سنغافورة – رويترز: انخفضت أسعار النفط أكثر من واحد في المئة أمس الإثنين بعدما سجلت أقل مستوى منذ يوليو/تموز عقب إعلان السعودية أكبر خفض للسعر الشهري للإمدادات لآسيا في خمسة أشهر، فيما خفت التفاؤل إزاء تعافي الطلب وسط الجائحة.
وفي المعاملات الآسيوية المتأخرة سجل خام برنت 42.11 دولار للبرميل متراجعاً 55 سنتاً، ما يوازي 1.3 في المئة، وكان قد تراجع في وقت سابق إلى 41.51 وهو أقل مستوى منذ 30 يوليو/تموز. وهبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 64 سنتاُ، ما يوازي 1.6 في المئة إلى 39.13 دولار، بعد أن نزل في وقت سابق إلى 38.55 دولار، هو أقل مستوى منذ العاشر من يوليو/تموز.
وتظل ثمة تخمة عالمية من الخام والوقود رغم تخفيضات إنتاج منظمة «أوبك» وحلفائها، فيما يعرف بمجموعة «أوبك+» وجهود حكومات لتحفيز الاقتصاد العالمي والطلب على النفط.
وخفضت شركات التكرير إنتاج الوقود نتيجة لذلك ما دفع منتجين من بينهم السعودية لخفض الأسعار لمواجهة تراجع الطلب على الخام.
ودعمت الصين، أكبر مستورد للخام في العالم، الأسعار بمشتريات قياسية، ولكن الواردات تباطأت في أغسطس/آب، في حين ارتفعت صادراتها من المنتجات المكررة حسب بيانات الجمارك أمس.
وخفضت السعودية، أكبر مُصدِّر للخام في العالم، السعر الرسمي لبيع الخام العربي الخفيف في أكتوبر/تشرين الأول، وهو الخام الذي تبيعه لآسيا، بأكبر قدر منذ مايو/أيار في مؤشر على أن الطلب يظل ضعيفاً. وآسيا أكبر سوق للخام السعودي من حيث المناطق.
من جهة ثانية ارتفعت واردات الصين من النفط الخام في أغسطس/آب 13 في المئة مقارنة مع مستواها قبل عام، بدعم من طلبيات شراء كبيرة تمت في وقت سابق من العام حين انهارت أسعار النفط العالمية، وفي الوقت الذي جرى فيه التخليص الجمركي أخيرا لشحنات تأخرت في السابق بفعل ازدحام موانئ الوصول.
وكشفت بيانات صادرة عن الإدارة العامة للجمارك أمس الإثنين أن الواردات بلغت 47.48 مليون طن الشهر الماضي، بما يعادل 11.18 مليون برميل بومياً. ويقل ذلك عن الكمية الشهرية القياسية البالغة 12.94 مليون برميل بومياً التي سُجلت في يونيو/حزيران من العام الجاري، لكنها تتفوق بسهولة على المتوسط الشهري في السنة الماضية بصفة عامة البالغ 10.11 مليون برميل بومياً.
وتحصل الصين، أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، على كميات قياسية من الناحية التاريخية منذ مايو/أيار إذ اقتنص صائدو الصفقات إمدادات رخيصة.
وفي ظل قفزة في الشحنات، امتلأت صهاريج التخزين وما زالت الموانئ الصينية في حالة اختناق، على الرغم من أن الازدحام خف قليلاً.
وحسب بيانات تتبعها «رفينيتيف أيكون» هناك عشرون سفينة بانتظار تفريغ النفط في ميناء تشينغدوا، بينما تنتظر 18 سفينة أخرى قرب ميناء ريتشاو في مركز التكرير إقليم شاندونغ أمس الإثنين. ويتوقع محللون أن يقل عدد الشحنات إذ بلغ الطلب الصيني على الوقود ذروة بينما تتعافى أسعار النفط باطراد.
على صعيد آخر أفاد تقرير إخباري بأن أكبر تخفيضات لأسعار النفط تعلنها السعودية منذ أربعة أشهر، كان لها تأثير متواضع فقط على الطلب من جانب المشترين الآسيويين، حيث قال أربع من عشر شركات تكرير آسيوية أنها ستحاول شراء المزيد من النفط الخام من المملكة.
وقالت شركات التكرير الأربع أنها ستسعى على الأرجح لشراء المزيد من النفط السعودي في الشهر المقبل للتعويض جزئيا عن التخفيض الذي أعلنته شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» على إمدادات خاماتها من النفط لشهر أكتوبر/تشرين أول بنسبة 30%. أما الشركات الست الأخرى فقالت أنها لا تعتزم شراء المزيد من النفط السعودي في ظل تباطؤ الطلب على الوقود. ورحبت المصافي الآسيوية بتخفيض «أرامكو» لأسعارها بصورة أكبر مما كان متوقعا للشهر المقبل، وقالت إن هذا يتماشى مع أوضاع السوق الضعيفة وتوافر بدائل أرخص في السوق الفورية.