طرابلس ـ رويترز: دخل اليهودي الليبي ديفيد جربي معبدا قديما مهجورا في طرابلس. وانفجر جربي باكيا بينما كان يستخدم مطرقة ثقيلة لتحطيم جدار من الطوب الاسمنتي كان يسد مدخل معبد دار بيشي.
ووجد جربي كتابات تدنس جدران المعبد الداخلية وحطاما وأتربة تغطي أرضيته.
وقال جربي بعد نجاحه في إزالة الجدار ودخول المعبد، بعد أن رفع يده بعلامة النصر ‘أولا اريد تنظيفه لأن اسم الرب إذا تقدس مجددا فستكون بركة على كل ليبيا’. وكان دربي يحضر الصلاة أيام السبت في هذا المعبد أيام طفولته وظل طيلة السنوات التي قضاها بعيدا عن ليبيا يحلم بالعودة إليه.
وفرت عائلة جربي من ليبيا عام 1967 عندما كان عمره 12 عاما، وذلك في أعقاب الغضب الذي اجتاح العالم العربي على اليهود بعد حرب يونيو (حزيران) في ذلك العام. وتعرض اليهود في الحي الذي كانت تقيم فيه أسرة جربي لاعتداءات ففرت إلى إيطاليا التي قضى فيها الرجل معظم حياته.
وكان معمر القذافي طرد 38 ألف يهودي من ليبيا عام 1969 وصادر ممتلكاتهم ثم هدم العديد من المعابد اليهودية في طرابلس، كما تحول بعضها الى مساجد.
والآن بعد الإطاحة بالقذافي من الحكم يريد جربي مساعدة المجلس الوطني الانتقالي الذي يدير شؤون البلاد حاليا في إعادة بناء البلد الذي قضى فيه طفولته.
وقال اليهودي العائد، ‘موضوع اليهود معقد جدا لأنهم يخلطون بينه وبين الصهيونية في القضية الإسرائيلية الفلسطينية، الأمر يحتاج إلى تفريق، الأمر يخص اليهود الليبيين وأنهم جزء من المجتمع’. وستكون عودة اليهود إلى ليبيا مسألة حساسة على الأرجح. ولكن الأيام المقبلة ستكشف عن طريقة استقبال الليبيين لعودة جربي وربما غيره من اليهود الذين يحتمل أن يسعوا لاسترداد أملاكهم المصادرة.