القاهرة ـ «القدس العربي»: اهتمت صحف الاثنين 7 سبتمبر/أيلول على وجه خاص، بالتأكيد على أن صغار المسؤولين في المحليات يتحملون الجرم عن حالة الاستياء التي باتت تنتاب الكثيرين، خلال تنفيذ قرارات الإزالة على الأراضي الزراعية ومخالفات البناء، وشدد عدد من الكتّاب على أن الرئيس السيسي لا يترك مناسبة إلا ويطالب الوزارات المختلفة بحسن التعامل مع المواطنين، وتغليب مبدأ الرحمة على القسوة، وفي هذا السياق كتب صلاح خلف الله في «الوطن»: إن أي مسؤول في أي جهة يجب أن ينفذ تكليفات الرئيس في ظل توفير الحماية الاجتماعية والبدائل الكريمة، كسكن من وحدات الإسكان الاجتماعى قبل التفكير في تشريد أسرة ليس لها ملاذ، ولا مكان غير هذه الجدران التى أزيلت.. تجبروا على من تجبر واغتنى وحقق ثراء من هذه المخالفات والتعديات، حاسبوه وحاسبوا من ساعده، ولكن دائما يجب عدم تغييب البعد الاجتماعي عند تطبيق أي قرار أو قانون، تلك هي دولة العدل والمساواة التى يبحث عنها ويجتهد ليقيمها الرئيس السيسي، الدولة التي تساوي بين مواطنيها، ولا يوجد أحد فيها فوق القانون.
تجبّروا على من تجبّر واغتنى وحقق ثراء من مخالفات البناء وارحموا مواطنين يعانون الفقر
كما أبرزت صحف الاثنين الصلح الذي تم بين أولياء أمور الشباب الذين اعتدوا على عامل مصري في الكويت والضحية، وأكدت أن الإدارة العامة للعلاقات والإعلام الأمني في وزارة الداخلية الكويتية، كشفت عن أن الجهات الأمنـــية المختصـــة تفاعلت على الفــور مع مقطـــع الفيديو المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي، لعدد من الشباب يقومون خلاله بالاعتداء على أحد المقيمين داخل محل خاص بألعاب الأطفال في منطقة الفحيحيل، وانتقلت للموقع للتأكد من تفاصيل الواقعة. وقد حضر ولي أمر الشباب للمحـــل وقام بالاعتذارعما بدر منه، وتم التصالح بينهم.
ومن أخبار الفنانين المؤلمة: عم الحزن أوساط الفنانين على إثر الإعلان عن وفاة الفنانة عايدة كامل عن عمر ناهز الـ89 عاما، وفق ما أعلنه المجلس الأعلى للثقافة. في ما أحيت الفنانة ليلى علوي ذكرى ميلاد الراحلة رجاء الجداوي، حيث نشرت عبر خاصية الاستوري على موقع إنستغرام، صورة لرجاء الجداوي، وعلقت ليلى قائلة: «عيدك في الجنة يا جوجو».
مزيد من النفاق
المنافقون يخسرون. يخسرون ولو ربحوا، يسقطون وإن صعدوا، يفتضحون مهما تلونوا وبدلوا وجوها وألسنة. تابع مصطفى عبيد في «الوفد»: «أرى نبتات غريبة يمينا ويسارا، أشتم رائحة النفاق حولي، أتحسب بهرجة ألوان وصخب مديح مُنفرط بشكل مزر. فقبل أيام، وقف نائب في مجلس النواب ليغني لرئيس البرلمان أغنية إيهاب توفيق «أوصف بإيه. دا مفيش أوصاف. لا كنت شاعر ولا ولا وصاف» مترنما بعظمة وفراسة وعبقرية الرجل. ووقف آخر لرص مقدمة طويلة من الأوصاف الرائعة للرجل من عينة (الأستاذ الفقيه، العلامة، القيمة والقامة، مثال الوطنية العظيم) وغيرها. من قال لهؤلاء أن الرجل ينتظر مثل هذه المقدمات التى تخجل وتسيء لصورة البرلماني المصري أمام العالم؟ من قال لكم إن رئيس الجمهورية نفسه يطلب من أحد أن يصفق؟ من تخيل أن الدولة المصرية تنتظر هتيفة ومداحين وحملة مباخر؟ في مسلسل رأفت الهجان، ثمة إشارة واضحة لوعي الدولة بشلل المنافقين وخطرهم، بالطبع تعرفهم الأجهزة وتدرك أنهم في بعض الأحيان يمكن أن يمثلوا خطرا، وحاجزا، ونقطة سوداء في صورة الدولة. تقول الإشارة بأن الجاسوس المصري عرض على رؤسائه في جهاز المخابرات أن يجند فتاة كثيرة الانتقاد لحكومة بلادها، بدلا من آخرين يشيدون بكل شيء، لكن رد الإدارة جاء حاسما بأن مثل هذه الفتاة هي الأبعد عن أي محاولة تجنيد، لأنها قد تكون أكثر وطنية ممن يشيدون ويصفقون. إن الآخرين منافقون فقط، يصفقون ويشيدون ويؤيدون كذبا، بينما هي تنتقد لأنها ترغب في تحسين أداء حكومتها. من هنا أقول، وكم قلت وكتبت إن النفاق تطوعا هو مقتل التحضر. أن يتقوس المرء أمام المسؤول فهو يوقف فرص التطوير والتحسين، أن ينافق الإنسان فإن ذلك يمثل هزيمة للذوق، موت الكرامة، تخلف للسلوك، وردة للوراء».
حيتان المباني
أشار صلاح حسب الله في «الوطن» إلى: «أن تشديد الرئيس السيسي على تنفيذ إزالة المخالفات البنائية، واتخاذ الإجراءات القانونية ضد مرتكبيها يأتي في صميم بناء الدولة المصرية الحديثة الخالية من العشوائيات والتعدي على الأراضي.. تابع الكاتب: الحقيقة أنه لعقود مضت ظهر الكثير من حيتان المبانى المخالفة والتعدي على أراضى الدولة، وكسبوا الملايين جراء ذلك، فلو نظرت إلى كثير من الأحياء الشعبية ستجد آلافا من الأبراج المخالفة، التي انتهكت القانون وبُنيت بغير ترخيص بتواطؤ من بعض موظفي الأحياء والمدن، والتي تسببت في الضغط على شبكات المرافق من مياه وصرف صحي وكهرباء، والتى أظهرت مشكلات شبه يومية في انقطاع مياه أو كهرباء أو تهالك في شبكة الصرف الصحي، وعليه فقد أصبح الضرر عاما للدولة ومواطنيها، دولة تنفق لتجديد هذه الشبكات المتضررة، ومواطن يعاني بسبب هذه المخالفات.. وعلى جانب آخر رأينا كثيرا ممن استباحوا أراضي الدولة المملوكة للأوقاف، أو الري أو المحافظة، وتعدّوا عليها، سواء بأوراق مدلّسة أو بتواطؤ بعض الموظفين من جهات حكومية. هؤلاء بنوا وباعوا وخالفوا وتربحوا ومعهم شركاء في هذه الجرائم ممن سهلوا لهم ما ارتكبوه، وأعتقد أنه لا أحد يختلف على ضرورة مواجهتهم ومن ساعدوهم، وتطبيق القانون عليهم بكل حزم حتى يكونوا عبرة لمن يعتقد أننا نعيش في دولة قوانينها وأراضيها مستباحة. يرى الكاتب أن تشديد الرئيس على إقامة القانون وتطبيقه على المخالفين كان يعني هؤلاء الذين تحدّثنا عنهم، لكن واقع التطبيق يؤكد أن بعض المسؤولين عن تنفيذ تكليفات الرئيس لم تصلهم هذه الرسالة، كما قصدها الرئيس، وتمادوا في التطبيق ليزيلوا ويهدموا غرفة تؤوي أسرة وأطفالها من شر الطريق، أو شقة بناها أب ليُزوج بها ابنه على مساحة 50 مترا، مما استفز مشاعر ملايين المصريين».
طرف ثالث
نبقى مع مخالفات البناء، حيث سأل عماد الدين حسين في «الشروق»: «هل تصل للحكومة والأجهزة المختصة، تفاصيل ما يحدث أثناء تنفيذ بعض عمليات إزالة مخالفات وتعديات البناء، من قبل بعض من يقومون بالتنفيذ؟ القضية لا تنحصر فقط بين طرف مخالف هو المواطن، وطرف يريد إزالة المخالفة وهو الحكومة، لكن معظمنا لا يركز على الطرف الثالث وهو القائم بالتنفيذ. في هذه القضية فإن غالبية من يقومون بالتنفيذ موظفون شرفاء محترمون، ينفذون القانون بدقة وأمانة، لكن هناك فئة منهم تتفنن في الإساءة للدولة وللحكومة وللقانون. نعلم جميعا أن جزءا مهما من العملية يتعلق بـ«الورق أو الأوراق» وبالتالي تقع بعض المخالفات من القائمين بالتنفيذ، بعضها كسل وبعضها عامد متعمد من أجل «المنفعة المتبادلة». بعض القائمين على التنفيذ يذهب إلى المكان المخالف، ويكتب في تقريره أنه ذهب إلى هناك وقام برصد المخالفة، وأصدر قرارا مؤقتا بوقف الأعمال، وأنه أبلغ الجهات المسؤولة بالأمر. هنا يعتقد هذا الموظف أنه أدى دوره كاملا. موقفه سليم وقانوني على الورق. فهو فعل كل شيء بصورة صحيحة على الورق، لكنه أعطى المخالف حلا عمليا يتيح له الإفلات من تنفيذ الإزالة. والحجة الجاهزة أن جهة التنفيذ، سواء كانت المحليات أو الشرطة، لا تملك أدوات تنفيذ الحكم من معدات وجرارات ولودارات. وهكذا يستفيد الطرفان المخالف، ومن يفترض أن يقوم بإزالة المخالفة، وتكون الضحية هي الدولة وحقوقها. تحت حجة عدم امتلاك المحليات لمعدات الإزالة، أو قلتها في أحيان كثيرة تستمر المخالفات. الطريقة السابقة قد تكون مستترة، ولا يمكن إثبات التواطؤ فيها بصورة واضحة بين المخالف والطرف الثالث، أي القائم بالتنفيذ. لكن هناك طرقا أكثر سفورا وفجاجة، وفيها يبيع هذا الموظف ضميره ويتخلى عن حق الدولة».
إنجازات على الأرض
ما يجري على أرض مصر من مشروعات وصفه محمد الهواري في «الأخبار» بالإعجاز الحقيقي متابعا: «لا يمكن أن يتم في السنوات القليلة الماضية، بل يحتاج إلى عشرات السنوات.. وهو أيضا تغيير شامل لصورة مصر الحاضر والمستقبل. لقد عشنا سنوات طويلة قبل ثورة 30 يونيو/حزيران في محنة تأجيل تنفيذ المشروعات أو الشروع في تنفيذ مشروعات، ثم تركها للإهمال بحجة عدم توافر التمويل، وكل ذلك لعدم وجود إرادة حقيقية في تغيير صورة مصر، وبناء مستقبلها حتى جاءت ثورة 30 يونيو، وإعلان الرئيس السيسي حاجة مصر لتحقيق قفزات كبيرة لبناء مصر الجديدة في كل مجالات الحياة، فانطلقت سواعد المصريين تبني في كل أنحاء مصر، حتى تحقق حلم الوطن والمواطن، من خلال مشروعات متكاملة مزودة بكل الخدمات. لذا لم يكن غريبا أن يظهر محور المحمودية في الإسكندرية في هذه الروعة والجمال، لتحويل أكبر بقعة تلوث إلى محور متكامل الخدمات السكنية والتجارية والمرورية، لحل الاختناقات المرورية في مدينة الإسكندرية. إنها الحضارة الجديدة التي تعيشها مصر بفضل ثورة 30 يونيو/حزيران في تحويل أكبر بؤرة تلوث إلى عمل حضاري متكامل اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا.. فالمشروع نموذج لما يتم في كل أنحاء مصر، التي تنتشر فيها المدن الجديدة، وشبكات الطرق والكباري، والمصانع العملاقة والمطارات، وكل ما يهم راحة وحياة المواطن المصري، الذي عانى طويلا من مشاكل السكن وانقطاع الكهرباء وزحمة الطرق».
آثام
سواء أردنا أم لم نرد والكلام للدكتور أسامة الغزالي حرب في «الأهرام» فرض علينا الاهتمام بما يطلق عليه «قضية فيرمونت» التي فجّرها المجلس القومي للمرأة في رسالة بعثها إلى النيابة العامة، متضمنة شكوى قدمتها إحدى الفتيات إلى المجلس بشأن «تعدي بعض الأشخاص عليها جنسيا في عام 2014 (أي منذ ست سنوات) في فندق فيرمونت نايل سيتي في أثناء حفل خاص». وأمر منطقي وسليم بالطبع أن يسارع مجلس المرأة بإبلاغ النيابة العامة، ونأمل بالطبع أن يتابع بلاغه ذلك. كما أصبحت القضية أيضا كما هو متوقع موضعا لاهتمام متزايد من مواقع التواصل الاجتماعي. الجريمة بشعة وشائنة، ولا تسقط طبعا بالتقادم، كما أخذت النيابة العامة في القيام بدورها في التحقيق فيها. غير أن التطور المفاجئ والغريب والمؤسف في القضية، الذي أخذت أصداؤه تظهر في الإعلام الخارجي، هو ما ذكر عن اتهامات توجه من البعض لشهود وناشطين أبلغوا عن الواقعة، أو لم تكن لهم بها صلة مباشرة؟ بل ظهور حملة منظمة وبشعة لتشويه سمعتهم. ما ذلك الذي يحدث؟ إن إحد أهم المقولات التي أعلنها الرئيس السيسي في بداية حكمه هي، أنه يرفض حالة «شبه الدولة» التي ورثتها مصر عن عهود سابقة.. وفي الدولة القوية والفاعلة لا يمكن أبدا أن يصل نفوذ بعض الكبار إلى حد تشويه الشهود ـ كما قرأت في أكثر من مصدر- للغلوشة على الجريمة حماية لأبنائهم المتهمين بالاغتصاب الجماعي لفتاة مسكينة. الإدلاء بالشهادة واجب قانوني وأخلاقي وديني. والآية القرآنية الكريمة قاطعة في دلالتها «وليتق الله ربه ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه..» البقرة (283) وتشويه الشهود جريمة تفوق الجريمة الأصلية، لأنها تعني في الحقيقة التغطية عليها وإخفاءها. وأخيرا فإن ثقتي كانت وسوف تظل دائما كاملة في قضاء مصر العريق والشامخ.
زمن مبارك
انتاب أحمد عبد التواب الغضب في «الأهرام» لأن بعض من أطلق عليهم «شهود الزور» يقولون إن لديهم إحصائيات تؤكد أن عصر مبارك أفضل كثيرا من هذه الأيام في كل شيء، ويدّعون بأن إحصائياتهم تثبت بما لا يدع مجالا للمُجادَلة، أن مشروعات البناء التي قام بها مبارك كانت أكثر عددا، وأوسع انتشارا، وأكثر جمالا، وأنها كانت تلبِّي احتياجات أكبر للجماهير، إلخ. وهناك أيضا من يؤكدون على أنه ليس هناك أي ضرورة لإقامة هذه الكباري في كل مكان، لأنهم يرون أنها تبدد مليارات الجنيهات هباء، ويقولون إنها تنهار بعد أشهر قليلة، وكل هذا الكلام، وغيره كثير، منشور في صفحات عامة على مواقع التواصل الاجتماعي. هذا الكلام يجد من يدافع عنه، حتى مِن بعض مَن يعترضون عليه، بزعم أنه ممارسة لحرية التعبير، وهو ما يستحق وقفة، لأنه يجب أن يكون الفارق واضحا بين حق أي مواطن أن يذهب بآرائه في كل اتجاه، وأن يراها الأفضل للوطن، وأن يتطرف في طلبه التعجل بتحقيقها، وأن يشتدّ في انتقاد من لا يأخذون بها، وهذا مما يدخل في حدود حرية التعبير، التي يضمنها ويحميها القانون. ولكن يجب أن يكون التعامل مختلفا مع التدليس، ودس الشائعات المُخرِّبة، أكد الكاتب انه ليس من الصالح العام أن يُترك هؤلاء العابثون طلقاء بدون مساءلة، بما يتسبب، على الأقل، في إحداث بلبلة، نتيجة مباشِرة لهذا العبث.
كي ننجو
تصور الجميع أن إعلان وزارة الصحة عن تراجع أعداد المصابين بفيروس كورونا اللعين، وإغلاق بعض مستشفيات العزل، معناه أن كورونا انتهت.. وأن التأكيد على استمرار الإجراءات الاحترازية ما هو إلا كلام إعلام، وأن الوضع أصبح تحت السيطرة: وكشف وليد عبد العزيز في «الأخبار» عن أن الحقيقة الأكيدة الذي تجاهلها الكثيرون عمدا أن فيروس كورونا مازال موجودا، وأن كل المخاطر التى يسببها الفيروس القاتل ما زالت تحاصرنا، وأن سبب تراجع الإصابات خلال الفترة الماضية كان بسبب التزام المواطنين، والحرص على ارتداء الكمامات، والتباعد مع النظافة المستمرة للأيدي، وكل الأدوات المستخدمة للمعيشة.. خلال الأيام الماضية بدأت أرقام الإصابات تعود للارتفاع، وبدأت دول متقدمة كانت قد أعلنت الوصول إلى صفر إصابات في العودة من جديد إلى فرض حظر جزئي على المواطنين، بعد أن ارتفعت أعداد الإصابات بصورة مخيفة.. في مصر، وعلى الرغم من عدم وجود علاج، فإن الدولة تعاملت مع الموجة الأولى للفيروس بكل احترافية، ونجحنا بعون الله في الخروج بأقل الخسائر.. ولكنني أخشى من الموجة الثانية، لأننا نتعامل الآن بكل استهتار ولا مبالاة.. اختفى الأشخاص الذين يرتدون الكمامات من المواصلات العامة، اللهم إلا قلة قليلة هي من تلتزم، لأنها على وعي ودراية بأن الخطر ما زال موجودا.. نحن على أبواب عودة المدارس وعودة العمالة بكامل طاقتها إلى أماكنها في العمل، وهو ما يجعلنا نكون أكثر حرصا من الفترات السابقة على الالتزام بكافة تعليمات المنظمة العالمية، لأنها طوق النجاة الوحيد من عدم الإصابة بالفيروس.
سيلتقي قاضي السماء
غيب الموت الوزير الأسبق يوسف والي، واستعرضت «البوابة نيوز» أهم المحطات في تاريخه. اسمه بالكامل يوسف محمد أمين والي موسى ميزار، ولد عام 1931. وفي أغسطس/آب 1982 اختير وزيرا للزراعة، وبعد تولي أحمد نظيف رئاسة الوزراء في 9 يوليو/تموز 2004. شغل منصب وزير الزراعة المصري من 4 يناير/كانون الثاني 1982 حتى 2004. ثم شغل منصب نائب رئيس الوزراء ونائب رئيس الحزب الوطني الديمقراطي المنحل، من نوفمبر/تشرين الثاني 1984 وحتى عام 1985. أصبح عضوا في مجلس الشعب عن دائرة أبشواي، محافظة الفيوم منذ يناير 1984. وكان نائبا لرئيس الحزب الوطني للشؤون الداخلية، وأمين عام الحزب من 1985 حتى 2002. بعد قيام ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 واجه والي اتهامات في قضية إدخال مبيدات مسرطنة إلى البلاد وإهدار 200 مليون جنيه على الدولة، تمثل قيمة فارق سعر قطعة أرض في جزيرة البياضية في الأقصر باعها لرجل الأعمال الراحل حسين سالم بمبلغ 9 ملايين جنيه، بينما قيمتها الحقيقية 209 ملايين جنيه، وفقا لتقديرات الخبراء. وفي يونيو/حزيران 2018 صدر قرار بضبط وإحضار يوسف والي، للتحقيق معه في عدد من الاتهامات الموجهة إليه بشأن تخصيص أراضٍ زراعية لعدد من المواطنين، وقيام هؤلاء الأفراد بتغيير نشاط تلك الأراضي من زراعية إلى سكنية، وإقامة منتجعات وفيلات وقصور عليها، بدون أن يتخذ أي قرارات لوقف التعدي على الأراضي الزراعية. وقالت مصادر قضائية، إن قاضي التحقيق المنتدب استلم تقارير فنية وتحريات الأموال العامة، التي أكدت إهدار يوسف والي المال العام إبان توليه الوزارة. بعد ذلك تدهورت صحته ونقل إلى المستشفى متأثرا بالالتهاب الرئوي الحاد إلى أن توفاه الله.
رحيل صاخب
الذين تابعوا نبأ رحيل وزير الزراعة الأسبق يوسف والي، لابد أنهم لاحظوا ما أدركه سليمان جودة في «المصري اليوم» من امتلاء الصفحات في الجرائد وعلى المواقع بعبارات النعي والمديح في الرجل، ولا بد أنهم قد استغربوا ذلك، وبحثوا له عن تفسير، فالرجل مات وانتهى الأمر، كما أنه كان يقيم خارج السلطة من أكثر من عشر سنوات، وعلى مدى هذه السنين لم يكن قادرا على أن ينفع أحدا، ولا أن يضره.. فلماذا هذا الاحتشاد اللافت في وداع رجل تجرد من السلطة من زمن طويل؟ وهو لم يكن له أبناء، لنقول إن وداعه المثير للانتباه نوع من النفاق للأبناء.. وإذا كان قد عاش يحمل اسم عائلة كبيرة في الفيوم، فالغالبية من أشقائه رحلت من زمان، ولم يعد الكثيرون منهم قادرين على جلب المنفعة لإنسان.. فلماذا تزاحم الناس على قبره، يودعون ويذكرون ما عرفوه عنه من محاسن ومزايا؟ فإذا استحضرنا الآن حملات التشويه المُجهزة التي تعرض لها، كان الأمر أدعى إلى التساؤل، عن سبب معقول نفهم به ونستوعب! وأكد الكاتب على أن لدى عموم الناس ما يشبه الحاسة السادسة، أو ما يشبه قرون الاستشعار الدقيقة، التي يستطيعون بها إدراك الحقيقة والوصول إليها، مهما تراكم عليها من أكوام الغبار والتراب، ومهما كانت عُرضة للاستهداف والتصويب! لم أعرف الرجل ولا كنت ممن اقتربوا منه، ولكن ما قرأته عنه في حياته ثم في مماته يقول إنه أخلص لوطنه، وإنه إذا كان قد أخطأ في شيء فهو خطأ الذي يعمل لا الذي يقصد، وإن قضية الزراعة كانت أولوية عنده بحكم منصبه، وبحكم أنه في الأصل فلاح، لقد شاع بين الناس أن كلب العمدة إذا مات، فالقرية كلها تذهب لأداء واجب العزاء، ولكن العمدة نفسه إذا مات فلا أحد يسأل ولا أحد يعزي.
بين الإخوان والداخلية
من بين المعارك الموجهة إلى الإخوان هجوم قاده حمدي رزق في «المصري اليوم»: «لم أستغرب الحملة التي تسيرها قنوات الإخوان التركية على وزارة الداخلية، عملية اصطياد رجال الأمن الوطني لثعلب الإخوان محمود عزت مرشد الظل، أصابتهم بلوثة عقلية، وضرب التنظيم في قلبه، وأفقده توازنه تماما، صار يترنح من ثقل الضربات الأمنية التي تميزت بالمباغتة والصعق، الإخوان لا يعرفون من أين ستأتيهم الضربة المقبلة بعد أن بات التنظيم مكشوفا، بفضل الجدارة المعلوماتية لأجهزة الأمن الوطني. حسنا سارع مصدر أمني بنفي ما بثته صفحة إحدى القنوات الفضائية الإخوانية الإرهابية على «فيسبوك» من مزاعم بشأن تدهور الحالة الصحية لنزلاء سجن برج العرب. معلوم «إذا كذبت العنزة فإن قرنيها لا يكذبان» لم تذكر الفضائية عرضا في سجن برج العرب تحديدا، تحديدا سجن برج العرب، حظي أخيرا وقبل كذبة الإخوان بأسابيع، بقافلة طبية سيرتها وزارة الداخلية (قطاع السجون) وتضم أطباء في مختلف التخصصات الطبية، وتم إجراء الكشف الطبي على كل النزلاء والعاملين في السجن توقيا لكورونا، وتمت إعادة أعمال التطهير والتعقيم لكل مرافق منطقة سجون المنطقة، الداخلية لا تبحث عن صورة تجميلية، هذا واجب مستحق توقيا، وفقا لأكواد الإجراءات الاحترازية والوقائية، التي تنفذها الوزارة داخل كافة السجون، ضمن الخطة المتبعة للحفاظ على سلامة النزلاء والعاملين فيها، واستمرارا لأوجه الرعاية الطبية المقدمة لنزلاء السجون. ليس ردا على ترهات «ربعاوية» سقيمة، ولكنها سياسة وزارة الداخلية، كما تبرهن عليها مثل هذه القوافل الطبية، التي تستهدف تقديم كافة أوجه الرعاية لنزلاء السجون، من خلال منظومة متكاملة لتقديم الخدمات الصحية، وتفعيلا لإجراءات الطب الوقائي داخل السجون، اتساقا مع الخطة الشاملة التي أعدتها الدولة لمجابهة فيروس كورونا المستجد.
تحب تشتغل إيه؟
ليس بوسعك أن تسأل طفلا على وشك الالتحاق بالمرحلة الابتدائية عن الوظيفة التي يرغب في شغلها مستقبلا، أضاف ياسر عبد العزيز في «الوطن»: «هذا ما يمكن أن نفهمه من تعليق أدلى به أحد أهم خبراء الاستشراف العالميين؛ إذ يقول توماس فري الباحث المختص في مجال المستقبليات، الذي خصّص جزءا كبيرا من جهوده لاستشراف عالم الوظائف، إن «60٪ من وظائف المستقبل لم يتم اختراعها بعد». ستتغير طبيعة الوظائف المتاحة في أسواق العمل الوطنية والدولية، حسب دراسات توماس فري، تغيُّرات جذرية خلال السنوات المقبلة، إلى حدّ أن وظائف كاملة نعرفها الآن ونحرص على تهيئة أبنائنا للالتحاق بها ستختفي تماما، وستنشأ بدلا منها وظائف جديدة، بمسميات بعضها معروف، وبعضها الآخر في علم الغيب، وسنكون حريصين في وقت ما قريب، على أن يفوز أبناؤنا بأىٍّ منها. لقد أجرى فري بحثا مهما خلص من خلاله إلى، أن أبناءنا الذين وُلدوا بعد عام 2010 والذين يُعرفون بـ«جيل ألفا» سيواجهون متطلبات عمل مختلفة تماما، حيث إنهم لن يجدوا الكثير من الوظائف التي نعرفها ونسمع عنها ونعمل فيها الآن، فما الوظائف التي يرى توماس فري أنها ستُهيمن على سوق العمل المستقبلي؟ إنها وظائف تتعلق بأنظمة الروبوتات، والبيانات الضخمة، وطواقم العمل الخاصة بقيادة الطائرات من دون طيار، وأنظمة الذكاء الاصطناعي المُعَزّزة للبشر، والنقل ذاتي القيادة، والطباعة ثلاثية الأبعاد، والعملات الرقمية المشفّرة، وتصميم أنظمة الاستشعار، والتعدين الفضائي، والطب الجينومي، وأنظمة التنقل الذكي عبر الأنابيب، والواقع «الهجين» واللحوم المزروعة مخبريا، وتكنولوجيا إنترنت الأشياء. يتضح لنا أن عالم وظائف الغد سيكون نتاجا لهذا الامتزاج بين التطور الرهيب في الذكاء الاصطناعي، والتقدّم المذهل في تكنولوجيا المعلومات، وثورة الروبوتات، التي تسعى إلى تلبية احتياجات بشرية لا يبدو أن لها آخرا. لا يمكن إذن أن نُخطط لتطوير التعليم المصري من دون أن نضع تلك التغيّرات في الاعتبار، وإلا سنكون مثل الذاهبين إلى السوق في ما الناس عائدون».
لماذا قاطعنا الشرفات؟
الدكتور محمد الهواري الخبير الاقتصادي، الذي انتقل للحياة في زيوريخ منذ عام، ولاحظ الشبه الشديد بين العمارة المصرية والسويسرية، طرح في «الشروق» سؤلا شيقا، «لماذا لم نعد نجلس في البلكونة: أرى السويسريين يشبهون العادات التى تربى عليها آباؤنا وأجدادنا، وشهدناها وإن لم يكن لنا الحظ أن نمارسها. أتذكر جدي قبل العشاء في منزله في المنصورة، وهو يجلس في البلكونة يستمتع بالهواء النقي، ومشاهدة ما يحدث في شارع المحافظة، وأتذكر عندما ذهبت للعشاء عند أستاذنا الدكتور عبدالمنعم عبيد أخذنا للبلكونة؛ حيث تناولنا العشاء في جو ليلة صافية جميلة، وأمتعنا بحديثه عن دراساته لزراعة الأعضاء وتجارب التأمين الصحي في العالم، الجلوس في البلكونة في سويسرا جزء من الثقافة، أيضا جلسات الكوتشينة وشرب المرطبات والاستماع للموسيقى ومشاهدة ما يحدث في الشارع، هي عادات كانت مترسخة عند الأجيال القديمة، فلماذا يا ترى توقفنا عن الجلوس في البلكونة؟ في كتابه «ماذا حدث للمصريين» عزا الدكتور جلال أمين جزءا من تغير المجتمع المصري إلى الهجرة لدول الخليج، حيث الثقافة مختلفة، ومع تزايد أعداد المهاجرين وعودتهم، زاد تحولنا نحو الثقافة الخليجية المتحفظة. فهل كان ذلك أحد أسباب توقف المصريين عن الجلوس في البلكونة؟ هل هو التلوث أم الزحام أم سوء التخطيط؟ إذا تم بناء كوبري فجأة أمام شرفتك فستتوقف عن استخدامها حتما، أتذكر بعد انتقالي لمنزلي في الطريق الصحراوي؛ حيث كانت المنطقة كلها ذات طابع خاص بمنازل من طابقين فقط، وظل هذا الأمر لأكثر من 15 عاما، إلى أن فوجئنا بمشروع عمارات متعددة الطوابق، يبدأ في جوارنا ويجبرني على تغيير نمط استعمالي لبيتي، فهل تغير نمط استخدامنا لبيوتنا وللبلكونة مع عشوائية التطوير على مدى عقود؟ هل الجلوس في البلكونة يعكس هدوءا نفسيا وطمأنينة نفتقدها اليوم مع تعقيدات الحياة وصعوبتها؟ العامل السويسري لديه ساعة غداء مقدسة، لن ينقص منها دقيقة ولن يؤخرها لأي سبب، هي ملكه وحده».
سلام على إبراهيم
عمو جوز ماما كان بيعذب أخويا ويكويه بالنار وضربه بالكرسي لحد ما مات، بهذه الكلمات أدلى طفل بشهادته أمام النيابة العامة، عن تعذيب شقيقه «إبراهيم» 15 سنة، من ذوي الاحتياجات الخاصة، على يد والدته وزوجها في الإسكندرية. بدأت الواقعة، كما سجلها ناصر الشرقاوي في «المصري اليوم» عندما ذهبت «م.ح.م» ربة منزل 42 سنة، إلى مكتب صحة باكوس لاستخراج تصريح دفن لابنها «إبراهيم». توجّه مفتش الصحة رفقة الأم إلى المنزل، لتوقيع الكشف الطبي على الطفل المتوفى، إلا أنه اكتشف آثار تعذيب وحروق في مختلف أنحاء الجسم، تؤكد أن الوفاة ليست طبيعية، فرفض استخراج تصريح الدفن، وأخبر قسم شرطة أول الرمل بالواقعة. وعندما شعرت الأم بأنها تورطت في الجريمة، سارعت بتحرير محضر في قسم شرطة أول الرمل، اتهمت فيه زوجها «ي.ع.م» 48 سنة، ويشتغل عاملا، بتعذيب ابنها من طليقها حتى الموت، بسبب «التبول اللاإرادي». تمكن ضباط مباحث قسم شرطة أول الرمل من القبض على الأم وزوجها، وتمت إحالتهما إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيق. أمام النيابة، أقرت الأم بأنها انفصلت عن والد ابنها المتوفى منذ فترة طويلة، إذ تركها وتزوج من أخرى، بعد أن أنجبت منه 3 أطفال، وتزوجت بآخر. وأضافت المتهمة: «زوجي كان متضايق من إقامة ابني إبراهيم معي في الشقة، واعتاد تعذيبه بسبب تبوله اللاإرادي حتى لفظ أنفاسه الأخيرة». وكشفت الأم عن تفاصيل صادمة في التحقيقات، وأكدت أن زوجها اعتاد تعذيب ابنها على مدار عام كامل، باستخدام كافة ألوان التعذيب، سواء بواسطة تسخين ملعقة الطعام وكيه في أماكن متفرقة من جسده، أو حرقه بالنار، بواسطة ولاعة السجائر، وأشارت إلى أنه في إحدى المرات أمسكت النار بملابس المجنى عليه ما أدى إلى إصابته بحروق شديدة وكان يعالج في المنزل.
الجنة تنتظرك يا ولدي
تابعت الأم المتهمة بالمشاركة في تعذيب طفلها المعاق مؤكدة في «المصري اليوم» «ليلة الحادث، تعدى زوجها على ابنها بالضرب بعنف بواسطة «كرسي وترابيزة». أنكر الزوج المتهم ارتكابه الواقعة، وقرر أن زوجته والدة الطفل هي المسؤولة عن وفاته، لأنها كانت تقوم بتعذيبه لتكرار تبوله اللاإرادي. وعندما انتقلت النيابة إلى مقر الحادث، وجدوا أن الشقة الصغيرة تحولت إلى «سلخانة» تعذيب، أضواء خافتة، ورائحة الموت تسكن جنبات الحجرات، وكانت المفاجأة تغطية كل منافذ الشقة ونوافذها بواسطة بطانيات ثقيلة حتى تمنع وصول أصوات صراخ واستغاثات المجني عليه. وجدت النيابة جثة الطفل المتوفى مسجاة على سرير صغير في الحجرة، وبمناظرتها تبين إصابتها بحروق شديدة على فترات زمنية متعددة، ووجود آثار ضرب وتعذيب في أماكن متفرقة من الجسد وإصابات رضية بالرأس والوجه. وعثر رجال الأدلة الجنائية في الشقة على ملعقة طعام سوداء اللون من أثر التسخين على النار، تم تحريزها والتحفظ عليها بأمر من النيابة العامة. تم نقل جثة المجنى عليه إلى مشرحة الإسعاف، وندب الطبيب الشرعي لتشريحها، بما في الجثة من إصابات، وطلب تحريات المباحث حول الواقعة، واستدعاء والد المجني عليه وشهود العيان من الجيران. وتضمنت قرارات النيابة، حبس الأم وزوجها 4 أيام على ذمة التحقيقات، بتهمة التعذيب والقتل العمد.