ميركاتو الصيف والخريف
تونس – “القدس العربي”: بعد طول توقف وانتظار واستئناف وختام المسابقات الأوربية في عام الكورونا الكئيب، جاء الاستعداد لانطلاق الموسم الجديد من خلال الميركاتو الصيفي الذي دخل على بدايات الخريف بحكم التوقيت المتأخر الذي اقتضته الظروف، وفي الوقت الذي أحجمت فيه معظم الأندية الكبيرة في غرب أوروبا عن الشراء باستثناء بعض الصفقات لليوفي والبرسا، واكتفى بعضها الآخر بالبيع فقط، ظهر واضحاً للعيان أن “التألق” في هذا الميركاتو وصفقاته كان حصرياً للأندية الإنكليزية التي تسابقت إلى إعادة بناء وترميم صفوفها كي تنافس بجدية أكبر على ما كانت تنافس عليه في الموسم الأخير.
فريقا مانشستر تصرفا بحكمة، فالسيتي وبعد بالون صفقة ميسي الذي انفجر وتبعثر في الهواء من دون أن يترك أي أثر، ركز على تقوية وسط الدفاع تحديدا بالسعي لضم السنغالي كوليبالي من نابولي
كخيار أول، وفي حال فشل المفاوضات (نابولي يطالب بـ80 مليون يورو) فان الخيار الثاني هو برازيلي اشبيلية دييغو كارلوس الذي حدد ناديه 70 مليون يورو ثمنا لانتقاله. الصفقة تبدو ضرورية جداً لفريق غوارديولا، الذي عزز هجومه بالاسباني اليافع فيران توريس (20 سنة) القادم من فالنسيا بعقد يمتد لخمسة مواسم، لكنه يظل بحاجة للاعب وسط يعوض رحيل الإسباني دافيد سيلفا.
أما مانشستر يونايتد والذي أسعدت مدربه سولشاير صفقة البرتغالي برونو فيرنانديز في الموسم الماضي، فجاء إلى وسطه بالهولندي المميز فان دي بيك، وما زال يسعى وراء الإنكليزي جادون سانشو المتألق مع بروسيا دورتموند الألماني، وربما يعاود مسعاه وراء إنكليزي آخر هو جاك غريليتش الذي ساعد آستون فيلا على البقاء.
وإذا كان حامل اللقب ليفربول قد خسر بعض لاعبيه برحيل لالانا إلى برايتون، والصفقة المحتملة لفينالدوم إلى برشلونة، فإنه في الطريق نحو الفوز بقلب لاعب قد يحسن من شكل وسط الفريق، ألا وهو الإسباني الدولي تياغو ألكانتارا الفائز بدوري الأبطال مع بايرن ميونيخ الألماني.
وفرانك لامبارد الذي سجل بداية جيدة كمدرب مع ناديه الأزرق تشلسي ونجح في تأهيله لدوري الأبطال، يبدو الأكثر تصميماً على لعب دور المنافس للفريقين الكبيرين على صدارة البريميرليغ، حيث تعاقد مع المهاجم الدولي الألماني تيمو ڤيرنر ومع جناح الوسط المهاجم المغربي حكيم زياش القادم من أياكس، كما قوى دفاعاته بالبرازيلي تياغو سيلفا القادم من باريس سان جيرمان والفرنسي مالانغا سار والظهير الإنكليزي بين تشيلويل لاعب ليستر. أما بقية منافسيه في لندن فكانوا أكثر تحفظاً إذا أخذ ميكيل أرتيتا مدرب أرسنال البرازيلي ويليان من تشلسي واستعاد محمد النني من تركيا ونجح في الإبقاء على هدافه الغابوني أوباميانغ، أما مورينيو مدرب توتنهام فكان تركيزه محلياً فجلب دوهيرتي مدافع الوولفز واستهدف كالوم ويلسون مهاجم بورنموث وتروي ديني مهاجم واتفورد وربما يستعيد ابن النادي والنجم المحير في ريال مدريد غاريث بيل. واجتهد الإيطالي كارلو أنشيلوتي لتحسين مستوى إيفرتون، وكانت أبرز صفقاته الإتيان بلاعب ريال مدريد لاعب الوسط الهجومي الكولومبي خاميس رودريغيز هداف كأس العالم قبل الأخيرة، وهو اللاعب الذي سيدربه أنشيلوتي لثالث مرة بعدما عملا معاً في ريال مدريد وبايرن ميونيخ. باختصار فإن الميركاتو يعد بموسم ساخن جداً في الدوري الإنكليزي الذي يبدو أنه سيكون ممتازاً بكل ماتحمله الكلمة من معنى!