بغداد ـ «القدس العربي»: تبنى تنظيم «الدولة الإسلامية» في العراق 100 هجوم في جميع أنحاء البلاد خلال شهر آب/ أغسطس وحده، وفقًا لتقييم صادر عن «اتحاد أبحاث وتحليل الإرهاب».
وذكر الاتحاد أن «نسبة العمليات المنسوبة للتنظيم المتطرف زادت بنسبة 25 ٪ عن شهر يوليو/ تموز» مؤكداً أن الهجمات تركزت في المقام الأول في «المناطق التي كانت تعتبر في السابق محررة» من وجود الجماعات المتطرفة. وحسب المصدر «تشير الزيادة في الهجمات إلى اتجاه مقلق يتمثل في عودة ظهور التنظيم بشكل مطرد عبر مجموعة من الخلايا النائمة وهو سبب للقلق الإقليمي والعالمي، على الرغم من هزيمته الإقليمية في العراق منذ ما يزيد قليلاً عن ثلاث سنوات».
وقبل زيارته واشنطن الشهر الماضي، قال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي إن بلاده لا تزال في حاجأ إلى الولايات المتحدة في مكافحة تهديد «الدولة» على الرغم من أن البيت الأبيض ظل ملتزماً بتقليص وجوده في العراق. وكان الأخير، أعلن «النصر» على التنظيم المتطرف نهاية العام 2017 بعد معارك دامية لأكثر من ثلاثة أعوام.
لكن فلول المتطرفين ما زالت قادرة على شن هجمات على القوات الأمنية في مناطق نائية في شمال البلاد وغربها.
في هذا الشأن، كتب وزير الداخلية الأسبق، القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي، باقر الزبيدي، على صفحته في «فيسبوك» يقول: «هناك منطقة خطرة تقع بين ثلاث محافظات هي: (صلاح الدين وكركوك وديالى)، وسبق أن حذرنا منها منذ فترات طويلة، وتشهد صراعا ديموغرافيا بين العرب والبيشمركه، انعكس على الوضع الأمني وسهل عمليات داعش الأخيرة».
وأضاف: «بقايا داعش وخلايا متمردة عشائرية وعناصر عائدة، متهمة بالإرهاب مدعومة لوجستياً من أطراف سياسية مشبوهة لأغراض انتخابية» مشيراً إلى أن «الخطر الأكبر يأتي حالياً من عدد من القرى ضمن حدود مسؤولية محافظة صلاح الدين خالية من التواجد الأمني، وأصبحت أوكاراً آمنة ومنطلقات للهجمات الإرهابية التي تتعرض لها مناطق كركوك وديالى وخاصة ناحية العظيم، كما أن (قاطع مطيبيجة) لازال يمثل خطراً كبيراً».
ورأى أن «الحد الفاصل بين ديالى وصلاح الدين، هو نهر العظيم، وقواطع ديالى مؤمّنة بالكامل ولا وجود لأي ثغرات أو مناطق خالية من القطعات الأمنية، بعكس قواطع صلاح الدين الحدودية مع ديالى وهو أمر يطرح علامة استفهام كبيرة جداً!».
وزاد: «ضياع القرار الأمني والسياسي وتداخل الصلاحيات، ساهم بشكل كبير بعودة الإرهاب وعودة الهجمات عبر السيارات المفخخة، كما حصل في (انفجار الحي الصناعي) وسط مدينة الرمادي ليحصل بعدها بساعات قليلة انفجار سيارة أخرى على حاجز أمني في الطريق الرابط بين مدينتي (كركوك وتكريت) أمر يدل على دعم قوي خارجي وداخلي لداعش خلال الفترة الماضية» عاداً الحلّ «لن يكون إلا بمعركة استخبارية وعمليات خاصة يتبعها عملية مسك الأرض».