بغداد وأربيل تتفقان على تشكيل لجان فرعية لحسم الملفات المالية

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: كشفت حكومة إقليم كردستان عن نتائج الاجتماع الموسع المنعقد في بغداد، مشيرة إلى اتفاق بغداد وأربيل، على تشكيل لجان لحسم الملفات الخلافية العالقة بين المركز والإقليم منذ سنواتٍ مضت.
وقال المتحدث باسم نائب رئيس حكومة الإقليم سمير هورامي للوكالة الرسمية، إن «وفد حكومة إقليم كردستان برئاسة قوباد الطالباني اجتمع مع وفد الحكومة الاتحادية برئاسة نائب رئيس الوزراء، وزير المالية علي علاوي».
وأضاف أن «الاجتماع الموسع بحث المشاكل العالقة ومسائل المستحقات المالية لإقليم كردستان وكيفية تثبيتها في مشروع قانون الموازنة العامة العراقية لعام 2021».
وزاد: « تقرر خلال الاجتماع تشكيل لجان خاصة وفرعية لتكثيف الحوارات بشأن مسائل النفط والغاز والمستحقات المالية وملف الكهرباء والمنافذ الحدودية والديون».
وتابع: «من المتوقع أن تقوم هذه اللجان بعرض المتابعات ونتائج الحوارات على ضوء المواد الدستورية أمام وفدي الطرفين كي يتم الاتفاق بشأنها» لافتاً إلى أن» حكومة الإقليم أبدت استعدادها للاتفاق مع الحكومة الاتحادية بشأن مسائل الموارد النفطية وغير النفطية ومسائل المنافذ الحدودية».
يأتي ذلك بالتزامن مع تأكيد رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، ضرورة التنسيق التام بين بغداد وأربيل في مختلف المجالات.
وقال مكتب الكاظمي في بيان صحافي، إن «الكاظمي استقبل، نائب رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان، قوباد طالباني والوفد المرافق له، وجرى خلال اللقاء بحث تعزيز التعاون بين مؤسسات الدولة والعمل بروح الفريق الواحد الذي ينطلق من رؤية مشتركة لتحقيق متطلبات ومصالح الشعب العراقي عموما».
وأكد الكاظمي، حسب البيان «ضرورة التنسيق التام بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان في مختلف المجالات، بما يعالج التحديات الكبيرة التي تواجه البلد نتيجة انخفاض أسعار النفط العالمية، ويسهم في مواجهة تأثيرات تداعيات جائحة كورونا».
إلى ذلك، قال عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني، شيرزاد قاسم، إن هناك «أجواء إيجابية» في الحوار بين بغداد وأربيل، داعياً إلى حماية تلك الأجواء وما تفرزه من «اتفاقيات إيجابية» من الذين «يعتاشون على الأزمات ويريدون خلق «فجوة» بين بغداد وأربيل، للحصول على «مادة دسمة للانتخابات».
وقال في تصريح لوسائل إعلام محلية، إن «الوفد الحكومي من إقليم كردستان برئاسة نائب رئيس الحكومة قوباد طالباني (الذي وصل إلى بغداد أول أمس)، كان واجبه استكمال الحوارات السابقة التي أجرتها الوفود التي زارت بغداد» مبيناً أن «هناك جملة من الأزمات والملفات العالقة من بينها ملف الموازنة والنفط والبيشمركه والمنافذ الحدودية والمادة 140 وغيرها من الملفات المهمة بين الجانبين».
وأضاف: «حسب علمنا فإن الأجواء خلال الحوارات كانت إيجابية، ومن الممكن في ظل هكذا أجواء التوصل إلى حلول مرضية لجميع الأطراف من خلال العمل المشترك لتحقيق المصالح العليا للشعبين العراقي والكردستاني».
وتابع: «ينبغي علينا تثبيت أي اتفاقات إيجابية في ظل هذه الأجواء المتفائلة وحمايتها من محاولات البعض ممن اعتاشوا على الأزمات ويريدون استمرار الخلافات وخلق فجوة بين بغداد والإقليم ويبحثون عن المشاكل كي تكون لهم مادة دسمة للانتخابات أو جعل الشعب منشغلاً عن مطالبه الحقيقية والدستورية».
ومضى قاسم إلى القول إن «هناك جدية واضحة من حكومتي بغداد وأربيل لتصفير الأزمات وحل جميع المشاكل وفقاً للدستور والمصالح العليا للشعب».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية