السعودية تدخل على خط المنافسة مع قطر وتحشد جهودها لاستضافة أمم آسيا 2027

سليمان حاج إبراهيم
حجم الخط
0

الدوحة- “القدس العربي”: تسعى السعودية، مسخرة جهودها وإمكاناتها، لإطلاق حملة واسعة للترويج لملفها حول استضافة نهائيات أمم آسيا 2027، لتعزيز حظوظها أمام جارتها قطر التي تدخل المنافسة بإرث قوي، يعززه رصيدها من تنظيم دورة كأس العالم المقبلة.

وأعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم إطلاق حملته لاستضافة نهائيات كأس أمم آسيا 2027، تحت شعار “معا لمستقبل آسيا”.

وأكد رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، ياسر بن حسن المسحل، في تصريحات نقلها الموقع الرسمي للاتحاد، “في الوقت الذي تشهد فيه المملكة إطلاق الخطط التطويرية التي تتماشى مع رؤية المملكة 2030، نرغب في تكريس شغفنا الكبير برياضة كرة القدم ودفعه قدما ليكون حافزا لاستمرار النهوض بهذه الرياضة في شتى أرجاء آسيا”. وتابع المسحل أن الرؤية تتمحور حول خطة تنظيم متكاملة، وأن الأمر يتجاوز كونه مجرد تنظيم بطولة لكرة القدم.

وأوضح رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، قائلا “نسعى للاستفادة من الزخم والمتابعة الكبيرة لهذه الرياضة في آسيا، لتوفير تجربة جديدة قوامها تبادل الأفكار البناءة مع الاتحادات الآسيوية للتوسع بإمكانات كرة القدم الآسيوية بالعموم”.

وبالكشف عن شعار الحملة لاستضافة نهائيات كأس أمم آسيا 2027، ذكر الموقع الرسمي للاتحاد السعودي أن الشعار يجمع بين ثلاثة عناصر، هي الصقر الذهبي وكرة القدم والأجنحة، وهو شعار يرمز للطائر الوطني السعودي والتزام السعودية باستضافة البطولة بأسلوب جديد، وتعزيز الشراكات مع مختلف الاتحادات الآسيوية.

ولا يصرح المسؤولون السعوديون علناً عن مخاوفهم الجادة من ملف غريمتهم قطر، التي تدخل المنافسة بأفضلية واسعة، معززين بمؤشرات تجعل ميلان الكفة لصالحهم أمراً محسوماً، وفق تحليلات المتابعين.

وأعلن الاتحاد القطري لكرة القدم، في وقت سابق، تقدمه رسميا بطلب استضافة كأس الأمم الآسيوية للمنتخبات للعام 2027.

وستكون المواجهة مع خمسة اتحادات، تتنافس لاستضافة الحدث الكروي الأهم في القارة الآسيوية، الهند، إيران، أوزبكستان، إلى جانب الرياض، والدوحة الفائزة بلقب آخر بطولة ضد الإمارات.

وقال الاتحاد القطري إنه أرسل ملفاً متكاملاً لاستضافة النسخة بعد القادمة من البطولة الأكبر على مستوى الكرة الآسيوية.

وأوضح أن الملف القطري يتضمن جميع متطلبات شروط الاستضافة، كما أنه سيكون مدعوماً بإرث كبير في استضافة البطولات، ومستصحباً معه ما ستكون عليه المنشآت الرياضية في قطر خلال الأعوام القادمة وجاهزيتها التامة لاستضافة أي حدث بعد كأس العالم 2022، والذي ستستضيفه قطر كأول دولة في الشرق الأوسط والمنطقة العربية.

أكد منصور الأنصاري، الأمين العام للاتحاد القطري لكرة القدم، أن تقديم الدوحة لملف استضافة بطولة كأس آسيا 2027، يؤكد الرغبة الكبيرة في مواصلة تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى، والتي ظلت قطر تحقق فيها نجاحات كبيرة بشهادة الجميع، وهو ما أهلها لتفوز بحق استضافة بطولة كأس العالم 2022.

وقال الأنصاري إن قطر ستكون جاهزة لاستضافة كأس آسيا للمنتخبات مستفيدة من المنشآت الرياضية الحديثة التي تزخر بها والتي تعتبر إرثا للأجيال القادمة من أبناء القارة الآسيوية، وبما يتماشى مع رؤية 2030.

وشدد على أن الدولة الخليجية تمتلك سجلاً رياضياً حافلاً، في مجال استضافة البطولات العالمية والقارية والإقليمية، وبالتالي فإن احتضان نسخة 2027 من كأس آسيا ستشكل امتداداً لنجاحاتها التي شهد بها الجميع في القارة الصفراء، عندما استضافت هذه البطولة مرتين عام 1988 و2011. وأضاف أنه فضلاً عما تستعد بلاده لاستقبال أكبر حدث كروي في العالم وهو المونديال الذي يترقب الجميع نسخة استثنائية منه في العام 2022، والذي تتواصل الأعمال تحضيراً لاستضافته وفقا لما هو مخطط له، على مستوى الملاعب والبنية التحتية في الدولة.

واعتبر الأنصاري أن قطر باتت تمتلك كوادر ذات خبرات كبيرة في تنظيم الأحداث الرياضية المختلفة، وهو ما يعتبر نقطة قوة وركيزة إضافية للملف القطري، وذلك بالإضافة إلى جاهزيتها الكاملة في جانب المنشآت الرياضية والملاعب.

ويشير عدد من المحللين والمتابعين إلى أن الملف القطري يبدو أنه هو الأقرب للفوز كونه يراهن على الجاهزية التامة التي ستكون عليها الدوحة، من كل النواحي خاصة من جانب المنشآت، باعتبار أن البطولة حال تم تكليف قطر باستضافتها ستقام على ملاعب المونديال المقبل الذي سيقام في قطر خلال شهري نوفمبر وديسمبر من العام بعد المقبل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية