خلافات داخل مجلس الامن حول الملف الايراني ترجيء مشاوراته
بعد رفض روسيا والصين الورقة الفرنسية ـ البريطانيةخلافات داخل مجلس الامن حول الملف الايراني ترجيء مشاوراتهنيويورك (الامم المتحدة) ـ من هيرفيه كوتورييه: اعلن امس الثلاثاء عن ارجاء المشاورات التي كانت مقررة امس في مجلس الامن حول الملف النووي الايراني الي موعد لاحق، ما يعكس الخلافات التي لا تزال قائمة بين الغربيين من جهة وروسيا والصين من جهة ثانية حول هذا الملف الساخن.وقال دبلوماسي غربي في نيويورك ان المشاورات التي كان من المقرر اجراؤها بعد ظهر امس الثلاثاء في مجلس الامن الدولي حول الملف النووي الايراني ارجئت الي موعد لاحق.واوضح الدبلوماسي الذي طلب عدم كشف اسمه ان القرار اتخذ لمنح فرنسا وبريطانيا مهلة تمكنهما من اعادة صياغة النص المطروح للمناقشة حاليا في مجلس الامن وذلك في ضوء اعتراضات روسيا والصين.ولم يكن في وسع المصدر تحديد الموعد الذي قد تعقد فيه المشاورات.واضاف هــذا الدبلوماسي ان الروس يريدون نصا عاما لا يشير الي المخاطر التي تواجه السلام والامن الدوليين بسبب البرنامج النووي الايراني.وفي ادبيات الامم المتحدة، فان الاشارة الي هذه المخاطر تعني ضمنا ان مجلس الامن يمكن ان يتخذ عقوبات في وقت لاحق.ويسعي المجلس بدون جدوي منذ نحو اسبوعين للتوصل الي اتفاق حول مشروع النص الذي يطالب ايران بالامتثال لمطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية والتخلي عن كل النشاطات المرتبطة بتخصيب اليورانيوم.ومن المفترض ان يصدر النص علي شكل اعلان رئاسي وهو اعلان غير ملزم يتطلب اجماع الدول الاعضاء الـ15.ومع ان الدول الغربية من جهة والصين وروســـيا من جهة ثانية تتفق علي الهدف وهو منع ايــــران من التحول الي قوة عســـــكرية نــــووية، فانها تختلف علي الدور الذي يجب ان يقوم به مجلس الامن في هذا الاطار.وتطالب روسيا والصين بان يكون دور مجلس الامن محصورا بتقديم دعم الي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في حين تطالب الدول الغربية بان يكون لمجلس الامن دور اساسي وتريد ان يكون الاعلان الذي يجري العمل علي صياغته الخطوة الاولي في اطار رد تدريجي لمجلس الامن علي الموقف الايراني المصر علي تخصيب اليورانيوم.ومن جهته اكد الرئيس جورج بوش امس الثلاثاء علي ضرورة التحرك بسرعة بالطرق الدبلوماسية لمنع الجمهورية الاسلامية من ابتزاز العالم بسلاحها النووي.واستبعد ضمنا تدخلا امريكيا مباشرا في المحادثات مع ايران معلنا ان سير المفاوضات يجب ان يبقي مع الدول الاوروبية الثلاث الكبري (المانيا وفرنسا وبريطانيا).وقال بوش خلال مؤتمر صحافي في البيت الابيض من المهم ان يدرك مواطنونا انه علينا معالجة هذه المشكلة الان بالطرق الدبلوماسية (…) لان الايرانيين قد يقومون بابتزاز العالم اذا امتلكوا السلاح النووي . (اف ب)