الجزائر ـ يو بي آي: كشف مصدر جزائري الإثنين أن الجمارك الجزائرية علقت إعداد الحصيلة المالية لتصدير الغاز والنفط إلى الخارج بشكل مؤقت إلى حين وضع إجراءات مراقبة إضافية على منافذ التصدير، وذلك بعد فضيحة تصدير الغاز الجزائري إلى تونس عبر منطقة ‘البرمة’ الحدودية من دون مراقبة جمركية.
وقالت صحيفة ‘الشروق اليومي’ إن أجهزة المديرية العامة للجمارك أوقفت عملية إعداد الحصيلة المالية لتصدير المحروقات من غاز وبترول إلى الخارج، والتي يتم إعدادها سواء مع متعاملين جزائريين وأجانب بشكل مؤقت وذلك إلى غاية إقرار جملة من تدابير المراقبة على نقاط ومنافذ تصدير الغاز والنفط الجزائري إلى الخارج، ومن ثم إعداد حصيلة مالية وفق الإجراءات الجديدة، والتي ستمس كافة نقاط التصدير في الشمال والجنوب.
وأوضحت الصحيفة أن المديرية العامة للجمارك اتخذت جملة من الإجراءات الجديدة والصارمة على منافذ تصدير الغاز والبترول الجزائري إلى الخارج وذلك على خلفية فضيحة تصدير الغاز الجزائري إلى تونس عبر منطقة البرمة الحدودية من دون رقابة جمركية، ومنها على وجه الخصوص وقف إعداد الحصيلة المالية لعمليات التصدير بعد أن تبين بأن عمليات المراقبة السابقة لم تكن في المستوى وأظهرت تقصيرا وعدم احتساب الكميات المصدرة بشكل دقيق.
وأشارت الصحيفة إلى رسالتين الأولى صادرة عن المدير العام للجمارك عبدو بودربالة توجت نتائج تحقيق المفتشية العامة للمالية في فضيحة البرمة والمؤرخة بتاريخ 8 أيلول (سبتمبر) الماضي، والثانية صادرة عن رئيس الوزراء أحمد أويحيى في 14 أيلول (سبتمبر) بخصوص ‘التقصير الواضح في عملية مراقبة تصدير الغاز بمنطقة البرمة’. وتقول تعليمات بودربالة ‘إن الإدارة العامة للجمارك أعطت أوامر لكافة المديريات الجهوية للجمارك بضرورة التكفل العاجل والسريع بالإختلالات والنقائص التي دونتها فرق المفتشية العامة للمالية، وتغطية كافة مصانع إنتاج وتصدير الغاز والبترول بتعداد كاف من المراقبين لتأمين رقابة دائمة عليها، وضمان مراقبة صارمة لعمليات التصدير الدورية والإنتاج والتزود بالوقود كذلك’. وتضمنت التعليمات ضمان وتأمين مراقبة دائمة لمعامل جمع ومعالجة المحروقات الموجهة للتصدير ومراكز استقبال المحروقات وتصديرها الموجودة على السواحل والمصافي ومصانع التمييع والتكرير والبيتروكيمياء، وكذلك المستودعات الخاضعة للرقابة الجمركية، وإلزام أعوان الجمارك المكلفين بالمراقبة وبشكل دائم في عملية فتح وغلق صمامات التعبئة.
وقالت الصحيفة إن التحقيق كشف أن العون الجمركي المراقب لم يكن يؤدي مهامه ولم يكن يحضر بشكل دائم عند نقطة التصدير واكتفاء أعوان الجمارك بالحضور في فترات محدودة ودورية ووضع أختامهم على وثائق خلال فترة غيابهم عن العمل، وذلك بتواطؤ من أعوان جمركيين آخرين وقعوا على بياض لعمليات تصدير الغاز، وعدم احترام معايير قياس المحروقات المصدرة والخاصة بالتوقيت ودرجة الحرارة والكثافة.