هجوم علي مبارك غنائيا ومطالبة بانتفاضة شعبية لخلعه.. وحرب اعلامية حول اسامة حرب.. واتهام الاحزاب بفقدان الروح والتجديد
تشبيه قضاة مصر بـ حزب الله وانتقادات لمنع وكلاء النيابة من حضور اجتماع نادي القضاة.. واتهام الحكومة بتهريب صاحب عبارة الموتهجوم علي مبارك غنائيا ومطالبة بانتفاضة شعبية لخلعه.. وحرب اعلامية حول اسامة حرب.. واتهام الاحزاب بفقدان الروح والتجديدالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الاخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة امس الثلاثاء عن استقبال الرئيس مبارك تيري لارسون مبعوث الامم المتحدة لمتابعة تنفيذ القرار 1559 الصادر عن مجلس الامن بخصوص لبنان، وزيارة تشارلز وزوجته كاميلا وظهور اصابات جديدة لعدد من الاشخاص بأنفلونزا الطيور وهي تحت السيطرة واتفاق وزراء الكهرباء في مصر والاردن ولبنان علي استكمال عملية الربط الكهربائي بين سورية ولبنان والانتهاء من مشروع الربط بين الدول الاربع. وارتفاع في درجات الحرارة وبداية بشائر الربيع والاستعدادات للامتحانات وظهور اصابات جديدة بين الطيور في عدد من المحافظات واستمرار الشكوي والغضب من الرفع المفاجئ الذي لجأت اليه الحكومة لاسعار المكالمات التلفونية واستمرار موجة ارتفاع الاسعار وانخفاض منسوب المياه في بحيرة ناصر خلف السد العالي بمقدار 2 سنتيمتر، وتصريح وزير الاسكان احمد المغربي بانه عندما تولي الوزارة من مدة بسيطة اكتشف عدم وجود اي نظام لصيانة الكباري واجتماع المجلس الاعلي للسياسات برئاسة جمال مبارك لبحث مشروعات السلطة القضائية والغاء الحبس بالنسبة للصحافيين. وافردت الصحف صفحات لعيد الام واعلانات كثيفة للشركات المشاركة في معرض القاهرة الصناعي والتجاري الدولي. والي بعض ما لدينا اليوم.معارك وردودونبدأ اليوم بالمعارك والردود وسنخصصها اليوم لردود الافعال علي استقالة زميلنا وصديقنا الدكتور اسامة الغزالي حرب من الحزب الوطني الحاكم صاحب الاغلبية الشعبية الكاسحة التي لا وجود لها، ومن المجلس الاعلي للسياسات التابع لامانة السياسات التي يرأسها جمال مبارك، وتعرضه الي عدة حملات من بعض المرتبطين بالامانة وقول زميلنا وصديقنا بـ الاهرام ضياء رشوان الذي ناقش في المصري اليوم في نفس اليوم ـ الاثنين قضية استقالة اسامة الغزالي حرب من الحزب الوطني والحملة ضده بشكل موضوعي ومما قاله: انطلقت بعض الاقلام المؤيدة للحزب الوطني او احد الاجنحة بداخله لكي تنال من شخص الدكتور حرب ومن مراحل من تاريخه السياسي ومن دوافعه المعلنة للاستقالة من الحزب بصورة بدا فيها ان الهدف الرئيس هو التجريح والتشويه الشخصي، وليس المناقشة الجادة لما اعلنه من اسباب ارجع اليها استقالته ونقده العلني للحزب الحاكم. ولا شك ان الدكتور اسامة هو الوحيد المؤهل وصاحب الحق في الرد علي تلك النوعية من الكتابات الا ان حق المجتمع العام، الذي هو ملك لنا جميعا يلزمنا بابداء القلق الشديد بل والخوف من تلك الطريقة في نقد اصدقاء الامس وخصوم اليوم والتركيز علي كل ما هو شخصي حقيقي كان ام مفتعل وتجاهل كل ما هو موضوعي واولي بالمناقشة الجادة. فتكوين الحزب الوطني قام وما زال علي ولاءات تقليدية لاجهزة الدولة البيروقراطية والامنية من قيادات وعضوية محلية لا يهمها كثيرا ما قد يصرح به او يفعله بعض اعضاء تلك النخبة الحزبية التي لا تتولي اي موقع قيادي في الحزب علي المستوي المركزي او المستويات المحلية. ولا يعني هذا انه لا انقسامات او اختلافات حقيقية وكبيرة بداخل الحزب الحاكم، فهي كثيرة ومتعددة ولكنها تقوم عادة علي اسس محلية وشخصية بين قياداته واعضائه بالاضافة الي نفس النوعية من الخلافات ذات الطابع الشخصي او تعظيم النفوذ والهيمنة، التي تدور في المستويات القيادية المركزية للحزب منذ قيامه. ومع كل ذلك فاستقالة الدكتور اسامة الغزالي حرب تظل حدثا مهما في تطور الحزب الوطني الحاكم او علي الاقل لجنة السياسات فيه برئاسة نجل الرئيس السيد جمال مبارك. ولعل تلك الاستقالة كانت هي التي فتحت الطريق لنا لكي نعرف من الدكتور حرب المستقيل من الحزب وبعض زملائه المنتقدين له اسباب غضبهم وعدم رضاهم، ويبقي بعد ذلك ان نسمع من الدكتور حرب وهؤلاء الزملاء اسباب انضمامهم للحزب الحاكم قبل نحو خمس سنوات وهل كان الاصلاح من الداخل هو بالفعل هدفهم ام اشياء اخري اصبح واجبا عليهم ان يطلعونا عليها بعد ان تحول الامر برمته من شأن شخصي وحزبي ضيق الي شأن عام يهم المجتمع كله؟ .وللاجابة علي تلك التساؤلات فقد نشرت صوت الامة تحقيقا اعده زميلنا عنتر عبد اللطيف ورانيا درويش جاء فيه: اما النائب الاخواني السابق محمد جمال حشمت فأبدي تشككه مما يحدث وقال: ما الداعي لان يقفز قيادات الحزب الوطني من سفينته التي تغرق منذ زمن؟ فما يحدث هو سيناريو متفق عليه لايجاد قوة ليبرالية جديدة ترضي عنها الولايات المتحدة تكون بديلا لحزبي الوفد والغد فلا مانع عند اعضاء الحزب ان يكذبوا ويضللوا الناس ويهاجموا الدولة، لخلق مناخ كاذب يوحي بالحرية. ويضيف يتم تهيئة المسرح للممثلين الجدد ليحتلوا الصورة السياسية في مصر بقيادة جمال مبارك في محاولة لملأ فراغ الساحة السياسية.فعلي ارض الواقع لا توجد الان سوي قوتين اساسيتين حزب الحكومة المسمي بالوطني والاخوان المسلمين، وتقديم القيادات لاستقالتهم لعبة مفضوحة لتلميعهم واظهارهم بمظهر الشجعان الذين لا يرهبون السلطة وسوف يعودون بصورة اخري ليمارسوا نفس السياسات والايام ستثبت صحة ذلك. في حين يري سيد شعبان عضو المكتب السياسي واحد قيادات الحزب الناصري ان ما يحدث داخل الحزب الوطني ظاهرة ايجابية، خاصة بعد قيام بعض قيادات الحزب الحاكم بمناقشة برنامج الحكومة بموضوعية ورفض بعض بنوده.وقال ان موجة الاستقالات التي شهدها الحزب الوطني ستؤثر سلبا علي بنيانه وستنتج مشاكل تنظيمية وسياسية داخله، خاصة انها تعبر عن ان الحزب لم يعد يصلح لتوجهات الاعضاء وبالتالي سيبحثون عن تنظيم اخر يحقق طموحاتهم وتوجهاتهم السياسية، اما احمد عودة عضو الهيئة العليا بحزب الوفد فيقول: هؤلاء الذين قاموا بتقديم استقالتهم جديرون بالاحترام لانهم اصحاب رأي وموقف والامر نفسه ينطبق علي نواب الوطني بالبرلمان الذين ابدوا اعتراضهم علي برنامج الحكومة ويبدو انهم عندما دخلوا الي الحزب تم خداعهم بالرعاية التي تتحدث عن الآمال والآحلام التي ستتحقق في المستقبل ولم يتحقق منها شيء ووقعوا ضحايا للغش والتدليس .وستكون محطتنا الاخيرة في هذه القضية من قضايا تقرير اليوم مع زميلنا عمرو عبد السميع الذي واصل بحماس وهمة هجماته الضارية ضد اسامة في بابه اليومي بجريدة روزاليوسف ـ هؤلاء ـ قال: اتاح الفراغ المهني الذي كان الاهرام يعيشه في ذلك الوقت لمجموعات من الخبراء و(المقاليست) ان يتصوروا صلاحيتهم لادارة المؤسسة الصحافية، وان يحلوا مكان رئيسها ابراهيم نافع ما داموا يكتبون له، وهو الرجل الذي شاع وذاع عنه قول تاريخي يجسد الحكمة وخفة الدم الشعبية المصرية وهو: ان كتابه اكثر من قرائه فهل طبقا لذلك الوضع، كان من حق كل من الذين يكتبون لابراهيم نافع ان يدعوا الحق في خلافته لرئاسة المؤسسة المجهدة الشهيدة؟!وعلي الرغم من انني سمعت بتفاصيل ما يسميه اسامة الغزالي وعد الدكتور اسامة الباز بتعيينه رئيسا لـ الاهرام ، منه شخصيا فانني للتأكد والتدقيق هاتفت الدكتور اسامة الباز صباح السبت الفائت، وحين سألته عن الواقعة، اجابني ـ من دون تردد ـ (ما ذكرته كان الوصف الصحيح ـ تماما ـ وانا لم اعطه وعدا من اي نوع، ومنطوق كلامي، ما يمكن ان يفهمه او يستشفه طفل في الابتدائية، ليس فيه عهد، او وعد او التزام، ولكن يبدو ان اسامة الغزالي، مثل غيره من بعض المثقفين المصريين، يجب ان يظهر وكأنه مظلوم، مغبون حقه، علي الرغم ـ ايضا ـ من انه واحد من المثقفين الذين اخذوا من الدولة ما فوق حقهم، وانا حزين لهذا الذي وصل اليه بعض المثقفين والذي يمنعهم من ان يكونوا عنصرا مفيدا للدولة، وان يلعبوا دورا معطاء لمصر، بدلا من كل تلك الذاتية لاستخدام تعبير Selfcentered الذي يعني تمحورهم حول ذواتهم!! .معركة القضاةوالي معركة القضاة، وكلمات القيت في اجتماع الجمعية العمومية لنادي القضاة يوم الجمعة الماضي، ومنها كلمة المستشار احمد صابر عضو مجلس ادارة النادي في صورة رسائل منها ـ نقلا عن صوت الامة : الرسالة الثانية كانت من نصيب النائب العام فقال له ان القضاء المصري تعود علي ان يقدم لمصر دوما زعماءها الذين يقودون نـضالها، ليس هذا فحسب لكنهم في مقتبل اعمارهم وهم وكلاء النيابة ادوا رسالتهم. ان وكلاء النيابة العامة بعد ان منعوا وهذا امر اود ان اقول لسيادتك بان تراجع الدستور الذي اكد علي الحق في حرية التعبير عن الرأي بل عليك ان تراجع البندين 8 و9 من ميثاق وقعت عليه مصر وهو الميثاق العالمي، حيث تقول البنود بان للقاضي ووكيل النيابة ان ينتموا لجمعيات ونقابات ويكون لهم حق الاجتماع فيها، وقيدك لوكلاء النيابة العامة بعدم الحضور او ارسال البرقيات الينا، فنعلمك انه وصلتنا الاف البرقيات لانهم من الشرفاء ولهم التحية والتكريم.اما الرسالة الثالثة فكانت الي مجلس القضاء الاعلي وقال فيها المستشار صابر: اقول لكم انه في عام 1970 بعد رحيل عبد الناصر جلست الامة العربية مكلومة لان فارسها قد مات فشعروا بالحزن وانتظروا فارسا فخرج ليحرر ارضا عربية بارادته وتصميمه وعزيمته وهو الشيخ حسن نصر الله، هذا الرجل الذي قدم ابنه شهيدا لاعز ما يجب وهو الوطن ولذلك كان صادقا، وقال متسائلا هل لدينا حسن نصر الله.. والله كل قضاة مصر هم حسن نصر الله، فهناك من بيننا رجل قدم ابنه ليلتحق بالنيابة العامة وهو معنا في صفوف النضال وفي مجلس ادارة نادي القضاة ودائما عدل القاضي يسبق غضبه فاذا تملك القاضي الغضب فعليه ان يتنحي وللاسف تم رفض قبول ابن زميلنا المستشار ناجي دربالة) في النيابة العامة وتم قبوله في مجلس الدولة وانفعل المستشار احمد صابر وواصل حديثه.. اقول لمجلس القضاء الاعلي ماذا ستقولون للتاريخ بان ابن المستشار ناجي دربالة تم قبولة بمجلس الدولة وهو قضاء جليل ومحترم ولكن ارادتنا قوية ولن ننحني وسيتم قبول هذا الابن بالنيابة رضاء او قضاء.الرسالة السادسة كانت لرئيس الدولة وقال له المستشار احمد صابر يا رئيس مصر الم يحن ان تتدخل بكل ما لك من سلطات كفلها لك الدستور لتنفذ ارادة القضاة. اطالبك بان تنفذ مشروع استقلال السلطة القضائية وفقا للديمقراطية الصحيحة. وكانت الرسالة الاخيرة للسادة المستشارين المتهمين في قضية المطالبة بالاصلاح فقال لهم ان الجريمة التي ارتكبوها شرف ووسام علي صدوركم وستسجلها صحائف التاريخ فلن نخاف ولن نذل وسنظل معكم نطالب بقانون السلطة القضائية، لقد اديتم الرسالة وهي اليوم افعال لا اقوال ولكنني اريد ان اطرح سؤالا: هل فرغت جعبة الذين ارادوا التنكيل بالقضاة؟! نعم فرغت جعبتهم وانتهوا مما يفعلون ولن يبقي لنا سوي السجون والمعتقلات ثم القتل!! ونحن لا نخشي هذا او ذاك لا نخشي ان سجنا او قتلنا ستكون قبورنا شمعة مضيئة لمحبينا ستكون هناك استمرارية للافعال لا للأقوال .ومن صوت الامة الي الفجر وموضوع زميلتنا منال لاشين الذي اثارت فيه وهي غاضبة وساخرة الاستعانة بقاض سابق حكمت ضده محكمة النقض وعزل من القضاء بعد الاستعانة به مستشارا لاحدي لجان المجلس. قالت منال، كان الله في عونها: في مصر اكثر من سبعة الاف قاض هم صوت الحق في احكامهم وعملهم ونضالهم الشريف لاستقلال القضاء. ولكن مجلس الشعب لم يلتفت الي اي منهم بنزاهتهم وسمعتهم الناصعة وارتضي علي نفسه تعيين قاض سابق مدان بحكم قضائي نهائي من محكمة النقض بالحبس ستة اشهر ليعمل مستشارا قانونيا لاحدي لجان المجلس. اكثر ما يثير الدهشة ان قضـية هذا القاضي قضية شهيرة جدا سواء في عالم الصحافة او في عالم القضاء، ففي عالم الصحافة هي القضية التي عرفت عام 2001 برشوة الحلل لأن الرشوة محل التهمة كانت اطقم مائدة اما في عالم القضاء فان شهرة هذه القضية ترجع الي كونها فتحت بابا للجدل بين الرقابة الادارية والقضاة.كان القاضي يعمل اثناء تفجر القضية في محكمة جنح النزهة. ولم يكن هذا القاضي المتهم الوحيد في هذه القضية. وطبقا لتحريات هيئة الرقابة الادارية وتسجيلها للمكالمات الهاتفية، وبناء علي هذه التحريات والمكالمات الهاتفية كانت القضية تخص قاضيين آخرين توسطا لدي هذا القاضي لتأجيل النطق بالحكم في قضية منظورة امامه وكانت الرشوة اطقم وادوات مائدة . وبدأ نظر القضية امام محكمة امن الدولة العليا التي حكمت عليه بالسجن لمدة سبع سنوات وقام المتهم بالطعن امام محكمة النقض التي قضت باعادة محاكمته امام محكمة اخري. ولكن هذه المحاكمة الجديدة قضت بمعاقبته بالسجن لمدة ثلاث سنوات اي انها خففت فقط الحكم عليه. ولذلك تقدم المتهم للمرة الثانية بطعن امام محكمة النقض فقبلت المحكمة الطعن. وطبقا للقانون فقد تولت محكمة النقض بنفسها نظر الدعوي. وجاء حكمها بادانته وحكمت عليه بالحبس لمدة ستة اشهر مع الشغل وتغريمه مئتي جنيه نتيجة لما اسند اليه عن تهمة قبول الواسطة في قضية وبرأته المحكمة من بقية التهم التي كانت منسوبة اليه. ولا اعتقد ان د. سرور يرضي ان يحصل موظف مفصول ومدان من محكمة النقض علي كل هذه المزايا العينية والمادية! لا اعتقد انه يرضي علي مجلسه هذه السقطة. ولذلك اتوقع ان يتخذ د. سرور موقفا حاسما من هذا المستشار البرلماني ومن رئيس اللجنة الذي ورط المجلس في هذه السقطة او الفضيحة .الرئيس مباركوالي رئيسنا وما تبقي من خزعبلات وردت في باب ـ يوميات مواطن مفروس ـ لزميلنا الكاتب الساخر محمد الرفاعي بـ صوت الامة حيث قال ونسجل احتجاجنا علي ما قال: وليسمح لنا المستشار الرئاسي، ومهندس عملية التوريث، ان نختلف معه، ما فيهاش حاجة يعني، واحنا في ازهي عصور الديمقراطية واللا بلاش نختلف مع حاكم الجمهورية دي.. ما حدش يصدقها كلمة، ومشيها اسئلة من باب العلم فقط.. ما هي المواصفات والعلامات اللي اول ما سعادته يشوفها يقول علي طول ده رئيس ابن رئيس؟! يعني وشه منور وفوق دماغه اتنين ملائكة؟! واللا العلم اثبت ان جينات الرؤساء تختلف عن جينات الناس العادية، ده اذا كان عندهم جينات من اصله؟ خصوصا بعد الحكومة ما لعبت فيها؟! وبامارة ايه.. السبعين مليون عبد هايمسكوا في السيد الرئيس بأيديهم وسنانهم، ويغنوله علي طريقة محرم فؤاد: يا حاكمني رد علي ازيك سلامات.. دانا احبك قد عينيه.. والعمر في حكمك فات! وياناسيني وانت علي بالي.. وخيالك ما يفارق عيني؟! اذا كان علي الخيبة القوية اللي احنا فيها، من ديون وفقر وبطالة وبيع الوطن في المزاد، وغلاء الاسعار، وسيطرة الحرامية وبتوع حلق حوش علي البلد، وحبس الصحافيين ومحاكمة القضاة الشرفاء الذين فضحوا تزوير الحزب الحاكم، والسماح بهروب الحرامية والقتلة، او حضور مباراة كرة قدم عشان ربنا ينفخ في صورة المنتخب التعبان، وياخذ الكاس، فدي كلها حاجات سهلة، واي واحد يقدر يعملها من غير ما يبقي رئيس ولا حاجة! ده حتي البرنامج الانتخابي بتاع سيادته ما شوفناش منه حاجة لحد دلوقت! وعيب يا دكتور اسامة.. احنا مش ناقصينك انت كمان عشان تنكد علينا عيشتنا الهباب، وكفاية مصايب الحكومة التي بهدلتنا، اهي بالنسبة للسيد الرئيس، فنحن نطالب بالاعتزال، عشان يستريح من قرفنا، ويتفسح في بلاد الاكسلانسات واللوردات، ويا ريت تروح معاه سعادتك انت وبقية الشلة، واحنا هانتصرف مع بعض.. واكيد.. مش ها تخرب اكثر ما هي خربانة .اعوذ بالله، من شر هذا الكلام، ومن شر قول زميلنا وصديقنا عبد الحليم قنديل رئيس التحرير المشارك لجريدة الكرامة في عموده ـ لوجه الوطن ـ اذ قال قولا لا يمت للحقيقة بصلة من عينة: نعم.. بوسع المصريين تنظيم انتفاضة مدنية لخلع الرئيس مبارك، وليس في ذلك انقلابا علي شرعية، انها ـ بالدقة ـ استعادة للشرعية، فنظام مبارك باطل بالشرع والسياسة والقانون ونظام مبارك يلعب في الوقت الضائع، وليس بوسعه ان يكسب فوائض وقت الا بضعفنا وترددنا، فالذي يصنع نصف ثورة ينتهي الي الهزيمة الكاملة، والذي يقطع نصف الطريق ينتهي الي تيه الحواري، وقد ثبت ان بوسع النخب والقوي الحية ان تشرع في ثورة ديمقراطية، ومشاهد الجمعة العظيمة 17 مارس بليغة بايحاءاتها، ليلة الجمعة العظيمة كانت كفاية تعتصم في ميدان التحرير، والاخوان والناصريون يعتصمون في دار نقابة المحامين، ثم التقت روافد النهر ظهر الجمعة العظيمة عند المصب في نادي القضاة ، كانت كل الوان الطيف المصري حاضرة هناك، الاخوان بشعاراتهم وحجابهم، والناصريون بصورة عبد الناصر، واليساريون بأحلام العدالة والمساواة، والقضاة بالوشاح الأخضر في موكب النور الي دار القضاء العالي، كانت مصر تتحدث عن نفسها، وكان قلب القاهرة يخفق بصيحات الغضب، كانت الدراما الهائلة توالي فصولها، وكان منسوب الروح يرتفع الي ذري لم تبلغها من قبل، وكانت الجمعية العمومية الطارئة للصحافيين تكتمل لأول مرة علي مدي عقود الركود الطويل، اختفت مظاهر العسكرة الأمنية من شارع عبد الخالق ثروت الذي اصبح بحق شارع الحرية، فقد تحول الشارع الي منطقة محررة وغلبت روح التحدي لنظام مبارك وعلي الذين يجادلون لجاجاً ان تخرس اصواتهم، فليس بوسع احد عاقل ان يتحدث عن اصلاح ممكن في نظام فاسد بالجملة، وليس بوسع احد عاقل الا ان يربط هدف كسب الحرية بشرط الانهاء السلمي لحكم مبارك وعائلته، ليس من طريق ظاهر مأمون العواقب، سوي ان تلتف الجموع المخلصة من خلف قيادة القضاة، انها فرصة مصر لاستعادة الأمل بعد الشك في اليأس ، انها فرصة المصريين لازاحة نظام انتهي الي ركام .ما شاء الله ما شاء الله، نظام رئيسنا باطل بعد سماحه بكل هذا؟حكومة ووزراءاخيرا الي حكومة الشؤم والنحس والبيزنيس التي اسأنا الظن بها عندما صدقنا زميلنا وصديقنا والأديب الكبير ورئيس تحرير صحيفة اخبار الادب جمال الغيطاني، لانه قال امس في الاخبار : صدر قرار النائب العام بطلب رفع الحصانة عن ممدوح اسماعيل، حسنا، ورفع مجلس الشوري الحصانة عن الوهم، فسيادته ليس موجودا في مصر، تم تسهيل سفره الي لندن ومن قاعة كبار الزوار، كل شيء مرتب بدءا من ادخاله المجلس لاضفاء الحصانة ثم تسفيره بعد وقوع الكارثة. واثق ان هذا الرجل لن يطأ ارض مصر الا بعد ايجاد ظروف تجعل عودته آمنة، نتحدث عن الفساد بشكل مجرد، لكن تلك واقعة تدرس كنموذج، ليس علي الفساد المستشري فقط، انما علي احتقار الرأي العام، والاستهانة بمشاعر الناس، خاصة اهالي الضحايا .لا. لا. هذه مبالغات والله ومثلها مثل قول زميلنا بـ الوفد احمد عثمان في خبر رئيسي بالصفحة الاولي امس قال فيه عن صاحب عبارة الموت من الذي يضمن عودة هذا الرجل الي مصر للمثول امام جهات التحقيق بعد رفع حصانة مجلس الشوري عنه؟ وهل ستكون العاصمة البريطانية لندن هي محطته الاخيرة في رحلة الهروب؟ جميع الأقاويل والشائعات تشير الي ان الرجل اللغز وراءه من يحميه ويدفعه الي الاقامة داخل فندقه الكونكورد بلندن والذي اشتراه بنحو 13 مليون جنيه استرليني واعاد افتتاحه في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، كما اشارت الاقاويل الي ان ممدوح اسماعيل يدير اعماله من لندن بالتليفون وعلي اتصال دائم بابنه مطيع الذي يدير فندق كونكورد شرم الشيخ وكونكورد السلام بالقاهرة، كما ترددت شائعات اخري عن سفر زوجة ممدوح اسماعيل وابنته الي العاصمة البريطانية وربما يلحق بهما ابناه عمرو ومطيع، والسؤال: من المسؤول عن هذه المهزلة التي شاركت فيها الحكومة بصمتها والسماح لهذا الرجل المطلوب الآن للقصاص بعد ان أزهق ارواح آلاف المصريين .ونظل في الوفد ولكن في صفحتها الخامسة وقصيدة عنوانها ـ قضية لن تموت ـ كتبها سيد عبد الرازق جبر من ابياتها التي احزنتني وانا الحزبن اصلا:عبارة للموت أم للسلاملقد أزاح البحر عنك اللثامعبارة، قديمة، خردةقد زخرفوها بلواء السلامصاحبها بغير حس وذومال وحظوة وعالي المقاممن أجل نهب المال لا يستحيوجها ولو يغرق ألف كراميسخر الدولة في امرهوليس للشعب عليه التزام .لكنني حمدت رب العالمين وشكرت زميلنا محمد علي ابراهيم رئيس تحرير الجمهورية لانه اسرع بانتشالي من احزاني حتي لا اغرق فيها كما غرق اكثر من الف مصري مسكين مع عبارة ممدوح اسماعيل قال ـ واعاد الي البهجة والسرور والحبور بما قال: يبدو ان ملاحقة الحكومة للفساد ستأخذ بعدا جديدا في هذا العام فالدولة مصممة علي ملاحقة الفاسدين في كل مكان سواء كانوا حاليين او سابقين، وهذا شيء جيد لو خلصت النوايا وسارت الحكومة في هذا الشوط الي نهايته.ملاحقة الفساد لن تكون اعتباطية او في عبارات انشائية، ولكنها ستكون من خلال وقائع محددة وأدلة قاطعة وهذا هو المطلوب مواجهة الفاسدين والمفسدين ستضيف رصيدا ضخماً الي الحكومة لدي الشعب فالانطباع الذي اخذه الناس ـ وربما يكونون علي خطأ ـ أن الحكومة لا تتصدي لمواجهة الرشوة والمحسوبية الا بعد ان يحال المسؤول للتقاعد، لكن ما تفعله الحكومة الآن من رفع للحصانة عن ممدوح اسماعيل والتحقيق فيما نسب لابراهيم نافع وغيره، يؤكد انها ماضية في الطريق الصحيح. تستطيع الحكومة ان تكتسب ثقة الشعب، لو استطاع اي انسان بسيط ان يحصل علي حقه القانوني وهو جالس في منزله دون ان يدوخ السبع دوخات ودون ان يبحث عن وساطات او خلافه، من المؤكد ان المواطن اذا شعر ان الحكومة تحميه من الاستغلال وتدفع عنه غائلة المفسدين، فانه سيغير كل مفاهيمه ومعتقداته السابقة، ويقتنع ان الحكومة تعامل الجميع علي أنهم سواسية امام القانون لا فضل لغني علي فقير الا بما يقدمه للمجتمع، الحكومة عندما تتعقب الفساد تؤكد للناس ان الوزير مثل الخفير لا أحد فوق القانون، ولا احد يستطيع ان ينقض علي حق ويستأثر به لنفسه الا بعد ان يقول القانون كلمته. نتمني ان يكون العام الحالي عام القضاء علي الفساد وذيوله في كل مكان، ولو نجحت الحكومة في ذلك ستكون قد قطعت اطول خطوة في الاصلاح السياسي وهي خطوة سهلة لكنها تحتاج لعزيمة من حديد فتوكلوا علي الله ونفذوا القانون .