صحيفة: سقوط سرت لن ينهي حالة عدم الثقة بين سكانها والمعارضة فهم يريدون عودة حياتهم السابقة

حجم الخط
0

بدون ماء او كهرباء ويخافون من المقاتلين ويلجأون الى الاماكن المهجورةلندن ـ ‘القدس العربي’: تواصل قوات المعارضة التي تدير البلاد حصارها لاخر معقلين للقوات المؤيدة للعقيد القذافي. وكان المجلس الانتقالي قد ربط عملية تشكيل حكومة انتقالية تم الخلاف على صورتها بعد تحريرالبلاد كاملة من قوات النظام السابق لكنه عاد واعلن ان البلاد صارت في حكم المحررة ولهذا اعلن مرة اخرى عن تشكيل قادم للحكومة. في هذه الاثناء يعيش سكان مدينة سرت كارثة انسانية بعد ان اكتظت المستشفيات بالجرحى والجثث، فيما قطع المحاصرون الماء والكهرباء عنها مما ادى الى محاولة الكثير من سكانها الرحيل عنها ومعهم قصص عن المعاناة الانسانية. ويرى سكان المدينة مسقط رأس الزعيم السابق ان المعركة لكسب قلوبهم من النظام الجديد لم تتحقق بعد، فهم يشترطون عودة حياتهم الطبيعية السابقة قبل الحديث عن اي شيء. ونقلت صحيفة ‘لوس انجليس تايمز’ عن سكان قرى محيطة بسرت سيطرت عليها المعارضة موقفهم المعادي من المقاتلين، حيث سجل التقرير نظرات الفلاحين التي ظهرت وعلق اب لسبعة اطفال بالقول ‘المقاتلون اسوأ من الفئران، والناتو مثل اسامة بن لادن’. وكانت المدينة هدفا مهما لطلعات الناتو وتقصف بشكل متكرر منذ سبعة اشهر. وقال سكان في المدينة ان كثافة القصف الجوي والصواريخ التي يطلقها مقاتلو المعارضة حولت المدينة الى ‘جهنم’ حسب عدد من العائلات الذين نقلت عنهم الصحيفة. وكان عدد كبير من السكان قد هربوا يوم الاحد متوقعين هجوما جديدا على المدينة ولكنهم خائفون وغير واثقين بقوات المعارضة ليهربوا الى المناطق التي يسيطرون عليها، وبدلا من ذلك بحثوا عن ملجأ عند عائلات موالية للنظام القديم. ونقلت عن شخص اخر قوله ان لديه عشر عائلات تعيش في بيته شاكيا عدم وجود ماء او طعام او غاز، وتحسر قائلا ‘كنا من قبل ميسوري الحال وكان لي بيتان اما الان فنعيش اسوأ من الحيوانات’. كما لجأت عائلات الى مدارس مهجورة واتخذتها مكانا للاقامة حيث ينام عشرون شخصا في الغرفة الواحدة وعلى البلاط. وفي الوقت الذي يقول فيه مقاتلو المعارضة ان لديهم تفويضا من الشعب الليبي كي يطيح بالنظام الشرير فإن سكان سرت يقولون انهم يريدون الحياة كما كانت من قبل الانتفاضة في شباط (فبراير). وقالت صحافية من المدينة انهم عاشوا في ظل ‘ديمقراطية’ تحت حكم القذافي الذي لم يكن ديكتاتورا.

واضافت ان البلد كان يتمتع بحرية واعطى المرأة حقها الكامل، مشيرة ان هذا لا يعني انهم يريدون عودة القذافي ولكن عودة حياتهم والعيش كما كانوا من قبل.

وقالت ان كل واحد يحب القذافي بشكل كبير لدرجة ان دم والدها هو اخضر- عنوان جماهيرية الزعيم السابق.

وبعيدا عن موقف الصحافية سجل التقرير مواقف اخرين قالوا انهم مع الانتفاضة وانهم كانوا يعارضون النظام حتى قبل اندلاعها. وفي ظل حالة من التشويش والفوضى التي يعيشها السكان والخوف من المستقبل وعدم ثقتهم بالمقاتلين فإن المعارضة تقوم بحملة علاقات عامة لاقناع السكان. وينقل التقرير عن مواطن في المدينة قوله ان الالاف من المواطنين كانوا ضد النظام لكن عندما بدأ الناتو بقصف مدينتهم اصبحت الغالبية مع النظام السابق.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية