في ظل تبريرات إسرائيلية واهية… الأمم المتحدة تنشئ نظاماً مؤقتاً يسمح بخروج مرضى غزة للعلاج

حجم الخط
0

أعلن مبعوث الأمم المتحدة في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، أنه بدأ، الإثنين، بنظام تنسيق مؤقت بوساطة الأمم المتحدة سيمكن من خروج المرضى من غزة للعلاج في إسرائيل وشرقي القدس والضفة الغربية. هذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها الأمم المتحدة في تنسيق علاج سكان القطاع، بعد رفض كثير من الطلبات المستعجلة للعلاج طوال أشهر.

حسب الخطة التي بُلورت، ستتوسط الأمم المتحدة (بواسطة منظمة الصحة العالمية) بين اللجنة المدنية الفلسطينية المسؤولة عن تقديم طلبات التصاريح من قبل السلطة الفلسطينية، والسلطات الإسرائيلية في معبر إيرز. وسيحل النظام المؤقت محل جهاز التنسيق الثابت بين السلطات، الذي هو مشلول حالياً بعد أن قررت السلطة الفلسطينية تجميد التنسيق الأمني والمدني مع إسرائيل منذ أيار في أعقاب معارضتها خطوات الحكومة من أجل الضم.

في أعقاب انهيار التنسيق، بدأت منظمات حقوق الإنسان، وعلى رأسها جمعية “أطباء من أجل حقوق الإنسان” بمعالجة شكاوى المرضى. وأبلغت الجمعية أنها قامت بعلاج 263 طلباً من غزة في الأشهر من أيار حتى آب، وهو يشكل خمسة أضعاف، مقارنة بالفترة الموازية قبل ذلك. حسب الجمعية، فإن 103 طلبات كانت لمرضى سرطان (20 منهم من الأطفال) و59 كانت لآباء أرادوا مرافقة أولادهم.

في الأشهر الأخيرة، بينت الجمعية أن هناك تشديداً في سياسة إسرائيل حول إعطاء تصاريح علاج لسكان القطاع، وهي تتمثل بموافقة الجيش على معالجة طلبات من مرضى ذوي وضع مستعجل فقط، وبالمصادقة على نصف الطلبات فقط، وبتأخير المرضى في حاجز إيرز. وتطرق مدير عام الجمعية، ران غولدشتاين، إلى القرار، وقال: “نشيد بقرار الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية للتدخل في الأزمة. للأسف، المشكلة لا تنتهي بهذا، وحتى الغد وفي كل يوم، لم يخرج مئات المرضى للعلاج لأنهم لم يحصلوا على تصريح أو على رد على الطلبات التي قدموها. وبهذا يكونون قد أضاعوا فرصة العلاج الحيوية. يجب السماح لكل مريض تستدعي حالته العلاج خارج القطاع دون أي تأخير ودون وضع عقبات بيروقراطية”.

في موازاة ذلك، توجهت ثلاث نقابات مهنية ومنظمات طبية من الخارج لرئيس الحكومة ووزير الدفاع ونقابة أطباء الأطفال في إسرائيل، مطالبين بالسماح للمرضى الفلسطينيين من قطاع غزة بالحصول على علاج طبي غير متوفر لديهم. إن توجه منظمات الاتحاد الطبي البريطاني “بي.ان.ايه” والأكاديمية الأوروبية لطب الأطفال ومنظمة الصحة المجتمعية وصحة الطفل (آي.اس.اس.أو.بي) جاء في أعقاب تقارير ومعلومات تراكمت حول تدهور قدرة مئات المرضى من غزة على الحصول على العلاج في أعقاب انهيار التنسيق.

ثمة طلبان ركزا على صعوبات أطفال غزة في الحصول على علاج طبي، وتم تحويلهما إلى اتحاد أطباء الأطفال في إسرائيل. وفي شكوى الأكاديمية الأوروبية، قُدمت بيانات تقول بأن نصف شكاوى “أطباء من أجل حقوق الإنسان” تم الرد عليها بالإيجاب، وأشير إلى حالتي وفاة طفلين فلسطينيين ماتا بسبب المرضى لعدم وصولهما إلى المستشفيات خارج القطاع. “نؤيد حق أطفال غزة في الصحة، وندعو إلى السماح لهم بالوصول السريع والآمن إلى المعالجة في الضفة الغربية وشرقي القدس وإسرائيل”، أضافت الأكاديمية في رسالتها.

وأرسل الطلب الثاني من “آي.اس.اس.او.بي” الذي تم التوسل فيه إلى اتحاد أطباء الأطفال “للقيام بكل ما هو مطلوب لرفع الحواجز وتمكين الانتقال الحر والأمن للمرضى من غزة، خاصة للأطفال الذين يحتاجون علاجاً طبياً”. رداً على ذلك، أجاب رئيس الاتحاد، البروفيسور شاي أشكنازي، بأن صحة الأطفال أمر حاسم عندنا، وأنه توجه بهذا الشأن إلى وزارة الصحة.

بقلم: جاكي خوري

هآرتس 8/9/2020

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية