لندن – “القدس العربي”: حصل إدواردو كامافينغا يوم الثلاثاء الماضي على فرصته كي يصبح أصغر لاعب يدافع عن ألوان المنتخب الفرنسي منذ 96 عاما، عندما دخل في الشوط الثاني من المباراة التي فاز بها “الديوك” على كرواتيا 4-2 في دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم، بعدما أبقي على مقاعد البدلاء في مباراة السابقة ضد السويد (1-صفر)،
ودخل لاعب وسط رين البالغ 17 عاما و303 أيام في الدقيقة 63 من المباراة التي شكلت إعادة لنهائي مونديال روسيا 2018 حين توجت فرنسا باللقب العالمي للمرة الثانية في تاريخها، بدلا من نغولو كانتي، ما جعل لاعب الوسط المولود في أنغولا لأبوين من الكونغو، أصغر من يرتدي قميص المنتخب منذ موريس غاستيغيه الذي كان يبلغ 17 عاما و128 يوما في 8 كانون الثاني/يناير 1914 حين شارك ضد لوكسمبورغ. وبات كامافينغا الذي انتقل الى فرنسا حين كان في الثانية من عمره، وحصل على الجنسية في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، ثالث أصغر لاعب في تاريخ المنتخب بعد جوليان فيربروغ الذي لعب لفرنسا عام 1906 حين كان يبلغ 16 عاما و10 شهور، وغاستيغيه، ما جعله “سعيدا وفخورا بعائلتي وكل الشعب الفرنسي”. وتابع: “لقد لعبت في كثير من الأحيان ضد لاعبين أكبر سنا وأعتقد أن ذلك سمح لي بقدر معين من النضج”. ولعب الحظ الى جانب كامافينغا الذي لم يكن ليحصل على فرصته الثلاثاء على “استاد دو فرانس” في ضواحي باريس لولا غياب لاعب وسط مانشستر يونايتد الإنكليزي بول بوغبا بسبب اصابته بفيروس كورونا. وأقر مدرب فرنسا ديدييه ديشان أنه “قد يكون الوقت مبكرا (على مشاركة كامافينغا مع المنتخب)، لكن لديه إمكانات ستقوده عاجلا أم آجلا ليكون جزءا من هذا الفريق”. وحتى أن مهاجم باريس سان جيرمان ونجم المنتخب كيليان مبابي الذي غاب عن لقاء الثلاثاء بسبب إصابته أيضا بفيروس “كوفيد-19″، لم يحصل على فرصته مع “الديوك” بهذا العمر المبكر، إذ خاض مباراته الأولى في 25 آذار/مارس 2017 ضد لوكسمبورغ في تصفيات مونديال 2018 حين كان يبلغ 18 عاما و6 شهور و5 أيام. وكان كامافينغا سعيدا بالطريقة التي عومل بها في المنتخب، موضحا: “لقد استقبلونني بشكل جيد، جعلوني مرتاحا وسارت الأمور بشكل جيد”.
وخاض كامافينغا مباراته الأولى في الدوري الفرنسي حين كان يبلغ 16 عاما و4 شهور، ثم سجل هدفه الأول بعد ثمانية شهور تزامنا مع مشاركته قاريا في مسابقة الدوري الأوروبي. وصعوده كرويا كان أسرع بالتأكيد من إجراءات حصوله على الجنسية الفرنسية التي نالها أخيرا بعد طول انتظار في تشرين الثاني/نوفمبر 2019. الشاب صاحب الشعر المضفر والابتسامة العريضة يثير الإعجاب بنضجه في الملعب، وهو بدأ يجذب انتباه الفرق الأوروبية الكبرى. وتحدث مدرب رين جوليان ستيفان قبل أيام عن لاعبه الشاب، قائلا: “إنه قوي التسديد، مقلق ومربك (للخصم). لديه هذه الصفات على مستوى مرتفع جدا. ما يحدث له رائع”. بالنسبة لمدرب منتخب شباب فرنسا سيلفان ريبول الذي حصل على فرصة واحدة لتقييم الشاب خلال تجمع لفريقه، فإن “الشيء الجيد في إدواردو هو أنه يتألق في الملعب والحياة على السواء”، مشيدا بـ”تواضع” و”بهجة الحياة” عند اللاعب.
وبدوره، كشف قائد أبطال العالم وحارس عرينه هوغو لوريس أنه “في الحافلة أو على المائدة، ينتظر الجميع ليجلسوا قبل أن يأخذ مكانه في المقعد الشاغر”. ولدى وصوله الى المعسكر في كليرفونتين، حصل كامافينغا على شرف أن يستقر في غرفة مثله الأعلى بول بوغبا، لكنه لم يكتف بذلك بل حمل على ظهره في مباراة الثلاثاء الرقم 6 الخاص بنجم يونايتد في ظل غيابه عن “الديوك”. الآن، ورغم أنه ما زال يعيش حياة طفل في منزل والديه، سيكون الهدف التالي لكامافينغا دخول عالم الكبار، لكن من دون حرق المراحل، أقله حتى الاحتفال بميلاده الثامن عشر في 10 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.