فايننشال تايمز: منظمة محمد بن سلمان “مسك” تحت المراجعة بعد ربطها في قضيتين بالولايات المتحدة

حجم الخط
2

لندن- “القدس العربي”:

نشرت صحيفة “فايننشال تايمز” عن مسؤول سعودي قوله إن القيادة السعودية وضعت المؤسسة الخيرية التي يديرها ولي العهد محمد بن سلمان تحت المراجعة بعد تورطها في سلسلة من الفضائح.

وقال أندرو إنغلاند إن مؤسسة “مسك” التي تعتبر مركزية في الترويج “لماركة” ولي العهد في الخارج وضعت تحت المراجعة بعدما أشارت وزارة العدل الأمريكية إلى مسك وأحد مسؤوليها البارزين في الدعوى القضائية ضد موظفين سابقين في تويتر ورجل ثالث اتهموا بالتجسس على مستخدمي المنصة الاجتماعية لصالح السعودية.

وفي الشهر الماضي ورد اسم مسك وبدر العسكر، الأمين العام السابق للمؤسسة، إلى جانب الأمير محمد في دعوى قضائية قدمها المسؤول الأمني البارز السابق سعد الجبري اتهم فيها ولي العهد بالتآمر على اغتياله.

وقال مسؤول سعودي: “لقد كانت (الاتهامات في الدعوى القضائية) وراء التدقيق في شيء قام بجهود غير عادية”. وأضاف: “أنا متأكد من غضب ولي العهد لربط جوهرته بهذا”. وقال المسؤول إن المراجعة مستمرة، وأحالت “مسك” الأسئلة إلى وزارة الإعلام ولم يتم التوصل إلى العسكر الذي لا يزال يتولى منصبا رسميا في المؤسسة ويدير مكتب محمد بن سلمان للتعليق. ولم يصدر عن الحكومة السعودية تعليق على أي من الدعويين القضائيتين.

وتعتبر المؤسسة محورية في جذب الشباب السعودي حيث عملت مع صعود محمد بن سلمان إلى السلطة للترويج إلى صورته في الخارج ووقعت شراكات مع عدد من الكيانات الدولية بما فيها الأمم المتحدة ومؤسسة غيتس وبلومبيرغ وجامعة هارفارد وجنرال إلكتريك.

وثارت أسئلة حول مسك بعدما كشف في دعوى لوزارة العدل قدمت في تشرين الثاني/ نوفمبر 2019 ولم تذكر لا المؤسسة ولا العسكر ولكنها أشارت إليه بـ”المسؤول الأجنبي 1″ والمؤسسة “بالمنظمة رقم 1” والتي أنشأها أمير سعودي. وطابق الوصف مسك حيث قامت الصحف الأمريكية البارزة بتحديد هوية العسكر والمؤسسة مستندة على تصريحات مسؤولين على اطّلاع بالقضية.

وجاء فيه أن المتهمين بالتجسس لصالح الرياض فيما بين 2014-2015 تفاعلوا مع “المسؤول الأجنبي 1” وأنه قدم لهم “هدايا وأموالا نقدية ووعودا بوظائف في المستقبل مقابل توفير معلومات شخصية عن مستخدمي تويتر”. وعين أحد المتهمين وهو علي الزبارة في “المنظمة رقم 1” بعد استقالته من تويتر في عام 2015.

أما الدعوى القضائية التي قدمها الجبري في آب/ أغسطس في الولايات المتحدة فتتهم محمد بن سلمان بإرسال فرقة قتل لاغتياله في تشرين الأول/ أكتوبر 2018 وبعد أقل من أسبوعين على اغتيال الصحافي جمال خاشقجي في إسطنبول.

وأكدت أن مسك تآمرت مع العسكر ومحمد بن سلمان “لتجنيد أفراد سرا والعمل كعملاء يشاركون في عملية الملاحقة” للجبري في الولايات المتحدة. ووعدت “الحملة” بتعيين و”مكافأة” من يساعدون ولي العهد والعسكر.

وقال شخص على علاقة قريبة من عائلة الجبري إنها أصبحت قلقة من دور المؤسسة في أيلول/ سبتمبر 2017 عندما اتصل موظفو ميسك أكثر من مرة بواحد من أولاده وأصدقائه للحصول على تفاصيل عن الجبري وزوجته ووضعه في الولايات المتحدة. وفي نفس الفترة أرسل محمد بن سلمان ومساعدوه سلسلة من الرسائل التهديدية إلى الجبري الذي غادر السعودية في أيار/ مايو 2017 في محاولة لإجباره على العودة، كما تؤكد الدعوى القضائية.

وقال محلل سعودي على معرفة بعمل المؤسسة: “المسؤولون لا يريدون ربطها بهذه القضايا لأنها قد تؤدي لوقف الشراكات الدولية” مضيفا أن المؤسسة “توفر المنح الدراسية وتضيف قيمة وستستمر ويقومون بعمل برامج محلية وهي جيدة أما الباقي فهذا أمور لتضخيم الذات، على المستوى الدولي يدفعون أموالا طائلة من أجلها”.

وهدفت المؤسسة في سنواتها الأولى لحفز رغبة الشباب السعودي باستخدام منصات التواصل الاجتماعي وحرفها نحو المحتويات غير السياسية، خاصة أن الربيع العربي أشعل شرارة الاهتمام بها كوسيلة لنقد الحكومة.

وتقول كريستين ديوان، من معهد دول الخليج العربية، إن مسك “تعتبر مركزية لمشروع محمد بن سلمان”. وأضافت أن صعوده جاء في وقت من التغيرات الجيلية وصمم على ركوب الموجة والتحكم بها.

ومسك هي في مركز مشروعه من ناحية تشجيع ودعم التغير بين الشباب السعودي وفي الوقت نفسه إبقائه ضمن حكمه. وبعد مقتل خاشقجي قامت مؤسسة غيتس وجامعة هارفارد بقطع العلاقات مع مسك، نظرا لارتباطها بمحمد بن سلمان. لكن هناك منظمات لا تزال تتعاون معها، مثل  مبعوث الأمم المتحدة للشباب الذي انسحب من منبر نظمته مسك في العام الماضي ولكن الأمم المتحدة تواصل الشراكة معها. وتعاونت جنرال إلكتريك مع مسك في برنامج للقيادة. أما بلومبيرغ فلا تزال تحتفظ بشراكة مع مسك وتخطط لإطلاق قناة عربية بالتعاون مع شركة مرتبطة تاريخيا بعائلة ولي العهد.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية