منظمة حقوقية: شركات الإنترنت في الإمارات تستبيح خصوصية المستخدمين

حجم الخط
0

لندن-“القدس العربي”:كشفت دراسة جديدة أجرتها منظمة “إمباكت” الدولية لسياسات حقوق الإنسان، ومقرها لندن، أن شركات تزويد الإنترنت الرئيسية في دولة الإمارات العربية المتحدة تنتهك خصوصية المستخدمين وتقوم بالتجسس عليهم وانتهاك حقوقهم ولا توجد أي رقابة من الدولة أو ردع تجاه الانتهاكات التي تقوم هذه الشركات بارتكابها.

وحسب الدراسة التي نشرت نتائجها المنظمة في بيان فإن “شركات الاتصالات الإماراتية تتصرف وفقاً لرؤيتها الخاصة فيما يتعلق بخصوصية المعلومات الشخصية والحساسية للمشتركين لا وفقاً لاعتبارات حقوق الإنسان الأساسية دون رقابة من الدولة”.

وقالت الدراسة التي استهدفت ثماني شركات تزويد إنترنت في البلاد؛ وهي اتصالات، ودو، والثريا، وسكاي ستريم، ونداء، وياه سات، وسوايب، وفيرجن موبايل، إن جميع الشركات التي جرى تحليل ودراسة سياسات الخصوصية الخاصة بها لم تلتزم بمعايير حقوق الإنسان الأساسية في التعامل مع خصوصية معلومات المشتركين، بما يسمح لها بحرية التصرف بمعلوماتهم الشخصية وتخزينها ومشاركتها مع أطراف ثالثة، دون وجود رادعٍ حقيقي.

وأشارت الدراسة إلى أن أيا من تلك الشركات لا يتحمل مسؤولية التعويض حال إساءة استخدام بيانات المستخدم.

وأكدت الدراسة أن 70 في المئة من المستخدمين غير واعين بحقهم في الخصوصية وسبل الحماية.

وكانت أوساط حقوقية في دولة الإمارات دعت إلى مقاطعة تطبيق أطلقته السلطات بغرض التجسس تحت ستار الوقاية من فيروس كورونا المستجد.

وكتب الناشط الحقوقي عبدالله الطويل على حسابه في “تويتر” أن أزمة كورونا جعلت أبو ظبي تفكر خارج الصندوق فأطلقت تطبيقاً جديداً للمواطنين والمقيمين بحجة الالتزام بالحجر الصحي.

ونبه الطويل إلى أن المشكلة هي أن “التطبيق المعلن عنه هو تطبيق تجسس بكل ما تحمله الكلمة من معاني فهو يتيح الوصول لجميع محتويات الهاتف وتحديد الموقع”.

إلى ذلك وقعت أكثر من 100 مجموعة من منظمات المجتمع المدني على بيان مشترك قبل شهور يحدد الشروط التي يجب استيفاؤها قبل استخدام تكنولوجيا الرقابة لمكافحة فيروس كورونا.

ومع التوسع السريع في استخدام الحكومات للرقابة الرقمية في محاولة لمكافحة وباء “كوفيد-19” وضعت منظمة العفو الدولية، وغيرها من المنظمات غير الحكومية البارزة، شروطاً صارمة يجب استيفاؤها لحماية حقوق الإنسان ومنع الإفراط في الرقابة.

وانضمت أكثر من 100 مجموعة من منظمات المجتمع المدني إلى منظمة العفو في التوقيع على البيان، من بينها منظمات: أكسس ناو، وهيومن رايتس ووتش، ومنظمة الخصوصية الدولية.

وقالت رشا عبد الرحيم، نائبة مديرة برنامج التكنولوجيا في منظمة العفو الدولية: “يمكن للتكنولوجيا أن تلعب دوراً مهماً في الجهد العالمي لمكافحة وباء كوفيد-19 ولكن هذا لا يمنح الحكومات تفويضاً مطلقاً لتوسيع عملية الرقابة الرقمية”.

وأضافت “فقد تبين في الآونة الأخيرة أن الحكومات تحجم عن التخلي عن صلاحيات الرقابة المؤقتة. ولا يجب أن نتحول، في غفلة منا، إلى دولة تمارس الرقابة بصفة مستديمة وموسعة”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية