’ ان صالح طوال اللقاء القصير عمل على تصوير حزبه بالمظلوم، وانه ملتزم بحل مشكلة البلاد ولكنه يواجه معارضة عنيدة والتي لا تريد اي شيء سوى انزلاق اليمن للفوضى والحرب الاهلية.